لبيد وغانتس يرفضان عرضاً للانضمام إلى حكومة نتنياهو

بايدن وزيلينسكي يهنئان بالفوز ويعربان عن الرغبة في التعاون

من اليسار رؤساء غينيا وفرنسا وإسرائيل في قمة المناخ في منتجع شرم الشيخ (أ.ف.ب)
من اليسار رؤساء غينيا وفرنسا وإسرائيل في قمة المناخ في منتجع شرم الشيخ (أ.ف.ب)
TT

لبيد وغانتس يرفضان عرضاً للانضمام إلى حكومة نتنياهو

من اليسار رؤساء غينيا وفرنسا وإسرائيل في قمة المناخ في منتجع شرم الشيخ (أ.ف.ب)
من اليسار رؤساء غينيا وفرنسا وإسرائيل في قمة المناخ في منتجع شرم الشيخ (أ.ف.ب)

في أعقاب تسريبات من حلبة السياسة الإسرائيلية، كشفت عن جهود أوساط يهودية في واشنطن وتل أبيب، أعلن كل من رئيس الوزراء، يائير لبيد، ووزير الدفاع، بيني غانتس، رفضهما فكرة «تشكيل حكومة وحدة وطنية» بقيادة المنتصر في الانتخابات، بنيامين نتنياهو.
وقالت مصادر مطلعة، إن إقامة حكومة وحدة هي أفضل مخرج لإسرائيل من مأزق وجود يمين متطرف في حكومة نتنياهو، سيدخلها حتما في صدامات مع دول الغرب ومع الحزب الديمقراطي الأمريكي وإدارة الرئيس جو بايدن. إذ إن حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير وبتسليل سموترش، يفرضان شروطا على الحكومة يمكنها أن تتسبب في انفجار كبير في الوضع السياسي والأمني. ومن ضمن مقترحاتهما، إلغاء خطة الفصل في شمال الضفة الغربية وإعادة بناء 4 مستوطنات مهجورة، وتوسيع نطاق الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية وسن قانون يمنع جهاز القضاء والمحكمة العليا من إلغاء القوانين، واتباع سياسة تشدد مع المواطنين العرب في إسرائيل وإلغاء الامتيازات المتفق عليها مع الأسرى الفلسطينيين، وفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وغيرها.
وقالت هذه المصادر، إن نتنياهو كان يتوقع أن يمارس حلفاؤه عملية ابتزاز سياسي قبيل تشكيل الحكومة، ولكنه فوجئ بحجم هذه المطالب، ولذلك فإنه يسرب للصحافة أنه «لا يستبعد تشكيل حكومة مع الوسط الليبرالي وحتى مع القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية، بقيادة النائب منصور عباس». إن لم يكن مثل هذا الطرح جديا يكن نوعا من التهديد والتخويف لهؤلاء الحلفاء.
في الأثناء، نشرت أنباء تفيد بأن الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، يسعى من جهته إلى إقامة حكومة وحدة تشمل حزب «ييش عتيد»، برئاسة يائير لبيد، و«المعسكر الوطني»، برئاسة غانتس، إلى حكومة واسعة مع حزب «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية. وأنه تكلم في الموضوع مع رؤساء عدة أحزاب بهذا الشأن.
وقال موقع «واينت» الإلكتروني، إن هرتسوغ عمل من باب الرغبة في أن يستغني نتنياهو عن «المتطرفين» في الحكومة القادمة. لكن مكتب هرتسوغ نفى ذلك. كما نفاه كل من لبيد وغانتس، مؤكدين، كل من طرفه، أن حكومة الوحدة مع نتنياهو ليست ضمن اهتماماتهما، وأن توجههما سيكون نحو المعارضة. وقال لبيد: «الحكومة الحالية خسرت في الانتخابات، ومن يؤمن بالديمقراطية الإسرائيلية عند فوزه عليه أيضًا أن يؤمن عند خسارته، ولن يكون أي سيناريو لدخولنا إلى الحكومة الجديدة».
وقال غانتس إنه ورفاقه قرروا البقاء في المعارضة بناء على رغبة ناخبيهم. وأضاف: «إسرائيل أمام تحديات كبيرة ستواجه حكومة تعتمد على أعضاء كنيست متطرفين. لقد قررنا الاستمرار في ترسيخ المعسكر الوطني كحزب مهم في صلب الساحة السياسية، نحترم قرار الناخبين وبعد تشكيل الحكومة سنعمل كمعارضة مسؤولة».
يذكر أن نتنياهو أبدى اغتباطه بالاتصال الهاتفي للرئيس بايدن، الذي هنأه على انتصاره في الانتخابات. وقال حزب الليكود، إن مكالمة بايدن استغرقت حوالي 8 دقائق، وفيها أكد الرئيس الأميركي على التزامه تجاه إسرائيل. وقال نتنياهو في منشور على تويتر، إنه قال للرئيس بايدن إنه سيسعى لتحقيق المزيد من اتفاقيات السلام التاريخية، التي يعتبرها «في متناول اليد». وأضاف: «اتصل بي الرئيس بايدن وهنأني بالفوز في الانتخابات، وقال إن التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى. وأنا شكرته على صداقته الشخصية التي امتدت 40 عامًا بيننا والتزامه تجاه دولة إسرائيل». وأضاف نتنياهو «قلت لبايدن إنه بوسعنا تحصيل المزيد من اتفاقيات السلام وكذلك التعامل مع التهديدات العدوانية الإيرانية».
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» (واينت)، عن مسؤولين أميركيين (لم يسمهم)، قولهم، إن السبب وراء تأخر بايدن في تهنئة نتنياهو ستة أيام هو انشغال الأول بجولات ميدانية استعدادا لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء. وأشار الموقع، إلى أن المكالمة تأتي على خلفية مخاوف واشنطن بشأن حكومة نتنياهو المرتقبة، واحتمالية تعيين رئيس حزب «عوتسما يهوديت»، المتطرف إيتمار بن غفير، وزيرا للأمن الداخلي.
وبحسب الموقع، سيتعين على نتنياهو اتخاذ قرار إذا واصل خط الحكومة السابق المتمثل في إعادة العلاقات مع الحزب الديمقراطي، لكن من غير المؤكد أن هذا سيكون ممكنا بسبب الاستياء الذي يشعر به الديمقراطيون تجاهه وتجاه شركائه. إضافة إلى ذلك، «يبدو أن إدارة بايدن ستتخذ موقفا متشددا في كل ما يتعلق بالبناء الاستيطاني»، بحسب المصادر الأميركية التي تحدثت للموقع.
وجاء في بيان لمكتب نتنياهو أنه تلقى مكالمة من الرئيس الأوكراني، فلودمير زيلينسكي «سادها الدفء والطابع الشخصي». وقال إن نتنياهو كرّر ما كان قد أعلنه خلال الحملة الانتخابية حينما قال إنه بعد توليه المنصب (رئاسة الوزراء)، سيدرس جديا الملف الأوكراني. وجاء في تغريدة لزيلينسكي: «أعربت عن أملي بأن يكون التفاعل (الأوكراني -الإسرائيلي) على مستوى التحديات الأمنية التي تواجه بلدينا».
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الإسرائيلي هيرتسوغ عاد إلى تل أبيب من مؤتمر المناخ في شرم الشيخ بسرعة، حتى يباشر جهوده لتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة. وحسب القانون الإسرائيلي، سيتسلم الأربعاء نتائج الانتخابات الرسمية من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي يستحاق عميت، ثم يباشر لقاءاته التشاورية مع قادة الأحزاب، حتى يوم الجمعة عندما يصدر قرار التكليف.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
TT

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يُخالف القانون الدولي.

وقالت سبولجاريك، في بيان أُرسل إلى الصحافة: «يجب ألا تصبح التهديدات المتعمّدة، سواء كانت لفظية أو فعلية، للبنية التحتية المدنية الحيوية والمنشآت النووية هي القاعدة الجديدة في زمن الحرب». وعدّت «شنّ حرب من دون ضوابط يتنافى مع القانون الدولي»، وهو أمر «لا يمكن تبريره، ومدمر لشعوب بكاملها».

ويأتي هذا النداء بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واستهدفت ضربات جوية مواقع مدنية بالفعل في الأسابيع الأخيرة. وقالت سبولجاريك: «تشهد فرقنا في كل أنحاء الشرق الأوسط تدمير البنية التحتية الأساسية لصمود المدنيين. فمحطات توليد للطاقة وشبكات إمداد بالمياه ومستشفيات وطرق وجسور ومنازل ومدارس وجامعات تتعرض لهجمات».

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التهديدات التي تواجه المنشآت النووية «مقلقة جداً»، لأن «أي خطأ في التقدير قد تكون له عواقب وخيمة على الأجيال المقبلة».

ودعت «بشكل عاجل الأطراف إلى حماية المدنيين والممتلكات ذات الطابع المدني خلال كل العمليات العسكرية». وقالت سبولجاريك: «إنه واجبهم بموجب القانون الدولي الإنساني. على الدول احترام قواعد الحرب وإنفاذها قولاً وفعلاً». وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يستسلم لثقافة سياسية تعطي الموت أولوية على الحياة».

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط) اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج، بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة.

قصف على إسرائيل

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

وفي إسرائيل، أعلنت «خدمة الإسعاف»، يوم الاثنين، انتشال جثث أربعة أشخاص كانوا مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني في حيفا تعرّض لهجوم صاروخي إيراني يوم الأحد. وقالت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء)، في بيان: «تم تحديد مكان جميع الأشخاص الأربعة المفقودين... جميعهم وُجدوا وقد فارقوا الحياة»، مشيرة إلى أنهم رجلان وامرأتان.

وقال الجيش إن القتلى من عائلة واحدة. وكانت الهيئة قد أعلنت انتشال جثتي شخصَين ومواصلة البحث عن المفقودَين الآخرَين.

وقال المتحدث العسكري، نداف شوشاني، للصحافيين: «معلوماتنا تشير إلى أن ذلك كان ضربة مباشرة لجزء من صاروخ باليستي أصاب المبنى، ولكن من خلال ما يبدو على الأرض، لم يكن هناك انفجار لمواد متفجرة، لذا فإن الضرر ناتج عن الارتطام المباشر».

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «بالغ حزنه»، داعياً المواطنين إلى الاحتماء كلما أوصت بذلك قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ.

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» فرق الإنقاذ وهي تنقل الجثة تلو الأخرى على حمالات، وقد لُفّت بأكفان بيضاء. وأُصيب المبنى المؤلف من سبع طبقات بعد دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران.

وعمل عشرات من عناصر الإطفاء والإنقاذ على أضواء المصابيح لإزالة أنقاض المبنى المدمر في محاولة للوصول إلى المفقودين، حسب لقطات سابقة. كما أظهرت صور نشرتها «خدمة الإسعاف»، تصاعد الدخان من أنقاض مبنى في منطقة مكتظة بالسكان، ووضع المسعفون نقالات على الطريق لنقل الجرحى.

وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن المبنى تعرّض لـ«ضربة مباشرة بصاروخ» إيراني. وقال رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، إلعاد إدري: «لدينا موقع مدمر بشكل كبير».

وقالت «نجمة داوود الحمراء» إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم رضيع عمره 10 أشهر أُصيب بجروح في الرأس. ومن بين المصابين رجل يبلغ 82 عاماً أُصيب «بجسم ثقيل جراء الانفجار»، وفقاً لـ«خدمة الإسعاف». وأفاد المستشفى لاحقاً بأن حالته مستقرة.

دفعات صاروخية جديدة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

وكان عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء يبحثون منذ مساء الأحد بين أنقاض المبنى في حيفا بشمال إسرائيل. وقال المسعف تال شوستاك إنه لدى ورود مكالمات الطوارئ «أُرسلنا بأعداد كبيرة إلى مكان الحادث وشاهدنا دماراً واسع النطاق، بما في ذلك الزجاج والدخان والخرسانة المتناثرة على الأرض».

والاثنين، أعلن الجيش رصد خمس دفعات صاروخية إيرانية جديدة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد. وفي مدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، أُصيبت امرأة تبلغ 34 عاماً بجروح خطيرة ناجمة عن شظايا، حسبما أفادت «خدمة الإسعاف».

وأظهرت لقطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ بالقرب من سيارة متوقفة على جانب الطريق، حيث شُوهدت المرأة تتعثر وهي تحاول الابتعاد من المكان.

وفي رامات غان بالقرب من تل أبيب، نقل رجل يبلغ 44 عاماً وُصفت حالته بـ«المتوسطة» إلى المستشفى جراء الدفعة الصاروخية الأخيرة، وفقاً لـ«نجمة داوود الحمراء».

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

أعلنت شركة أنظمة «إلبيت» الإسرائيلية، الاثنين، أنها تستعد لبدء تسليم طائرات مسيرة من طراز «ووتش كيبر إكس» إلى رومانيا بموجب عقد قيمته 1.89 مليار ليو (428.75 مليون دولار)، وذلك بعد أن هدد وزير الدفاع الروماني الأسبوع الماضي بإلغاء الصفقة بسبب التأخيرات.

وتم توقيع الصفقة الخاصة بسبعة أنظمة طائرات مسيَّرة في 2022، وكان مقرراً بدء عمليات التسليم في 2025. وقالت أنظمة «إلبيت» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات «رويترز»: «على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل الذي أقرّ عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح الأولوية القصوى للمشروع».

وأضافت: «الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل (نيسان)، وذلك رهناً بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية». وتابعت الشركة أن الطائرات المسيَّرة يجري تصنيعها في رومانيا.

وتشترك رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدود برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، واخترقت طائرات مسيَّرة مجالها الجوي وسقطت شظايا على أراضيها منذ أن بدأت روسيا في مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على ضفة نهر الدانوب المقابلة لرومانيا.


اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
TT

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية (نو هاربور فور جينوسايد)» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا عن «دور بعض شركات الشحن اليونانية التي تُسهّل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية إلى إسرائيل»؛ مما يُسهم، وفق الحركة، في «الإبادة الجماعية في غزة».

وذكر التحقيق أن «سفناً تابعة لشركات شحن يونانية أو تخضع لإدارتها، نقلت منتجات طاقة حيوية إلى إسرائيل بشكل منهجي خلال ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة»، مشيراً أيضاً إلى إرسال «شحنات عسكرية» إلى إسرائيل.

واستند التحقيق إلى أدلة مستقاة من «بيانات أقمار اصطناعية وبيانات تجارية»، مؤكداً أنه «بين مايو (أيار) 2024 وديسمبر (كانون الأول) 2025، نُقلت 57 شحنة سرية على الأقل من النفط الخام، بإجمالي نحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ إسرائيلية، في انتهاك للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل».

وقال ممثلون لحركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية»، في مؤتمر صحافي، إن سفن الشحن التي نفذت عمليات النقل هذه «عطّلت إشارات تحديد المواقع وسجّلت وجهات نهائية وهمية قبل وصولها إلى الموانئ الإسرائيلية».

مشهد جوي سابق لميناء حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

ولم يُعلّق «اتحاد مالكي السفن اليونانيين»، الذي تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على البيانات الواردة في التحقيق.

ودعا ممثلو الحركة المؤيدة للفلسطينيين الدولة اليونانية إلى «إجراء تحقيق» و«معاقبة شركات الشحن اليونانية» التي أوصلت شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع التجارية إلى إسرائيل.

ورأوا أن «رأس المال البحري اليوناني يُعدّ عاملاً رئيسياً في الإبادة الجماعية والاحتلال غير الشرعي لفلسطين من قِبل إسرائيل، فضلاً عن تصعيد عدوانها في كل أنحاء المنطقة».

وتتمتع اليونان بتاريخ بحري عريق امتد قروناً، وتمتلك أحد أكبر أساطيل النقل البحري التجاري في العالم؛ مما يسهم بنحو 8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ويتمتع قطاع مالكي السفن بنفوذ كبير.