مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

الرئيس دا سيلفا خلال زيارته أبوظبي يلتقي محمد بن زايد ويتبادلان وجهات النظر حول عدد من القضايا

الشيخ محمد بن زايد والرئيس البرازيلي خلال استقباله بقصر الرئاسة أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس البرازيلي خلال استقباله بقصر الرئاسة أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

الشيخ محمد بن زايد والرئيس البرازيلي خلال استقباله بقصر الرئاسة أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس البرازيلي خلال استقباله بقصر الرئاسة أمس في أبوظبي (أ.ف.ب)

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة.
وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات. وأشار إلى أن الزيارة تجسد حرص دا سيلفا على تعزيز التعاون مع المنطقة عامة ودولة الإمارات خاصة.
واستعرض الطرفان مسارات التعاون والعمل المشترك خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والتنموية إلى جانب مجالات التكنولوجيا والعمل البيئي والتغير المناخي والطاقة المتجددة والأمن الغذائي وغيرها من أوجه التعاون التي تتماشى مع جهود تحقيق التنمية المستدامة في البلدين، وتحظى باهتمامهما المشترك.
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك والتنسيق لدعم السلام والاستقرار في العالم، خاصة في ظل عضوية البلدين الحالية في مجلس الأمن الدولي.
وتطرقت المباحثات إلى مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن مؤتمر تغير المناخ «كوب 28» الذي تستضيفه الإمارات نهاية العام الحالي، وفرص تعزيز التعاون بين البلدين في هذا الشأن، إلى جانب ضرورة تكثيف العمل الجماعي الدولي والتضامن لمواجهة خطر التغير المناخي.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها بالبرازيل في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز علاقاتها بدول أميركا اللاتينية، خاصة في المجالات التنموية ودفع التنمية المستدامة.
وقال «إننا في دولة الإمارات نتطلع بكل سرور إلى مواصلة العمل المشترك معكم لتعزيز العلاقات الثنائية والبحث عن فرص استثنائية تخدم مصالح البلدين».
وأكد أن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين دولة الإمارات والبرازيل منذ سنوات تجسد المستوى المتقدم الذي وصلت إليه علاقاتهما الثنائية والإرادة المشتركة لتنميتها ودفعها إلى الأمام. مشيراً إلى أن البلدين يحتفيان العام القادم بمرور 50 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما التي بدأت عام 1974.
وأضاف أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز هذه الشراكة خاصة في مجالات التجارة والتكنولوجيا والاستثمار، إضافة إلى الزراعة والطاقة المتجددة والأمن الغذائي وغيرها من القطاعات الحيوية ذات الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن لدى الإمارات والبرازيل اهتماماً كبيراً بشأن قضية التغير المناخي والدعوة المشتركة إلى بناء موقف جماعي دولي في التعامل معه، وهو ما يعزز التعاون بين البلدين في هذا المجال.
وأشار في هذا السياق إلى أن البرازيل كانت الدولة المضيفة لـ«قمة الأرض» التي عقدت خلال عام 1992 وتعد أهم محطة في تاريخ التعامل الدولي مع قضية التغير المناخي وعلاقتها بالتنمية المستدامة، وأكد تطلعاته إلى مشاركة إيجابية للبرازيل في مؤتمر الأطراف «كوب 28».
من جانبه، قال لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الجلسة إن الشراكة بين البلدين قوية ومتنوعة في العديد من المجالات؛ أهمها التكنولوجيا والعلوم والابتكار والبنية التحتية، مؤكداً حرصه على تعزيز المصالح المشتركة مع دولة الإمارات وتحقيق الأهداف المرجوة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأضاف الرئيس البرازيلي أن الإمارات والبرازيل عنصران فاعلان في منطقتيهما، وتؤمنان بأهمية الحوار والتوافق في الوصول إلى الحلول لمختلف القضايا.
وأكد الطرفان في ختام المباحثات الحرص المشترك على تنمية العلاقات الإماراتية - البرازيلية والارتقاء بها، خاصة في المجالات الحيوية ذات الأهمية للتنمية في البلدين، وفي مقدمتها التكنولوجيا والطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي وغيرها.
وشهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال اللقاء تبادل عدد من مذكرات التفاهم، إضافة إلى بيان مشترك في مجال العمل المناخي.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الرياضة المغرب يبهر العالم بثنائية في شباك البرازيل

المغرب يبهر العالم بثنائية في شباك البرازيل

واصل منتخب المغرب، إبهار العالم بفوزه 2-1 على البرازيل ودياً في طنجة، اليوم (الأحد)، في أول مباراة له منذ تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل للدور قبل النهائي في كأس العالم بقطر العام الماضي. وضع سفيان بوفال فريق المدرب وليد الركراكي في المقدمة بالدقيقة 29 مكللاً هجمة مرتدة سريعة. وتعادلت البرازيل، التي قادها المدرب المؤقت رامون منيزيس عقب رحيل تيتي بعد الخروج من دور الثمانية بكأس العالم على يد كرواتيا، عبر لاعب الوسط كاسيميرو بعد خطأ الحارس ياسين بونو في الدقيقة 67. وانتزع البديل عبد الحميد صبيري الفوز بتسديدة قوية داخل منطقة الجزاء قبل 11 دقيقة من النهاية. تأتي المباراة ضمن استعدادات المغرب لكأس الأ

«الشرق الأوسط» (طنجة)

ارتفاع عدد قتلى زلزالي فنزويلا إلى 3342

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)
TT

ارتفاع عدد قتلى زلزالي فنزويلا إلى 3342

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)

أظهرت بيانات نشرتها وزارة الإعلام الفنزويلية، الأحد، أن عدد قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا ارتفع إلى 3342. وتشير الحصيلة الجديدة أيضاً إلى أن عدد المصابين بلغ 16470 شخصاً، بينما ارتفع عدد المشردين إلى 17345 شخصاً.

وفي وقت سابق من اليوم، دافعت ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا، في خطاب بمناسبة مرور 215 عاماً على استقلال فنزويلا، عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في أعقاب الزلزالين، وسط تزايد الإحباط إزاء ما وصفه الكثيرون بأنه استجابة متأخرة وغير كافية للكارثة. وقالت رودريجيز إنها نشرت قوات الأمن على الفور وأعلنت عن إنشاء وحدة عسكرية جديدة للمساعدة في التعامل مع حالات الطوارئ والكوارث.


رودريغيز: فنزويلا لن تشهد «اضطرابات اجتماعية» بعد الزلزالين

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

رودريغيز: فنزويلا لن تشهد «اضطرابات اجتماعية» بعد الزلزالين

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

شدّدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، الأحد، على أن البلاد لن تنزلق إلى اضطرابات اجتماعية في أعقاب الزلزالين اللذين أسفرا عن نحو ثلاثة آلاف قتيل وآلاف المفقودين.

وقالت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مراسم عسكرية بمناسبة عيد الاستقلال «لن تحدث اضطرابات اجتماعية، فما نشهده هو تضامن اجتماعي عميق».

وكان كثر من الفنزويليين قد أعربوا عن غضبهم إزاء ما اعتبروه تقصيرا في استجابة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة لكارثة 24 يونيو (حزيران)، قبل وصول فرق الإغاثة الدولية.

ودافعت رودريغيز عن أداء السلطات، مؤكدة نشر آلاف المسؤولين للمساعدة.

وأظهرت بيانات نشرتها وزارة الإعلام الفنزويلية، الأحد، أن عدد قتلى الزلزالين ارتفع إلى 3342. وتشير الحصيلة الجديدة أيضا إلى ‌أن عدد ‌المصابين ​بلغ ‌16470 ⁠شخصا، بينما ​ارتفع عدد ⁠المشردين إلى 17345 شخصا.


فنزويلا: ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 3 آلاف قتيل

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا: ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 3 آلاف قتيل

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)

ارتفعت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا، الأسبوع الماضي، إلى نحو 3 آلاف قتيل، وفق الأرقام الرسمية التي نُشرت السبت، بينما بدأت فرق الإنقاذ الدولية بتقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء.

في مدينة لا غوايرا الأكثر تأثراً بالكارثة والواقعة على بُعد 40 كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، تحوَّلت مبانٍ سكنية بأكملها إلى ركام جراء الزلزال الذي ضرب البلاد في 24 يونيو (حزيران). ولا يزال عدد كبير من المتضررين دون مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجأون إلى حدائق عامة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فرانسيسكو ساسكيا، وهو متطوع في فرق الإنقاذ ومترجم يبلغ 38 عاماً، أمام أحد المباني في حي بلايا غراندي: «لا تزال عملياتنا مستمرة، ولا نزال ننتشل الجثث من تحت الأنقاض، وسنواصل العمل».

ورضخ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.

وقالت سوزانا غراتيرول (47 عاماً) التي لا يزال 10 من جيرانها في عداد المفقودين، أمام مبنى منهار في حي بلايا غراندي: «نحن العائلات بحاجة إلى طيّ هذه الصفحة»، مضيفة: «سيتمكَّنون من العثور عليهم باستخدام الآليات الثقيلة. هذا الخيار الأفضل، لأن الأيام الماضية كانت قاسية جداً ومرهقة لنا».

وبحسب حصيلة أولية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، قضى ما لا يقل عن 2954 شخصاً وأُصيب 16 ألفاً و592 آخرون في الزلزالين اللذين يُعدّان من أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في أميركا اللاتينية.

وأشارت الوزارة أيضاً إلى أنَّ أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، لافتة إلى تضرر 856 مبنى.

ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثَّرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقارب، سواء أكانوا أحياء أم أمواتاً.

مغادرة فرق الإنقاذ

في شوارع لا غوايرا، يتناقص تدريجياً عدد فرق الإنقاذ الأجنبية المشارِكة في عمليات البحث.

بدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى تستعد للمغادرة. ومن بينها فرق إنقاذ من إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجليس، بالإضافة إلى فرق من فلوريدا وفرجينيا، وفق ما أفاد عناصر منهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، ففرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة.

ومع ذلك، تمكَّن عناصر الإغاثة، الخميس، من إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض لـ8 أيام، ما شكَّل بصيص أمل وسط المأساة الحاصلة. وتأثرت العاصمة كاراكاس بالكارثة أيضاً غير أنَّ الأضرار فيها كانت أقل بكثير من تلك التي سُجِّلت في لا غوايرا.

وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، يُعدُّ هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900.

وكرّمت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عناصر الإنقاذ الأميركيين، السبت. وقالت لهم في احتفال أُقيم للمناسبة: «لن ينسى الشعب الفنزويلي هذه البادرة قط».

وكانت رودريغيز كرَّمت عناصر الإنقاذ من المملكة المتحدة وقطر وفرنسا والهند وبربادوس والبرازيل والأرجنتين. ومنحت أوسمة لكلاب بحث أيضاً.

وقالت إنها على تواصل مع بعض الدول التي ستسهم في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا في لا غوايرا الذي أُغلق نتيجة الزلزال قبل إعادة فتحه جزئياً لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.

وتواجه رودريغيز التي تتولى قيادة فنزويلا منذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، انتقادات بسبب نقص فرق الإنقاذ والمعدات قبل وصول الفرق الدولية.

لم تُصدر الحكومة أرقاماً رسمية عن المفقودين، لكن الأمم المتحدة تُقدّر أن عددهم يصل إلى 50 ألفاً.