قلق في واشنطن من أن «يفرمل» انتخاب نتنياهو مبادرات كبرى لبايدن

قلق في واشنطن من أن «يفرمل» انتخاب نتنياهو مبادرات كبرى لبايدن
TT

قلق في واشنطن من أن «يفرمل» انتخاب نتنياهو مبادرات كبرى لبايدن

قلق في واشنطن من أن «يفرمل» انتخاب نتنياهو مبادرات كبرى لبايدن

في وقت بات فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو قاب قوسين أو أدنى من العودة إلى هذا المنصب للمرة السادسة، كرر أخيراً أن الولايات المتحدة «حليف لا غنى عنه» بالنسبة إلى إسرائيل. غير أن كثيرين يحاولون الآن تحديداً قياس تأثير عودته على السياسات التي تعتمدها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في الشرق الأوسط.
بخلاف العلاقات الدافئة للغاية بين نتنياهو (73 عاماً) والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، يصف زعيم حزب الليكود صلته مع بايدن بأنها قديمة ومنفتحة وودودة، إنما بحدود. وكشف أخيراً في مقابلة مع صحيفة «يو أس آي توداي»، أن الرئيس سابقاً باراك أوباما والرئيس الحالي طلبا منه عدم القيام بـ«مفاجآت»، مضيفاً أنه أجاب: «سأفعل ذلك أحياناً». وقال: «يمكننا أن نتفق على الاختلاف، أو يمكننا أن نتفق».
لا شك أن انتخاب نتنياهو لم يكن مفاجأة للمسؤولين في إدارة بايدن. بيد أن هؤلاء يدركون أن التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل يمكن أن تزداد في كثير من القضايا المهمة، ومنها بناء المستوطنات في الضفة الغربية، والعلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، وجهود السلام والتطبيع مع الدول العربية، وأفضل السبل لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، بالإضافة إلى العلاقات مع روسيا، في ظل غزوها لأوكرانيا.
وقال أستاذ العلاقات الدولية لدى جامعة جورج واشنطن د. فراس مقصد، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «إذا كانت هناك مبادرات كبرى لدى إدارة الرئيس جو بايدن في ما يتعلق بإسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط، فإن انتخاب نتنياهو سيؤدي إلى فرملة هذه المبادرات في المدى المنظور»، مشيراً في الوقت ذاته إلى طبيعة الائتلاف الذي يمكن أن يشكله نتنياهو، وكذلك حال الترقب التي تسود الولايات المتحدة قبل أيام فقط من الانتخابات النصفية للكونغرس، التي يمكن أن تغير المعادلات الحالية بين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ.
وانتهت ولاية نتنياهو الخامسة رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2021، عندما وصلت إلى السلطة حكومة ائتلافية مكونة من 8 أحزاب بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد، اللذين تجاوبا إلى حد ما مع سياسات بايدن، على رغم مقاومتهما فكرة تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية. ويبدو الآن أن نتنياهو عائد إلى تشكيل حكومة ستكون واحدة من أكثر الحكومات ميلاً إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.
ويعتقد مدير برنامج الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية لدى معهد الشرق الأوسط، خالد الجندي، أن فوز نتنياهو سيعقد العلاقات في الشرق الأوسط أمام إدارة بايدن، لأن ائتلافه سيضم يمينيين متطرفين. وقال إن «هؤلاء هم الأشخاص الذين يحرضون بانتظام على العنف ويتحدثون علانية عن ترحيل الفلسطينيين»، مضيفاً أنه «في هذه الحال، لن يكون من المستحيل عملياً فقط الحفاظ على مجرد التظاهر بحل الدولتين، ولكن من المحتمل أن نرى سياسات أكثر تطرفاً تجاه الفلسطينيين».
ويجاهر نتنياهو بأنه يريد ضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية إلى إسرائيل، رغم أن ذلك غير قانوني بموجب القانون الدولي. وقال: «هل سأفعل ذلك من جانب واحد؟ لا، قلت ذلك منذ البداية. لن أفعل ذلك، لأنني أود أن أفعل ذلك بتفهم ودعم من الولايات المتحدة». وأضاف قبل الانتخابات: «إذا أعيد انتخابي، فسأحصل عليها. لدي خطط حول كيفية الحصول عليها». غير انه أقر بأن ذلك «من المحتمل ألا يحدث» في عهد بايدن.
لكنه بدا مستعداً لجو مرات أكثر في البيت الأبيض، كما فعل عندما عارض الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس أوباما مع إيران عام 2015 والذي ألغاه الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018. وكتب نتنياهو، في سيرته الذاتية التي صدرت أخيراً بعنوان «بيبي، قصتي»، أن خطابه عام 2015 أمام الكونغرس للتنديد بالاتفاق النووي «كان من أكثر اللحظات التي أفتخر بها في حياتي المهنية».
ووصف مسؤولو إدارة أوباما ذلك الخطاب بأنه «مدمر» للعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتوقع مدير برنامج أمن الشرق الأوسط لدى مركز الأمن الأميركي الجديد، جوناثان لورد، أن يتخذ نتنياهو نهجاً أكثر عدوانية وعلنية في رفض جهود بايدن لإحياء الاتفاق النووي مع إيران. ورأى أستاذ التاريخ بجامعة سيراكيوز، أسامة خليل، أن نتنياهو «قد يكون أكثر عدوانية، وبخاصة إذا سيطر الجمهوريون على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي»، وذكر بأن نتنياهو «تبنى إلى حد كبير شخصية ترمب. وأعتقد أننا سنرى مزيداً من ذلك».
بالإضافة إلى ذلك، تعهد نتنياهو استكمال ما حققه في ولايته الخامسة، المتمثل في اتفاقات إبراهيم التي طبعت علاقات إسرائيل مع كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان. إلا أن معظم الاهتمام يتركز حالياً على تحالفه المرجح مع حزب الصهيونية الدينية وزعيمه المتطرف إيتمار بن غفير، الذي أدين عام 2007 بالتحريض العنصري ضد العرب، والذي يدعو إلى طرد الفلسطينيين من إسرائيل.
وعلى رغم المنفعة المتبادلة بين نتنياهو وترمب، ظهر بينهما خلاف حول القضية الفلسطينية. وكتب جاريد كوشنر، في مذكراته «كسر التاريخ»، أن الرئيس غضب عندما أعلن نتنياهو في البيت الأبيض عام 2020 أن ترمب سيعترف بسيادة إسرائيل على جزء كبير من الضفة الغربية ووادي الأردن. وكتب أن «هذا لم يكن ما تفاوضنا عليه» لأنه «بموجب خطتنا، سنعترف في نهاية المطاف بسيادة إسرائيل على المناطق المتفق عليها، إذا اتخذت إسرائيل خطوات لتعزيز الدولة الفلسطينية داخل الأراضي التي حددناها».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.