بلينكن وبيربوك يؤكدان دعمهما للمحتجين الإيرانيين

بيربوك وبلينكن على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الكبرى في مونستر أمس (إ.ب.أ)
بيربوك وبلينكن على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الكبرى في مونستر أمس (إ.ب.أ)
TT

بلينكن وبيربوك يؤكدان دعمهما للمحتجين الإيرانيين

بيربوك وبلينكن على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الكبرى في مونستر أمس (إ.ب.أ)
بيربوك وبلينكن على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الكبرى في مونستر أمس (إ.ب.أ)

دعم وزيرا الخارجية الأميركي والألماني الخميس بقوة الاحتجاجات في إيران، مؤكدين أنهما يريدان جعلها إحدى القضايا خلال الاجتماع الوزاري لدول مجموعة السبع في ألمانيا.
وقالت الوزيرة الألمانية أنالينا بيربوك خلال لقاء مع نظيرها الأميركي أنتوني بلينكن في مونستر (غرب): «إنها حقاً لحظة مميزة عندما نريد وضع ملف حقوق الإنسان والديمقراطية على رأس جدول أعمال مجموعة السبع لتنسيق تحركاتنا لأن الوقت ينفد».
وقالت بيربوك إن العالم يشهد منذ أسابيع «مدى العنف الوحشي الذي يتعامل به النظام الإيراني مع مواطنيه، وكيف يتعدى بالضرب على شبابه ومجتمعه، الأمر الذي يفضي إلى موت أشخاص أثناء ذلك».
وأوضحت بيربوك أن خطوة دعوة المواطنين إلى مغادرة إيران تأتي رداً على الوضع الأمني المشدد، وذلك تعليقاً على مطالبة الخارجية الألمانية للمواطنين الألمان بمغادرة إيران، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وتابعت بيربوك التي تترأس بلادها اجتماعاً لوزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى في المدينة الألمانية يومي الخميس والجمعة: «ليست النساء فقط بل المجتمع الإيراني على تنوعه الذي يعرب عن موقفه ويقول كفى».
وشدد بلينكن من جانبه على الدعم «التكنولوجي» الذي تقدمه الولايات المتحدة للمتظاهرين في إيران في إطار هذا المنتدى حول «مستقبل الديمقراطية في العصر الرقمي». وقال: «من بين الأشياء التي نحاول القيام بها معاً التأكد من أن الإيرانيين لديهم القدرة على التواصل مع بعضهم البعض ومع العالم الخارجي» و«التكنولوجيا في صلب ذلك للتأكد من عدم وجود عقبات إذا كانت لدينا الوسائل للقيام بذلك».
قبل وقت قصير من بدء اجتماع مجموعة السبع، ضمت تظاهرة مؤيدة للإيرانيين عشرات الأشخاص في مونستر بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

أوباما يقلل من فرص «تحسن ملموس» باتفاق ترمب

الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)
الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)
TT

أوباما يقلل من فرص «تحسن ملموس» باتفاق ترمب

الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)
الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إن من غير الواقعي توقع أن يحقق أي اتفاق جديد بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وطهران «تحسناً ملموساً» مقارنة بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارته مع إيران قبل 11 عاماً.

وفي مقتطفات من مقابلة بُثت، الأحد، ضمن برنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه بي سي نيوز»، قال أوباما إن التوصل إلى اتفاق لا يلبي كل مطالب واشنطن يبقى أفضل من الانزلاق إلى حرب شاملة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدث أوباما عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى، مشككاً في «إمكان وجود اختلاف جذري أو تحسن ملموس بين أي اتفاق يتم التوصل إليه حالياً والاتفاق الذي أبرمناه في البداية». وأضاف أن اتفاقه «بقي سارياً مدة طويلة قبل انسحاب الولايات المتحدة منه».

وتأتي تصريحات أوباما بينما يلوح ترمب منذ أشهر بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، من دون أن توقع طهران أي وثيقة حتى الآن. ويقول ترمب إن الاتفاق المرتقب سيمنع إيران إلى الأبد من امتلاك سلاح نووي، وسيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز المغلق عملياً.

ولم تؤكد طهران بعد استعدادها للتوقيع، وقالت إن محادثات السلام مع الولايات المتحدة «لا جدوى» منها حالياً، بعد ضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وتصر إيران على أن يشمل أي اتفاق كل جبهات النزاع.

وقال أوباما إن تعثر المسار الجديد يذكر بأن واشنطن لا تستطيع «فرض إرادتها بالقوة، أو شق طريقها نحو الحلول بالقصف» بدلاً من اعتماد دبلوماسية شاملة. وأضاف: «كان يُفترض أن نكون قد تعلمنا هذا الدرس».


الرئيس الإيراني يرفض تخوين فريق التفاوض

بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يرفض تخوين فريق التفاوض

بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يلتقي ممثلي وسائل الإعلام في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن من يؤمن بالوحدة والتماسك الوطني، ويدّعي الالتزام بولاية الفقيه، عليه أن يجعل قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي أساساً للتحرك، باعتبارها حصيلة رأي جميع أركان النظام.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن بزشكيان قوله إن المجلس الأعلى للأمن القومي توصل إلى خلاصة مفادها أن مسار الحوار يجب أن يستمر.

وأضاف بزشكيان أن التطورات الأخيرة أظهرت أن «لا دولة أكثر حرصاً من إيران نفسها على مصالحها»، مؤكداً أن طهران «لا ينبغي أن تتكئ على أحد».

وقال: «لن ننحني أمام أي قوة، لكننا نعد أنفسنا مسؤولين ومطالبين بالرد أمام الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة»، مشدداً على أن المقصود بالشعب «كل الإيرانيين، لا تيار أو مجموعة بعينها».

وأضاف أن النقد والمطالبة «حق طبيعي للمجتمع»، لكنه اعتبر أن مهاجمة أشخاص كُلفوا بمهمات قانونية «بعيدة عن الإنصاف والمروءة».

وتابع: «من المؤسف أن من يؤدون واجباتهم في إطار مهام رسمية، وبهدف حماية المصالح الوطنية وكرامة البلاد، يواجهون اتهامات مثل الخيانة أو بيع الوطن».

وأكد بزشكيان أن حكومته تسعى، عبر الحفاظ على الاقتدار الوطني، إلى «إيجاد انفراجة للبلاد وتأمين مصالح الشعب».


تل أبيب قلقة من اتفاق واشنطن وطهران… لكنها لا تريد إغضاب ترمب

 نتنياهو خلال حضوره جلسة تصويت في الكنيست لانتخاب مراقب الدولة الجديد في القدس يوم 3 يونيو 2026 (رويترز)
نتنياهو خلال حضوره جلسة تصويت في الكنيست لانتخاب مراقب الدولة الجديد في القدس يوم 3 يونيو 2026 (رويترز)
TT

تل أبيب قلقة من اتفاق واشنطن وطهران… لكنها لا تريد إغضاب ترمب

 نتنياهو خلال حضوره جلسة تصويت في الكنيست لانتخاب مراقب الدولة الجديد في القدس يوم 3 يونيو 2026 (رويترز)
نتنياهو خلال حضوره جلسة تصويت في الكنيست لانتخاب مراقب الدولة الجديد في القدس يوم 3 يونيو 2026 (رويترز)

في الوقت الذي يضطر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى امتداح التفاهمات الأميركية - الإيرانية واختيار عبارات ترضي الرئيس دونالد ترمب، أعربت مصادر في المستويين السياسي والعسكري الإسرائيليين عن «قلقها» من مضمون المذكرة المحتمل توقيعها بين الطرفين، ومن شروط تطبيقها.

وبرز في هذا السياق موقف الجيش الإسرائيلي، الذي تحدث عن تقييد يديه، خصوصاً في الساحة اللبنانية. وفي حين تجنب السياسيون الظهور بتصريحات بأسمائهم، سرّب الجيش مواقف باسم «مصدر عسكري رفيع» عبّر فيها عن القلق من وقف العمليات في لبنان.

ويعتقد الإسرائيليون، الذين سبق أن اطلعوا على الاتفاق، أنه ليس اتفاقاً بالمعنى الكامل، بل مذكرة تفاهم، وأن فيه 5 نقاط ضعف أساسية.

والأولى تتعلق بالملف النووي، إذ يرون أن النص ضبابي، ولا يتحدث صراحة عن تصفية المشروع النووي الإيراني. والثانية تتعلق بالصواريخ؛ إذ لا يتضمن النص، وفق التقديرات الإسرائيلية، أي إشارة إلى منع إنتاج الصواريخ الباليستية أو تطوير قدراتها.

أما الثالثة فتتعلق بالأذرع الإيرانية؛ إذ لا يتضمن النص حديثاً صريحاً عن وقف الدعم العسكري الإيراني للتنظيمات التابعة لطهران التي تطوق إسرائيل، وعلى رأسها «حزب الله» و«حماس» والحوثيون.

وتتصل الرابعة بتحرير الأموال. فعلى الرغم من وعد ترمب بعدم الإفراج عن الأموال، يعبّر الإسرائيليون عن قلق شديد من تفاهمات التفافية قد تتيح لطهران الحصول على مبالغ كبيرة، كما يتحسبون من تصريحات ترمب التي قال فيها إنه لا يمانع في تطبيع العلاقات الأميركية - الإيرانية، ومن رغبته في زيارة طهران، بما قد يمهد طريقه إلى جائزة نوبل للسلام.

تصاعد الدخان من موقع غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر تبنيت في جنوب لبنان في 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما نقطة الضعف الخامسة، فتتعلق بمكانة إسرائيل في هذه المعادلة؛ فتل أبيب قلقة ليس فقط من استثنائها من المفاوضات، بل أيضاً من التحذيرات التي تصلها من واشنطن، ومفادها أن الاعتراضات الصادرة في إسرائيل تزعج الرئيس ترمب وفريقه.

وتنظر واشنطن إلى هذه الاعتراضات بوصفها «نكراناً للجميل»؛ إذ ترى أن ترمب يعرف ماذا يفعل، ويلتزم بمصالح إسرائيل، ولا يحتاج إلى اختبار في هذا الشأن.

ومساء السبت، تردد في تل أبيب أن ترمب عبّر خلال الفترة الأخيرة، أكثر من مرة، عن غضبه من ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق، ونُقل عنه قوله إن نتنياهو يريد التخريب على الاتفاق.

مخاوف تل أبيب

وبحسب مصادر نقلت عنها «يديعوت أحرونوت»، تسود إسرائيل اعتراضات واسعة وتشكيك في موقف ترمب. ويتمثل التخوف الأول في أن يؤدي الاتفاق إلى إضعاف قدرة واشنطن على استخدام أدوات ضغط فعالة على إيران، بما يمكّنها من فرض مطالبها المتعلقة بإخراج اليورانيوم المخصب أو تقليصه.

أما التخوف الثاني، فيتعلق بكيفية معالجة الاتفاق النهائي قضايا رئيسية عُدت من أهداف الحرب الإسرائيلية، وفي مقدمتها الحد من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وقطع الصلة بين طهران و«حزب الله».

وتبدي إسرائيل «قلقاً» من الجدول الزمني المحدد في الصيغة المطروحة. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن مهلة الـ60 يوماً المخصصة للتوصل إلى تسوية دائمة بشأن اليورانيوم قد تصب في مصلحة إيران؛ إذ يمكن أن تستغلها طهران للمماطلة والمناورات السياسية، بما يؤدي إلى إطالة المفاوضات إلى ما بعد الفترة المحددة.

وحاول نتنياهو، ليل السبت، تغيير الانطباع عن موقفه، فقال إنه واثق بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، من دون أن يتطرق إلى الأهداف الأخرى. وقال: «ما دمتُ رئيس حكومة، فلن تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، مضيفاً: «هناك توافق كامل بيني وبين الرئيس ترمب في هذا الشأن».

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن المستوى السياسي فوجئ عندما أعلن ترمب، يوم الخميس، تحقيق تقدم كبير في بلورة مذكرة التفاهم. وسارع نتنياهو إلى تأكيد أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاق، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يتضمن حلولاً تتعلق بالحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع الصلة بين طهران و«حزب الله» والحوثيين.

وبعد تصريحات ترمب، جرت مكالمة هاتفية بينه وبين نتنياهو، أعقبها بيان من مكتب الأخير جاء فيه: «على الرغم من أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، فقد أعرب رئيس الحكومة عن تقديره لالتزام الرئيس ترمب بأن يتضمن الاتفاق النهائي إخراج المواد المخصبة، وتفكيك منشآت التخصيب، وتقييد إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لوكلائها في المنطقة».

لكن شخصيات رفيعة في الجيش والحكومة أغرقت الصحافة الإسرائيلية بتسريبات معادية للاتفاق. وبحسب «معاريف»، حذّر مسؤولون إسرائيليون كبار، مطّلعون على الملف الإيراني منذ سنوات، من أن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران يهدد المصالح الأمنية العميقة لإسرائيل.

ونقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن «الإيرانيين لا يوافقون على هذا الاتفاق الإطاري من دون مقابل، بينما قبل الجانب الأميركي بالشروط الأساسية التي طرحوها». وبحسب تقديرهم، فإن الاتفاق سيؤدي فوراً إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وإنعاش النظام الإيراني، بينما قد تُرجأ مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة وفق سياسة «الدفع بالتقسيط».

وقارن المسؤولون هذا الإطار المقترح باتفاق وقف الحرب في غزة، متسائلين عما حل بالتعهدات المتعلقة بنزع سلاح «حماس». وقالوا: «ما ورقة الضغط الأساسية التي ستبقى بيد الأميركيين إذا لم يبدأ الإيرانيون، بعد 60 يوماً من وقف إطلاق النار، بتنفيذ الخطوات المطلوبة منهم؟». وأضافوا أن «التهديد العسكري الحقيقي تآكل إلى الحد الأدنى».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)

كما حذروا من أن مطلب إخراج اليورانيوم من إيران استُبدل بصيغة وصفوها بـ«الضبابية»، تتحدث فقط عن تخفيف مستوى التخصيب أو تقليصه، في حين أن برنامج الصواريخ غير مشمول بالاتفاق أصلاً، ورأوا أن «جميع الأهداف التي وضعتها إسرائيل لا تتلقى معالجة فورية في هذا الاتفاق».

اتفاق سيئ

ونقلت «معاريف» عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها إن «الخوف الأكبر هو أن يفعل ترمب بنا ما فعله الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وينهي المفاوضات باتفاق سيئ».

ومن جانبه، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، ليل السبت - الأحد، إن الاتفاق الجارية بلورته بين إيران وواشنطن «لا يحقق أياً من أهداف الحرب التي وضعتها إسرائيل»، مضيفاً أن «النظام الإيراني باقٍ، وبرنامج الصواريخ لا يزال قائماً، كما أن إيران قادرة على إعادة بناء برنامجها النووي».

وأضاف لبيد: «هذا فشل كامل لنتنياهو، وهو في طريقه إلى تحويلنا إلى دولة تتلقى تعليمات بشأن أمنها القومي. لن ينجح أي مؤتمر صحافي، ولا أي حملة دعائية إعلامية، ولا أي مقطع منتج بالذكاء الاصطناعي، في إخفاء هذا الفشل».

وقال لبيد إن «الحكومة المقبلة ستكون أمام مهمة تاريخية تتمثل في إصلاح الأضرار التي نجمت عن عجز نتنياهو عن تحويل الإنجازات العسكرية إلى نجاحات استراتيجية».