«ملتقى البحرين» يشدد على مواجهة «الكراهية»

أكد أن السلام لا يتحقق بقوة السلاح إنما بالتعايش

جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
TT

«ملتقى البحرين» يشدد على مواجهة «الكراهية»

جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)

شدد «ملتقى البحرين للحوار» الذي انطلق في المنامة، اليوم (الخميس)، على «ضرورة التصدي لمواجهة (دعاة التحريض والكراهية)»، مؤكداً أن «السلام الحقيقي لا يتحقق بقوة السلاح، إنما بالمحبة والأخوة والتعايش المشترك»، داعياً إلى «التكاتف والتعاون لدعم قيم الخير والتعايش والسلام».
ويأتي «ملتقى البحرين الدولي للحوار... الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني» برعاية ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ويشهد مشاركة شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية فرنسيس، وعدد من الرموز وقادة وممثلي الأديان والثقافات حول العالم.
ويقام الملتقى العالمي بتنظيم من «مجلس حكماء المسلمين» الذي يرأسه شيخ الأزهر، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبحرين، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وذلك في إطار حرص البحرين وتوجهها الاستراتيجي لمد جـسـور الحـوار بـيـن قـادة الأديان والمذاهب ورمـوز الفكر والثقافة والإعلام. ويناقش خلال جلساته محاور «تعزز وترسخ السلام والعيش المشترك، والحوار بين الأديان، وتعزيز التعايش العالمي والأخوة الإنسانية، ودور علماء الأديان في معالجة تحديات العصر مثل التغير المناخي وأزمة الغذاء العالمي».
وافتتح الملتقى فعالياته، بحضور الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، الممثل الخاص لملك البحرين. أكد رئيس المجلس الأعلى البحريني للشؤون الإسلامية، الشيخ عبد الرحمن بن محمد آل خليفة، في كلمته، أن بلاده «تتمتع بتنوع فريد يُعدّ من أهم روافد التنمية والبناء الحضاري فيها؛ إذ عاشت بسلام على ترابها العديد من الأديان والمذاهب والأعراق، ويمارس فيها كل فرد أو جماعة عباداتهم وطقوسهم العبادية بكل حرية وأمان»، لافتاً إلى «عاملين أساسيين لمقومات التعايش في المجتمعات، الأول احترام الخصوصيات الدينية والمذهبية، والآخر هو الحرية الدينية». ودعا إلى «التكاتف والتعاون لدعم قيم الخير والتعايش والسلام، والتصدي بكل مسؤولية لـ(دعاة الفتنة والتحريض والكراهية)، وأن نكون يداً واحدة لنشر الطمأنينة والاستقرار، تدعمنا في ذلك الفطرة السليمة وكل الشرائع والقيم والمبادئ والأخلاق».

الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة يفتتح أعمال ملتقى البحرين للحوار (بنا)

من جانبه، أكد وزير التسامح والتعايش الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، تقديره دور «مجلس حكماء المسلمين»، الذي «يؤكد في رؤيته ورسالته على ترسيخ قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر، والإسهام في مدّ جسور التعاون والعمل المشترك بين البشر»، مضيفاً «هذا المجلس، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، إنما يعلن بكل قوة، من خلال عمله ومبادراته أن الأخوة الإنسانية وما يتصل بها من سلوك متسامح، وما يترتب عليها من نتائج ملموسة في حياة الفرد والمجتمع، هي تأكيد لتعاليم الإسلام الحنيف، التي قوامها الإيمان بالخالق، والسعي إلى تحقيق السلام، والعدل، والحرية، والحياة الكريمة للفرد، والرخاء والاستقرار للمجتمع». وبيَّن وزير التسامح والتعايش الإماراتي، أن «(ملتقى البحرين) يؤكد من جديد ضرورة أن يكون الطابع الروحي للأديان والقيم الإنسانية - التي يشترك فيها البشر في كل مكان - أساساً لإحداث تغييرات قانونية وأدبية وأخلاقية وسلوكية واقتصادية في حياة الناس، تحقق التعارف والحوار والعمل المشترك بين الجميع، لما فيه مصلحة الجميع».

الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش الإماراتي (بنا)
 

في حين شدد رئيس أساقفة القسطنطينية البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، على أن «السلام الحقيقي لا يتحقق بقوة السلاح، وإنما بالمحبة والأخوة والتعايش المشترك، واستخدام الإيمان لتهدئة وتضميد جراح الآخرين، وليس لإشعال نيران (الكراهية)»، مضيفاً «عادة ما تأتي معارضة الحوار بين الأديان من الخوف أو الجهل وعدم التسامح مع التنوع الديني، وعلى النقيض فإن الحوار الحقيقي والصادق بين الأديان يقرّ الاختلاف سُنّة كونية وإرادة إلهية، ويعزز التعايش السلمي والتعاون بين الشعوب والثقافات، ويؤسس للتفاهم المتبادل وحل النزاعات بالوسائل السلمية».
وأكد البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، أن «التعمد في تشويه الآخر يدفع الجميع إلى الحوار بين الأديان، وأنه لا يمكن القضاء على الخوف من الآخر؛ إلا بالحوار البناء واللقاءات (الفعالة) التي تتسم بروح التكامل والثقة والاحترام؛ لأن الكل يشترك في نفس العالم، مما يوجب على الجميع أن يحتض الاختلاف بروح اجتماعية متسامحة، كما أن الحوارات واللقاءات بين قادة الأديان والتعايش اليومي بين أتباعها مع اختلاف دياناتهم ستظل وسيلة مهمة لتجرِبة القيمة الجوهرية للتعددية الثقافية».
من جهته، قال رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، إن «الحوار بين الأديان أمر في غاية الأهمية، خاصة في هذا الوقت الذي يمر به عالمنا بفترة عصيبة تشهد انتشار صورة معقدة ومشبعة بعوامل متناقضة عن العلاقات بين الأديان»، مؤكداً أن «(ملتقى البحرين للحوار) فرصة كبيرة لالتقاء زعماء ورموز الأديان والاستماع لصوت الحكمة ومناقشة تجارب التعايش والتسامح».

جانب من الجلسة الرئيسية للمؤتمر (بنا)

في السياق ذاته، أكد ميغل أنجيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن «التمسك بالحقوق الأساسية للإنسان والتي يجب رعايتها ومن بينها حرية الدين، هي مسؤولية الدول والمنظمات وجميع الفاعلين في المجتمع الدولي ودليل على أهميتها لقيم التعايش والشمولية والتنوع، كما يجب على الجميع أن يؤمن بضرورة نبذ (العنف والتعصب)؛ لأن الأديان ترفض (الكراهية) ومعاداة الآخر».
وأضاف، أن «العالم بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 كان في حاجة ضرورية إلى إعلان قيم الحوار وقبول الآخر لمواجهة (الكراهية والتعصب) الذي أفرزته الأحداث، والعالم اليوم في أمَس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات، من أجل تعزيز قيم الحوار والتعايش مع الآخر، خاصة في ظل التحديات المتلاحقة التي تواجه البشرية؛ لأن التدابير الأمنية وحدها غير كافية لوقف الصراعات ومواجهة الأزمات، وإنما الحوار وحده قادر على توفير مساحة مشتركة يُسمع بها صوت الجميع، دون وصاية من أحد؛ لتعزيز ثقافة السلام واحترام حقوق الإنسان في كل مكان».
إلى ذلك، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، «ضرورة المساهمة في السلم والأمن الدوليين من خلال الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، لتعزيز العلاقات الأخوية والتعاون البناء في مختلف القضايا، تكريساً لقيم التضامن الإنساني والعيش المشترك، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات وورش العمل بين أتباع الأديان، وتكثيف هذا العمل بهدف التطبيق الأمثل لمبادئ السلام وتعزيز التواصل الثقافي والتبادل الحضاري في ظل التحديات التي تواجه الإنسان، ومنع حدوث النزاعات، وبخاصة التي تثيرها (الجماعات المتطرفة)».
وذكر بطريرك الكنيسة المارونية مار بشارة بطرس الراعي، أن «التعايش الإنساني يقتضي التزاماً دولياً وإقليمياً وداخلياً، شرقاً وغرباً، من خلال وضع حد للأوضاع الخطيرة، كالتطرف الديني والقومي والتعصب»، محذراً من أن «هناك أماكن أخرى حول العالم يجري إعدادها لمزيد من الانفجار وتكديس السلاح وجلب الذخائر، في وضع عالمي تسيطر عليه الضبابية وخيبة الأمل والخوف من المستقبل، وتتحكم فيه المصالح المادية الضيقة، بالإضافة إلى الأزمات السياسية الطاحنة». وشدد على أن «الحوار بين أتباع الأديان من أجل تأمين تعايش إنساني سليم، لا يتحقق فقط بالدبلوماسية والتسامح فقط؛ بل يتحقق أيضاً بالصداقة والسلام وتقاسم القيم والممارسات الأخلاقية والروحية».

جانب من فعاليات الملتقى (مشيخة الأزهر)

مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
TT

«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً طارئاً للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء الخارجية؛ الخميس المقبل، لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي الاجتماع الذي سيعقد في مقر المنظمة بجدة (غرب السعودية)، بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة هذه القرارات والإجراءات الباطلة التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها قرار البدء في إجراءات تسوية أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة تحت اسم «أملاك دولة»، في إطار مخططاتها غير القانونية الرامية لتغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض «حل الدولتين».


الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
TT

الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، القائم بأعمال السفارة العراقية في الكويت، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة، قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن نائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني، استدعى القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية «على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها».

وأوضحت الوزارة أن ذلك جاء «في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، وبالإشارة لما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق مثل فشت القيد وفشت العيج التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها».

ودعت «الخارجية» الكويتية جمهورية العراق إلى «الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».


الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات، وذلك في حديثٍ له بالتزامن مع احتفاء البلاد، الأحد، بذكرى «يوم التأسيس».

وقال الملك سلمان، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله الأمن والازدهار».

وتلقى الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة من زعماء وقادة وكبار مسؤولي الدول الخليجية والعربية والإسلامية، بمناسبة ذكرى «يوم التأسيس»، مشيدين بالمكانة الدولية المرموقة التي تتبوأها السعودية، وما حققته من إسهامات حضارية وإنجازات تنموية متواصلة، ودورها البارز في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة.

وأعرب الزعماء والقادة عن بالغ اعتزازهم بالعلاقات المتميزة بين بلدانهم والسعودية، والحرص على تعزيزها والارتقاء بها في الميادين كافة، بما يخدم المصالح المشتركة، راجين من الله تعالى أن يديم على السعودية وشعبها التقدم والازدهار، في ظل قيادته الحكيمة.

وتحل ذكرى «يوم التأسيس» في وقت تزدان فيه شوارع المدن السعودية باللون الأخضر والأزياء التراثية، حيث انطلقت، الأحد، في جميع مناطق السعودية سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى احتفاءً بالمناسبة، وتحولت العاصمة الرياض ومدن المملكة إلى وجهات سياحية وثقافية استقطبت آلاف المواطنين والمقيمين والسياح.

المناطق السعودية تزينت ابتهاجاً بمناسبة يوم التأسيس‬ (واس‬)

وتتزامن الذكرى هذا العام مع ليالي شهر رمضان، واتخذت الفعاليات طابعاً وطنياً إثرائياً واحتفالات ليلية في أجواء رمضانية، وجسدت مختلف المناطق معاني الاعتزاز بالجذور الراسخة والعمق التاريخي للدولة، وارتباط المواطنين بقادتهم منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون.

الدرعية... قلب التاريخ النابض

وتصدّرت الدرعية التاريخية مشهد الاحتفالات؛ حيث احتضن حي الطريف، المدرج على قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، فعاليات نوعية نظمتها هيئة تطوير بوابة الدرعية. وشملت فعاليات يوم التأسيس في حي الطريف التاريخي مجموعة من الأنشطة التي قربت الزوار من التاريخ عبر تجارب استثنائية في أرض التاريخ.

وفي مجلس الطريف، تم تقديم قصص الدرعية للأطفال من خلال ورش عمل مخصصة للصغار، فيما روى نواف الهويمل للجمهور قصصاً غنية بالتاريخ وسرداً متميزاً.

جلسات علمية عن تاريخ الدولة السعودية (هيئة تطوير الدرعية)

وفي جلسات مسيان، قدّم الدكتور فيصل العامر جلسات أكاديمية غنية تناول فيها إرث الدرعية ومسيرة امتداد الدولة السعودية، إضافة إلى عروض الخيل العربي وجولات يوم التأسيس، وهي جولات إرشادية متخصصة عبر مسار تاريخي تبرز أدوار القيادة والشراكة المجتمعية والعطاء في مرحلة التأسيس.

العاصمة... تلاحم الحداثة والتراث

وفي قلب الرياض، شهدت منطقة قصر الحكم وساحة العدل فعاليات وطنية برعاية الهيئة الملكية لمدينة الرياض، تضمنت معرض «مخيال هل العوجا» الذي استعرض مراحل تأسيس الدولة عبر تقنيات بصرية معاصرة.

وزينت أمانة منطقة الرياض الشوارع والطرق الرئيسية احتفاءً بيوم التأسيس، بأكثر من 5 آلاف إنارة جمالية شملت المحاور الحيوية والميادين والساحات العامة في مدينة الرياض، بما يُعزز حضور المناسبة في مختلف الأحياء ويمنح المدينة طابعاً بصرياً متناسقاً يعكس الاعتزاز بتاريخ الدولة، ويواكب مكانة يوم التأسيس في الوجدان.

وتعكس أعمال تزيين الشوارع عمق الانتماء وصدق الاعتزاز بتاريخ الدولة؛ حيث امتزج الضوء بالهوية في شوارع العاصمة، وتحوَّلت الطرق والميادين إلى لوحات وطنية تنبض بالفخر، وتجسد مرور 299 عاماً من البناء والعطاء، في صورة تُعبر عن مكانة يوم التأسيس في قلوب أبناء الوطن وتترجم معاني الوفاء للقيادة والمسيرة المباركة.

أمانة الرياض تزين طرق وميادين العاصمة بأكثر من 5 آلاف إنارة جمالية احتفاءً بيوم التأسيس (واس‬)⁩

وواصلت أمانة منطقة الرياض تنفيذ فعالياتها بمناسبة يوم التأسيس في الحدائق والساحات، بما يُعزز حضور المناسبة في الفضاءات العامة، ويرسخ قيم الاعتزاز بالجذور التاريخية ويدعم التفاعل المجتمعي في مختلف أحياء العاصمة.

ولم تقتصر الاحتفالات على العاصمة؛ إذ انطلقت مظاهر الاحتفال في 13 منطقة سعودية، تزامناً مع هذه المناسبة الوطنية التي يحتفل بها السعوديون للمرة الخامسة منذ أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً يقضي بعَدِّ 22 فبراير (شباط) من كل عام يوماً للتأسيس.

وفي مدينة جدة، بدأ برنامج متكامل للاحتفاء بيوم التأسيس يمتد لعدة أيام، ويشمل تزيين الطرق الرئيسية والميادين والبوابات والحدائق في مختلف أنحاء المدينة، كما تحتضن حديقة الأمير ماجد فعاليات ميدانية في 22 فبراير، تتضمن أركاناً للصقور والخيول والحرف اليدوية، إلى جانب أنشطة للأطفال والرسم والحناء، وعكست احتفالات مدينة جدة العمق التاريخي ليوم التأسيس وتعزيز مظاهر الفخر بالهوية الوطنية.

‏مدينة جدة تعتمد برنامجاً احتفائياً بمناسبة ⁧‫يوم التأسيس (واس)

وفي منطقة تبوك، نظم الاحتفاء بيوم التأسيس من خلال 23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية في مدن ومحافظات المنطقة، بمشاركة جهات حكومية وخاصة، أبرزت العمق التاريخي للمناسبة، وعززت قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.