عهد عون يصدّع القضاء اللبناني ويحوّله إلى تيارات متصارعة

TT

عهد عون يصدّع القضاء اللبناني ويحوّله إلى تيارات متصارعة

طوى عهد الرئيس ميشال عون آخر صفحاته، وأقفل خلفه أبواب القصر الجمهوري على شغور رئاسي جديد هو الرابع في تاريخ لبنان، لتفتح بعده صفحات المؤسسات الدستورية المتصدعة، الواقفة على حافة السقوط التام.
تتفاوت نسبة النكبات بين مؤسسة وأخرى، إلا أن السلطة القضائية خرجت من عهد عون مشلولة ومعطلة وواهنة وأقرب إلى التفكك، بعدما أرهقتها التدخلات السياسية وقضت على الأمل ببناء «القضاء المستقل»، الذي كان عنواناً أساسياً في خطاب القسم الذي أطلقه عون فور انتخابه، وظل يردده طيلة ولايته.
تعددت الكوارث التي أصابت الجسم القضائي على مدى السنوات الست الماضية، ولم يسبق للقضاة أن عاشوا حالة الإحباط التي تصاحبهم اليوم، فحملات التجريح والتنكيل استباحت كل المواقع وكل المرجعيات المحصنة ضمن محراب العدالة، واللافت أنها تركزت في الأسابيع الأخيرة على رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود شخصياً، وقد أفرد الرئيس عون أجزاء مهمة من مقابلاته التلفزيونية الأخيرة ومن خطاب الوداع، لمهاجمة القاضي عبود، لتحميله مسؤولية انهيار الواقع القضائي.
الغريب في الأمر أن القاضي عبود الذي اختاره عون شخصياً وعينه في أعلى منصب قضائي، بات هدفاً مباشراً له في محاولة لتشويه صورته وإقالته من موقعه. والسبب - كما تقول مصادر قضائية - أن عبود نظم مع مجلس القضاء الأعلى تشكيلات قضائية أقصت بعض القضاة المحسوبين على رئيس الجمهورية من مواقعهم الحساسة لعدم كفاءتهم وأهليتهم، كما رفضه تعيين قاضية مقربة من عون كمحقق رديف بملف انفجار المرفأ، وأصر على اختيار قاضٍ حيادي متحرر من القيود السياسية.
لم يكن هجوم رئيس الجمهورية على المرجع القضائي الأول وليد ساعته، بل مهّد له نواب وقياديون في التيار العوني، عبر تظاهرات نظمت تحت منزل عبود، وكلمات وصفته بأنه «رئيس مافيا»، قبل أن يلجأ هذا الفريق إلى تقديم شكوى أمام هيئة التفتيش القضائي ضده.
صحيح أن الخيبات بدأت بعد أشهر قليلة على انتخاب عون، وتحديداً مع صدور التشكيلات القضائية التي أعدّها سليم جريصاتي (أول وزير للعدل في عهد عون)، وشكلت انقلاباً فاضحاً على المعايير، حيث نصبت المقربين من رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل في المفاصل الأساسية للقضاء خصوصاً في النيابات العامة. وأعلن وزير العدل الأسبق أشرف ريفي أن «العقلية التي أدارت القضاء بعد وصول عون إلى قصر بعبدا شكلت فضيحة مدوية». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن جريصاتي «أرسى سياسة قضائية غير مسبوقة، فتدخل بكل شاردة وواردة، ولم تقف تدخلاته مع قضاة النيابات العامة، بل طالت القضاء الجالس، ويكفي التذكير باتصاله برؤساء محاكم والطلب منهم إصدار أحكام مشددة ببعض الملفات، وبعض هذه الاتصالات موثقة بالصوت والصورة». ولفت ريفي إلى أن «أداء غادة عون (المدعية العامة في جبل لبنان) التي جعل منها عون مدعياً عاماً للجمهورية، ويمدد صلاحياتها إلى كل المحافظات، على العقل التدميري في إدارة القضاء»، معتبراً أن «الخطأ القاتل تمثل بقرار تعيين محقق عدلي رديف بملف انفجار مرفأ بيروت، في أكبر مخالفة للقانون، وفي خطوة ترقى إلى مستوى الفضيحة». أما شعارات استقلال القضاء ومحاربة الفساد، فقد نسفتها ممارسات هذا الفريق، على حد تعبير اللواء ريفي، الذي لم يفاجأ بالانقلاب عليها. وقال وزير العدل الأسبق: «تاريخ ميشال عون حافل بالتناقضات والانقلاب على المبادئ، هذا الرجل الذي أعلن حربه على الميليشيات والسلاح غير الشرعي، عندما كان رئيساً للحكومة العسكرية، انقلب على تاريخه وتحالف مع أكبر وأخطر ميليشيا (حزب الله)، ووصل إلى رئاسة الجمهورية بقوة البندقية غير الشرعية، كما أنه تعهد في خطاب القسم بمحاربة الفساد في المؤسسات، لكن الخيبة كانت بدوره في هدم بنيان القضاء وتشريع ثقافة الفساد في لبنان».
لا تختلف مقاربات المعنيين بالشأن القضائي، حول توصيف التدخلات السياسية التي وضعت القضاء في دوامة الشلل والتعطيل، وأكد مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن «المعضلة الكبرى تمثلت في تعطيل الرئيس عون لمرسوم التشكيلات القضائية الشاملة، لكونها المدخل الأساس لتنقية الجسم القضائي من الشوائب، ووضع القاضي المناسب في المكان المناسب». ولفت إلى أن «التفويض المطلق للقاضية غادة عون، وتطرف الأخيرة في ملاحقاتها سددت ضربة قوية لمصداقية العمل القضائي، خصوصاً أن ملاحقاتها طالت فقط خصوم ميشال عون وجبران باسيل»، لافتاً إلى أن «قرار تعيين محقق عدلي رديف بملف المرفأ خالف الأسس القانونية، وشكّل التدخل الأخطر بعمل القضاء». وذكر أن «أطرافاً سياسية أخرى (الثنائي الشيعي) تعطل التحقيق منذ عشرة أشهر، عبر الدعاوى المقامة ضد المحقق العدلي طارق البيطار، وساهمت بوقف كل الإجراءات».
بعض القضاة آثروا مغادرة محراب العدالة قبل استفحال الأزمة، وأولهم رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر، الذي استقال من القضاء بعد أشهر قليلة من تسلم عون مهامه الرئاسية، الدافع الأساس لهذه الاستقالة سببه نقل صادر من منصبه، لأنه رفض المصادقة على مرسوم يقضي بتعيين قاضٍ مقرب من عون في منصب رفيع، وقد علل صادر الرفض يومها بأن هذا «القاضي المذكور لديه ملفات أمام هيئة التفتيش القضائي، ولا يمكن مكافأته وهو في دائرة الشبهة».
ويتجاوز القاضي شكري صادر محطة إقالته من منصبه التي دفعته إلى الاستقالة من القضاء، ليتحدث عن «النقطة الأكثر سواداً بتعاطي رئيس الجمهورية من القضاء، من خلال تجميد مرسوم التشكيلات القضائية الشاملة منذ أربع سنوات، لأن هذه التشكيلات شملت عدداً من القضاة المحسوبين عليه، ونقلتهم إلى مواقع أخرى لعدم كفاءتهم». وأشار صادر لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود «أكبر الذين أصيبوا بالخيبة، فالأخير كانت لديه الإرادة والعزيمة على تنظيف القضاء من بؤر الفساد ومن جزر الأزلام والمحسوبيات، بينما إرادة عون كانت تركز على قطع رؤوس القضاة المحسوبين على خصومه السياسيين». وأكد أن عون «أحبط كل المحاولات التي قام بها مجلس القضاء وبإجماع أعضائه، اعتماد مبدأ الثواب والعقاب وإقصاء القضاة الذين تحوم الشبهات حول أدائهم، وعلى رأسهم القاضية غادة عون، التي تواجه 24 دعوى أمام التفتيش القضائي والمجلس التأديبي بسبب تمردها على رؤسائها خصوصاً مجلس القضاء والنائب العام التمييزي (القاضي غسان عويدات)، ولذلك قرر عون منحها وسام الاستحقاق الرفيع».
لا تقف أزمة القضاء عند تحريك النيابات العامة وفقاً لإرادة هذه الجهة أو تلك، بل امتدت لتطال رأس الهرم القضائي، ولا يخفي شكري صادر مرارته، من «تحويل مجلس القضاء الأعلى في الأشهر الأخيرة إلى تيارات سياسية، عبر تعيين أعضاء جدد تابعين سياسياً للرئيس عون، ما سمح بتطويق رئيس مجلس القضاء سهيل عبود، وبضرب التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت». واعتبر أن «إصرار عون (عبر وزير العدل هنري الخوري) على تعيين القاضية سمرندا نصار محققاً رديفاً بملف المرفأ يشكل فضيحة كبرى، لأن القاصي والداني يعرف أن هذه القاضية محسوبة على التيار الوطني الحر (الذي يرأسه جبران باسيل)، ومن أشد المؤيدين له». وجزم صادر بأن القاضي سهيل عبود «يواجه الآن وحيداً منظومة السلطة وعلى رأسها عون وجبران باسيل»، مذكراً بأن «محاكم التمييز الفرنكوفونية التابعة لـ120 دولة تنطق باللغة الفرنسية، أعلنت صراحة أن القاضي عبود يقف وحيداً بوجه سلطة الفساد في لبنان، ولذلك لا ننتظر تغييراً في لبنان».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.