10 أسئلة حول المناخ قبل امتحان «كوب 27»

جمعتها «الشرق الأوسط» وأجاب عنها الخبراء

الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
TT

10 أسئلة حول المناخ قبل امتحان «كوب 27»

الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)
الانبعاثات الكربونية (أرشيفية)

لا تحظى الفعاليات ذات الطابع البيئي عادة باهتمام جماهيري، ولكن الزخم الذي أعطاه الإعلام لقضية المناخ، قبل بداية قمة (كوب 27) التي تعقد لأول مرة في المنطقة العربية بمدينة شرم الشيخ المصرية، بدأ يثير تساؤلات عند قطاع ليس ببسيط من الجمهور، كان مصطلح «تغير المناخ» بالنسبة له، قاصراً على شعوره بالحر الشديد، وكان هؤلاء يتعجبون من حديث البعض باهتمام وقلق شديدين عن هذه المشكلة، لأن حلها من وجهة نظرهم بسيط للغاية، وهو استخدام مكيف الهواء.
وبدأ هؤلاء يشعرون بأن القضية كبيرة وخطيرة، مع حديث الخبراء في لقاءاتهم مع وسائل الإعلام قبل القمة عن تأثيرها على غذاء البشر وتهديدها لوجود بعض المدن، ولم يفهم الكثيرون كيف لارتفاع في درجة حرارة سطح الأرض أقل من نصف درجة مئوية أن يُحدث كل هذه الأخطار، وبدأوا يسألون عن أهمية قمة المناخ «كوب 27» بشرم الشيخ، وما الهدف منها، وكيف يمكن لممارساتهم الشخصية أن تكون صديقة للمناخ؟
وقبل أن تبدأ القمة، التي من المتوقع أن يثير الزخم المصاحب لها المزيد من الأسئلة، تجيب «الشرق الأوسط» على أحد أبرز 10 استفسارات مناخية.
أولاً: لماذا لا يريد العالم تجاوز الزيادة في درجة حرارة سطح الأرض الـ1.5 درجة مئوية وهي النسبة التي حددتها اتفاقية باريس؟
قبل الإجابة، يجب معرفة أن هناك فارقاً بين درجة حرارة الطقس والمناخ العالمي، فإذا كان عُشر الدرجة يعد ضئيلاً على مقياس الحرارة، وبالكاد يمكن ملاحظته، فإن أي تغير ولو طفيف في متوسط درجة حرارة الأرض، يمكن أن يتردد صداه في المناخ العالمي ليسبب الظواهر المناخية المتطرفة التي شهدها العالم مؤخراً.
ويقول مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب لـ«الشرق الأوسط»، إنه «بسبب الغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط الصناعي، حدثت زيادة في متوسط حرارة سطح الأرض 1.1 درجة مئوية، مقارنة بالفترة ما قبل الثورة الصناعية، ولا تريد اتفاقية باريس أن تتجاوز الزيادة عتبة الـ1.5 درجة مئوية، ولكن المؤشرات العالمية تقول إن العالم يتجه وبقوة إلى زيادة قد تتعدى الدرجتين».
ويضيف أنه «إذا ارتفعت درجات الحرارة بنحو درجتين مئويتين إضافيتين بحلول نهاية القرن، فسيتعرض العالم لـ5 أضعاف الفيضانات والعواصف والجفاف وموجات الحرارة، وفقاً لتقديرات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ».
ويخشى علام من اتجاه العالم نحو هذا المصير، لأنه وفق تقرير «المنظمة الدولية للأرصاد الجوية» التابعة للأمم المتحدة الصادر في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، فإن أرقام غازات الاحتباس الحراري ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث بلغت تركيزات ثاني أكسيد الكربون العام الماضي أكثر من 415 جزءا في المليون، والميثان 1908 أجزاء في المليون، وأكسيد النيتروز أكثر من 334 جزءا في المليون.
وتشكل هذه القيم - على التوالي - 149 في المائة، و262 في المائة، و124 في المائة من مستويات ما قبل الصناعة قبل أن تبدأ الأنشطة البشرية في الإخلال بالتوازن الطبيعي لهذه الغازات في الغلاف الجوي.
ثانياً: كيف تسبب غازات الدفيئة الارتفاع في درجة حرارة الأرض؟
وإذا كان الحديث دوماً عن ارتفاع درجة الحرارة يرتبط بغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، فإن السؤال هو: كيف تؤدي هذه الغازات إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض؟ وهنا دائماً ما يطرح الخبراء ما يعرف بـ«تأثير الصوبة الزراعية» لتقريب الفكرة.
ويقول علام إنه «خلال النهار، تشرق الشمس وترتفع درجة حرارة سطح الأرض في ضوء الشمس، وفي الليل، يبرد سطح الأرض، ما يؤدي إلى إطلاق الحرارة مرة أخرى في الهواء، والوضع الطبيعي أن تظل بعض الحرارة محاصرة بسبب الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وهذا ما يجعل الأرض دافئة ومريحة، ولكن عندما تزيد غازات الاحتباس الحراري عن المعدل المقبول يتم حبس المزيد من الحرارة، لتتحول الأرض إلى ما يشبه الصوبة الزراعية».
ويضيف: «كما أن الصوبة الزراعية تحبس درجة الحرارة، فإن الغلاف الجوي للأرض يحبس الحرارة بسبب غازات الاحتباس الحراري التي تغطيه».
ثالثاً: ما هي أهم الأنشطة البشرية التي تسبب غازات الدفيئة؟
إذا كانت غازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز تعمل على تسخين الكوكب، فما هي أهم الأنشطة البشرية التي تسببها؟
يقول خالد أيوب، أستاذ العلوم البيئية بجامعة جنوب الوادي (جنوب مصر) لـ«الشرق الأوسط»، إن الحصة الأكبر من الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض تأتي من مصادر الطاقة التقليدية، حيث لا يزال الفحم والنفط والغاز يوفرون الكثير من احتياجات العالم للطاقة، سواء من أجل الصناعات مثل الصلب والحديد، والكهرباء لتشغيل الأنوار في المنازل والمباني، والغاز لتزويد السيارات والسفن والطائرات بالوقود، وكلها تضخ ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
ويوضح أن ثاني أكسيد الكربون يمثل أكثر من ثلاثة أرباع جميع غازات الدفيئة التي يسببها الإنسان. أما الميثان، والذي يأتي في الغالب من الزراعة وتعدين الفحم والأراضي الرطبة التي تحتفظ بشكل طبيعي بالغاز، فيشكل حوالي 16 في المائة من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. أما الباقي فهو أكسيد النيتروز، والذي يأتي من الممارسات الزراعية والغازات المفلورة من المبردات.
ويضيف أن بعض هذه الغازات تبقى لفترة أطول من غيرها، حيث تشير التقديرات إلى أن ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يظل في الهواء لمدة 200 عام أو أكثر، لذا فإن حرق الفحم في بداية العصر الصناعي سيظل يعمل على تدفئة كوكب الأرض اليوم. في المقابل، فإن الميثان، الذي هو أقوى بحوالي 81 مرة على المدى القصير من ثاني أكسيد الكربون، يستمر في الغلاف الجوي لنحو عشر سنوات فقط.
رابعاً: كيف تأكد العالم من مسئولية الأنشطة البشرية عن التغيرات المناخية؟
رغم أن العالم أصبح على يقين تام من مسئولية الأنشطة البشرية عن تغير المناخ، إلا أن هناك من يشكك في ذلك، ويقول إن الكربون الموجود في الغلاف الجوي طبيعي، وقد يكون مصدره البراكين وبعض الظاهر الطبيعية. وهنا يبرز سؤال: كيف تأكد العلماء من مسئولية الأنشطة البشرية؟
يقول أيوب إن «القضية باختصار سببها تراجع الكربون الخفيف، أو (كربون 12)، وهو الكربون الطبيعي الموجود بالغلاف الجوي منذ زمن بعيد، لصالح الكربون الثقيل أو (كربون 13)». ويضيف «بينما كان في الماضي هناك قدر أكبر من (كربون 12) في الغلاف الجوي، مقارنة بـ(كربون 13)، فإن العقود الأخيرة تغير فيها نسبة (كربون 12) لصالح (كربون 13)، وهو ما يعني أن الكربون الموجود في الهواء ناتج عن حرق الوقود الأحفوري أكثر من الأنشطة الطبيعية».
خامساً: من هي الدول المسؤولة عن غازات الاحتباس الحراري؟
بعد معرفة الأنشطة المسببة لغازات الاحتباس الحراري، وكيفية التأكد من مسئولية تلك الأنشطة عن الاحتباس الحراري، يكون السؤال: من هي الدول المسببة لفوضى الاحتباس الحراري التي يعيشها العالم الآن؟
يقول أيوب إن «أكثر من نصف الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم تأتي من ثلاثة أماكن وهي (الولايات المتحدة والصين وأوروبا)، فبمجرد وصول غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة بتلك الدول إلى الغلاف الجوي، تحدث التأثيرات العالمية، فلا يتوقف حبس طاقة الشمس عند الحدود الوطنية».
ومنذ عام 1959، أطلق العالم 1.55 تريليون طن (1.41 تريليون طن متري) من ثاني أكسيد الكربون، وفقاً لـ«مشروع الكربون العالمي»، وهو مجموعة من العلماء الذين يتتبعون الانبعاثات وينشرون في المجلات العلمية.
وفي عام 2020، أطلقت الصين أكثر من 11.7 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون (أكثر من 10.6 مليار طن متري)، وهو ما يمثل 30.6 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأكثر من ضعف التلوث الكربوني للولايات المتحدة التي كانت ثاني أعلى باعث بنسبة 13.5 في المائة، ويأتي الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثالثة بنسبة 7.5 في المائة، تليه الهند بنسبة 7 في المائة.
لكن العلماء يقولون إن مجرد النظر إلى الانبعاثات الحديثة لا يُظهر حقاً من تسبب في المشكلة، ذلك لأن ثاني أكسيد الكربون يبقى في الغلاف الجوي لما يصل إلى 200 عام أو أكثر، لذا فإن الانبعاثات التاريخية مهمة.
وبالنظر إلى الانبعاثات منذ عام 1959 حتى عام 2020، فإن الولايات المتحدة، وليس الصين، هي أكبر مُلوِّث بأكثر من 334 مليار طن (303 مليار طن متري) من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أي حوالي 21.5 في المائة من الإجمالي العالمي.

الاحتباس الحراري (أرشيفية)

سادساً: هل من علاج لمشكلة الاحتباس الحراري؟
يتفق العلماء والمسؤولون على أنه من المهم ألا تزيد الأمور سوءا عن طريق حرق المزيد من الوقود الأحفوري - الفحم والنفط والغاز الطبيعي - التي تنبعث منها غازات احتباس الحرارة في الهواء.
وفي تقرير عام 2021، قالت وكالة الطاقة الدولية إنه لا يمكن أن تكون هناك استثمارات جديدة في الوقود الأحفوري إذا كان العالم يريد الوصول إلى أهدافه المناخية. وذكر أحدث تقرير صادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن هناك حاجة إلى تخفيضات «فورية وعميقة» لأنواع الوقود القذر.
ويقول مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، إنه من المأمول أن تحل البدائل الأنظف - مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح - محل الكثير من الطلب على الوقود الأحفوري في مجالات إنتاج الكهرباء والتدفئة والنقل، فضلاً عن الزراعة والصناعة، لاسيما مع انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة.
لكن المشكلة الأكبر، كما يوضح علام، تكمن في الصناعات الأخرى، مثل صناعة الأسمنت والصلب، حيث سيكون من الصعب التخلص من الوقود الأحفوري، ولهذا السبب يبحث الخبراء في التقنيات التي قد تكون قادرة على مساعدة هذه القطاعات مثل استخدام «الوقود الأخضر»، المصنوع من مواد نباتية أو نفايات طبيعية، والمعروفة باسم الوقود الحيوي، ويتم أيضاً استكشاف تقنيات أحدث مثل الهيدروجين الأخضر، الذي يستخدم مصادر الطاقة المتجددة لصنع الهيدروجين لاستخدامه في الطاقة.
سابعاً: هل من حلول تحقق التوازن بين استخدام الوقود الأحفوري والأهداف البيئية؟
إلى أن تتحقق هذه الحلول بالشكل المرجو، هناك إجراءات يمكن تنفيذها لتحقيق التوزان بين استخدام الوقود الأحفوري والأهداف البيئية.
يقول علام إن أحد الحلول هو ما يعرف بتقنيات «احتجاز الكربون»، وهي عملية يتم من خلالها عزل ثاني أكسيد الكربون ودفنه في باطن الأرض، وذلك بعد فصل الغاز في صهاريج عند انبعاثه من محطات توليد الكهرباء، ولكن لا تزال هذه التقنيات بسعر باهظ وغير مختبَرة على نطاق واسع.
وهناك أيضاً التوجه المعروف باسم «الحياد الكربوني»، وهو كما يعرّفه علام، تحقيق التوازن بين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المُتسببة في ارتفاع درجة حرارة الأرض، والتي ينتهي بها المطاف إلى الغلاف الجوي، وبين تلك التي تتم إزالتها من الأرض.
ومؤخراً، أعلنت دول الخليج عن مشروعات تستهدف تحقيق هذا الحياد الكربوني، ومنها إطلاق السعودية مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وتضمنتا تنفيذ أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم عبر زراعة 50 مليار شجرة، منها 10 مليارات في المملكة، وهذا من شأنه أن يساهم في زيادة التمثيل الضوئي الذي يحد من الانبعاثات. كما أعلنت السعودية أيضاً عن إطلاق صندوق إقليمي لضخ استثمارات بأكثر من 10 مليارات دولار لتمويل الحلول التقنية لخفض الانبعاثات الكربونية.
وأعلنت الإمارات في هذا السياق أيضاً إضافة استثمارات بقيمة 600 مليار درهم (164 مليار دولار) في مجال الطاقة النظيفة، سواء في السوق المحلي أو الدولي.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد حل يتمثل في «الاقتصاد الدائري للكربون»، وهو نظام حلقة مغلقة يشتمل على إعادة تدوير الكربون الناتج عن الانبعاثات، واستخدامه في العديد من الصناعات، مثل الأسمدة أو الأسمنت. وقدمت السعودية هذا المنهج بصفته منهجاً شمولياً لجميع حلول مشكلات التغير المناخي دون استثناء، وقد أقرته مجموعة العشرين في قمة الرياض.
ثامناً: ماذا يريد العالم من كبار الملوثين في قمة المناخ؟
يقول حسن أبو النجا، المدير التنفيذي للشبكة العربية للتنمية المستدامة، لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك ثلاثة ملفات تكون مطروحة في قمم المناخ، وهي التعويضات عن الخسائر، وملف تخفيض الانبعاثات، وأخيراً التكيف المناخي».
ولا يحظى ملف التعويضات بقبول الدول المسؤولة عن الانبعاثات، ودائماً ما ترفض تحقيق أي تقدم فيه، لكنها يمكن أن تتفاوض بشأن ملف التكيف المناخي، وهو تقديم الدعم للدول الفقيرة والنامية حتى تستطيع التعايش مع آثار التغيرات المناخية.
وتعهدت هذه الدول في إطار اتفاقية باريس بتوفير 100 مليار دولار سنوياً من التمويل الدولي المتعلق بالمناخ، على أن يتم تخصيص نصف هذه المبالغ على الأقل لبرامج التكيف المناخي، غير أن هذه التعهدات لا تشق طريقها بالقدر الكافي نحو التنفيذ. ولا يتوقع أبو النجا، أن يحدث اختراق كبير وملموس في هذا الملف، بسبب الأزمة المالية العالمية الحالية، والتي كانت من تبعات الحرب الأوكرانية الروسية.
ويوضح أنه بسبب نفس الأزمة، لا يتوقع أن يحدث اختراق أيضاً في ملف تخفيض الانبعاثات، لأن الحرب الأوكرانية الروسية أجبرت دول في أوروبا بعد انقطاع الغاز الروسي عنها إلى العودة إلى استخدام الفحم لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع، رغم أن أوروبا «كانت الأكثر تجاوباً في ملف تخفيض الانبعاثات».
تاسعاً: كيف تعبّر الدول المختلفة عن مواقفها خلال القمة؟
بالرغم من هذا العرض البسيط لتلك الملفات الثلاثة، إلا أن مناقشتها تخضع لشد وجذب بين مجموعات التفاوض، حيث توجد أكثر من مجموعة للتفاوض تعبّر عن مصالحها، فمثلا توجد الكتلة العربية التي تتألف من 22 دولة عضو بها، كما يجتمع أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة للاتفاق على مواقف تفاوضية مشتركة، ولا تشمل هذه المجموعة التفاوضية بريطانيا التي تتعامل بصفتها طرفاً منفصلاً عن الاتحاد الأوروبي.
كما يوجد تحالفات الدول الجزرية الصغيرة (AOSIS)، والبلدان النامية غير الساحلية (LLDC)، والمجموعة الأفريقية التي تأسست في (كوب 1) في برلين عام 1995، ومجموعة الدول النامية (77 والصين). وتوجد أيضاً مجموعة المظلة (Umbrella)، وهي عبارة عن ائتلاف يضم أستراليا وكندا وأيسلندا وإسرائيل واليابان ونيوزيلندا وكازاخستان والنرويج وأوكرانيا والولايات المتحدة.
وتعمل البلدان المصدرة للنفط (أوبك) تحت تحالف (LMDC)، ويضم أكثر من 20 دولة، أبرزها - إلى جانب السعودية - الصين والهند ومجموعة من بلدان آسيا الوسطى والقوقاز وألبانيا ومولدوفا.
عاشراً: هل يمكن أن يكون سلوكي الشخصي صديقاً للمناخ؟
في الوقت الذي تجتمع فيه دول العالم بقمة المناخ لإيجاد حلول على المستوى الكبير المتمثل في انبعاثات الأنشطة الصناعية، هل يمكن أن يكون سلوك الفرد الشخصي صديقاً للمناخ؟
يجادل البعض بأنه سيكون من الأكثر فعالية التركيز على تغيير سياسة الحكومات والشركات للحد من الانبعاثات من قطاعي الطاقة والزراعة بدلاً من مطالبة الأفراد بالحد من انبعاثات الكربون الخاصة بهم، لكن الخبراء يقولون إنه في حين أن هذا صحيح، فإن كل جزء من خفض الانبعاثات يساعد.
وتشير حملة الأمم المتحدة «Act Now» للعمل المناخي الفردي إلى أنه يمكن للناس تقليل بصمتهم الكربونية الشخصية بشكل مباشر عن طريق تغيير نمط استخدامهم للطاقة والنقل واستهلاك الغذاء.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
TT

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

أبرمت هيئة الترفيه السعودية، الخميس، عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة جديدة تعكس آفاق الشراكة الإعلامية بين الجانبين، وتعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

ويستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة، وأعمال درامية، تُعرض عبر شاشة «إم بي سي مصر»، بما يدعم خريطتها البرامجية، ويرتقي بجودة وتنوع المحتوى، ويُعزز حضور الإنتاجات المشتركة في السوق الإعلامية المصرية.

ووقّع العقد الذي رعاه المستشار تركي آل الشيخ بحضور نخبة من الفنانين والمنتجين وصناع الدراما، المهندس فيصل بافرط، الرئيس التنفيذي للهيئة، ومحمد عبد المتعال، مدير عام قنوات «إم بي سي مصر وشمال أفريقيا».

يستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة وأعمال درامية (هيئة الترفيه)

وأكد الطرفان عقب توقيع العقد، أن هذه الشراكة تُمثِّل امتداداً للتعاون المثمر بين الجانبين، وتمهد لإطلاق مشاريع إعلامية كبرى خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية مشتركة تستهدف صناعة محتوى احترافي بمعايير عالية، يسهم في خدمة المشاهد المصري، ويرتقي بالتجربة الإعلامية، ويعكس توجهات الجانبين نحو تطوير قطاع الإنتاج التلفزيوني، وتعزيز التكامل الإعلامي بالمنطقة.

ويُعدّ هذا التوقيع جزءاً من برنامج زيارة المستشار تركي آل الشيخ الرسمية إلى مصر، التي تضمنت عقد سلسلة اجتماعات ولقاءات مع كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير التعاون، وتعزيز الشراكات في عدة ملفات ذات اهتمام مشترك، بما يخدم توجهات الجانبين، ويُعزِّز مجالات التكامل بينهما.


الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
TT

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

ودّع الوسط الفني في مصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الذي قدم العديد من الأعمال المسرحية المهمة على مدى تاريخه الفني الذي بدأ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية لتي قدم فيها أداءً متميزاً.

ونعت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، الفنان القدير ياسر صادق، الذي وافته المنية، الخميس، «بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، قدّم خلالها نموذجاً للفنان المثقف الملتزم بقضايا مجتمعه، فأسهم بإخلاص في إثراء الحركة المسرحية والفنية في مصر، سواء من خلال أعماله الإبداعية أو إدارته للمؤسسات الثقافية، تاركاً بصمة واضحة في وجدان جمهوره وتلاميذه ومحبيه»، وفق بيان للوزارة.

ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنان الراحل، وقالت في بيان: «رحل الفنان القدير بعد مسيرة فنية مشرفة قدّم خلالها العديد من الأعمال التي تركت أثراً واضحاً في الساحة الفنية، وكان مثالاً للفنان الملتزم صاحب الحضور الهادئ والروح الطيبة».

ونعى المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح في وزارة الثقافة، الفنان، قائلاً في بيان: «فقدنا اليوم شخصية فنية جادة، قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة»، مشيراً إلى ما قدمه الفنان القدير ياسر صادق من جهود مخلصة بالوزارة أثْرت العمل الثقافي.

الفنان ياسر صادق (وزارة الثقافة)

وقدم الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق العديد من الأعمال في التلفزيون والسينما والمسرح، وحصل على جوائز عديدة بالمسرح الجامعي منذ بداية دخوله مجال الفن، منها مخرج أول جامعة القاهرة وممثل أول الجامعة، ثم ممثل أول الجامعات المصرية عام 1985، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج وتخرج فيه عام 1994، وشغل منصب مدير عام المسرح الحديث، ثم رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

ونعى رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، صادق وقال إن «الراحل ترك بصمات واضحة في الساحة الإبداعية بأعمال بارزة، كما شارك بجهود دؤوبة ورؤية فريدة فى إثراء ميدان الثقافة المصرية».

ونعى المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الفنان الراحل، وقال: «لقد كان الراحل رئيساً للإدارة المركزية للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لمدة أربع سنوات، قدم خلالها العديد من الإنجازات الإدارية الملموسة داخل هذا الصرح الفريد بوزارة الثقافة، كما أثرى الساحة الفنية المصرية بأعمال خالدة، وترك بصمة مميزة في وجدان الجمهور وذاكرة الفن المصري، وتميز الفقيد بإخلاصه لفنه».

وبالإضافة إلى شهرته في التمثيل والإخراج المسرحي، حيث قدم العديد من الأعمال من بينها «لكع ابن لكع» في مسرح الجامعة، ومسرحية «سي علي وتابعه قفة» و«حوش بديعة»، فقد شارك الفنان الراحل في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية وعرف بأدواره البارزة في المسلسلات التاريخية مثل «أبو حنيفة النعمان»، و«عصر الأئمة» و«القضاء في الإسلام» و«ابن حزم»، وأحدث أعماله التاريخية كان ضمن مسلسل «الحشاشين»، وشارك في مسلسل «المداح» و«عهد أنيس» في السنوات الأخيرة، كما شارك في العديد من الأفلام من بينها «امرأة هزت عرش مصر» و«دانتيلا» و«بالألوان الطبيعية».


هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام؛ نظراً لصيام ساعات طويلة يليها تناول وجبات دسمة بعد الإفطار.

ويسعى كثير من الناس خلال الإفطار لتعويض الطاقة المفقودة بسرعة، وغالباً ما يكون البروتين جزءاً كبيراً من وجبات الإفطار والسحور، سواء من اللحوم الحمراء أو البيضاء، أو منتجات الألبان.

ويؤكد خبراء التغذية أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، وصيانة الأنسجة، ودعم جهاز المناعة. وتحتوي اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن الحصول على البروتين النباتي من مصادر مثل البقوليات والمكسرات. والسؤال هنا: هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان مفيد أو ضار للصحة؟

تشير الدكتورة فينا في، أخصائية التغذية السريرية في الهند، إلى أن البروتين الحيواني يمتصه الجسم بكفاءة أكبر مقارنة بالمصادر النباتية، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على التحكم في الشهية خلال الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، حسب شبكة «إنديا تي في» الهندية.

وتضيف أن قوائم الإفطار غالباً ما تركز على اللحوم، ويمكن أن يكون ذلك مفيداً إذا تم اختيارها بعناية، موضحة أن تناول البروتين باعتدال يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتوصي الدكتورة فينا باختيار مصادر بروتين منخفضة الدهون، وطهيها بطريقة صحية، مثل الدجاج المشوي، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب القلي الذي يزيد من الدهون غير الصحية ويؤدي إلى شعور بالكسل بعد الوجبة.

ووفق الدكتورة روزماي تراوت، أستاذة علوم الغذاء في جامعة دريكسل الأميركية، فإن اللحوم مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى فيتامين «B12»، والحديد، والزنك، وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

في حين تشير اختصاصية التغذية الأميركية لورين مانكر إلى أن تناول اللحوم يومياً ممكن إذا كانت طازجة وغير مصنعة وبحصص معتدلة، مع دمجها بالخضراوات والألياف لتحقيق توازن غذائي صحي.

مخاطر الإفراط في البروتين

رغم فوائد البروتين العديدة، يشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في تناوله بشكل يومي، خصوصاً خلال رمضان، قد يؤدي إلى عدة مشاكل صحية؛ فاللحوم الغنية بالدهون تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة قد ترفع مستويات الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عبء إضافي

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين يفرض عبئاً إضافياً على الكلى والكبد، خصوصاً لدى من لديهم مشاكل صحية سابقة. إضافة إلى ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي على ملح وسكر ودهون إضافية، وهي غير مناسبة للاستهلاك اليومي، وقد يرهق الإفراط في البروتين بعد صيام طويل الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو الإمساك، خصوصاً إذا قل تناول الألياف والخضراوات.

ولتجنب هذه المخاطر، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في حصص البروتين، بحيث لا تتجاوز الوجبة الواحدة 3 إلى 4 أونصات، مع مزج البروتين الحيواني بمصادر نباتية مثل الفاصوليا والمكسرات.

كما يُفضل اختيار البروتين الصحي، مثل الدجاج الأبيض، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة والمقلية.

ويُنصح أيضاً بتوزيع البروتين على وجبتَي الإفطار والسحور لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم، مع التركيز على تناول الخضراوات والألياف التي تساعد على الهضم وتحافظ على صحة الأمعاء، وشرب الماء بانتظام لتعويض السوائل اللازمة لترطيب الجسم بعد الصيام.

أما بالنسبة للكميات الموصى بها، فالجرعة اليومية من البروتين تبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تختلف حسب مستوى النشاط البدني. ووفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركي، يُنصح بتناول نحو 26 أونصة؛ أي نحو 736 غراماً، من اللحوم والدواجن والبيض أسبوعياً.