«ذا كراون»... يعيد تجسيد فراق ديانا وتشارلز

تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)
تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)
TT

«ذا كراون»... يعيد تجسيد فراق ديانا وتشارلز

تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)
تلقى الموسم الجديد من «ذا كراون» انتقادات لبعض المشاهد والتوصيفات (نتفليكس)

ترصد حلقات الجزء الخامس من مسلسل «ذا كراون» (التاج)، انهيار الزواج الملكي للأمير تشارلز والأميرة ديانا. ففي مقابلة مشتركة، ناقش بطلا العمل إليزابيث ديبيكي، ودومينيك ويست، التحديات التي تواجههما في لعب الدورين والتدقيق الذي خضعت له الأحداث منذ وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
لم يكن لدى ويست (53 عاماً)، وديبيكي (32 عاماً) أي فكرة عن التوقعات والتحديات التي سيواجهانها في تجسيدهما شخصيتي الأمير تشارلز والأميرة ديانا في الجزء الخامس من المسلسل، حيث مثلا أكثر الأمور خطورة في حياة تشارلز وديانا والانهيار العلني المؤلم لزواجهما الملكي.
تتناول أحداث الجزء الخامس من «ذا كراون» الذي سيُبث بدءاً من الأربعاء المقبل، عبر شبكة «نتفليكس» ذروة الخلافات الزوجية التي نشبت بين الزوجين منذ أوائل إلى منتصف تسعينات القرن الماضي، عندما توطدت علاقة تشارلز برفيقته كاميلا باركر، وحديث ديانا الصريح مع الإعلامي مارتن بشير، الذي تضمن شكواها أن «هذا الزواج ضم ثلاثة أطراف»، وهي العبارة التي أثارت فضول صحف التابلويد. يمكن القول إن المسلسل لم يعِد خلق الأحداث، كما تخيلها المبدع، بيتر مورغان، التي كان للعديد من المشاهدين مشاعر قوية تجاهها.
بعد ذلك، في أوائل سبتمبر (أيلول)، أدت وفاة الملكة إليزابيث الثانية إلى زيادة حدة التوتر، إذ انتقدت بعض الشخصيات البارزة أحداث المسلسل، وقال رئيس الوزراء السابق جون ميجور، في تصريح لصحيفة «ديلي ميل»، إنه يجب على الناس مقاطعة المسلسل، منتقداً المشهد الذي ظهر فيه في حلقات الموسم الأخير ولقاءه بالأمير تشارلز، الذي كان يدفع باتجاه تنازل الملكة عن العرش، وهي اللقطة التي وصفها ميجور بـ«الخيال الضار والخبيث».
الجدير بالذكر أن الممثلة البريطانية جودي دينش، دعت في رسالة إلى صحيفة «ذا تايمز أوف لندن» إلى إضافة تنويه مع بداية كل حلقة إلى أن الأحداث قد تختلف عن الواقع، مضيفة أن «نتفليكس»، «تبدو مستعدة لطمس الخطوط الفاصلة بين الدقة التاريخية والإثارة الفجة».

دومينيك ويست وإليزابيث ديبيكي يؤديان دور تشارلز وديانا «ذا كراون»

وكان الممثل ويست قد علق بضحكة عصبية خلال مقابلة فيديو حديثة مع ديبيكي، قائلاً: «يبدو أنه (المسلسل) يزعج الكثيرين». وأضافت ديبيكي: «يُخطئ من يعتقد أننا لا نشعر بقدر كبير من المسؤولية».
في المقابلة نفسها، تحدث ويست خلال وجوده في إنجلترا، وديبيكي في إسبانيا، عن الرأي العام، مطالباً الجمهور بالتعامل مع شخصياتهما برأفة، وبألا يهتموا كثيراً بما كانت ترتديه ديانا.
فيما يلي بعض مقاطع المحادثة:
> ما مدى صعوبة تمثيل قصة يشعر العالم أنه يعرفها بالفعل؟
دومينيك ويست: أنتِ تدركين تماماً أن لكل شخص رأياً قوياً بشأن ما حدث وإلى جانب من يقف. الأمر أشبه بحقل ألغام.
إليزابيث ديبيكي: من منظور فني تمثيلي، إنه تمرين مثير للاهتمام حقاً، لأن الناس يستخدمون ذاكرتهم الحية في استدعاء أحداث هذه القصة. لم أمر أبداً بشيء كهذا من قبل.
> ومن ثَم ماتت الملكة أثناء تصوير الموسم السادس في برشلونة. ماذا كان رد فعلك؟
ديبيكي: يذهلني دائماً مدى سرعة دوران التاريخ، ومدى سرعة حدوث التغيير. فهذا شيء يصدمك، كلنا شعرنا بحزن عميق، وأوقفنا التصوير. ثم كانت هذه الحشود الغفيرة التي اصطفت، والتي ضمت كل هؤلاء الأشخاص من مختلف مناحي الحياة والأعمار الذين مروا أمام الكفن. لقد أذهلني المشهد تماماً.
ويست: أتذكر الشعور الذي انتاب الجميع عقب وفاتها، يا له من إحساس مذهل وشخصية عالمية فريدة من نوعها. لكن الشيء المثير للاهتمام أيضاً، هو أن الجزء الأكبر من الموسم الخامس يتناول سؤال: «هل سيصبح تشارلز ملكاً؟» في التسعينات، كان الكثير من الناس يميلون إلى القول: «لا أعتقد أنه الرجل المناسب». وحدث التغيير، وكان من المدهش مدى السرعة التي تقبله بها الجميع ملكاً جديداً يسمو فوق أي شكوك. أدركنا كم الاضطرابات التي أحاطت بتشارلز، والشكوك حول مصيره، وهو ما استطاع الرد عليها خلال الأيام الماضية.
> هل كانت هناك إعادة كتابة متسرعة للنصوص بعد وفاة الملكة؟ هل حدث تغيير في خطوط القصة؟
ويست: سألت بيتر أو لنقل «نتفليكس» مرات عدة العام الماضي، «ما الذي سيحدث عندما تموت الملكة؟». الجواب: (لا شيء على الإطلاق). وصدمت عندما ماتت من أنه لم يكن هناك أي شعور بالصدمة ما تيقنت منه كان درجة الاحترام التي تناول بها كتاب القصة والسيناريو شخصيات كهذه. كان من المريح أنه لم يكن هناك شعور بالحاجة إلى إعادة تقييم الأشياء.
> هل تغير المزاج العام عقب الوفاة؟
ديبيكي: نعم هذا ما حدث. أعتقد أنه أعاد تنشيط الشعور بالغرض من المسلسل. فقد كان هناك الكثير من الحزن، وكان هناك شعور حقيقي بالخسارة. فقد فوجئ الكثير من الأشخاص الذين تحدثت إليهم بمدى تأثرهم شخصياً بها.
> هل لنا أن نتحدث عن الأدوار؟
ويست: يا إلهي، لقد كنت أرقب الزوجين الملكيين منذ أن تزوجا. كنت مهووساً بديانا، ولا أزال. كنت في العاشرة أو الحادية عشرة من عمري وأتذكر كيف أنني وصديقي اتفقنا على الذهاب والتخييم في العراء لرؤيتها. ديبكي: كانت ذكرياتي الأولى عن هذه الفترة، أن الصبية في عمري آنذاك، وكانوا يعيشون الجنازة من خلال رد فعل والديهما تجاهها.
> هل اكتشفت أنه كلما قضيت وقتاً أطول في تصوير هذه الشخصيات، كلما تغيرت وجهة نظرك تجاههم ومشكلاتهم؟
ويست: أعتقد أن هذه إحدى فوائد إضفاء الطابع الدرامي على هذه الأحداث الآن. فالناس يقولون: «لماذا نحتاج إلى تغيير هذه الأشياء مرة أخرى؟». لم يكن هناك منظور أبعد من ذلك. فمنذ الطلاق وحتى وفاة ديانا احتجنا إلى 25 عاماً لمعالجة الأمر. ومن المثير للاهتمام أن نتأمل ما نفكر فيه الآن وكيف يمكننا أن نكون أكثر عدالة وواقعية في نظرتنا إلى الأمور. فالإدراك المتأخر مفيد.
دور تشارلز مثير للجدل. فقد انخرط في جمعية «برينس تراست» الخيرية، وأنا معجب بالعمل الذي يقوم به، ولم أرغب أن أخاطر بالتعرض بصورة سلبية لهذا الجانب بأي شكل من الأشكال. وأنا مقتنع تماماً أن هذا لا يتعارض بأي صورة من الصور مع أفراد العائلة المالكة.
> ذكر جوش أوكونور أن المفتاح للعب دور تشارلز هو هيئته، فقد انحنى ظهره بشكل متزايد، كما لو أن أعباء التاج أثقلت كاهله. هل يمتلك أي منكما سمات معينة استغليتماها للوصول إلى جوهر الشخصية التي تؤديانها؟
ويست: كان جوش أشبه بالسلحفاة، وهذا أمر مهم جداً، وأنا أدرك ذلك. فالطريقة التي يتحسس ويلمس بها تشارلز ملابسه كانت ملحوظة، فقد بدا منها أنه حريص على الحفاظ على هيئته ووقاره. كان الصوت يخرج من فم شبه مغلق، وأسنانه كذلك مغلقة، وهو ما يوحي أنه شخص شديد الحذر بشأن ما يقول. وكان يشير بأصبعه دائماً، وأدركت أنه أسلوب ذكي للمرور وسط الحشود. فهو دائماً يشير إلى الأشخاص وهو قادر على جعل الناس يشعرون بأنه يشير إليهم وكأنه يعرفهم. لذلك ركزت كثيراً على إشاراته.
ديبيكي: كان الشيء المفضل بالنسبة لي. هل تتذكر عدد مرات المشاهد التي طُلب منك فيها التوقف عن الإشارة إلى الأشياء؟
لدينا ضمن طاقم العمل مدربة حركة تتمثل مهمتها في مساعدتنا في التعرف على الأمور الجسدية التي تُنسب إلى هؤلاء الأشخاص. إذا كنت تريد التعمق في الموضوع، فيمكن لقسم الأبحاث تزويدك بهذا القدر الهائل من اللقطات الأرشيفية. أحب مشاهدة الأشياء الخام غير المنقحة التي تحوي مشاهد مدتها لا تتعدى 40 ثانية، والتي تعرض الزوجين الملكيين يخرجان من السيارة مثلاً. هناك الكثير من اللقطات، وقد شاهدت الكثير منها. هناك الكثير مما يمكن أن يقال عن تعبيراتهما الجسدية، وهو أمر مثير جداً للممثلَين، ويمكن أن يساعدهما على العمل بها.
> قد يكون هذا سخيفاً يا إليزابيث، لكن ما هو شعورك بارتداء ملابس ديانا الرائعة؟
ديبيكي: لا أراه أمراً سخيفاً لأنه يشكل جانباً كبيراً من الشخصية ويساعد على الإبداع. ما جعل خزانة ملابس ديانا مميزة هو أنها كانت مبدعة جداً ورائعة، ولم يكن لي أن أكون هذا الشخص أبداً. لقد خالجني هذا الشعور وهذا المعنى: «سأخلق قصة منفصلة عن تلك التي يمكنني التحدث عنها، وسأفعل ذلك بملابسي الخاصة».
> ما مدى صعوبة إتقان نظرة لحظة توقيع ديانا؟
ديبيكي: ليست صعبة كما يتصور المرء. فهي تأتي مصحوبة بقدر من القلق، لكن بشكل طبيعي.
> دومينيك ويست، الآن بعد أن أصبح الأمير تشارلز هو الملك تشارلز الثالث، هل تجد نفسك تلعب دوره بشكل مختلف؟
ويست: كنت آمل الحصول على زيادة في الراتب (بعد تنصيب تشارلز ملكاً) ولكن (يضحك). كان الأمر رائعاً بالنسبة لي. كان القلم في يدي بمشهد «مجلس التنصيب» وشعرت برهبة وإبهار «التاج» والنظام الملكي. من كان يعلم بأمر خروج الرماة للدفاع عن الملكة بالقوس والسهم (تقليد ملكي متوارث)؟ فقد ظهر كل هؤلاء الأشخاص الغامضين وكانوا يمارسون تدريباتهم بصفة شهرية، في تقليد يعود إلى 200 عام.
* خدمة: «نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

استقبل الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان وطفليهما للمرة الأولى منذ أربع سنوات، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير وليام قال إنه سيحضر المونديال إذا بلغت إنجلترا النهائي (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكشف أن الملك تشارلز «يكره كرة القدم»

كشف الأمير وليام أن والده العاهل البريطاني تشارلز الثالث «يكره كرة القدم»، وذلك خلال ظهوره في برنامج (بودكاست) يقدّمه نجم كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

تتجه الأنظار مجدداً إلى العائلة المالكة البريطانية مع اقتراب زيارة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهلي يتعادل مع ريو آفي البرتغالي «ودياً»

من مباراة الأهلي وريو آفي البرتغالي (موقع النادي)
من مباراة الأهلي وريو آفي البرتغالي (موقع النادي)
TT

الأهلي يتعادل مع ريو آفي البرتغالي «ودياً»

من مباراة الأهلي وريو آفي البرتغالي (موقع النادي)
من مباراة الأهلي وريو آفي البرتغالي (موقع النادي)

تعادل الأهلي، المنافس في الدوري السعودي للمحترفين، مع ريو آفي البرتغالي 2 - 2، في ثالث مبارياته الودية ضمن معسكره الإعدادي بالبرتغال.

ودخل الأهلي المباراة بتشكيلة مكونة من عبد الرحمن الصانبي في حراسة المرمى، وأمامه في خط الدفاع سعد بالعبيد، وماتيو دامس، وريان حامد، ومحمد عبد الرحمن. وفي خط الوسط وجد زياد الجهني وإنزو «ميو»، بينما ضم الخط الأمامي صالح أبو الشامات في الجناح الأيسر، وإدوارد سبيرتسيان خلف المهاجم، وماتيوس غونسالفيس في الجناح الأيمن، وفراس البريكان في خط الهجوم.

وفرض الأهلي أفضليته منذ الدقائق الأولى بفضل الضغط العالي الذي يعتمد عليه المدرب الألماني ماتياس يايسله، وهو ما تسبب في خطأ دفاعي من لاعبي ريو آفي أثناء بناء اللعب، ليستغل فراس البريكان الفرصة ويسجل الهدف الأول في الدقيقة الثالثة بتسديدة متقنة.

وواصل الأهلي تفوقه، وأضاف البرازيلي ماتيوس غونسالفيس الهدف الثاني في الدقيقة السابعة بعد تسديدة رائعة، ليمنح فريقه أفضلية مبكرة في اللقاء.

ومع انطلاق الشوط الثاني، أجرى المدرب ماتياس يايسله عدة تغييرات، بدخول سلمان الجدعاني، ومحمد سليمان بكر، وعبد الرحمن صيادي، ووائل الجهني، ومشعل المطيري، وأسامة الدغمة، وريكاردو ماتياس، بدلاً من عبد الرحمن الصانبي، وفراس البريكان، ومحمد عبد الرحمن، وماتيو دامس، وزياد الجهني، وسعد بالعبيد، وريان حامد.

ورغم التغييرات، واصل الأهلي محاولاته لتعزيز تقدمه، إلا أن ريو آفي نجح في العودة خلال الشوط الثاني، بعدما سجل هدفه الأول في الدقيقة 73، قبل أن يدرك التعادل في الدقيقة 90، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي (2 - 2)، في ثالث تجارب الأهلي الودية ضمن استعداداته لانطلاق الموسم الرياضي الجديد.


الكويت تُحمّل إيران تداعيات وعواقب استهداف منشآتها

شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)
شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)
TT

الكويت تُحمّل إيران تداعيات وعواقب استهداف منشآتها

شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)
شددت الكويت على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً» (كونا)

حملت الكويت، الأحد، إيران، كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استهداف منشآتها الحيوية والمدنية، وما ينجم عنه من تداعيات وعواقب، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ضد أي عدوان أو تهديد، استناداً للمادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وشددت الكويت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، على أن تعمد إيران استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس «نهجاً عدوانياً ممنهجاً»، وعدّته تصعيداً بالغ الخطورة وتهديداً جسيماً لسلامة المدنيين وأمنهم، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817، محمّلةً طهران كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الاعتداءات الخطيرة.

وأعربت عن إدانتها واستنكارها، بأشد العبارات، للعدوان الإيراني الآثم الذي وقع بالكويت صباح الأحد، وطال مجدداً محطةً من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، في اعتداءٍ مباشرٍ على منشأةٍ مدنيةٍ حيوية.

كما أدانت الكويت واستنكرت الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتهما وسلامة أراضيهما، وخرقٍ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن، مؤكدة تضامنها مع البلدين، ووقوفها إلى جانبهما، ودعمها كل الإجراءات التي يتخذانها لحماية أمنهما وسيادتهما واستقرارهما.


حكومة الدبيبة تشكو «الفساد والإهمال»... فمن يتحمل المسؤولية في ليبيا؟

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)
TT

حكومة الدبيبة تشكو «الفساد والإهمال»... فمن يتحمل المسؤولية في ليبيا؟

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)

أرجعت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أزمة انقطاع الكهرباء التي ضربت البلاد إلى «الفساد والإهمال»؛ ما أعاد طرح تساؤلات بشأن مدى مسؤوليتها عما لحق بهذا القطاع.

وأمام انطفاء عام للكهرباء في البلاد، السبت، فوجئ ليبيون بالدبيبة ووزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، يشكوان من أوضاع يفترض أنها من مسؤولية الحكومة وأجهزتها؛ الأول من «الإدارة الفاشلة للشركة العامة للكهرباء»، والثاني من «تهريب الوقود عبر البحر».

وفي اجتماع بحكومته، مساء السبت، اتهم الدبيبة أيضاً مركز الرقابة على الأغذية بـ«الفشل»، وسط استغراب متابعين يرون أن المسؤولية المباشرة تقع على الحكومة ورئيسها في المقام الأول.

ومما أثار دهشة أكبر لدى كثيرين، إقرار الطرابلسي بحدوث تهريب للوقود «تشارك فيه أجهزة أمنية وجهات داخل الدولة»، على حد قوله. وأضاف: «لا نستطيع التصادم مع هذه الجهات العسكرية والأمنية»، مستطرداً: «البواخر تأتي وتُحمَّل بالوقود المهرب عبر البحر أمام الأعين، ولا نملك ما نفعله حيال ذلك».

الدبيبة خلال افتتاح «زاوية الفواتير السبع» بمدينة زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)

الصحافي الليبي محمود حسن المصراتي قال إن الدبيبة «يبدي نوعاً من المفاجأة وهو يتحدث عن أزمة الكهرباء، وكأنه مواطن عادي جالس في التكييف، وليس هو المسؤول المفترض أن يكون على علم بمعاناة المواطنين القاتلة مع أزمة الإطفاء».

وأرجعت الشركة العامة للكهرباء أزمة الشبكة وحالة الإظلام التام التي شهدتها معظم مناطق ليبيا، السبت، إلى عوامل فنية وأمنية، فضلاً عن تراجع إمدادات الغاز والوقود.

وقالت الشركة في بيانها، السبت، إنها «آثرت عدم الإفصاح عن هذه التحديات خلال الفترة الماضية، تجنباً لإثارة قلق المواطنين، بعد فترة من الاستقرار النسبي في إمدادات الكهرباء امتدت 3 سنوات».

وتداول مدونون ونشطاء ليبيون ما قالوا إنها مستندات تكشف أسباب أزمة الكهرباء، تتمثل في «فقدان 1700 ميغاواط» بسبب الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية بغرب ليبيا في الآونة الأخيرة، مشيرين أيضاً إلى أن «نقص إمدادات الغاز والوقود تسبب في خسارة 1000 ميغاواط».

وقالوا إن مدير الشركة العامة للكهرباء خاطب الدبيبة والنائب العام كتابياً منذ 4 يونيو (حزيران) الماضي، وحذر من انهيار كامل للشبكة، وأخلى مسؤولية الشركة تماماً من التداعيات.

عمال بالشركة العامة للكهرباء يعملون على مد كابل في منطقة بطرابلس (المكتب الإعلامي للشركة)

وتحدثت أيضاً الشركة العامة للكهرباء عن أن الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في الزاوية أدت إلى تضرر محطة المدينة وفقدان قرابة 700 ميغاواط من القدرة الإنتاجية، كما أشارت إلى أن مهندسين تابعين لشركة أميركية غادروا ليبيا عقب الأحداث، وأن مسؤولية تأمينهم تقع على عاتق الحكومة».

وبعد أن وجّه الدبيبة انتقادات لاذعة لرئيس الشركة العامة للكهرباء، محمد المشاي، وأعلن فتح تحقيق معه، قال إنه «لا بد أن يُتهم باتهامات خطيرة؛ لأنه جعل إنتاجنا من الطاقة يتراجع من عشرة آلاف ميغاواط إلى نقطة الصفر».

وأضاف: «الفاشل لا بد نقولوا له أنت فاشل، وكيف ما فشل مركز الرقابة على الأغذية، ودخلت السموم إلى بلادنا. ونطلب من هيئة الرقابة تغيير الإدارة في مركز الرقابة على الأغذية اللي يتبع لها».

فني بالشركة العامة للكهرباء يعمل على إصلاح أحد الأعطال (المكتب الإعلامي للشركة)

غير أن الصحافي المصراتي انتقد ما وصفه بأنه «محاولة تقديم المشاي ككبش فداء»، وقال إنه يجب عليه أن يعقد مؤتمراً صحافياً يوضح فيه الأمر بالحقائق والأدلة.

وأضاف متسائلاً: «كيف لمدير شركة كهرباء ينجح في استقرار الشبكة خلال السنوات الثلاث الأولى من توليه المهام، بعد إرث كبير من الفساد والانقطاعات وانهيار الشبكة في عهد من سبقه، والآن لأنك تريد إقالته تحمله مسؤولية انهيار الشبكة في أقل من أشهر قليلة؟».

وتعكف الشركة العامة للكهرباء على إعادة التيار إلى المناطق المتضررة منذ السبت. وقالت في بيان، الأحد، إنه «في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتحت أشعة الشمس الحارقة، يواصل رجال الكهرباء أعمال صيانة طارئة للأعطال التي تحدث لخطوط الجهد المنخفض نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد الطلب على الطاقة».