مفوض أوروبي: تجميد أصول روسية بـ17 مليار دولار

«المركزي} الروسي يرفع توقعاته للاقتصاد رغم العقوبات

فرع شركة غازبروم الروسية في ألمانيا والذي تتولى حكومة برلين الإشراف عليه بعد العقوبات (رويترز)
فرع شركة غازبروم الروسية في ألمانيا والذي تتولى حكومة برلين الإشراف عليه بعد العقوبات (رويترز)
TT

مفوض أوروبي: تجميد أصول روسية بـ17 مليار دولار

فرع شركة غازبروم الروسية في ألمانيا والذي تتولى حكومة برلين الإشراف عليه بعد العقوبات (رويترز)
فرع شركة غازبروم الروسية في ألمانيا والذي تتولى حكومة برلين الإشراف عليه بعد العقوبات (رويترز)

قال مفوض شؤون العدالة بالاتحاد الأوروبي، ديديه ريندرز، أمس السبت، إن التكتل قام بتجميد أصول روسية بقيمة 17 مليار يورو (16.9 مليار دولار) في إطار حزم العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال المفوض البلجيكي في تصريحات صحافية: «حتى الآن، تم تجميد أصول تعود لتسعين فردا في سبع من الدول الأعضاء (بالاتحاد)، بما يزيد على 17 مليار يورو، منها 2.2 مليار يورو في ألمانيا.»
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي تبنى ثمان حزم عقوبات ضد روسيا على خلفية حرب أوكرانيا التي بدأتها موسكو في فبراير (شباط) الماضي. ولطالما طالب المسؤولون في أوكرانيا، على نحو خاص، باستخدام هذه الأصول في تمويل إعادة الإعمار في بلادهم بعد الحرب.
وفي معرض تعليق المفوض الأوروبي على هذه المطالب، قال ريندرز: «إذا كانت هذه الأموال التي يصادرها الاتحاد الأوروبي تأتي من أعمال إجرامية، يمكن تحويلها إلى صندوق تعويض من أجل أوكرانيا. ورغم ذلك، المبلغ غير كاف لتمويل إعادة الإعمار».
وأوضح المسؤول الأوروبي إنه في إطار العقوبات الأوروبية ضد موسكو، جرى أيضا تجميد 300 مليار يورو من احتياطي النقد الأجنبي الذي يعود للبنك المركزي الروسي. وأوضح مفوض شؤون العدالة الأوروبي: «من وجهة نظري، من الممكن على الأقل الاحتفاظ بمبلغ الـ300 مليار يورو كضمان حتى تشارك روسيا طواعية في إعادة إعمار أوكرانيا».
ويوم الجمعة أعلنت المفوضية الأوروبية، أنه سيتم تحديث القواعد المرنة للتكتل بشأن المساعدات الحكومية وتمديدها حتى نهاية عام 2023، في خضم أزمة الطاقة الجارية.
وقالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، مارجريت فيستاجر، إن القرار يهدف إلى السماح للدول الأعضاء «بدعم من هم في أمس الحاجة إليها».
وارتفعت أسعار الطاقة في منطقة اليورو بنسبة 40.8 في المائة في سبتمبر (أيلول) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات». وجاء في بيان صحافي للمفوضية، أنه لدعم أنشطة مرافق الطاقة التجارية، تم السماح لدول الاتحاد الأوروبي بتقديم ضمانات عامة تتجاوز 90 في المائة من التغطية في ظروف معينة.
وبموجب القواعد المحدثة، يمكن للدول الأعضاء مساندة نشاط الشركات في القطاع الزراعي بما يصل إلى 250 ألف يورو (248 ألفا و309 دولارات)، وبما يصل إلى 300 ألف يورو لأولئك العاملين في مجال صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية، وكل الشركات الأخرى بحد أقصى يبلغ مليوني يورو.
وعادة ما يضع الاتحاد الأوروبي قواعد صارمة على المساعدات الحكومية لضمان تحقيق منافسة عادلة بين دوله الأعضاء. وفي ضوء التداعيات الاقتصادية للحرب الروسية على أوكرانيا، خففت المفوضية الأوروبية في البداية قواعدها في مارس (آذار). وجاء في البيان الصحافي للمفوضية، أن القواعد الخاصة للاستثمارات العامة لدعم التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد-19، ممتدة حتى نهاية عام 2023. في الأثناء، ذكر البنك المركزي الروسي، أن الاقتصاد الروسي المتضرر سينكمش أقل من المتوقع في عام 2022، على الرغم من سلسلة العقوبات الغربية المفروضة على الشركات بسبب الحرب في أوكرانيا. وأضاف البنك أن إجمالي الناتج المحلي هذا العام سينكمش ما بين 3 في المائة و3.5 في المائة.
وكان البنك قد توقع في السابق تراجعا بنسبة تتراوح بين 4 و6 في المائة. وبالنظر إلى عام 2023، من المتوقع أن يتراجع النمو إلى بين 1 و4 في المائة. لكن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الروسي مرة أخرى في النصف الثاني من عام 2023، طبقا لما ذكره البنك. وبالنظر إلى عامي 2024 و2025، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الناتج المحلي 1.5 في المائة و2.5 في المائة. وذكر البنك المركزي الروسي أن التعبئة الجزئية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجنود الاحتياط للمشاركة في الحرب في أوكرانيا، لها جانب إيجابي بالنسبة للاقتصاد. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الأمر الخاص بالتعبئة إلى إبطاء طلب المستهلك وبالتالي التضخم، على الأقل على المدى القريب.
ومن المتوقع أن يتراوح معدل التضخم السنوي بين 12 و13 في المائة في عام 2022. وأعلن البنك المركزي يوم الجمعة إبقاء معدل الفائدة القياسي عند 7.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«المركزي» التركي: لا خفض للفائدة قبل تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم

جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)
جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)
TT

«المركزي» التركي: لا خفض للفائدة قبل تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم

جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)
جانب من اجتماع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع رئيس شركة «روساتوم» الروسية المنفذة لمشروع محطة الطاقة النووية «أككويوو» في جنوب تركيا بإسطنبول الأسبوع الماضي (من حساب الوزير التركي على «إكس»)

استبعد مصرف تركيا المركزي البدء في دورة لخفض سعر الفائدة البالغ حالياً 50 في المائة، قبل حدوث انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري.

وقال نائب رئيس البنك، جودت أكتشاي، إن دورة خفض أسعار الفائدة لا يتم تقييمها في الوقت الحالي، وإن الشرط الرئيسي لتقييم دورة الاسترخاء في السياسة النقدية هو الانخفاض الكبير والدائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أكتشاي قوله، في مقابلة مع «رويترز»: «نحن نراقب عن كثب توقعات التضخم في السوق والشركات والأسر، التوقعات بدأت للتو في التقارب مع توقعاتنا لنهاية العام، نحن نقدر أن التعديلات في الضرائب والأسعار المدارة ستضيف 1.5 نقطة إلى التضخم الشهري في يوليو (تموز) الحالي».

وأكد أن الموقف المتشدد في السياسة النقدية سيتم الحفاظ عليه «بالصبر والتصميم»، مضيفاً: «تخفيض سعر الفائدة ليس على جدول أعمالنا في الوقت الحالي، ولن يكون خفض سعر الفائدة على جدول الأعمال حتى تتم ملاحظة انخفاض دائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري، وترافق ذلك مع المؤشرات الأخرى التي نتابعها عن كثب».

ولفت أكتشاي إلى أن المصارف المركزية تميل إلى البقاء في الجانب الحذر، ولا تتخلى عن احتياطاتها و«تفضل ارتكاب الأخطاء من خلال البقاء في الجانب الحذر».

وأوضح أنه سيكون هناك خطر عودة التضخم بسبب التخفيض المبكر لأسعار الفائدة، أو في الوضع الذي تؤدي فيه فترة التشديد المفرطة أو الطويلة، دون داعٍ، إلى هبوط حاد».

وأضاف المسؤول المصرفي التركي أنه «على الرغم من عدم تقييم دورة خفض أسعار الفائدة حالياً، فإنه ستتم إدارة هذه العملية من خلال إعطاء إشارة، لا لبس فيها، بأن الموقف المتشدد في السياسة النقدية سيتم الحفاظ عليه عندما تبدأ التخفيضات».

ورداً على سؤال بشأن مراقبة المشاركين في السوق، عن كثب، توقعات التضخم للشركات والأسر، قال أكتشاي: «لسوء الحظ، فقط توقعات المشاركين في السوق هي التي بدأت تتقارب مع توقعاتنا لنهاية العام الحالي، الأسر أقل حساسية نسبياً لتوقعات المصرف المركزي».

وأظهر آخر استطلاع للمشاركين في السوق من ممثلي القطاعين المالي والحقيقي، أعلن «المركزي» التركي نتائجه منذ أيام، أن التضخم سيتراجع في نهاية العام إلى 43 في المائة، وإلى 30 في المائة بعد 12 شهراً، بينما أظهر أن توقعات الأسر للتضخم في يوليو تبلغ 72 في المائة، وتوقعات الشركات 55 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من توقعات السوق.

والأسبوع الماضي، أكد رئيس «المركزي» التركي، فاتح كاراهان، أن المصرف سيستمر في موقفه النقدي المتشدد حتى نرى انخفاضاً كبيراً ومستداماً في التضخم الشهري، وتقترب توقعات التضخم من توقعاتنا.

وثبت «المركزي» التركي، الثلاثاء الماضي، سعر الفائدة الرئيسي عند 50 في المائة للشهر الرابع على التوالي، متعهداً بالاستمرار في مراقبة الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتشديد السياسة النقدية إذا دعت الضرورة لذلك.

وقال كاراهان إن «المركزي» التركي يستهدف خفض التضخم لا تحديد سعر صرف الليرة، موضحاً أن الأخير هو نتيجة للأول.

مركز الغاز الروسي

على صعيد آخر، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن بلاده قريبة من إنجاز مركز الغاز الروسي، وإن البنية التحتية اللازمة للمشروع متوافرة.

وأضاف بيرقدار، في مقابلة تلفزيونية الجمعة: «لقد أنشأنا بالفعل البنية التحتية اللازمة وبحلول عام 2028، سنضاعف حجم مرافق تخزين الغاز، كما نناقش مع بلغاريا زيادة قدرة الربط البيني».

وقال رئيس لجنة مجلس «الدوما» الروسي لشؤون الطاقة، بافيل زافالني، بعد زيارة عمل إلى تركيا في يونيو (حزيران) الماضي، إن القرارات بشأن بناء مشروع «مركز للغاز» في تركيا ستتخذ هذا العام، في ظل زيادة الاهتمام به، مؤكداً أن المشروع «موثوق وآمن ولن يتعرض للعقوبات».

وسبق أن أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن المركز، الذي كان اتخذ القرار بتنفيذه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ نحو عامين، سيقام في تراقيا، شمال غربي تركيا.

وتأمل تركيا في أن يسمح لها مركز الغاز، الذي سيعمل على نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بأن تصبح مركزاً لتحديد أسعار الغاز.

وقال بيرقدار إنه «من خلال الاستثمارات في البنية التحتية، ستتمكن تركيا من زيادة واردات الغاز الطبيعي إلى حجم 70 - 80 مليار متر مكعب قياساً بـ50 ملياراً حالياً».

ولفت إلى أن العمل سينطلق في المستقبل القريب بين شركة خطوط أنابيب البترول التركية (بوتاش) وشركة «غازبروم» الروسية بشأن إنشاء مركز الغاز.