البرازيل: ملفات شائكة تنتظر لولا دا سيلفا

من العلاقة بالمؤسسة العسكرية والاقتصاد والبيئة إلى «التراث السام» لسلفه بولسونارو

أنصار بولسونارو يحتجون بعد فوز لولا دي سيلفا قرب منشأة عسكرية في ساو باولو، الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
أنصار بولسونارو يحتجون بعد فوز لولا دي سيلفا قرب منشأة عسكرية في ساو باولو، الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
TT

البرازيل: ملفات شائكة تنتظر لولا دا سيلفا

أنصار بولسونارو يحتجون بعد فوز لولا دي سيلفا قرب منشأة عسكرية في ساو باولو، الاثنين الماضي (إ.ب.أ)
أنصار بولسونارو يحتجون بعد فوز لولا دي سيلفا قرب منشأة عسكرية في ساو باولو، الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

لم يكن أحد يتوقع قبل سنوات قليلة أن ينجح الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في العودة إلى الرئاسة عبر الانتخابات الرئاسية التي فاز بها.
وفي خطابه لمناسبة فوزه على منافسه الرئيس المنتهية ولايته جايير بولسونارو، الذي لا يزال يلتزم الصمت بعد أكثر من 24 ساعة على خسارته، كان صوت لولا (77 عاماً) أكثر خشونة وأجشأ بما يعكس مدى الجهد الشاق الذي بذله في المعركة الانتخابية.
واختار لولا كلماته بعناية، وجاءت هادئة وصحيحة وممتنة للشعب، وتدعو للتقدم الاقتصادي والمصالحة. وقال أمام حشد من أنصاره، «لا أحد يريد الحياة في دولة تعيش دائماً في حالة حرب».
في المقابل التزم بولسونارو الذي أصبح أول رئيس للبرازيل يفشل في الفوز بفترة حكم ثانية، الصمت بعد إعلان نتيجة الانتخابات. وفي العاشرة من مساء الأحد، أطفئت أضواء القصر الرئاسي.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المحللة الاقتصادية كلارا ماركيز، في تحليل لها عبر وكالة «بلومبرغ»، أن الفارق بين أصوات لولا ومنافسه بولسونارو هو الأقل في تاريخ الانتخابات البرازيلية، حيث لم يصل إلى نقطتين مئويتين. في حين تكشف خريطة الانتخابات البرازيلية الخلافات العميقة بين الشمال الشرقي المؤيد للولا والأقل نفوذاً، والجنوب المؤيد لبولسونارو. وهناك أيضاً انقسامات حادة آيديولوجية وعرقية ودينية واجتماعية.
وخسر لولا في الانتخابات ولايات مكتظة بالسكان مثل ساو باولو. وفي الواقع، فإنه فاز فقط في 13 ولاية من بين 26 ولاية ومقاطعة اتحادية تتكون منها دولة البرازيل.
وحسب تحليل كلارا ماركيز، فإن الرفض للزعيم اليساري لولا دا سيلفا ما زال قوياً رغم فوزه بالرئاسة، نتيجة تحقيقات الفساد الواسعة التي ساهمت في الإطاحة بخليفته الموالية له، ديلما روسيف، حيث تم سجنه بالفعل، قبل أن يتم إلغاء حكم إدانته فيما بعد. وكما هتف الكثيرون في الشوارع الأحد الماضي، فإن نصف البلاد فقط هي التي ابتهجت بفوز لولا الذي لن يتم تنصيبه قبل يناير (كانون الثاني) المقبل، مما يتيح وقتاً طويلاً للأزمات والخلافات.
وفي ظل هذه الظروف، فإن لولا سيجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، حيث سيواجه صعوبات أكبر كثيراً من تلك التي واجهها عندما تولى رئاسة البرازيل في المرة السابقة قبل عقدين. ونظراً لنشأته الفقيرة، نجح لولا في
التصدي لأسعار السلع المرتفعة، من أجل تحسين معيشة البرازيليين الأشد فقراً وتقليل نسبة الفقر الشديد، والحد من التفاوت الطبقي، من خلال برنامج للدعم النقدي للفقراء. ووعد لولا بتكرار إنجازه السابق في ولايته الجديدة التي ستبدأ مطلع العام المقبل، مع إعادة الاقتصاد إلى مساره الصحيح وعلاج الأضرار التي لحقت بالبيئة.

لكن الظروف الآن تختلف عن الظروف في مطلع القرن الحالي عندما وصل لولا إلى السلطة. فليس هناك ازدهار لأسعار السلع، واستراتيجية «صفر إصابات بفيروس كورونا» في الصين تقلص الطلب على الصلب والحديد الخام اللذين تنتجهما البرازيل. كما أن العالم يتجه الآن نحو التراجع، وهو ما يعني تراجع إيرادات الحكومة البرازيلية خلال العام المقبل.
وإذا كانت مهاراته السياسية وجاذبيته الشخصية قد سمحتا له ببناء تحالف واسع بما يكفي لتأمين تفوقه في الانتخابات على الآلة الرئاسية لمنافسه بولسونارو، فإنه يحتاج الآن إلى بناء المزيد من الجسور مع القطاعات والتيارات التي لم يسعدها فوزه في الانتخابات.
فقد أظهرت نتائج جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، الأحد، أن أغلب الناخبين صوتوا ضد من يكرهونه أو يرفضونه أكثر مما صوتوا لصالح من يحبونه أو يؤيدونه.
كما لم يحقق لولا فوزاً كاسحاً، ولا حتى ديمقراطياً. فإذا فشل لولا في الوفاء بوعوده أو تدهورت أوضاع الاقتصاد بصورة أكبر، فإنه سيفتح الباب أمام عودة بولسونارو إلى الحكم أو حتى أمام وصول شخصية أكثر يمينية وتطرفاً من بولسونارو إليه.
وعلى رأس التحديات التي تواجه لولا تأتي ضرورة طمأنة المستثمرين الخائفين، الذين ربما يشعرون بالارتياح لعدم تفجر الفوضى بعد إعلان نتيجة الانتخابات، لكنهم يشعرون بالقلق مما سيأتي بعد ذلك. والسجل الاقتصادي السابق للولا برغماتي، وحتى الآن لم يقدم سوى تفاصيل قليلة، باستثناء خطاب الفوز الذي وعد فيه بالجمع بين وعوده الاجتماعية والمسؤولية المالية، مؤكداً ما كتبه للبرازيليين في عام 2002.
كما يحتاج لولا إلى توضيح كيفية تحقيق التوازن بين الاحتياجات الضخمة للشعب والديون الباهظة المستحقة على الدولة، والبدء بتعيين وزير مالية يثق به المستثمرون.
وأشارت كلارا ماركيز إلى أن محافظ المصرف المركزي البرازيلي ووزير المالية السابق هنريك مايرليز، يأتي في مقدمة المرشحين لهذا المنصب.
كما أن لولا في وضع جيد لاستعادة صدقية البرازيل الدولية، بدءاً من الالتزامات بشأن التعامل مع قضية المناخ، في ضوء التدمير واسع النطاق لغابات الأمازون في عهد بولسونارو.
كما يحتاج إلى إعادة بناء المؤسسات المعنية بمراقبة وحماية البيئة والسكان الأصليين.
وبعد ذلك، سيكون على لولا تحديد كيفية المضي قدماً في تحقيق المصالحة الوطنية، من خلال جهد منسق لتفكيك التراث السام لسلفه بولسونارو دون أن يحقق في هذا التراث.
وإذا كان لولا تمكن من هزيمة بولسونارو كشخص، فإن المعسكر الذي يمثله الأخير لم يُهزم، والكثير من رموزه يقودون ولايات ويحتلون مقاعد في مجلس الشيوخ، وهو ما يفرض على الرئيس المنتخب الدخول في حوار مع المجموعات الإنجيلية المحافظة والمؤسسة العسكرية، التي لم تعترف حتى الآن بنتيجة الانتخابات الأخيرة. وسيحتاج لولا إلى العمل من أجل الحصول على تأييد جنرالات المؤسسة العسكرية، وإعادة ضبط العلاقة بين المؤسستين العسكرية والمدنية، مع العمل على إعادة الجنرالات إلى ثكناتهم تدريجياً، وهو ما يعني تعزيز المؤسسات الديمقراطية في البلاد.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها و«إكس» تعود إلى البلاد

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم في كاراكاس (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم في كاراكاس (إ.ب.أ)
TT

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها و«إكس» تعود إلى البلاد

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم في كاراكاس (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم في كاراكاس (إ.ب.أ)

بدأت فنزويلا الثلاثاء إطلاق سراح أميركيين يقبعون في سجونها وفق ما أفاد مسؤول أميركي، مشيدا بالخطوة التي اتخذتها القيادة الموقتة في كراكاس بعد إطاحة واشنطن الرئيس نيكولاس مادورو، في حين أصبحت منصة «إكس» متاحة مجددا في البلاد بعدما منعها لأكثر من عام الزعيم المحتجز.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته «نرحب بالإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات الموقتة». ولم يقدم تفاصيل بشأن إطلاق سراح السجناء كما لم يذكر عدد الأشخاص الذين أفرج عنهم، إلا أنه أشار إلى أن هناك أكثر من واحد.

وأمرت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة للبلاد، بالإفراج عن سجناء عقب الهجوم الأميركي. وأشاد الرئيس دونالد ترمب بهذه البادرة، قائلا إنه ردا على ذلك ألغى موجة ثانية من الضربات.

وسُجن العديد من الأشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات على انتخابات 2024 التي أُعلن فوز مادورو فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. وأفرجت فنزويلا في وقت سابق عن مواطنين إسبان وإيطاليين من سجونها.

من جهة ثانية، أصبحت منصة «إكس» متاحة مجددا في فنزويلا بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس المحتجز الذي اعتقلته الولايات المتحدة في 3 يناير (كانون الثاني). وكتبت ديلسي رودريغيز على حسابها في المنصة الذي عرّفت عن نفسها فيه على أنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. بجانب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى خطى بوليفار وتشافيز»، «نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة (إكس)... لنبق متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاه التي نستحق أن نطمح إليها!».

وحظر مادورو «إكس» في فنزويلا عام 2024 انتقاما من الانتقادات التي نشرت على هذه المنصة لإعادة انتخابه. ومساء الثلاثاء، كان قد أصبح الوصول إلى منصة إكس ممكنا لبعض المشغلين فيما بقي محظورا لبعض آخر.

وقبل منشور رودريغيز بقليل، كتب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة جاء فيها «سنستخدم هذه المنصة مجددا للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!». وتلقى كابيو أكثر من 700 تعليق في أكثر من ساعتين بقليل. وكتب معارضون له «أنت التالي»، «سيأتون من أجلك» بينما كتب مؤيدون «سوف ننتصر» و«شكرا لكونك هناك ولن تستسلم أبدا».

كما تم تحديث حساب مادورو على إكس بصورة له وزوجته سيليا فلوريس مع منشور جاء فيه «نريدك أن تعود».


كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
TT

كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)

أعلنت حكومة كوستاريكا، الثلاثاء، أنها كشفت مؤامرة لاغتيال الرئيس رودريغو تشافيز، قبيل الانتخابات الوطنية التي يرجح فوز حزبه اليميني فيها.

ونقل خورخي توريس، رئيس مديرية الاستخبارات والأمن القومي في البلاد عن «مصدر سري» إن قاتلاً مأجورا تلقى أموالاً لاغتيال تشافيز.

وقال المدعي العام كارلو دياز لصحافيين إنه يجري التحقيق مع امرأة مشتبه بها وصفها بأنها «نشطة للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي» لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وأضاف أنه لا يوجد دليل على وجود صلة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في الأول من فبراير (شباط) .

ودعم شافيز الذي يتمتع بشعبية كبيرة والذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية على التوالي، إحدى وزرائه السابقين لورا فرنانديز، لخلافته.

وتتقدم فرنانديز في استطلاعات الرأي مع حملة لقمع تجار المخدرات الذين يُلقى عليهم باللوم في تصاعد أعمال العنف في الدولة الكاريبية.

وحذّرت جماعات معارضة من احتمال تدخل رئيس السلفادور نجيب بوكيلة في الانتخابات.

ودعا تشافيز بوكيلة لزيارة كوستاريكا لوضع حجر الأساس الأربعاء لسجن ضخم جديد على غرار مركز الاحتجاز لمكافحة الإرهاب في السلفادور الذي يحتجز فيه آلاف الشباب من دون محاكمة كجزء من الحرب التي يشنها بوكيلة على العصابات الإجرامية.

وقال العديد من الفنزويليين الذين رُحلوا من الولايات المتحدة إلى هذا السجن العام الماضي، عند إطلاق سراحهم إنهم تعرضوا للتعذيب.


وزير الداخلية فنزويلي: تحديد هويات قتلى الضربات الأميركية يتطلّب فحوص الحمض النووي

 وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
TT

وزير الداخلية فنزويلي: تحديد هويات قتلى الضربات الأميركية يتطلّب فحوص الحمض النووي

 وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)

قالت فنزويلا، الثلاثاء، إنها ما زالت تعمل على تحديد هويات قتلى سقطوا في العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو قبل عشرة أيام.

وقُتل مائة شخص على الأقل في ضربات جوية شنّتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير (كانون الثاني) على كراكاس وضواحيها وفي عملية دهم المجمع العسكري لمادورو، وفق السلطات الفنزويلية.

نحو نصف القتلى من عناصر قوات الأمن الفنزويلية والكوبية الحليفة التي كانت تتولى حماية مادورو.

وأفضت العملية إلى القبض على مادورو البالغ 63 عاماً وزوجته، وقد نُقلا إلى خارج البلاد ليقبعا في سجن في نيويورك، وهما بانتظار المحاكمة بتهم تتّصل بالمخدرات والأسلحة.

وقال وزير الداخلية ديوسدادو كابيو، وهو من متشدّدي إدارة مادورو، إن القصف حوّل بعض الجثث إلى «أشلاء صغيرة».

ولفت إلى أن خبراء الطب الشرعي يجرون فحوص الحمض النووي على الأشلاء للمساعدة في تحديد هويات القتلى.

وندّد بالعملية التي نفّذت ضد فنزويلا «بينما كان الناس نائمين».

واحتفظ كابيو بمنصبه في الإدارة الجديدة التي تقودها ديلسي رودريغيز.

وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة مالية مقدارها 50 مليون دولار مقابل معلومات تفضي إلى القبض على مادورو.

وتعرض واشنطن مكافأة مقدارها 25 مليون دولار لقاء القبض على كابيو الذي يدير أجهزة الاستخبارات والـ«كوليكتيفوس»، وهي جماعات مسلحة تمارس الترهيب ضد معارضي الحزب الحاكم.

ودان كابيو مرارا القبض على مادورو وطالب بالإفراج عنه، مع سعيه لإقناع الفنزويليين بأن الموالين للرئيس المخلوع ما زالوا يسيطرون على البلاد.

وقال «البلاد يسودها الهدوء، البلاد تنعم بالسلام، البلاد تعود إلى وضعها الطبيعي داخلياً»، مضيفاً «علينا أن نمضي قدماً».