انحصار السوق السوداء للدولار في مصر

بنك أبوظبي يتقدم بطلب للتعامل في المشتقات المالية للجنيه

موظف يعد دولارات بمكتب للصرافة في القاهرة (رويترز)
موظف يعد دولارات بمكتب للصرافة في القاهرة (رويترز)
TT

انحصار السوق السوداء للدولار في مصر

موظف يعد دولارات بمكتب للصرافة في القاهرة (رويترز)
موظف يعد دولارات بمكتب للصرافة في القاهرة (رويترز)

بدأت السوق الموازية (السوداء) للعملة في مصر تنحصر، وذلك بعد قرار البنك المركزي المصري يوم الخميس الماضي بتبني سياسة سعر صرف مرن. فقد تقلص الفارق بين سعر الدولار في السوقين الرسمية والموازية بشكل كبير لأدنى مستوياته تقريبا في عدة سنوات، وفق ما نقلت رويترز عن مصادر في السوق.
تعهدت مصر يوم الخميس الماضي بتطبيق سعر صرف «مرن بشكل دائم» بالتزامن مع توصلها لاتفاق على مستوى الخبراء لتسهيل تمويل مع صندوق النقد الدولي بثلاثة مليارات دولار، كما رفع البنك المركزي في نفس اليوم أسعار الفائدة 200 نقطة أساس.
وتشير بيانات رفينيتيف إلى استقرار سعر العملة خلال تعاملات أمس عند 24.15 جنيه للدولار دون تغيير عن تعاملات أول من أمس الاثنين، وهو أدنى مستوى للعملة المصرية على الإطلاق.
وقال أحد المتعاملين، وفق رويترز، إن العملة الأميركية يجري تداولها في الأيام الأخيرة بفارق ضئيل عن السعر الرسمي يتراوح بين خمسة وعشرة قروش مصرية. وأضاف أن الفارق قد يكون الأدنى على الإطلاق بين سعري الدولار الرسمي وفي السوق الموازية.
وأعلن البنك المركزي، ضمن هذه الإجراءات، عقود أدوات المشتقات المالية لمخاطر أسعار الصرف المرتبطة بالجنيه.
ورحب محمد عباس فايد الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الأول مصر، بهذه الخطوة قائلاً: «البنك المركزي المصري يطور حالياً من أداء القطاع المصرفي، وسيكون لنا تعامل كبير في هذه الأداة المالية، لأن بنك أبوظبي من خلال إدارته في الخارج (الإمارات) يمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع أدوات التحوط».
وسمح المركزي المصري للبنوك بإتاحة هذه المشتقات للعملاء من الشركات عبر القيام بعمليات الصرف الآجلة (FX Forwards)، إلى جانب القيام بعمليات مبادلة أسعار الصرف (FX SWAPs)، والقيام بعمليات صرف آجلة غير قابلة للتسليم (Non - Deliverable Forwards (NDFs.
وأضاف فايد، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس للإعلان عن اكتمال عمليات الاندماج مع بنك عودة مصر، أن بنك أبوظبي تقدم للبنك المركزي المصري بعروض للتعامل في المشتقات المالية للجنيه والتي تعد أدوات تحوط والحد من المخاطر على العملة، «وننتظر الرد».
وعن مستهدفات بنك أبوظبي الأول مصر خلال الفترة المقبلة بعد اكتمال عملية الاندماج مع بنك عودة مصر، قال فايد، إن «البنك يستهدف في الفترة القادمة الاستمرار في تلبية جميع احتياجات العملاء المالية واليومية استناداً إلى خبرات البنك المحلية والعالمية لمجموعة بنك أبوظبي الأول، والتي تعتبر واحدة من أكبر المؤسسات المالية في العالم وأكثرها أماناً، وذلك بطرح أعلى جودة من الخدمات المصرفية من خلال الاستثمار في أحدث الحلول التكنولوجية بالقطاع عالمياً، وعقد شراكات واعدة مع المؤسسات المعنية، علاوة على التوسع الجغرافي».
وأوضح: «يمتلك بنك أبوظبي الأول مصر استراتيجية مرنة تتواكب مع المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد المحلي والعالمي، وتأتي تلك الجهود لدعم العملاء الحاليين واستقطاب المزيد من العملاء من جميع الفئات، فضلاً عن دعم القطاع المصرفي المصري».
واستكمل أبوظبي الأول مصر عملية الدمج على عدة مراحل بداية من دمج الأصول وتغيير العلامة التجارية أبريل (نيسان) الماضي، بعد حصوله على الموافقات النهائية من الجهات الرقابية، بما في ذلك موافقة البنك المركزي المصري والهيئة العامة للاستثمار، ليصبح أحد أكبر البنوك الخاصة العاملة في مصر من حيث الأصول، والتي تبلغ قيمتها 187 مليار جنيه مصري، بعدد 69 فرعاً و211 ماكينة صراف آلي تنتشر في جميع أنحاء مصر.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

مصر: بدء نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء

أعلنت وزارة البترول المصرية أن ميناء الحمراء البترولي بدأ نشاط تخزين وتداول النفط الخام لحساب الغير

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

أعلنت وزارة البترول المصرية الثلاثاء بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» في منطقة حقول سيناء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأسواق العربية تتراجع إثر الهجوم على إيران

رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العربية تتراجع إثر الهجوم على إيران

رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل ينظر لشاشة أسهم متراجعة في السوق السعودية (أ.ف.ب)

خيّم التصعيد العسكري في المنطقة على أداء أسواق المال، بعدما انعكست الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز وتعطل إمدادات الطاقة، على معنويات المستثمرين في الخليج ومصر والأردن.

وشهدت أسواق الأسهم الخليجية تقلبات حادة في أولى جلسات التداول عقب اندلاع المواجهات، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية بشأن أمن الطاقة واستقرار الإمدادات.

وقلّص مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» خسائره التي تجاوزت 400 نقطة في مستهل الجلسة، إلى نحو 280 نقطة بعد أكثر من ثلاث ساعات على بدء التداول، مع تحسن نسبي في أداء عدد من الأسهم وتراجع وتيرة الضغوط البيعية التي هيمنت على بداية التعاملات.

المؤشر السعودي

وأغلق المؤشر متراجعاً بنسبة 2.6 في المائة، بما يعادل 280 نقطة، عند مستوى يقارب 10400 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 4 مليارات ريال.

وجاء تراجع السوق بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً صاروخياً وجوياً وبحرياً على أهداف داخل إيران، أعقبه رد إيراني بهجمات متعددة استهدفت قواعد وأهدافاً إسرائيلية، إضافة إلى أهداف في دول خليجية، ما عمّق المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة.

وتراجعت أسهم «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 3 و6 في المائة.

في المقابل، افتتح سهم «أرامكو السعودية» الجلسة على انخفاض، قبل أن يعكس اتجاهه ويغلق مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدعوماً بتوقعات ارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

أسواق الخليج

وفي بقية أسواق الخليج، تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 0.99 في المائة، فيما انخفض مؤشر بورصة مسقط بنسبة 1.42 في المائة، في ظل استمرار حالة الحذر والترقب.

في حين علّقت بورصة الكويت التداول في السوق اعتباراً من يوم الأحد في الأول من مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأكدت البورصة في بيان رسمي، أن القرار يأتي حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق، مشيرة إلى أنه سيتم إبلاغ المتعاملين بأي مستجدات فور توفرها.

أما بورصة قطر فأغلقت خلال تداولات الأحد بمناسبة عطلة يوم البنوك.

البورصة المصرية

أما في مصر، فتراجع المؤشر القيادي في البورصة المصرية بنحو 5 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يقلص خسائره إلى 2.5 في المائة عند الإغلاق.

على صعيد الطاقة، أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، السبت، صادرات الغاز إلى مصر. وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصدرين أن القاهرة لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل.

واضطرت إسرائيل، وهي مورد رئيسي للغاز إلى مصر، إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة في أعقاب الهجمات، ما أثار مخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة.

من جهتها، أكدت وزارة البترول المصرية أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً»، مشيرة إلى تنفيذ حزمة خطوات لضمان تلبية احتياجات السوق من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.

الأردن

وفي الأردن، تراجع مؤشر بورصة عمّان بنسبة 1.12 في المائة، بالتزامن مع إعلان الحكومة انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني الدكتور صالح الخرابشة أن الانتقال لاستخدام الديزل بدلاً من الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو 1.8 مليون دينار أردني (نحو 2.54 مليون دولار) يومياً، مؤكداً أن لدى المملكة مخزوناً استراتيجياً كافياً ولا توجد مشكلات فنية في تزويد الإمدادات.


مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن، الأحد، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق، بعد أن تسببت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في جر المنطقة لحرب جديدة.

وتشير تقديرات لـ«رويترز»، استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» إلى أن الناقلات متوقفة في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول كبرى لإنتاج النفط في المنطقة.


«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أميانتيت العربية السعودية» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والموارد المائية في سوريا، لفتح آفاق التعاون في دعم الخطط الحكومية الرامية لتطوير وتحديث البنية التحتية لقطاعَي المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالمنشآت الحيوية المرتبطة بعمليات المعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.

ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة عبر موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد، تهدف المذكرة إلى وضع إطار عمل مشترك وغير ملزم يركز على تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات الشبكات المتكاملة وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب المتطورة.

كما يمتد نطاق التعاون ليشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وتقديم الحلول المبتكرة والمجهزة للمناطق النائية، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل الأراضي السورية.

وأكدت «أميانتيت»، المختصة في صناعات الأنابيب وإدارة مشروعات المياه، أن المذكرة تسري لمدة سنة ميلادية من تاريخ التوقيع، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود أثر مالي فوري ناتج عن هذا الاتفاق في الوقت الحالي، على أن يتم الإفصاح عن أي تبعات مالية جوهرية في حال التوصُّل إلى اتفاقات أو عقود مستقبلاً.