النظام الإيراني يواجه انتقادات داخلية بسبب تزويد روسيا بالمسيّرات

طهران قالت في نهاية الأسبوع إنها زودت موسكو بعدد صغير من المسيّرات قبل بدء الحرب (رويترز)
طهران قالت في نهاية الأسبوع إنها زودت موسكو بعدد صغير من المسيّرات قبل بدء الحرب (رويترز)
TT

النظام الإيراني يواجه انتقادات داخلية بسبب تزويد روسيا بالمسيّرات

طهران قالت في نهاية الأسبوع إنها زودت موسكو بعدد صغير من المسيّرات قبل بدء الحرب (رويترز)
طهران قالت في نهاية الأسبوع إنها زودت موسكو بعدد صغير من المسيّرات قبل بدء الحرب (رويترز)

اندلع خلاف داخلي في إيران بشأن إمداد روسيا بطائرات بدون طيار لاستخدامها في أوكرانيا، حيث قال رجل دين محافظ بارز ومحرر في إحدى الصحف، إن روسيا هي المعتدي الواضح في الحرب، ويجب أن يتوقف الإمداد، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
كما لمح سفير إيراني سابق في موسكو إلى أن وزارة الخارجية ربما تكون قد «أُبقيت في الظلام» من قبل الكرملين والجيش الإيراني.
نفت إيران منذ أكثر من شهرين أنها باعت الطائرات بدون طيار إلى روسيا، رغم استخدامها لاستهداف محطات الطاقة والبنية التحتية المدنية، لكنها قالت في نهاية الأسبوع إنها زودت موسكو بعدد صغير من المسيّرات قبل بدء الحرب، وهو تفسير تم رفضه من قبل الولايات المتحدة وأوكرانيا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1589212246483210240?s=20&t=uk3IkVT8tBoGLmLgY8x2LQ
يعكس الخلاف حول الطائرات بدون طيار نقاشاً أوسع في السياسة الخارجية في طهران حول مخاطر تطوير علاقات وثيقة مع موسكو. ومن غير المألوف أيضاً أن الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الإيرانية يقودها رجل دين محافظ ومحرر في إحدى الصحف.
وفي ملاحظات نشرتها صحف إيرانية أخرى، سلط الصحافي مسيح مهاجيري، الضوء على ثلاثة أشياء كان على الحكومة فعلها: نصح الجهة التي بدأت الحرب، أي روسيا، بمراعاة اللوائح الدولية التي تحظر التعدي على أراضي البلدان الأخرى؛ إبلاغ روسيا في بداية الحرب أنه لا يحق لها استخدام الطائرات بدون طيار في أوكرانيا التي قدمتها إيران؛ الحفاظ على علاقات أقوى مع البلد المحتل.
وأضاف مخاطباً وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان: «لماذا لم تخبر روسيا بعد بدء الحرب في أوكرانيا أنه لا يحق لها استخدام الطائرات الإيرانية بدون طيار في الحرب في أوكرانيا؟ علاوة على ذلك، لماذا لم تقم بإدانة روسيا علانية لشن الحرب، ولماذا لم تبذل جهوداً مضاعفة للتوسط بين الجانبين لإنهاء هذه الحرب الشريرة؟».
وقال إنه كان بإمكان إيران أن تلعب هذا الدور دون الإضرار بعلاقاتها مع روسيا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1589809190251671552?s=20&t=uk3IkVT8tBoGLmLgY8x2LQ
أنهى عبد اللهيان في نهاية الأسبوع أسابيع من المراوغة في إيران بشأن الطائرات بدون طيار من خلال الاعتراف - أثناء وقوفه بجانب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، على هامش مؤتمر دولي - بأنها قدمت عدداً صغيراً من الطائرات بدون طيار قبل الحرب.
تعتقد أوكرانيا أن موسكو حصلت على 2400 طائرة بدون طيار من إيران، بما في ذلك الطائرة بدون طيار «شاهد - 136 - كاميكازي» المميزة بشكل المثلث، وتنفجر عند الاصطدام.
ووصف مهاجيري، في مقالته الصحافية، تغيير موقف وزير الخارجية بأنه «فأل خير». وقال: «لا يزال لديك الوقت لتغيير السياسة بشأن الحرب في أوكرانيا... لا يجب أن تضع كل آمالك في السلة الروسية. هذه الطريقة تتعارض مع سياسة (لا الشرق ولا الغرب) التي تشكل جوهر السياسة الخارجية للبلاد».
وأضاف: «أقل ما يمكن أن تفعله إيران في الحرب في أوكرانيا هو التفاوض أولاً مع الجانبين من خلال تشكيل لجنة وساطة لحملهما على الموافقة على وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. في الأيام الأولى من بداية الحرب، كان بإمكان طهران أن تعلن لموسكو أنه لا يحق لها استخدام الطائرات بدون طيار في الحرب على أوكرانيا».
ورفض روبرت مالي، المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، اعتراف طهران الأخير. وقال: «الدليل واضح: الطائرات بدون طيار التي بيعت لروسيا تستخدم ضد المدنيين الأوكرانيين. ربما اعتقد قادة إيران أنهم يستطيعون الهروب من عواقب المساعدة السرية للعدوان الوحشي لروسيا، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك».
وقال السفير الإيراني السابق في موسكو، نعمة الله إزادي، إنه يبدو أنه لم يكن هناك تعاون مناسب بين الجناحين العسكري والدبلوماسي للدولة الإيرانية، مما قد يترك وزارة الخارجية في الظلام. قال إزادي إنه يبدو أن قسماً من الحكومة يعتقد أنه من المربح بيع طائرات بدون طيار إلى موسكو لاستخدامها في الحرب أو غير ذلك، و«يبدو أننا استسلمنا لعملية خداع من جانب روسيا، التي، في رأيي، لا تفيد مصالحنا الوطنية على الإطلاق».
وشهدت إيران مؤخراً احتجاجات واسعة ضد النظام التي بدأت بعد وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً، التي احتجزتها الشرطة بزعم انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.