ازدهار زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان بعد عام من حكم «طالبان»

ازدهار زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان بعد عام من حكم «طالبان»

الثلاثاء - 6 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 01 نوفمبر 2022 مـ
المزارعون الأفغان يحصدون الخشخاش في منطقة ناد علي بمقاطعة هلمند (أ.ب)

ازدادت زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان هذا العام بمعدل الثلث، وفق ما أفاد مكتب المخدرات التابع للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، وذلك في أول تقرير له يتناول هذه المسألة منذ تولي حركة «طالبان» السلطة في أغسطس (آب) 2021.
وتعد أفغانستان أكبر منتج في العالم لخشخاش الأفيون الذي تستخدم عصارته في صناعة الهيروين، وقد ارتفع إنتاجه وصادراته في السنوات الأخيرة.
وقال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن أسعار الخشخاش ارتفعت بشكل كبير بعد حظر «طالبان» زراعته في أبريل (نيسان)، لكن محصول العام الحالي أعفي إلى حد كبير من الحظر.
وأضافت الوكالة الأممية أن «زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان ازدادت بنسبة 32 بالمائة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 233 ألف هكتار، ما يجعل محصول عام 2022 نتاج ثالث أكبر مساحة مزروعة منذ بدء عملية المراقبة عام 1994».
وسُجلت مساحات زراعية أكبر في عامي 2018 و2019 فقط.
كما كان محصول خشخاش الأفيون لعام 2022 «الأكثر ربحية منذ سنوات» أيضاً، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة ومقره فيينا.
وقال التقرير إن الدخل الذي حققه المزارعون من مبيعات الأفيون تضاعف أكثر من ثلاث مرات، ليرتفع من 425 مليون دولار عام 2021 إلى 1.4 مليار دولار عام 2022.
وأشارت الوكالة إلى أن المزارعين الأفغان سيقررون الآن في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، ما إذا كانوا سيزرعون الخشخاش للعام المقبل والمساحات الزراعية المخصصة لذلك رغم الحظر، أم لا، موضحة أنهم «محاصرون في اقتصاد الأفيون غير المشروع».
ولفت التقرير إلى أن «أسعار الأفيون المرتفعة حالياً توفر حافزاً إضافياً للمزارعين للمخاطرة بزراعته، على الرغم من الحظر الذي تفرضه سلطات الأمر الواقع».
وانخفض الإنتاج إلى 6.200 طن أي أقل 10 بالمائة مما كان عليه عام 2021، بعد أن أدى الجفاف في بداية العام إلى ضرب المحاصيل.
وتحتكر أفغانستان تقريباً إنتاج الأفيون والهيروين اللذين يشكلان من 80 إلى 90 بالمائة من الإنتاج العالمي، وفقاً للأمم المتحدة.
وسبق أن حظرت «طالبان» زراعة الخشخاش عام 2000 قبل أن تطيح بها الولايات المتحدة من السلطة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول).
وحاولت الولايات المتحدة وقوات حلف شمال الأطلسي خلال وجودهما لنحو عقدين في أفغانستان، الحد من زراعة الخشخاش وتشجيع المزارعين على التحول إلى محاصيل بديلة مثل القمح أو الزعفران.
لكن وفقاً لخبراء، فقد أحبطت «طالبان» محاولاتهم بسيطرتها على المناطق الرئيسية لزراعة الخشخاش، ما در عليها مئات الملايين من الدولارات.


أفغانستان أخبار أفغانستان طالبان

اختيارات المحرر

فيديو