تركيا تسعى لتمديد اتفاقية ممر البحر الأسود للحبوب لمدة عام

عرضت على روسيا تخزين حبوبها على أراضيها

سفينة يتم تحميلها بالحبوب في أحد الموانئ الأوكرانية (إ.ب.أ)
سفينة يتم تحميلها بالحبوب في أحد الموانئ الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

تركيا تسعى لتمديد اتفاقية ممر البحر الأسود للحبوب لمدة عام

سفينة يتم تحميلها بالحبوب في أحد الموانئ الأوكرانية (إ.ب.أ)
سفينة يتم تحميلها بالحبوب في أحد الموانئ الأوكرانية (إ.ب.أ)

تعتزم تركيا التقدم باقتراح لأطراف الاتفاقية الرباعية الخاصة بإنشاء الممر الآمن لتصدير الحبوب في البحر الأسود لتمديدها لمدة عام في الوقت الذي عرضت فيه على روسيا استخدام مرافقها كمراكز لتخزين حبوبها.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده ستتقدم بمقترح لتمديد اتفاقية الممر الآمن لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، الموقَّعة بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) الماضي والتي ينتهي العمل بها بتاريخ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لمدة عام. وأضاف أكار أن مجلس الوزراء ناقش في اجتماع برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، ليل الاثنين – الثلاثاء، استمرار الجهود لتمديد اتفاقية الحبوب، وأن تركيا ستقترح تمديدها لمدة عام. وأشار أكار إلى أن أوكرانيا قدمت ضمانات خطية لروسيا عبر تركيا، وبناءً عليه وافقت موسكو على استئناف العمل بالاتفاقية بعد وقفها الاثنين قبل الماضي، ليعود الممر الآمن بالبحر الأسود للعمل، يوم الأربعاء الماضي، بعد الضمانات التي قدمتها أوكرانيا للممر في الأعمال العسكرية.
ونجحت الاتصالات التي قامت بها تركيا والأمم المتحدة في استئناف العمل بالاتفاقية بعدما قررت روسيا تعليق مشاركتها عقب هجوم قامت به أوكرانيا على البنية التحتية وبعض السفن في ميناء ستيفاستبول، السبت قبل الماضي. وعقب استئناف حركة السفن، الأربعاء الماضي، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن استئناف مشاركة روسيا في اتفاقية الحبوب لا يعني تمديدها، ففترة سريانها لم تنتهِ بعد، ويتعين علينا مناقشة التمديد رسمياً. وأضاف: «قبل اتخاذ قرار بشأن الاستمرار، بالطبع سيكون من الضروري تقييم فاعلية صفقة الحبوب قبل انتهاء العمل بالاتفاقية في 19 نوفمبر من قبل جميع الأطراف»، لافتاً إلى أن مشاركة أنقرة في استئناف صفقة الحبوب هي العامل الرئيس للثقة بالاتفاقات.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن العقبات التي تعترض صادرات روسيا من الحبوب والأسمدة لم تتم إزالتها بالكامل، وأن تركيا تقيّم الخطوات التي ستُتخَذ لتلبية مطالب روسيا، مشيراً إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أجرى محادثات لإزالة العقبات التي تعترض صادرات روسيا. وأضاف جاويش أوغلو أن تصدير الحبوب والأسمدة الروسية جزء من اتفاقية إسطنبول، وأن هذه الاتفاقية قابلة للتمديد ما لم يعترض أحد الأطراف على استمرار العمل بها بعد انتهاء مدتها. في الوقت ذاته، عرضت تركيا على روسيا استخدام مرافق التخزين على أراضيها كمراكز لتخزين الحبوب الروسية.
وقال رئيس الاتحاد التركي لصناعة الدقيق إيرين جونهان أولوصوي (الثلاثاء)، إن استخدام روسيا مرافق التخزين التركية كمراكز لتخزين حبوبها سيكون حلاً مفيداً لكلا الجانبين، مشيراً إلى أن روسيا تخطط لتحويل تركيا إلى مركز للحبوب. وأضاف أن «هناك خططاً لتخزين كل المنتجات في تركيا وتوزيعها من هنا وسيكون هذا قراراً عظيماً بالنسبة لبلادنا»، لافتا إلى أن تركيا لديها بنية تحتية كافية لتنفيذ مثل هذه المهام، وتملك حالياً سعة تخزين مرخصة تصل إلى 8.5 مليون طن. واستأنفت موسكو، الأربعاء الماضي، مشاركتها في الاتفاق، منهيةً بذلك أربعة أيام من عدم التعاون استمر خلالها تدفق الصادرات من الموانئ الأوكرانية.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الجمعة الماضي، إنه اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة أن تذهب الحبوب الروسية التي يتم إرسالها بموجب اتفاق التصدير عبر البحر الأسود إلى الدول الأفريقية الفقيرة مجاناً. وأوضح إردوغان في خطاب أمام رجال أعمال في إسطنبول: «في اتصالي الهاتفي مع فلاديمير بوتين، قال دعونا نرسل هذه الحبوب إلى دول مثل جيبوتي والصومال والسودان مجاناً، واتفقنا على ذلك».
وقال بوتين إنه حتى لو انسحبت روسيا من الاتفاق مرة أخرى، فإنها ستعوّض الكمية الكاملة من الحبوب المخصصة «للدول الأكثر فقراً» من مخزونها وبالمجان. وانخفضت صادرات الحبوب منذ اجتياح روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) وإغلاقها موانئ البحر الأسود في أوكرانيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأغذية العالمية، وأثار مخاوف من نقص في الغذاء في أفريقيا والشرق الأوسط. وانتهى إغلاق ثلاثة موانئ بالبحر الأسود بنهاية يوليو بموجب اتفاق بين موسكو وكييف توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا.
وقالت الحكومة الأوكرانية إن بوسعها حصاد ما بين 50 مليوناً و52 مليون طن من الحبوب هذا العام، هبوطاً من رقم قياسي بلغ 86 مليون طن في 2021 بسبب خسارة الأراضي التي استولت عليها القوات الروسية وبسبب انخفاض المحصول. على صعيد آخر، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركية، فاتح دونماز، إن تركيا بدأت بسداد جزء من إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا بالروبل، كما يجري البَلَدان مشاورات فنية بشأن التجارة بالعملات الوطنية. وبشأن إنشاء مركز الغاز الروسي في تركيا، قال دونماز، إن مركز توزيع الغاز، الذي اقترحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتم إنشاؤه في تراقيا بالشطر الأوروبي من تركيا.
وكان بوتين قد قال خلال اجتماع مع الرئيس رجب طيب إردوغان، إن تركيا أصبحت أحد المسارات الموثوقة لإمدادات الغاز من روسيا، حيث يعمل خط «السيل التركي» بلا انقطاع. وأضاف الرئيس الروسي أن 25% من إمدادات الغاز الروسي إلى تركيا ستدفع بالعملة الروسية بالروبل، وأن تركيا تفي بشكل موثوق بالتزاماتها بشأن عبور الغاز الروسي إلى أوروبا. وتعد تركيا أحد أبرز الأسواق للغاز الروسي، وتصدر روسيا الغاز الطبيعي إلى تركيا عبر مسارين، هما «السيل التركي» و«السيل الأزرق». وفي السياق ذاته، قال إردوغان إنه أعطى ونظيره الروسي تعليمات للمعنيين في البلدين بالبدء الفوري في العمل على إنشاء مركز الغاز الروسي والذي سيسهم في حل مشكلة وصول الغاز إلى أوروبا.


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.