مخارج قانونية لاستئناف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت

الأسبوع المقبل حاسم وسفارات تسأل عن موقوفين مزدوجي الجنسية

أهالي ضحايا الانفجار لا يزالون ينتظرون التحقيق والحقائق (إ.ب.أ)
أهالي ضحايا الانفجار لا يزالون ينتظرون التحقيق والحقائق (إ.ب.أ)
TT

مخارج قانونية لاستئناف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت

أهالي ضحايا الانفجار لا يزالون ينتظرون التحقيق والحقائق (إ.ب.أ)
أهالي ضحايا الانفجار لا يزالون ينتظرون التحقيق والحقائق (إ.ب.أ)

عشية الذكرى السنوية الأولى لوقف التحقيق العدلي بملف انفجار مرفأ بيروت، يعكف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود على دراسة المخارج القانونية التي تعيد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إلى عمله، وتطلق عجلة الملف من النقطة التي وصل إليها.
وأشارت مصادر قضائية إلى أن عبود «يبحث في أكثر من اجتهاد يعيد التحقيق إلى دورانه، وأبرزها إحياء الهيئة العامة لمحكمة التمييز عبر اعتماد القضاة المنتدبين لرئاسة محاكم التمييز أعضاء في الهيئة العامة، من دون الحاجة إلى مرسوم تعيين رؤساء محاكم التمييز المجمد بقرار سياسي».
وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن عبود «سيدعو الأسبوع المقبل رؤساء محاكم التمييز الأصيلين والمنتدبين، لعقد جلسة للهيئة العامة لمحكمة التمييز، والمباشرة بدراسة دعاوى المخاصمة المقدمة من سياسيين ضد البيطار، وأيضاً البت بدعاوى المخاصمة المقدمة ضد قضاة في التمييز مكلفين بالنظر بدعاوى رد البيطار، والتي أسفرت عن تجميد التحقيقات والإجراءات منذ 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي».
وينطلق رئيس السلطة القضائية بمسعاه من معطيات عدة أبرزها، ضرورة استكمال التحقيق لتبيان حقيقة انفجار المرفأ وأسبابه، وإنصاف أهالي الضحايا ووضع الشعب اللبناني أمام حقيقة الانفجار ومن تسبب بقتل الأبرياء وتدمير العاصمة، وأيضاً الفصل في طلبات إخلاء سبيل الموقوفين الـ17 الذين تحولت قضيتهم إلى قضية رأي عام».
وأشارت المصادر إلى أن «الطريق الأسلم والأقصر لحسم كل هذه النقاط يكمن بعودة البيطار إلى عمله كونه المرجع الملم بالملف والذي اقترب من إنهاء التحقيقات، كما أن البيطار هو الشخص الأنسب والأفضل للبت بإخلاءات سبيل الموقوفين، والاستعاضة عن تعيين محقق عدلي رديف سيكون عرضة للتشكيك وعرضة لدعاوى الرد التي ستقدم ضده وتكبل يديه».
المحاولة الجديدة للخروج من دوامة تعطيل التحقيق، ليست خطوة ارتجالية ولا وليدة الساعة، ورأت المصادر القضائية أنها «جاءت ترجمة حقيقية لما وعد به القاضي عبود بأنه لن يقف مكتوف اليدين تجاه الإمعان بضرب التحقيق في أكبر جريمة عرفها لبنان».
وأوضحت أن «هذا القرار بقي قيد النقاش مع رؤساء محاكم التمييز الأصيلين والمنتدبين على مدى الأسبوعين الماضيين». وأضافت أن «هناك أربعة رؤساء أصيلين لمحاكم التمييز، وأربعة منتدبين ويكفي اجتماع خمسة منهم ليكون نصاب الهيئة العامة لمحكمة التمييز مؤمناً، لكي تجتمع وتصدر قراراتها في دعاوى مخاصمة البيطار والقضاة الآخرين».
إلا أن مصدراً حقوقياً مواكباً لهذا المسعى، قلل من منسوب التفاؤل. وتخوف «ألا تكون هذه الخطوة مضمونة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «ثلاثة قضاة من الرؤساء الأربعة المنتدبين، وهم ناجي عيد وجانيت حنا ورندة كفوري، يواجهون دعاوى رد ومخاصمة، وبالتالي لا تحق لهم المشاركة بجلسة الهيئة العامة». وقال المصدر القضائي: «يحق للقاضي ماجد مزيحم أن يشارك كعضو بالهيئة العامة وعندها يكتمل النصاب، ولكن من يضمن حضور القاضي مزيحم في ظل الصراع الحاد على قضية بهذه الخطورة؟».
في المقابل، يسعى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري لتفعيل التحقيق، وتتساوى لديه مصلحة الضحايا وذويهم مع مصلحة الموقوفين منذ سنتين وثلاثة أشهر، وقالت مصادر مقربة جداً من وزير العدل إن «الإصرار على تعيين محقق عدلي رديف لا يقع من باب النكايات أو تسجيل النقاط، بل ينطلق من دوافع إنسانية بحتة».
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الكتاب الذي أرسله الوزير إلى مجلس القضاء وطلب فيه الموافقة على تعيين محقق عدلي رديف، جاء بناءً على اتفاق مسبق مع رئيس المجلس القاضي سهيل عبود». وأشارت إلى أن «اقتراح اسم القاضية سمرندا نصار لتعيينها كمحقق عدلي جاء ضمن قائمة سبق أن وافق عليها عبود، وتضم 8 قضاة كلهم رفضوا لأسباب مختلفة باستثناء نصار التي وافقت ولذلك جرى اقتراح اسمها».
ولا يزال رئيس مجلس القضاء يعترض على تعيين القاضية نصار، بسبب قربها السياسي من «التيار الوطني الحر»، وإبدائها رأيا مسبقا بانتقادها إجراءات القاضي البيطار وملاحقته سياسيين بملف المرفأ، وهو يفضل تقديم اسم آخر يتسم بالحياد والتجرد.
وهنا يذكر وزير العدل بحسب المقربين منه، أن «اقتراح اسم بديل لا يمكن أن يحصل قبل أن يتخذ مجلس القضاء الأعلى بالإجماع أو بالأكثرية قراراً برفض تعيين نصار وإبلاغ الوزير خطياً، وهذا لم يحصل».
وشددت مصادر وزير العدل على أن الأخير «مهتم بالناحية الإنسانية المتعلقة بالموقوفين، خصوصاً أن أغلبهم من كبار السن، ويعانون من أمراض مزمنة وأوضاع صحية غير مستقرة». وكشفت أن الوزير الخوري «سبق أن تحدث مع رئيس مجلس القضاء عن التداعيات السلبية لأي مكروه قد يصيب أحد الموقوفين، وأن القضاء لا يستطيع تحمل تبعات وفاة أي موقوف منهم، خصوصاً أن غالبيتهم أو ربما جميعهم استنفد مدة التوقيف الاحتياطي، وربما اجتاز العقوبة التي قد يحكم بها».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن وزارة العدل اللبنانية «تلقت منذ فترة قريبة، رسالة من مديرية المنظمات الدولية والمؤتمرات والعلاقات الثقافية، تطلب فيها معلومات من الحكومة اللبنانية حول أربع حالات اعتقال تعسفي».
وأفادت المعلومات بأن الرسالة «سلمت من فريق العمل المعني بالاعتقالات التعسفية إلى بعثة لبنان الدائمة في جنيف التي سلمته إلى الخارجية اللبنانية وأحيلت إلى وزارة العدل، وتطلب المنظمات الدولية من حكومة لبنان، تزويدها بما توافر لديها من معلومات حول اعتقال كل من شفيق مرعي (مدير عام الجمارك السابق)، حسن قريطم (رئيس مرفأ بيروت السابق)، بدري ضاهر (مدير عام الجمارك الحالي) وحنا فارس (مدير إقليم بيروت في إدارة الجمارك)، على هامش التحقيق بقضية انفجار المرفأ». ولم تشرح الرسالة أسباب تخصيص هؤلاء الموقوفين دون سواهم.
لا تقف الأمور عند هذا الحد، إذ أوضحت المصادر المقربة من وزير العدل، أن الأخير «يتلقى مراجعات وبشكل دوري من السفارتين الأميركية والكندية في بيروت، تطلب تفسيرات عن استمرار توقيف أشخاص في ملف المرفأ يحملون جنسية البلدين». وأشارت إلى أن «أولوية وزير العدل بت طلبات إخلاء سبيل الموقوفين سلباً أو إيجاباً، وقطع الطريق على كل هذه التساؤلات»، لافتة إلى أن «الإفراج عن الموقوفين أو من يستحق منهم، لا يعني ضرب التحقيق أو عرقلته على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غارات إسرائيلية تستهدف وسط بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف وسط بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، اليوم (الأربعاء)، بالقرب من الكورنيش البحري، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وأوردت الوكالة: «استهدف العدو سيارة على الطريق البحري قرب مسجد الزعتري في صيدا». وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الغارة وقعت بالقرب من مركز الدفاع المدني اللبناني، ومن الكورنيش البحري حيث ينام عدد كبير من النازحين من قرى الجنوب في سياراتهم.

حفارة تزيل الأنقاض من موقع قصف إسرائيلي ليلي على حي في بعلبك بوادي البقاع الشرقي في لبنان (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، بمقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 41 في غارات إسرائيلية استهدفت قلب العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح اليوم (الأربعاء).

وشنّ الطيران الحربي، فجر وصباح اليوم (الأربعاء)، أربع غارات استهدفت مناطق زقاق البلاط والبسطا التحتا والباشورة في العاصمة بيروت ومنطقتي حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما شن سلسلة غارات استهدفت بلدة سحمر في البقاع الغربي شرق لبنان وعدداً من المناطق جنوب لبنان.

ونفّذ الطيران الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاث غارات في العاصمة بيروت، استهدفت الأولى منطقة زقاق البلاط قبالة «القرض الحسن»، في حين طالت الغارتان الثانية والثالثة منطقة البسطا التحتا- ثكنة فتح الله، حيث استهدفتا شقتين. كما شن غارتَين عنيفتَين استهدفتا منطقتي حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشنّ فجر اليوم سلسلة غارات استهدفت بلدات الشهابية، والغندورية، والعاقبية، وأطراف بلدة صريفا في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، فجر اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان منطقة الباشورة في العاصمة بيروت، مهدداً مبنى حدده في خريطة نشرها، قبل أن يستهدفه صباح اليوم.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات صباح اليوم على بلدة سحمر في البقاع الغربي، استهدفت أربعة منازل، مما أدى إلى تدميرها وسقوط 4 قتلى. كما أغار صباح اليوم على منزل في بلدة صريفا وعلى طريق الحوش-صور، وبلدة البرج الشمالي في جنوب لبنان، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت (أ.ف.ب)

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من مارس (آذار) الحالي. وبدأ الجيش الإسرائيلي قبل أيام تنفيذ نشاط بري في جنوب لبنان.


هجوم بمسيّرات على السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرات على السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

قالت مصادر أمنية، في وقت مبكر اليوم (الأربعاء)، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف السفارة الأميركية في بغداد، وسُمع دوي انفجار في المنطقة، وذلك بعد يوم شهد سلسلة من الهجمات.

وكانت مصادر أمنية قد ذكرت، أمس الثلاثاء، أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت السفارة، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وسماع دوي انفجار بالقرب من المجمع الدبلوماسي.

لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)

وذكرت المصادر أن ثلاث طائرات مسيّرة متفجرة على الأقل استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي «سي-رام».

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من طهران هجمات على المصالح الأميركية في العراق، رداً على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات أو أضرار.

Your Premium trial has ended


6 قتلى وعشرات الجرحى في غارات إسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

6 قتلى وعشرات الجرحى في غارات إسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 24 في غارات إسرائيلية استهدفت وسط العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح الأربعاء، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة في بيان «إن غارتي العدو الإسرائيلي... أدتا في حصيلة أولية إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة 24 بجروح. كما تم رفع أشلاء من المكان»..

واستهدفت غارة إسرائيلية منطقة سكنية في قلب العاصمة اللبنانية، فيما تواصلت الضربات على ضاحية بيروت الجنوبية.

وأوردت وسائل إعلام محلية استهداف منطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان والقريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات، بعد أيام من ضربة على الحي ذاته قال الجيش الإسرائيلي في حينها إنها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لـ«حزب لله».

واستهدفت غارة منفصلة منطقة البسطة السكنية أيضا، والتي كانت تعرضت لضربات إسرائيلية في الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب لله» عام 2024.

- إخلاءات في الجنوب -

نشر الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء تحذيراً بإخلاء مبنى في قرية العاقبية بقضاء صيدا في جنوب لبنان، بعد ساعات من تحذير بإخلاء مدينة صور الساحلية في الجنوب.

ووجّه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ليل الثلاثاء «إنذارا عاجلا» نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالبا من «سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إخلاء منازلهم فورا». وأورد المنشور أسماء مناطق ينبغي إخلاؤها، محددا وجهات وطرقا للمغادرة.

وقال المنسق الإعلامي في وحدة ادارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور بلال قشمر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن فوضى عارمة عمت مدينة صور والمناطق المحيطة بها بعد أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي، إذ سارع الناس إلى المغادرة وسط حالة ذعر وازدحام مروري خانق وإطلاق نار في الهواء على سبيل التحذير.

وأوضح قشمر أن عائلات كثيرة بقيت في المنطقة، بما في ذلك في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، رغم الإنذارات السابقة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء مساحات شاسعة من جنوب لبنان.

وجدّد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء توجيه انذارات إخلاء لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها أكثر من اربعين كيلومترا من الحدود، غداة إعلانه أنه بدأ في الأيام الأخيرة «نشاطا بريا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية الثلاثاء بأن إسرائيل شنّت ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع عدّة في جنوب لبنان حيث قتل أربعة سوريين في بلدة جبشيت بالنبطية، وكذلك على مدينة بعلبك في شرقه حيث اشارت إلى مقتل أربعة أشخاص.

وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في 2 مارس (آذار) مع هجوم لحزب الله على إسرائيل بالصواريخ والمسيرات ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه وتوغل قواتها في مناطق بالجنوب.

ومنذ بدء الحرب في 2 مارس، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 912 شخصا، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة السلطات اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على سجلات النازحين، يقيم أكثر من 130 ألف شخص منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.