فرنسا تُمنى بنكسة جديدة بخسارتها عقد المحطات النووية البولندية

TT

فرنسا تُمنى بنكسة جديدة بخسارتها عقد المحطات النووية البولندية

نكسة أخرى تُمنى بها فرنسا ذات أبعاد دبلوماسية وسياسية واقتصادية واستراتيجية؛ فبعد اللطمة التي حلت بها العام الماضي بخسارتها «عقد القرن» المبرم عام 2016 مع أستراليا لتزويدها 12 غواصة تعمل بالدفع التقليدي بقيمة تبلغ 50 مليار دولار أسترالي (34 مليار يورو) لصالح عقد جديد للحصول على غواصات أميركية - بريطانية تعمل بالطاقة النووية، أصيبت باريس بنكسة إضافية مؤخراً عندما قررت ألمانيا شراء طائرات «إف35» أميركية الصنع بدلاً من طائرات «رافال» الفرنسية؛ ثم بترؤس مجموعة من 14 دولة من وسط وشرق أوروبا إضافة إلى بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية إنشاء «درع الفضاء الأوروبي» عماده منظومة «باتريوت» الأميركية و«أرو» الإسرائيلية وبعض المكونات الألمانية، متخطية الصناعات الفضائية الفرنسية والإيطالية... وهو ما يشكل نكسة لباريس التي تروج لـ«الاستقلالية الاستراتيجية» و«السيادة الأوروبية» ولتمكين الصناعات الدفاعية للاتحاد الأوروبي.
لم تتوقف الأمور عند هذا الحد؛ إذ إن المفاجأة جاءت هذه المرة من بولندا الساعية لإنشاء مجموعة من المحطات النووية لإنتاج الكهرباء لتخطي أزمة توفير الغاز والتخلي عن المحطات العاملة بالفحم الحجري الملوث. ودارت المنافسة بين «شركة كهرباء فرنسا» المسؤولة عن البرنامج النووي الكهربائي الفرنسي وشركة «ويستنغهاوس» الأميركية وأخيراً شركة «هيدور» الكورية الجنوبية.
وأعربت مصادر صناعية في باريس عن خيبة مضاعفة؛ أولاً لأن الشركة الفرنسية خسرت المنافسة، وثانياً لأن أموال الاتحاد الأوروبي تصب لصالح بولندا التي لم تجد حرجاً في إزاحة الشركة الفرنسية واختيار شركة أميركية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في الحكومة الأميركية قوله إن «هذه صفقة ضخمة؛ لأن الأمر لا يتعلق فقط بمشروع تجاري للطاقة، إنه يتعلق بطريقة سنحدد بها... الأمن المتبادل لعقود مقبلة»، مضيفاً أن هذا الخيار يبعث برسالة واضحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «حول قوة وتداخل التحالف بين الولايات المتحدة وبولندا».
يبدو واضحاً أن الخيار البولندي لا يرتكز فقط على معايير اقتصادية أو تقنية؛ بل إن الجانب السياسي - الاستراتيجي يتقدم على غيره من الحسابات؛ ذلك أن وارسو، العضو في «حلف شمال الأطلسي» والتي تعدّ الداعم الأول لأوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية، تريد «انخراطاً» أميركياً أقوى في الدفاع عنها في وجه ما تعدّه تهديداً روسياً، وذلك عن طريق تشابك المصالح. ومن نتائج الحرب في أوكرانيا أن دول شرق ووسط أوروبا وبحر البلطيق؛ التي تواجه التهديد الروسي، لم تعد ترى المحافظة على أمنها وسيادتها واستقلالها إلا من طريق الاحتماء بالمظلة «الأطلسية»؛ أي عملياً الأميركية. ولذا؛ فإن صفقة كبيرة كصفقة المحطات النووية السلمية من شأنها تعزيز العلاقة الأميركية - «الأطلسية»، وبالتالي فإنه مرحب بها. وبذلك؛ تكون خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أجل السيادة والاستقلالية الاستراتيجية الأوروبيتين، أقله في المستوى الصناعي، من ضحايا الحرب الروسية على أوكرانيا.
يقوم البرنامج البولندي على الحصول على 6 مفاعلات نووية بحلول عام 2040 وذلك لخفض الاعتماد على الغاز والفحم الحجري في توفير الطاقة الكهربائية.
وبالتوازي؛ تريد الحكومة البولندية من خلال هذا المشروع الطموح أن تكون قادرة على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وفق الخطة الأوروبية بهذا الخصوص، وأن تتمكن، نهائياً، من التخلي عن الفحم الحجري. وكانت بولندا من أوائل الدول التي قطعت عنها روسيا إمدادات الغاز انتقاماً لموقفها من الحرب في أوكرانيا. ومن المنتظر أن تقر الحكومة البولندية الخطة؛ التي تبلغ قيمتها ما بين 30 و40 مليار يورو، غداً الأربعاء بمناسبة اجتماع مجلس الوزراء. وغرّد رئيس الحكومة البولندية، ماتيوس موراويسكي، مؤكداً أن مشروع الطاقة النووية «سيعتمد على التكنولوجيا الآمنة والموثوق بها»؛ في إشارة إلى الشركة الأميركية «ويستنغهاوس».
حتى اليوم؛ يشكل الفحم الحجري المصدر الأول لإنتاج الطاقة الكهربائية (نسبته 70 في المائة). وتسعى الحكومة إلى التمكن من إنتاج ما بين 6 و9 غيغاواط من الطاقة الكهربائية بالاستناد إلى المفاعلات النووية من جهة؛ والطاقة البديلة المتجددة من جهة ثانية، وذلك بحلول عام 2050. وعلّقت وزيرة الطاقة الأميركية، جنيفر غرانهولم، على قرار وارسو بالقول إنه «يوجه رسالة واضحة لروسيا فحواها أن (الحلف الأطلسي) يتبنى موقفاً موحداً لجهة تنويع مصادر الطاقة ولمقاومة عسكريي روسيا لملف الغاز».
بيد أن مشروعاً كهذا يحتاج لوقت طويل ليرى النور وليصبح واقعاً. عملياً؛ تنص الخطة على إطلاق البناء لأول محطة نووية في عام 2026، وستشتمل على 3 مفاعلات؛ على أن تبدأ الإنتاج في حدود عام 2033. وحتى أواخر الأسبوع الماضي، كانت «شركة كهرباء فرنسا» تراهن على الفوز بالعقد البولندي من أجل الترويج لمفاعلها من الجيل الجديد المسمى «آي بي آر». ولهذا الغرض؛ انغمست الحكومة الفرنسية في الملف، وقام وزير التجارة الخارجية، فرنك ريستر، بداية العام الماضي بزيارة رسمية إلى وارسو، جاءت استكمالاً لزيارة الرئيس ماكرون للعاصمة البولندية في 2020. وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استقبل الرئيس الفرنسي نظيره البولندي في قصر «الإليزيه». لكن يبدو أن الحسابات الاستراتيجية البولندية كانت لها الغلبة على الحسابات الدبلوماسية والسياسية؛ ومن بينها مبدأ «الأفضلية الأوروبية».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.