10 أسئلة حول المناخ قبل امتحان «كوب 27»

جمعتها «الشرق الأوسط» وأجاب عنها الخبراء

الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
TT

10 أسئلة حول المناخ قبل امتحان «كوب 27»

الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)

لا تحظى الفعاليات ذات الطابع البيئي عادة باهتمام جماهيري، ولكن الزخم الذي أعطاه الإعلام لقضية المناخ، قبل بداية قمة (كوب 27) التي تعقد لأول مرة في المنطقة العربية بمدينة شرم الشيخ المصرية، بدأ يثير تساؤلات عند قطاع ليس ببسيط من الجمهور، كان مصطلح «تغير المناخ» بالنسبة له، قاصراً على شعوره بالحر الشديد، وكان هؤلاء يتعجبون من حديث البعض باهتمام وقلق شديدين عن هذه المشكلة، لأن حلها من وجهة نظرهم بسيط للغاية، وهو استخدام مكيف الهواء.
وبدأ هؤلاء يشعرون بأن القضية كبيرة وخطيرة، مع حديث الخبراء في لقاءاتهم مع وسائل الإعلام قبل القمة عن تأثيرها على غذاء البشر وتهديدها لوجود بعض المدن، ولم يفهم الكثيرون كيف لارتفاع في درجة حرارة سطح الأرض أقل من نصف درجة مئوية أن يُحدث كل هذه الأخطار، وبدأوا يسألون عن أهمية قمة المناخ «كوب 27» بشرم الشيخ، وما الهدف منها، وكيف يمكن لممارساتهم الشخصية أن تكون صديقة للمناخ؟
وقبل أن تبدأ القمة، التي من المتوقع أن يثير الزخم المصاحب لها المزيد من الأسئلة، تجيب «الشرق الأوسط» على أحد أبرز 10 استفسارات مناخية.
أولاً: لماذا لا يريد العالم تجاوز الزيادة في درجة حرارة سطح الأرض الـ1.5 درجة مئوية وهي النسبة التي حددتها اتفاقية باريس؟
قبل الإجابة، يجب معرفة أن هناك فارقاً بين درجة حرارة الطقس والمناخ العالمي، فإذا كان عُشر الدرجة يعد ضئيلاً على مقياس الحرارة، وبالكاد يمكن ملاحظته، فإن أي تغير ولو طفيف في متوسط درجة حرارة الأرض، يمكن أن يتردد صداه في المناخ العالمي ليسبب الظواهر المناخية المتطرفة التي شهدها العالم مؤخراً.
ويقول مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بسبب الغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط الصناعي، حدثت زيادة في متوسط حرارة سطح الأرض 1.1 درجة مئوية، مقارنة بالفترة ما قبل الثورة الصناعية، ولا تريد اتفاقية باريس أن تتجاوز الزيادة عتبة الـ1.5 درجة مئوية، ولكن المؤشرات العالمية تقول إن العالم يتجه وبقوة إلى زيادة قد تتعدى الدرجتين».
ويضيف أنه «إذا ارتفعت درجات الحرارة بنحو درجتين مئويتين إضافيتين بحلول نهاية القرن، فسيتعرض العالم لـ5 أضعاف الفيضانات والعواصف والجفاف وموجات الحرارة، وفقاً لتقديرات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ».
ويخشى علام من اتجاه العالم نحو هذا المصير، لأنه وفق تقرير «المنظمة الدولية للأرصاد الجوية» التابعة للأمم المتحدة الصادر في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، فإن أرقام غازات الاحتباس الحراري ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث بلغت تركيزات ثاني أكسيد الكربون العام الماضي أكثر من 415 جزءا في المليون، والميثان 1908 أجزاء في المليون، وأكسيد النيتروز أكثر من 334 جزءا في المليون.
وتشكل هذه القيم - على التوالي - 149 في المائة، و262 في المائة، و124 في المائة من مستويات ما قبل الصناعة قبل أن تبدأ الأنشطة البشرية في الإخلال بالتوازن الطبيعي لهذه الغازات في الغلاف الجوي.
ثانياً: كيف تسبب غازات الدفيئة الارتفاع في درجة حرارة الأرض؟
وإذا كان الحديث دوماً عن ارتفاع درجة الحرارة يرتبط بغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، فإن السؤال هو: كيف تؤدي هذه الغازات إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض؟ وهنا دائماً ما يطرح الخبراء ما يعرف بـ«تأثير الصوبة الزراعية» لتقريب الفكرة.
ويقول علام إنه «خلال النهار، تشرق الشمس وترتفع درجة حرارة سطح الأرض في ضوء الشمس، وفي الليل، يبرد سطح الأرض، ما يؤدي إلى إطلاق الحرارة مرة أخرى في الهواء، والوضع الطبيعي أن تظل بعض الحرارة محاصرة بسبب الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وهذا ما يجعل الأرض دافئة ومريحة، ولكن عندما تزيد غازات الاحتباس الحراري عن المعدل المقبول يتم حبس المزيد من الحرارة، لتتحول الأرض إلى ما يشبه الصوبة الزراعية».
ويضيف: «كما أن الصوبة الزراعية تحبس درجة الحرارة، فإن الغلاف الجوي للأرض يحبس الحرارة بسبب غازات الاحتباس الحراري التي تغطيه».
ثالثاً: ما هي أهم الأنشطة البشرية التي تسبب غازات الدفيئة؟
إذا كانت غازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز تعمل على تسخين الكوكب، فما هي أهم الأنشطة البشرية التي تسببها؟
يقول خالد أيوب، أستاذ العلوم البيئية بجامعة جنوب الوادي (جنوب مصر) لـ«الشرق الأوسط»، إن الحصة الأكبر من الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض تأتي من مصادر الطاقة التقليدية، حيث لا يزال الفحم والنفط والغاز يوفرون الكثير من احتياجات العالم للطاقة، سواء من أجل الصناعات مثل الصلب والحديد، والكهرباء لتشغيل الأنوار في المنازل والمباني، والغاز لتزويد السيارات والسفن والطائرات بالوقود، وكلها تضخ ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
ويوضح أن ثاني أكسيد الكربون يمثل أكثر من ثلاثة أرباع جميع غازات الدفيئة التي يسببها الإنسان. أما الميثان، والذي يأتي في الغالب من الزراعة وتعدين الفحم والأراضي الرطبة التي تحتفظ بشكل طبيعي بالغاز، فيشكل حوالي 16 في المائة من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. أما الباقي فهو أكسيد النيتروز، والذي يأتي من الممارسات الزراعية والغازات المفلورة من المبردات.
ويضيف أن بعض هذه الغازات تبقى لفترة أطول من غيرها، حيث تشير التقديرات إلى أن ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يظل في الهواء لمدة 200 عام أو أكثر، لذا فإن حرق الفحم في بداية العصر الصناعي سيظل يعمل على تدفئة كوكب الأرض اليوم. في المقابل، فإن الميثان، الذي هو أقوى بحوالي 81 مرة على المدى القصير من ثاني أكسيد الكربون، يستمر في الغلاف الجوي لنحو عشر سنوات فقط.
رابعاً: كيف تأكد العالم من مسئولية الأنشطة البشرية عن التغيرات المناخية؟
رغم أن العالم أصبح على يقين تام من مسئولية الأنشطة البشرية عن تغير المناخ، إلا أن هناك من يشكك في ذلك، ويقول إن الكربون الموجود في الغلاف الجوي طبيعي، وقد يكون مصدره البراكين وبعض الظاهر الطبيعية. وهنا يبرز سؤال: كيف تأكد العلماء من مسئولية الأنشطة البشرية؟
يقول أيوب إن «القضية باختصار سببها تراجع الكربون الخفيف، أو (كربون 12)، وهو الكربون الطبيعي الموجود بالغلاف الجوي منذ زمن بعيد، لصالح الكربون الثقيل أو (كربون 13)». ويضيف «بينما كان في الماضي هناك قدر أكبر من (كربون 12) في الغلاف الجوي، مقارنة بـ(كربون 13)، فإن العقود الأخيرة تغير فيها نسبة (كربون 12) لصالح (كربون 13)، وهو ما يعني أن الكربون الموجود في الهواء ناتج عن حرق الوقود الأحفوري أكثر من الأنشطة الطبيعية».
خامساً: من هي الدول المسؤولة عن غازات الاحتباس الحراري؟
بعد معرفة الأنشطة المسببة لغازات الاحتباس الحراري، وكيفية التأكد من مسئولية تلك الأنشطة عن الاحتباس الحراري، يكون السؤال: من هي الدول المسببة لفوضى الاحتباس الحراري التي يعيشها العالم الآن؟
يقول أيوب إن «أكثر من نصف الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم تأتي من ثلاثة أماكن وهي (الولايات المتحدة والصين وأوروبا)، فبمجرد وصول غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة بتلك الدول إلى الغلاف الجوي، تحدث التأثيرات العالمية، فلا يتوقف حبس طاقة الشمس عند الحدود الوطنية».
ومنذ عام 1959، أطلق العالم 1.55 تريليون طن (1.41 تريليون طن متري) من ثاني أكسيد الكربون، وفقاً لـ«مشروع الكربون العالمي»، وهو مجموعة من العلماء الذين يتتبعون الانبعاثات وينشرون في المجلات العلمية.
وفي عام 2020، أطلقت الصين أكثر من 11.7 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون (أكثر من 10.6 مليار طن متري)، وهو ما يمثل 30.6 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأكثر من ضعف التلوث الكربوني للولايات المتحدة التي كانت ثاني أعلى باعث بنسبة 13.5 في المائة، ويأتي الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثالثة بنسبة 7.5 في المائة، تليه الهند بنسبة 7 في المائة.
لكن العلماء يقولون إن مجرد النظر إلى الانبعاثات الحديثة لا يُظهر حقاً من تسبب في المشكلة، ذلك لأن ثاني أكسيد الكربون يبقى في الغلاف الجوي لما يصل إلى 200 عام أو أكثر، لذا فإن الانبعاثات التاريخية مهمة.
وبالنظر إلى الانبعاثات منذ عام 1959 حتى عام 2020، فإن الولايات المتحدة، وليس الصين، هي أكبر مُلوِّث بأكثر من 334 مليار طن (303 مليار طن متري) من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أي حوالي 21.5 في المائة من الإجمالي العالمي.

الاحتباس الحراري (أرشيفية)

سادساً: هل من علاج لمشكلة الاحتباس الحراري؟
يتفق العلماء والمسؤولون على أنه من المهم ألا تزيد الأمور سوءا عن طريق حرق المزيد من الوقود الأحفوري - الفحم والنفط والغاز الطبيعي - التي تنبعث منها غازات احتباس الحرارة في الهواء.
وفي تقرير عام 2021، قالت وكالة الطاقة الدولية إنه لا يمكن أن تكون هناك استثمارات جديدة في الوقود الأحفوري إذا كان العالم يريد الوصول إلى أهدافه المناخية. وذكر أحدث تقرير صادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن هناك حاجة إلى تخفيضات «فورية وعميقة» لأنواع الوقود القذر.
ويقول مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، إنه من المأمول أن تحل البدائل الأنظف - مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح - محل الكثير من الطلب على الوقود الأحفوري في مجالات إنتاج الكهرباء والتدفئة والنقل، فضلاً عن الزراعة والصناعة، لاسيما مع انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة.
لكن المشكلة الأكبر، كما يوضح علام، تكمن في الصناعات الأخرى، مثل صناعة الأسمنت والصلب، حيث سيكون من الصعب التخلص من الوقود الأحفوري، ولهذا السبب يبحث الخبراء في التقنيات التي قد تكون قادرة على مساعدة هذه القطاعات مثل استخدام «الوقود الأخضر»، المصنوع من مواد نباتية أو نفايات طبيعية، والمعروفة باسم الوقود الحيوي، ويتم أيضاً استكشاف تقنيات أحدث مثل الهيدروجين الأخضر، الذي يستخدم مصادر الطاقة المتجددة لصنع الهيدروجين لاستخدامه في الطاقة.
سابعاً: هل من حلول تحقق التوازن بين استخدام الوقود الأحفوري والأهداف البيئية؟
إلى أن تتحقق هذه الحلول بالشكل المرجو، هناك إجراءات يمكن تنفيذها لتحقيق التوزان بين استخدام الوقود الأحفوري والأهداف البيئية.
يقول علام إن أحد الحلول هو ما يعرف بتقنيات «احتجاز الكربون»، وهي عملية يتم من خلالها عزل ثاني أكسيد الكربون ودفنه في باطن الأرض، وذلك بعد فصل الغاز في صهاريج عند انبعاثه من محطات توليد الكهرباء، ولكن لا تزال هذه التقنيات بسعر باهظ وغير مختبَرة على نطاق واسع.
وهناك أيضاً التوجه المعروف باسم «الحياد الكربوني»، وهو كما يعرّفه علام، تحقيق التوازن بين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المُتسببة في ارتفاع درجة حرارة الأرض، والتي ينتهي بها المطاف إلى الغلاف الجوي، وبين تلك التي تتم إزالتها من الأرض.
ومؤخراً، أعلنت دول الخليج عن مشروعات تستهدف تحقيق هذا الحياد الكربوني، ومنها إطلاق السعودية مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وتضمنتا تنفيذ أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم عبر زراعة 50 مليار شجرة، منها 10 مليارات في المملكة، وهذا من شأنه أن يساهم في زيادة التمثيل الضوئي الذي يحد من الانبعاثات. كما أعلنت السعودية أيضاً عن إطلاق صندوق إقليمي لضخ استثمارات بأكثر من 10 مليارات دولار لتمويل الحلول التقنية لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأعلنت الإمارات في هذا السياق أيضاً إضافة استثمارات بقيمة 600 مليار درهم (164 مليار دولار) في مجال الطاقة النظيفة، سواء في السوق المحلي أو الدولي.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد حل يتمثل في «الاقتصاد الدائري للكربون»، وهو نظام حلقة مغلقة يشتمل على إعادة تدوير الكربون الناتج عن الانبعاثات، واستخدامه في العديد من الصناعات، مثل الأسمدة أو الأسمنت. وقدمت السعودية هذا المنهج بصفته منهجاً شمولياً لجميع حلول مشكلات التغير المناخي دون استثناء، وقد أقرته مجموعة العشرين في قمة الرياض.
ثامناً: ماذا يريد العالم من كبار الملوثين في قمة المناخ؟
يقول حسن أبو النجا، المدير التنفيذي للشبكة العربية للتنمية المستدامة، لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك ثلاثة ملفات تكون مطروحة في قمم المناخ، وهي التعويضات عن الخسائر، وملف تخفيض الانبعاثات، وأخيراً التكيف المناخي».
ولا يحظى ملف التعويضات بقبول الدول المسؤولة عن الانبعاثات، ودائماً ما ترفض تحقيق أي تقدم فيه، لكنها يمكن أن تتفاوض بشأن ملف التكيف المناخي، وهو تقديم الدعم للدول الفقيرة والنامية حتى تستطيع التعايش مع آثار التغيرات المناخية.
وتعهدت هذه الدول في إطار اتفاقية باريس بتوفير 100 مليار دولار سنوياً من التمويل الدولي المتعلق بالمناخ، على أن يتم تخصيص نصف هذه المبالغ على الأقل لبرامج التكيف المناخي، غير أن هذه التعهدات لا تشق طريقها بالقدر الكافي نحو التنفيذ. ولا يتوقع أبو النجا، أن يحدث اختراق كبير وملموس في هذا الملف، بسبب الأزمة المالية العالمية الحالية، والتي كانت من تبعات الحرب الأوكرانية الروسية.
ويوضح أنه بسبب نفس الأزمة، لا يتوقع أن يحدث اختراق أيضاً في ملف تخفيض الانبعاثات، لأن الحرب الأوكرانية الروسية أجبرت دول في أوروبا بعد انقطاع الغاز الروسي عنها إلى العودة إلى استخدام الفحم لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع، رغم أن أوروبا «كانت الأكثر تجاوباً في ملف تخفيض الانبعاثات».
تاسعاً: كيف تعبّر الدول المختلفة عن مواقفها خلال القمة؟
بالرغم من هذا العرض البسيط لتلك الملفات الثلاثة، إلا أن مناقشتها تخضع لشد وجذب بين مجموعات التفاوض، حيث توجد أكثر من مجموعة للتفاوض تعبّر عن مصالحها، فمثلا توجد الكتلة العربية التي تتألف من 22 دولة عضو بها، كما يجتمع أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة للاتفاق على مواقف تفاوضية مشتركة، ولا تشمل هذه المجموعة التفاوضية بريطانيا التي تتعامل بصفتها طرفاً منفصلاً عن الاتحاد الأوروبي.
كما يوجد تحالفات الدول الجزرية الصغيرة (AOSIS)، والبلدان النامية غير الساحلية (LLDC)، والمجموعة الأفريقية التي تأسست في (كوب 1) في برلين عام 1995، ومجموعة الدول النامية (77 والصين). وتوجد أيضاً مجموعة المظلة (Umbrella)، وهي عبارة عن ائتلاف يضم أستراليا وكندا وأيسلندا وإسرائيل واليابان ونيوزيلندا وكازاخستان والنرويج وأوكرانيا والولايات المتحدة.
وتعمل البلدان المصدرة للنفط (أوبك) تحت تحالف (LMDC)، ويضم أكثر من 20 دولة، أبرزها - إلى جانب السعودية - الصين والهند ومجموعة من بلدان آسيا الوسطى والقوقاز وألبانيا ومولدوفا.
عاشراً: هل يمكن أن يكون سلوكي الشخصي صديقاً للمناخ؟
في الوقت الذي تجتمع فيه دول العالم بقمة المناخ لإيجاد حلول على المستوى الكبير المتمثل في انبعاثات الأنشطة الصناعية، هل يمكن أن يكون سلوك الفرد الشخصي صديقاً للمناخ؟
يجادل البعض بأنه سيكون من الأكثر فعالية التركيز على تغيير سياسة الحكومات والشركات للحد من الانبعاثات من قطاعي الطاقة والزراعة بدلاً من مطالبة الأفراد بالحد من انبعاثات الكربون الخاصة بهم، لكن الخبراء يقولون إنه في حين أن هذا صحيح، فإن كل جزء من خفض الانبعاثات يساعد.
وتشير حملة الأمم المتحدة «Act Now» للعمل المناخي الفردي إلى أنه يمكن للناس تقليل بصمتهم الكربونية الشخصية بشكل مباشر عن طريق تغيير نمط استخدامهم للطاقة والنقل واستهلاك الغذاء.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.


دانيال عربيد: «لمن يجرؤ» رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر

صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)
صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)
TT

دانيال عربيد: «لمن يجرؤ» رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر

صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)
صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)

قالت المخرجة اللبنانية دانيال عربيد إن فيلمها «لمن يجرؤ» مشروع بدأت حكايته منذ سنوات طويلة، وتعثر مراراً قبل أن يجد طريقه إلى التنفيذ، مشيرة إلى أن الفكرة راودتها منذ أكثر من خمسة أعوام، لكنها اعتادت أن تكتب أكثر من سيناريو في الوقت نفسه، ثم تترك لكل مشروع فرصته في النضج، إلى أن تتوافر ظروف إنتاجية مناسبة.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنها في البداية كانت تتصور أن الفيلم سيُنفَّذ سريعاً، إلا أن مسألة التمويل لم تكن سهلة، فتأجل المشروع أكثر من مرة، وتغير المنتجون، وتداخلت انشغالاتها بين التلفزيون والسينما، مشيرة إلى أنها قدمت خلال تلك الفترة أعمالاً مختلفة، من بينها مشاريع تلفزيونية بميزانيات كبيرة، لكنها لم تتخلَّ عن حلم إنجاز هذا الفيلم، الذي ظل بالنسبة إليها مشروعاً شخصياً وإنسانياً في المقام الأول.

عرض الفيلم في افتتاح برنامج البانوراما بالمهرجان (إدارة برلين السينمائي)

وعرض الفيلم للمرة الأولى في افتتاح برنامج «البانوراما» ضمن فعاليات النسخة 76 من مهرجان «برلين السينمائي الدولي» في دورته الـ76 وهو من بطولة الفنانة الفلسطينية هيام عباس والممثل السوداني أمين بن رشيد، وتدور أحداثه حول قصة حب تجمع بين أرملة فلسطينية وشاب سوداني يجتمعان في بيروت، ويواجهان مشاكل كثيرة في حياتهما.

ميزانية ضعيفة

تقول المخرجة اللبنانية إن «التحول الحقيقي لخروج الفيلم للنور حدث عندما عُرض عليها تنفيذ الفيلم بميزانية متواضعة لا تتجاوز 600 أو 700 ألف يورو، وهو رقم ضئيل بمعايير الإنتاج الأوروبي»، مشيرة إلى أن «البعض ربما يرى في ذلك عائقاً، لكنها رأت فيه فرصة للحرية، لأن ضعف الميزانية يعني غياب الضغط التجاري، وعدم الخضوع لمنطق شباك التذاكر، فالسينما، بالنسبة إليها، ليست سباق أرقام، بل مساحة بحث وتجريب، بجانب خبرتها السابقة في إنجاز أعمال بميزانية ضخمة وأخرى بميزانيات محدودة».

وأوضحت أن ميلها إلى التجريب يعود إلى اشتغالها في مجال «الفيديو آرت»، حيث اعتادت التفكير بالصورة بوصفها مادة قابلة لإعادة الاكتشاف، مشيرة إلى أن ما كان يشغلها في «لمن يجرؤ» لم يكن الموضوع وحده، بل الطريقة التي يمكن أن تُروى بها الحكاية، وكيف يمكن تحويل الظروف الصعبة إلى خيار جمالي مختلف.

عربيد تقول إن العنصرية باتت ظاهرة عالمية (إدارة مهرجان برلين)

وأضافت أن «الفيلم كان من المقرر تصويره في لبنان، لكن التصعيد العسكري واندلاع الحرب غيّرا كل الخطط، وجعلها تشعر بخوف حقيقي على البلد، وعلى العائلة والأصدقاء، لكنها في الوقت نفسه أحست بمسؤولية تجاه المكان»، لافتة إلى أن «الفكرة لم تعد مجرد إنجاز فيلم، بل توثيق صورة لبنان قبل أن تتغير أو تختفي، ولذلك رفضت اقتراحات تصوير العمل في فرنسا بديكورات تحاكي بيروت.

وأوضحت أنها قررت إرسال فريق تصوير إلى لبنان لتوثيق الشوارع والبيوت خالية من الناس، ثم أعادت تركيب هذه الصور داخل استوديو قرب باريس باستخدام تقنية الإسقاط الخلفي، مع جعل الممثلين يؤدون أدوارهم أمام هذه الصور، في مساحة محدودة لا تتجاوز بضعة أمتار، بينما توحي الصورة بأنهم يتحركون في شوارع بيروت أو داخل منازلها، مؤكدة أن هذا الحل لم يكن مجرد بديل تقني، بل أصبح جزءاً من هوية الفيلم، ومن إحساسه بالتوتر والانتظار.

تألق هيام عباس

وتوقفت عربيد عند علاقتها ببطلة العمل الممثلة الفلسطينية هيام عباس، مشيرة إلى أن تعاونهما يعود إلى أواخر التسعينات في فيلمها القصير الأول، قبل أن تتباعد مساراتهما المهنية، مؤكدة أن فكرة العمل مجدداً مع عباس ظلت تراودها، لأنها ترى فيها ممثلة ذات حساسية عالية وقدرة كبيرة على التعبير بالصمت بقدر التعبير بالكلمات.

وأضافت أن شخصية «سوزان» في الفيلم احتاجت إلى ممثلة تستطيع نقل المشاعر عبر نظرة أو ارتجافة بسيطة في الوجه، وهو ما وجدته في هيام عباس، لافتة إلى «أن العلاقة بين بطلي الفيلم تقوم على تناقض واضح، سواء في الخلفية الاجتماعية أو الثقافية، لكنها رأت في هذا التناقض جوهر الحكاية».

المخرجة اللبنانية دانيال عربيد (إدارة مهرجان برلين)

وأوضحت أن الفكرة مستوحاة جزئياً من أعمال سينمائية قديمة تناولت علاقة بين شخصين مختلفين جذرياً، لكنها أعادت صياغتها في سياق معاصر، بحيث يصبح التباين مدخلاً لفهم إنساني أعمق.

وعن اختيار أمين بن الرشيد، قالت إنها تعرّفت إليه عبر اختبارات أداء قبل سنوات، ورأت فيه صدقاً وحضوراً يناسبان الدور وأجرت بروفات مكثفة جمعته مع هيام عباس، لاختبار الكيمياء بينهما، لأن الثقة التي نشأت داخل فريق العمل كانت عنصراً أساسياً في نجاح التجربة، خصوصاً أن التصوير تم في ظروف غير تقليدية.

وأكدت عربيد أن الفيلم، وإن بدا للبعض نقداً للمجتمع اللبناني، فإنه في جوهره يتناول مسألة أوسع تتعلق بالعنصرية والخوف من الآخر، بالإضافة إلى أن العنصرية ليست حكراً على بلد بعينه، بل هي ظاهرة عالمية، مشيرة إلى أنها تعيش بين لبنان وفرنسا، وهذه الحركة بين البلدين تمنحها مسافة تأمل تسمح لها بطرح الأسئلة من دون الانحياز الكامل إلى جهة واحدة.