الأمير أندرو يعود إلى الواجهة... شخص مقرّب منه يشتبه في تجسسه لصالح الصين

الأمير أندرو (رويترز)
الأمير أندرو (رويترز)
TT

الأمير أندرو يعود إلى الواجهة... شخص مقرّب منه يشتبه في تجسسه لصالح الصين

الأمير أندرو (رويترز)
الأمير أندرو (رويترز)

تصدّر الأمير أندرو الذي استُبعد من المشهد العام بسبب علاقاته مع الخبير المالي الأميركي جيفري إبستين الذي يشتبه في ارتكابه جرائم جنسية والذي انتحر في السجن عام 2019 قبل أن تتم محاكمته، عناوين الأخبار في وسائل الإعلام البريطانية أمس (الجمعة)، على خلفية قربه من رجل أعمال متهم بالتجسس لصالح الصين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصادقت محكمة في لندن الخميس على قرار للسلطات البريطانية صادر عام 2023 بمنع هذا الرجل الذي يوصف بأنه «مقرب» من أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث من دخول أراضيها.

واشتبهت وزارة الداخلية في أن هذا الشخص كان متورطاً في «نشاطات سرية ومضللة» نيابة عن الحزب الشيوعي الصيني وأنه يمثل على الأرجح تهديداً للأمن القومي.

وطعن المشتبه به البالغ 50 عاماً والذي عرّف عنه ببساطة بـ«إتش 6» في القرار، لكن لجنة الاستئناف المكلّفة شؤون الهجرة رفضت استئنافه، إذ اعتبر القضاة أنه في وضع يسمح له «بإقامة علاقات بين كبار المسؤولين الصينيين وشخصيات بريطانية يمكن استغلالها للتدخل السياسي من قبل الدولة الصينية».

وأصبح هذا الرجل مقرباً من أندرو لدرجة أنه دعي لحضور عيد ميلاده في العام 2020، وفُوِّض بالتصرف نيابة عنه للبحث عن مستثمرين صينيين محتملين، وفق ما كُشف خلال جلسة استماع في يوليو (تموز).

من جهته، أكّد الأمير أندرو مساء الجمعة أنه «استمع لنصائح» الحكومة و«أوقف كل الاتصالات» مع الشخص المعني «بمجرد إثارة مخاوف» حوله، وفق ما ذكر مكتبه في بيان مقتضب.

وأوضح أن الأمير أندرو التقى هذا الشخص «عبر قنوات رسمية ولم تُناقَش أمور حساسة» بينهما.


مقالات ذات صلة

«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

أوروبا الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

ندد متحدث باسم الأمير هاري، اليوم الأربعاء، بتصرفات «متهورة جداً» لمصورَين صحافيَين بعد رصدهما خارج المدرسة التي يرتادها طفلاه في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)

قاعدة صارمة تفرضها كلية إيتون على الأمير جورج وزملائه... ما تفاصيلها؟

بدأ الأمير البريطاني جورج، الابن الأكبر للأمير ويليام، خوض تجربة الدراسة في واحدة من أعرق المدارس الداخلية في بريطانيا؛ حيث ينتظره نظام صارم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في «Swan Song» يكشف تشارلز سبنسر عن أسرار كثيرة في الحياة الخاصة لشقيقته (رويترز) p-circle 01:37

صفعت والدها ودفعت بزوجته من أعلى السلّم... أسرار الأميرة ديانا في مذكّرات شقيقها

«أغنية البجعة»، كتابٌ يتصدّر المبيعات حالياً في بريطانيا وحول العالم لما فيه من خفايا عن حياة الأميرة ديانا، يكشف عنها الكاتب وهو شقيقها تشارلز سبنسر.

كريستين حبيب ( بيروت)
يوميات الشرق ديانا أميرة ويلز تظهر في هذه الصورة الأرشيفية خلال زيارتها باريس 11 نوفمبر 1988 (رويترز)

واقعة أغضبت الملكة إليزابيث من الأميرة ديانا... ما قصة تسريحة الشعر وتاج سبنسر؟

مصفف شعر ديانا، ريتشارد دالتون، صفف شعرها في هيئة «شينيون»، وهي كعكة شعر تُثبت عند أسفل العنق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة إليزابيث مع ابنها الرضيع الأمير تشارلز في غرفة خاصة بقصر باكنغهام في أبريل 1949 (أ.ب)

«أنا عديمة الفائدة»... رسالة نادرة بخط يد الملكة إليزابيث تكشف معاناتها في بداية الأمومة

ظهرت رسالة لم يسبق نشرها للراحلة الملكة إليزابيث الثانية، تتحدث فيها عن جدول أعمالها «المزدحم للغاية» خلال فترة كانت فيها أماً شابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصار

جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)
TT

موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصار

جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

شهد التوتر المتفاقم بين روسيا وبلدان حلف شمال الأطلسي تصعيداً خطراً مع تلويح موسكو باستخدام «كل ترسانة الأسلحة الروسية بما فيها النووية» إذا قام الحلف بخطوات تهدف إلى حصار مقاطعة كالينينغراد وعزلها عن البلاد.

وفي تدهور يُعدّ الأوسع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حملت لهجة موسكو تهديداً مباشراً لبلدان الحلف الغربي. وأجج التطور السجالات التي تسارعت وتيرتها خلال الأيام الأخيرة بعد اتهام عدد من بلدان الحلف الأطلسي روسيا بأنها تعمل على توسيع عمليات التخريب داخل أراضيها.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس في مقر الحلف ببروكسل (أ.ب)

وحذَّرت بيانات الهيئات الدبلوماسية الروسية من أنه «ينبغي ألا يساور أحداً أدنى شك في أن روسيا ستكون مستعدة لاستخدام ترسانتها بأكملها، بما فيها السلاح النووي؛ دفاعاً عن أراضيها إذا حاولت دول (ناتو) عزل مقاطعة كالينينغراد عن بقية أراضي البلاد». وأضافت: «في ظل سيناريو كهذا، يرتفع خطر وقوع مواجهة مسلحة، مع احتمال أن توجّه روسيا ضربات استباقية إلى مراكز صنع القرار في دول الحلف منذ المراحل الأولى للنزاع». ووصفت المسألة بأنها «بالغة الخطورة»، داعية أوروبا إلى «التعامل معها على هذا الأساس».

ورد بيان البعثة الدبلوماسية في آيرلندا على ما وصف بأنه «مزاعم التهديد الروسي» الذي تردده وسائل الإعلام الغربية يومياً، ورأى أنها تهدف إلى تبرير زيادة الإنفاق الدفاعي والمضي في عسكرة أوروبا. بينما حذّرت السفارة الروسية في المملكة المتحدة من أن «أي محاولة بريطانية أو أطلسية لحصار منطقة كالينينغراد أو ضربها ستقابل برد يستخدم كل الوسائل المتاحة، بما فيها الأسلحة النووية».

وقالت السفارة إنها ترد على مقال في صحيفة «ذا آي بيبر» البريطانية تناول تحركا محتملاً لـ«ناتو» ضد كالينينغراد، بما في ذلك الحصار أو نزع الاعتراف بالسيادة الروسية عليها. كما أشارت إلى الدراما القصيرة «The Wargame» التي عرضتها «سكاي نيوز» مؤخراً، وتناولت سيناريو افتراضياً لضربة توجه للمنطقة.

وكالينينغراد هو جيب روسي معزول جغرافياً ويقع على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا، تفصله الأراضي الليتوانية عن البر الروسي.

وفي أول تعليق مباشر للكرملين، أكد الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف مستوى جدية التهديدات، وقال إن «الدبلوماسيين الروس يحاولون تذكير الدول الأوروبية بالوثائق التأسيسية لروسيا رداً على تصريحاتها بشأن كالينينغراد». وأشار بيسكوف إلى أن بولندا ودولاً أوروبية أخرى أدلت بتصريحات «مُشينة» بشأن كالينينغراد.

ووفقاً للناطق الرئاسي، فإن «الدبلوماسيين يحاولون تذكير المتشددين في أوروبا بالوثائق الأساسية» لروسيا في إطار الرد على أي تهديد يمس سيادتها ووحدة أراضيها. وكانت السفارة الروسية في بلجيكا تطرقت في بيانها إلى تحرك عملي لـ«ناتو» دفع موسكو إلى الرد. وأشارت السفارة إلى أن الحلف يسعى إلى خلق تهديدات جديدة للأسطول الروسي في منطقة بحر البلطيق. ويجري وضع خطط لعزل موانئ شمال غربي روسيا عسكرياً وسياسياً.

كما أشار دبلوماسيون إلى أن تدريبات «حارس البلطيق» التابعة لحلف «ناتو»، والتي انطلقت في يناير (كانون الثاني) تهدف إلى اختبار آليات لفرض حظر أحادي الجانب على الملاحة الدولية.

أشارت السفارة أيضاً إلى تصريحات ممثلين غربيين حول قدرة الحلف على ضرب أهداف عسكرية في مقاطعة كالينينغراد، فضلاً عن دعوات لإجراء مناورات جديدة قرب حدود روسيا.

اللافت، أن رد الفعل الروسي القوي جاء بعد حديث لوزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الذي دعا إلى توسيع نطاق المناورات قرب الحدود مع منطقة كالينينغراد. وأوضح أن ذلك سيجبر موسكو على نشر قوات إضافية هناك بسبب «عدم القدرة على التنبؤ بسلوك التحالف».

وكان مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين حذر في وقت سابق من أن حلف «ناتو» يحاكي سيناريو حصار مقاطعة كالينينغراد، لكنه شدد على أن «القوات المسلحة الروسية قادرة على إلحاق الهزيمة بأي معتد».

يسعى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والجيش الأميركي إلى تحسين التعاون في أنحاء أوروبا من خلال مناورة واسعة النطاق تمتد من شمالي النرويج إلى البحر الأسود، حسبما ذكر مسؤول عسكري ألماني الثلاثاء. وقال الجنرال بالقوات المسلحة الألمانية بيورن شولتس في مقر القوات البرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا بمدينة فيسبادن أنه من المقرر أن يشارك نحو 2000 جندي من عدد من دول «ناتو» في مناورة «أفنجر ترايد 26» السنوية، التي ستجرى في الفترة من 6 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول).

ولا تعدّ «أفنجر ترايد 26» مناورة ميدانية تقليدية، بل ستستخدم عمليات محاكاة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لاختبار قدرة القوات المسلحة الغربية على التعاون بصورة أسرع وأكثر فاعلية عبر الحدود الوطنية في حال وقوع هجوم. وتهدف التقنيات المتقدمة والاتصالات الفورية عبر الأجهزة المحمولة إلى تزويد القوات بصورة محدثة باستمرار بمعلومات عن وضع المعركة. وتأتي المناورة في إطار «مبادرة الردع على الجناح الشرقي» التي أُطلقت قبل نحو عامين لتحسين التنسيق وتعزيز القدرات القتالية على طول الجناح الشرقي لحلف «ناتو».

وأكد ناريشكين أن خطر نشوب نزاع واسع النطاق في كامل الفضاء الأوراسي هو «خطر حقيقي»؛ ما يثير «أخطر المخاوف». وأشار إلى أن القادة الأوروبيين يؤمنون بـ«استراتيجية التوازن على حافة الهاوية»، التي طورتها الاستخبارات الغربية في القرن الماضي.

خبراء أوكرانيون يحملون محرك طائرة مسيَّرة في موقع غارة روسية على مقهى بمنطقة سكنية بكييف الاثنين (إ.ب.أ)

كما أشار إلى أن استخدام السياسيين الغربيين «أسطورة التهديد من الشرق» لزيادة الإنفاق العسكري، مشيراً إلى أن المجتمع الأوروبي «مدلل ومنحرف للغاية» وغير مستعد موضوعياً لحرب واسعة النطاق.

ولفت ناريشكين إلى أن الاتحاد الأوروبي يضمن الاستعداد لنزاع مسلح واسع النطاق مع روسيا بحلول عام 2030 في وثائقه المفاهيمية الأساسية، وتحديداً في «الكتاب الأبيض حول الدفاع الأوروبي» الذي يحمل عنوان «خطة إعادة تسليح أوروبا. الاستعداد لعام 2030». وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى نقل الصناعة إلى المسار العسكري وتحديث الجيش والبنية التحتية. وأعلنت رئيسة الوفد الروسي في محادثات فيينا، الأربعاء، أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يجري «محاكاة وتطبيق سيناريوهات لعزل منطقة كالينينغراد عسكرياً وسياسياً»، مشيرة إلى أن الحلف «عزز في الآونة الأخيرة نشاطه العسكري قرب حدود روسيا، مع إيلاء اهتمام خاص لمنطقة كالينينغراد».

أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)

في السياق ذاته، جاءت تصريحات الرئيس اللاتفي إدغارس رينكيفيتش، الأربعاء، لتؤجج النقاشات حول هذا الموضوع، وقال بأن بلاده المحاذية لكالينينغراد مستعدة لنشر الأسلحة النووية إذا اتخذ «ناتو» قراراً جماعياً بذلك، وعند الضرورة. وأكد رينكيفيتش أنه لا توجد حالياً أي مناقشات محددة جارية بشأن نشر الأسلحة النووية في لاتفيا، لكن «إذا دعت الحاجة واتخذ حلف شمال الأطلسي (الناتو) قراراً جماعياً، فسيتم نشر الأسلحة النووية في لاتفيا». وأكد رينكيفيتش أن الدستور اللاتفي لا يحظر نشر الأسلحة النووية. وزاد: «لا توجد أي عوائق قانونية تمنع نشر الأسلحة النووية في لاتفيا».

عمال الإنقاذ يحاولون إخماد حريق اندلع في مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم الذي تضرر جراء غارة روسية وسط كييف الثلاثاء (أ.ب)

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت قبل أسابيع عن مصادر، أن الولايات المتحدة تناقش إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية من دول «ناتو»؛ ما يسمح بنشر طائرات ذات قدرات مزدوجة قادرة على شن ضربات نووية. ووفقاً للصحيفة، فإن كثيراً من دول البلطيق والجناح الشرقي لـ«ناتو»، بما في ذلك بولندا، مهتمة باقتراح نشر هذه الطائرات.

على صعيد متصل، حذَّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال افتتاح الجلسة الأولى لمجلس الدوما المنتخب حديثاً من أن «لا احد بمقدوره كسر روسيا أو إرهاب شعبها» وحملت عباراته إشارات مباشرة إلى استعداد بلاده لمواصلة مواجهة التحديات الناشئة والقضاء عليها. وتطرق إلى نتائج الاستحقاق الانتخابي التي أسفرت عن فوز كاسح للحزب الحاكم، وكانت أول انتخابات نيابية تجري بمشاركة المقاطعات الأوكرانية التي ضمتها روسيا في أوقات سابق.

عناصر إنقاذ أوكرانيون بموقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف 28 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

وقال بوتين إن «خيار سكان المناطق الجديدة كان واضحاً ودقيقاً للغاية ألا وهو إعادة التوحد مع روسيا». وزاد أن سكان المناطق الجديدة شاركوا في ظل ظروف بالغة الصعوبة في الاستفتاء على إعادة التوحد مع روسيا، وذلك وفقاً للقانون الدولي.

ولفت الرئيس الروسي إلى أن المرشحين الذين شاركوا في العمليات القتالية على الجبهات «حظوا بدعم واسع من الناخبين وهم يسهمون بتعزيز هيئة البرلمان» في إشارة إلى فوز 46 مرشحاً من الذين سبق لهم المشاركة في العمليات العسكرية بعضوية مجلس الدوما في تشكيلته الجديدة.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، الأربعاء، إن روسيا انتقلت إلى شن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وذلك عقب ضربات خلال الليل استهدفت منشآت طاقة في العاصمة ومناطق أخرى. وكتب كوريتسكي على تطبيق «تلغرام»: «هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها هجوم بهذا الحجم وبهذا الطابع المركب منذ نهاية موسم التدفئة الماضي».

تسعى أوكرانيا للحصول على عشرات الآلاف من القذائف عيار 20 ملليمترا؛ من أجل اعتراض الطائرات الروسية المسيّرة التي تعمل بمحركات نفاثة والتي صارت أكثر فتكاً وتدميراً، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة على الأمر. وأوضحت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع، أن الذخائر، التي يمكن إطلاقها من مدفع مقاتلة من طراز «إف - 16»، هي الحل الأسرع والأكثر فاعلية من حيث التكلفة لاعتراض تلك المسيّرات، حسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن بلجيكا ستسلم ثلاث طائرات مقاتلة «إف - 16» إلى كييف بحلول نهاية العام. وكتب على موقع «إكس»: «هناك اتفاق مهم مع بلجيكا بشأن تسليم ثلاث طائرات مقاتلة (إف - 16) بحلول نهاية هذا العام... سنعمل على استلام هذه الطائرات من خلال إجراءات معجلة». وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا تلقت بالفعل «شحنات عاجلة» من ذخيرة طائرات «إف - 16» من بلجيكا وإسبانيا، ضمن دول أخرى.

مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم يحترق بعد غارة روسية بطائرة مسيَّرة وسط كييف الاثنين (أ.ب)

ويشار إلى أن عملية الاعتراض الواحدة تحتاج إلى نحو 150 قذيفة، وهو ما يعادل استهلاك نحو 10 آلاف قذيفة يومياً. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن كييف تجري محادثات مع عدد من الدول الأوروبية والجهات المصنعة، من أجل الحصول على هذه الذخائر. جدير بالذكر، أن المسيّرات النفاثة برزت تحدياً كبيراً لأوكرانيا مع اقتراب البلاد من فصل الشتاء الخامس منذ الغزو الروسي.

قال كوريتسكي إن إجمالي تكلفة الحرب على البلاد سيصل إلى 155 مليار دولار هذا العام، وإن كييف تعمل ‌على سد فجوة ‌تمويلية ​تبلغ ‌27 ⁠مليار ​دولار لضمان ⁠قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية فعالة في ساحة القتال مطلع عام 2027. وأضاف كوريتسكي، أن الحكومة ⁠تعتزم تغطية سبعة ‌مليارات ‌دولار من هذه ​الفجوة عبر ‌إجراءات تقشفية صارمة ‌في المالية العامة وتحسين الميزانية وإعادة توزيع التكاليف، وأنها تجري محادثات ‌مع شركاء حول كيفية تغطية ما تبقى من ⁠الفجوة ⁠التمويلية البالغة 20 مليار دولار. وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها كييف عن تقديرات تكاليف الحرب السنوية، ولا تتوفر أرقام عن عام ​2025 للمقارنة.


الاستخبارات البريطانية تطلب من جامعات وقف التعاون مع معهد صيني

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الاستخبارات البريطانية تطلب من جامعات وقف التعاون مع معهد صيني

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)

دعا جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5»، الأربعاء، مؤسسات جامعية إلى الكفّ عن التعاون مع معهد صيني للتكنولوجيا، منبهاً إياها في تحذير، نادراً ما يُصدر مثله، بأن هذه الجهة تُموِّل أبحاثاً لتعزيز قدرات بكين التجسسية.

وأوضح الجهاز البريطاني أنه رصد «صِلات متينة جداً» بين «معهد الصين العام لأبحاث التكنولوجيا»، المعروف اختصاراً بـ«CGTRI»، ووزارة أمن الدولة الصينية.

وحضّ الجهاز المؤسسات الأكاديمية في المملكة المتحدة على «إعادة النظر فوراً» في أي تعاون قائم أو مخطط له مع المعهد، وطلب الحصول على مشورة قانونية.

وأشار الجهاز إلى أن «أكثر من مائة باحث مرتبطين بمؤسسات بريطانية، أسهموا» في مشروعات تمولها الوزارة الصينية عبر «CGTRI»، لافتاً إلى أن «الهدف الرئيسي» للمعهد الصيني هو دعم أبحاث تعزز «قدرات بكين الفنية في مجال التجسس».

وأوضح «إم آي 5» أن باحثين في المملكة المتحدة شاركوا في مشروعات يمولها المعهد في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأنظمة الاتصالات السرية، وإخفاء بيانات مشفَّرة داخل ملفات أو صور تبدو عادية.

وشدد على أن هذه الأنشطة تُمثل «تهديداً للأمن القومي البريطاني»، معتبراً أن أي تعاون إضافي مع المؤسسة الصينية بعد هذا التحذير قد يُشكل انتهاكاً لقانون الأمن القومي، حتى لو كان الباحثون تصرفوا بحسن نية.

وكان «إم آي 5» قد نبّه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأن الصين تستخدم جواسيس متنكرين لتجنيد أعضاء في البرلمان. وقد نفت السفارة الصينية في لندن تلك الاتهامات.


بيرنهام يفتح باب العودة إلى الاتحاد الأوروبي

بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
TT

بيرنهام يفتح باب العودة إلى الاتحاد الأوروبي

بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)

أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام فتح أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة البريطانية، بعدما وضع احتمال عودة بلاده إلى الاتحاد الأوروبي ضمن الخيارات المطروحة لمستقبل العلاقة مع التكتل، في موقف لقي ترحيباً فورياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي خاطب البريطانيين بالإنجليزية قائلاً: «مرحباً بعودتكم».

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي في مدريد إلى جانب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: «إذا أراد البريطانيون العودة، وإذا كان رئيس الوزراء يتحرك في هذا الاتجاه، فأعتقد أن ذلك سيكون خبراً جيداً جداً لبلاده وللأوروبيين»، قبل أن يضيف: «عودوا». واتخذ سانشيز موقفاً مماثلاً، واصفاً «بريكست» بأنه «خسارة هائلة للشعب البريطاني وللمشروع الأوروبي بأكمله». وأضاف أنه إذا قررت بريطانيا السعي للعودة إلى الاتحاد، «فإن إسبانيا ستصفق لذلك وستفتح ذراعيها مجدداً لشعب شقيق».

وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي بعد ساعات من مقابلة لبيرنهام قال فيها إن حكومته العمالية قد تدرس مجموعة واسعة من الخيارات لإعادة صياغة العلاقة مع أوروبا، من بينها الانضمام إلى السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، وصولاً إلى «الذهاب حتى النهاية»، في إشارة إلى احتمال العودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وقال بيرنهام لبرنامج «توداي» على إذاعة «بي بي سي» إن هناك «خيارات واضحة ينبغي النظر فيها»، مضيفاً: «علينا أن ندرس ما هو قابل للتطبيق، وما إيجابيات وسلبيات كل خيار». وتابع: «ما أقوله هو أنه لم يعد من المقبول ترك هذا السؤال معلقاً».

ضرر بريكست

وكان بيرنهام قد أعلن، الثلاثاء، أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ألحق بالبلاد «ضرراً أكثر من النفع»، وربطه بـ«عقد من النمو الضعيف»، مشدداً على ضرورة أن تحسم لندن شكل علاقتها طويلة الأمد مع أكبر شريك تجاري لها.

بيرنهام برفقة وزيرة التعليم لوسي باول خلال مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووعد رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في يوليو (تموز) بعد إطاحة نواب حزب العمال بكير ستارمر، بعرض «خيارات مختلفة» للعلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي قبيل قمة مرتقبة بين لندن وبروكسل في وقت لاحق من هذا العام. وتشكل تصريحات بيرنهام خروجاً لافتاً عن الخطوط الحمراء التي تضمنها البرنامج الانتخابي الذي فاز به حزب العمال في انتخابات 2024، والذي استبعد العودة إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة أو إعادة حرية التنقل مع دول الاتحاد.

كما تعيد مواقفه إلى الواجهة الانقسام السياسي الذي طبع بريطانيا منذ استفتاء عام 2016، حين صوّت 52 في المائة من البريطانيين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 48 في المائة أيدوا البقاء. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «سيرفيشن» في يونيو (حزيران) الماضي أن 55 في المائة من الناخبين سيصوتون لمصلحة العودة إذا أُجري استفتاء جديد.

وسارع خصوم بيرنهام من اليمين إلى مهاجمته، إذ اتهم نائب زعيم حزب «ريفورم يو كيه» ريتشارد تايس رئيس الوزراء بمحاولة «إعادتنا إلى بروكسل من الباب الخلفي»، فيما اتهم نائب زعيمة حزب المحافظين أليكس بورغهارت الحكومة بالنظر «إلى الوراء».

في المقابل، اعتبر ماكرون أن «بيرنهام محق في إظهار هذه الجرأة»، مشيراً إلى أن البريطانيين كانوا، خلال عضويتهم في الاتحاد، «شركاء متطلبين»، لكنهم أسهموا أيضاً في الدفع نحو تبسيط بعض سياساته.

شروط العضوية

غير أن الرئيس الفرنسي شدد في الوقت نفسه على حدود أي محاولة بريطانية للحصول على علاقة أوثق مع الاتحاد من دون تحمل كامل الالتزامات التي تفرضها العضوية. وقال: «لا يمكن الاختيار بين حريات الاتحاد، وأخذ ما يناسبنا وترك الباقي».

وأثار موقف بيرنهام ترحيباً كذلك لدى بعض الأصوات المؤيدة لتوثيق العلاقة بين لندن وبروكسل. وقال النائب الأوروبي ساندرو غوزي، الذي يرأس مبادرة برلمانية معنية بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إن استعداد رئيس الوزراء البريطاني لبحث الخيارات علناً يوفر «فرصة تاريخية» للاتحاد.

حظي خطاب بيرنهام أمام مؤتمر حزبه بإشادة واسعة في ليفربول يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

بدروها، قالت النائبة العمالية ستيلا كريسي إن تصريحات بيرنهام تعني أن «الخطوط الحمراء أزيلت أخيراً». لكن خبراء حذروا من اعتبار التصريحات بداية مسار حتمي للعودة إلى الاتحاد.

وقال أناند مينون، مدير مركز «يو كيه إن إيه تشينجينغ يوروب» للأبحاث، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن بيرنهام لم يتجاوز حتى الآن الدعوة إلى «بدء نقاش» حول الخيارات المتاحة، مشيراً إلى وجود شخصيات داخل حكومته لا ترغب في استنزاف الكثير من الوقت والجهد السياسي في ملف أوروبا.

وكان بيرنهام قد أيّد البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء 2016، وقال سابقاً إنه يأمل في أن تعود بريطانيا إلى التكتل خلال حياته. إلا أنه شدد، خلال حملته الناجحة للعودة إلى البرلمان في يونيو (حزيران) الماضي قبل خلافة ستارمر في رئاسة الحكومة، على أنه لا يريد «إعادة خوض» معارك «بريكست».

وتأتي هذه المواقف فيما تستعد لندن وبروكسل لقمة يُرجح عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما كان مقرراً عقدها في يوليو (تموز) قبل أن تؤجل إثر إطاحة ستارمر. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الأجواء بين الجانبين «إيجابية»، وإن العمل جارٍ على التحضير للقمة.

وكان الطرفان يأملان في التوصل خلالها إلى عدد من الاتفاقات المتعلقة بمعايير سلامة الغذاء والحيوان، وبرنامج لتنقل الشباب، وربط أنظمة تجارة الانبعاثات. إلا أن المفاوضات تعثرت، وفق مصادر مطلعة، بسبب مخاوف بريطانية من خطط «صُنع في أوروبا» التي يسعى الاتحاد من خلالها إلى حماية بعض قطاعاته الصناعية.