الكويت تسعى لتحويل الفوائض المالية لترميم صندوق الاحتياطي العام

الميزانية تقلص العجز... والإيرادات تتجاوز 75 مليار دولار

عبد الوهاب الرشيد وزير المالية الكويتي خلال كلمته أمام مجلس الأمة الثلاثاء (كونا)
عبد الوهاب الرشيد وزير المالية الكويتي خلال كلمته أمام مجلس الأمة الثلاثاء (كونا)
TT

الكويت تسعى لتحويل الفوائض المالية لترميم صندوق الاحتياطي العام

عبد الوهاب الرشيد وزير المالية الكويتي خلال كلمته أمام مجلس الأمة الثلاثاء (كونا)
عبد الوهاب الرشيد وزير المالية الكويتي خلال كلمته أمام مجلس الأمة الثلاثاء (كونا)

تسعى الكويت لاستغلال الفوائض المالية المتوقعة بسبب ارتفاع أسعار النفط لترميم صندوق الاحتياطي العام، الذي تضرر كثيراً خلال السنوات القليلة الماضية بسبب هبوط أسعار النفط وتداعيات أزمة «كورونا».
وقال وزير المالية عبد الوهاب الرشيد، أمام البرلمان، أمس، إن ميزانية 2022 - 2023 ستحقق فائضاً سيُوجه «لترميم الاحتياطي العام»، وهو صندوق تديره الهيئة العامة للاستثمار، أحد الصناديق السيادية، ويغطي عجز الميزانية العامة.
وأقر مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي ميزانية الدولة 2022 - 2023 التي تأجلت بسبب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في سبتمبر (أيلول)، والتي شملت مصروفات قيمتها 23.5 مليار دينار (75.9 مليار دولار)، وإيرادات بلغت 23.4 مليار دولار، وعجزاً بقيمة 124 مليون دينار.
وكانت التقديرات السابقة التي أعلنتها الحكومة في يناير (كانون الثاني) تشير إلى أن الإيرادات ستبلغ 18.818 مليار دينار والمصروفات 21.949 مليار دينار والعجز 3.13 مليار دينار، لكن ارتفاع أسعار النفط رفع الإيرادات، كما أن بعض المزايا المالية الجديدة التي تم منحها للمواطنين رفعت المصروفات.
وتشكل الإيرادات النفطية نحو 91 في المائة من الإيرادات في الميزانية التي وضعت بناءً على تقدير سعر البرميل عند 80 دولاراً، لكن النفط الكويتي يدور حالياً حول مستوى 95 دولاراً للبرميل.
وقال وزير المالية للصحافيين عقب الجلسة: «ميزانيتنا مبنية على سعر 80 دولاراً (لبرميل النفط). الأسعار اليوم لها فترة فوق هذا السعر، وهذا سيترتب عليه تحقيق فوائض في الحساب الختامي المقبل (للميزانية) ونسعى من خلال هذه الفوائض لترميم الاحتياطي العام».
وقدر تقرير لمركز الشال، وهو مركز دراسات كويتي مستقل، فائض الميزانية بنحو 2.25 مليار دينار بنهاية سبتمبر الماضي. وتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 31.8 مليار دينار بنهاية السنة إذا استمر مستوى الإنتاج والأسعار دون تغيير.
وأعاد البرلمان، الأسبوع الماضي، مشروعاً أولياً للميزانية إلى اللجنة البرلمانية المختصة، حيث تضمن في حينها إيرادات بمبلغ 23.399 مليار دينار ومصروفات قدرها 23.066 مليار دينار.
وتضمنت النسخة الأخيرة من تقرير اللجنة البرلمانية التي أقرت أمس إنفاقاً إضافياً شمل 300 مليون دينار كبدل نقدي لموظفي الحكومة مقابل رصيد الإجازات الدورية و157 مليون دينار كمكافأة لفئات جديدة من الصفوف الأمامية التي واجهت الجائحة.
وفي 2020، نفدت سيولة صندوق الاحتياطي العام، واضطرت الحكومة لبيع بعض أصوله خلال سنوات الجائحة لصندوق الأجيال القادمة، وهو صندوق سيادي أكبر وتديره أيضاً الهيئة العامة للاستثمار، في عملية هدفت للتغلب على الصعوبات المالية التي واجهتها البلاد في ظل غياب قانون يسمح لها بالاستدانة من الخارج. كانت الكويت تحول نسبة 10 في المائة من الإيرادات السنوية إلى صندوق الأجيال القادمة لاستثماره لمرحلة ما بعد النفط، لكن تم إيقاف هذه العملية في 2020 بقانون من البرلمان في ظل شح السيولة، على أن تقتصر عملية التحويل على السنوات ذات الفائض. ولمّح الوزير إلى عدم تحويل نسبة الـ10 في المائة من الإيرادات إلى صندوق الأجيال القادمة في هذه الميزانية، قائلاً للصحافيين: «هذا الاستقطاع تم إيفاقه من فترة نظراً للعجوزات التي مررنا بها وانخفاض سعر البرميل».
وتوصلت مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة والهيئة العامة للاستثمار في 2021 إلى اتفاق نهائي تسدد المؤسسة بموجبه نحو 8.250 مليار دينار (27.44 مليار دولار) للحكومة الكويتية خلال 15 عاماً على أقساط، تمثل أرباحاً مستحقة بنحو 7.75 مليار دينار كرسوم إضافية. وقال نواب في جلسة أمس إن هناك جهات أخرى حكومية مثل مؤسسة الموانئ وغيرها مدينة للحكومة، ولكن بمبالغ أقل من مؤسسة البترول.
وقال وزير المالية: «بكل تأكيد فإن كل إيرادات الدولة المستحقة من الجهات الأخرى سيتم تحصيلها... كل الجهات... ولن نجعل أرباحاً لا تُحول إلى الدولة».
كما وافق مجلس الأمة الكويتي في جلسته العادية أول من أمس، على مشروع قانون بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية عن السنة المالية (2022 - 2023) وقرر إحالته إلى الحكومة.
وحسب وكالة الأنباء الكويتية، جاءت نتيجة التصويت على مشروع قانون بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية (2022 - 2023) بموافقة 53 عضواً وعدم موافقة أربعة أعضاء وامتناع عضو واحد من إجمالي الحضور وعددهم 58 عضواً.
واستناداً إلى تقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية، تقدر الإيرادات بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية (2022 - 2023) بمبلغ 23.3 مليار دينار (75 مليار دولار)، في حين تقدر المصروفات بقيمة 23.5 مليار دينار (75.9 مليار دولار)، لتكون زيادة المصروفات بمبلغ 123.8 مليون دينار (400 مليون دولار) تغطى من المال الاحتياطي العام للدولة.
كما وافق مجلس الأمة على عدة توصيات نيابية بشأن مشروعات القوانين بربط ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والجهات الملحقة والجهات المستقلة للسنة المالية (2022 - 2023).


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.