ميقاتي: أميركا ستحمي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية

الوسيط الأميركي المعني بالطاقة آموس هوكشتاين يتحدث للصحافيين في بيروت، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (د.ب.أ)
الوسيط الأميركي المعني بالطاقة آموس هوكشتاين يتحدث للصحافيين في بيروت، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (د.ب.أ)
TT

ميقاتي: أميركا ستحمي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية

الوسيط الأميركي المعني بالطاقة آموس هوكشتاين يتحدث للصحافيين في بيروت، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (د.ب.أ)
الوسيط الأميركي المعني بالطاقة آموس هوكشتاين يتحدث للصحافيين في بيروت، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (د.ب.أ)

قلل رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي من انعكاسات فوز زعيم حزب «الليكود» الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأغلبية نيابية، على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن «الضمانات الأميركية ستحمي اتفاق الحدود البحرية مع إسرائيل».
وهدد نتنياهو بـ«تحييد» الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي بعد محادثات غير مباشرة على مدى سنوات توسطت فيها الولايات المتحدة وأفضت إلى ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل اللذين يتناصبان العداء.
وتعهدت الولايات المتحدة مواصلة دور الضامن للاتفاق الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس. وقال الوسيط الأميركي المعني بالطاقة آموس هوكشتاين للصحافيين في لبنان، إنه يتوقع صمود الاتفاق في مواجهة كل من الانتخابات الإسرائيلية وانتقال السلطة إلى رئيس جديد في لبنان.
وقال ميقاتي لـ«رويترز»: «نحن لا نخشى تغيير السلطات في إسرائيل، إن فاز نتنياهو أو غيره فلا أحد باستطاعته أن يقف في وجه هذا الموضوع». وأضاف: «أصبح الاتفاق في عهدة الأمم المتحدة، ولبنان من ناحيته ملتزم بهذا الاتفاق الذي أودع في الأمم المتحدة ونحن لا نعتقد أن أحداً يمكن أن يزيح قيد أنملة بهذا الموضوع».
ورداً على سؤال حول وجود بند جزائي في النص، قال: «لا ليس لدينا بند جزائي، هناك الأمم المتحدة وكفالة الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ هذا الاتفاق، (صار في عهدتهم مش كأنو صارت بين البلدين). لا شيء مباشراً بين البلدين. نحن أودعنا... والولايات المتحدة هي الكفيلة، وبالتالي بإذن الله ما في مشكلة».
وقال مسؤولون في كلا البلدين، وكذلك الولايات المتحدة، إن المصالح الاقتصادية ستكون كافية لردع أي تعطيل للاتفاق من أي طرف.
وقال نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب، وهو أيضاً كبير المفاوضين اللبنانيين في الاتفاق، إن الولايات المتحدة «أكدت مراراً أن تغيير القيادة في إسرائيل لن يكون له تأثير». وأضاف في مقابلة مع «رويترز»: «سألت عدة مرات، بما في ذلك أثناء المفاوضات وخاصة بعد تصريحات لنتنياهو قال فيها إنه إذا فاز فإنه سيلغي الاتفاق، ما إذا كان فوزه سيؤثر على الاتفاق، وكان الجواب من الجانب الأميركي دائماً بـلا».
ومضى قائلاً إن إلغاء الاتفاق سيخلق مشكلة مع الولايات المتحدة باعتبارها الضامن له. وتابع: «هل نريد الاستقرار والازدهار الاقتصادي والنمو لكلا البلدين أم نريد صراعاً قد يؤدي إلى حرب؟ هذا قرار يجب أن يفكر فيه المرء بعناية شديدة».
ورغم محدودية نطاقه، من المتوقع أن يمهد اتفاق ترسيم الحدود البحرية لمزيد من التنقيب عن موارد الطاقة من جانب كل من إسرائيل ولبنان.


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق.

وقال ماكرون: «أصيب عدد من جنودنا بجروح ومات ضابط الصف أرنو فريون في سبيل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل بالعراق».

وأضاف: «الهجوم على قواتنا غير مقبول».

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية، التي أشارت إلى أنه «تم نقل ستة جنود فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.