85 مليار دولار وأطنان من الذهب تركة الكاظمي للسوداني

رئيس الوزراء العراقي الجديد باشر مهامه... و«سرقة القرن» أكبر تحد

رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني يستعرض حرس الشرف في القصر الحكومي ببغداد قبيل مباشرته مهامه أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني يستعرض حرس الشرف في القصر الحكومي ببغداد قبيل مباشرته مهامه أمس (أ.ف.ب)
TT

85 مليار دولار وأطنان من الذهب تركة الكاظمي للسوداني

رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني يستعرض حرس الشرف في القصر الحكومي ببغداد قبيل مباشرته مهامه أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني يستعرض حرس الشرف في القصر الحكومي ببغداد قبيل مباشرته مهامه أمس (أ.ف.ب)

باشر رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد شياع السوداني، أمس الجمعة، مهامه وتسلم من سلفه مصطفى الكاظمي مفاتيح القصر الحكومي وضمناً مفاتيح البنك المركزي الذي يطفو على خزين مالي هائل يبلغ نحو 85 مليار دولار، فضلاً على 130 طناً من الذهب.
وقبيل أيام من تسلم السوداني مهام منصبه الجديد تفجرت ما سميت «سرقة القرن» التي قدرت بنحو مليارين ونصف المليار دولار. ومع أن المتهم الرئيسي في هذه السرقة غير المسبوقة تم إلقاء القبض عليه، إلا أن ارتدادات هذه السرقة الكبرى لا تزال تضرب هنا وهناك، ما يجعل خصوم الكاظمي يحمّلونه المسؤولية، فيما يقول مؤيدوه إن حكومته في آخر أيامها هي التي كشفت تلك السرقة.
التحدي الأكبر الذي يواجهه السوداني، طبقاً لغالبية المراقبين والمتابعين للشأن السياسي العراقي هو الفساد، لا سيما أن القضاء لا يزال يحقق مع المتهم الرئيسي في «سرقة القرن» الذي يبدو أنه بدأ يعترف ضد أطراف أخرى تؤكد كل المؤشرات أنها ليست أكثر من واجهات لقوى حزبية وسياسية وشخصيات كبيرة وربما زعامات من الخط الأول، وهو ما يعني أن السوداني سيدخل فوراً عش «دبابير الفساد».
ومثلما أن الكاظمي لم تؤشر عليه أي ملفات فساد حين تولى على مدى 4 سنوات رئاسة جهاز المخابرات العراقي، فإن السوداني كذلك من بين قلة نادرة من كبار المسؤولين العراقيين لم تؤشر عليه أي شبهة رغم تسلمه على مدى التسع عشرة سنة الماضية نحو 5 وزارات أصالة ووكالة، علاوة على منصب محافظ ميسان، وهو ما يجعله أكثر ثقة بالنفس في مواجهة هذه الآفة التي نخرت الميزانية العراقية بأكثر من 400 مليار دولار طوال العقدين الماضيين.
... المزيد


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«تهديد داخلي في ظل الحرب»... زامير قلق من تداعيات عنف المستوطنين بالضفة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري)
TT

«تهديد داخلي في ظل الحرب»... زامير قلق من تداعيات عنف المستوطنين بالضفة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري)

أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قلقاً من تبعات الجرائم التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، وقتلهم وتنكيلهم بالمواطنين الفلسطينيين إلى حد الاعتداء الجنسي، لكنه يصر حتى الآن على أن من يقوم بها يمثلون «فقط أقلية لا تمثل المشروع الاستيطاني».

وحذر من أن هذه الميليشيات تنفذ اعتداءات على الجنود الإسرائيليين الذين يحمونهم، وهم يخوضون حرباً مصرية مع إيران ووكلائها.

وقال زامير، خلال لقاء له مع قيادة لواء المركز في الجيش الإسرائيلي، المسؤول عن قوات الاحتلال في الضفة الغربية: «هذا الواقع غير مقبول، ولا يمكن أن يُطلب من الجيش أن يتعامل أيضاً مع أقلية تمثل تهديداً من الداخل في ظل الحرب».

واعتبر أن هؤلاء المستوطنين ينفذون «عمليات اجرام قومية» على الفلسطينيين، وأن نشاطهم يشهد خلال الأسابيع الأخيرة، تصعيداً مقلقاً، مشيراً إلى أن المستوطنين «يعرّضون الجيش للخطر ويهددون الاستقرار الأمني وقيم الدولة، وأفعالهم مرفوضة وتلحق ضرراً استراتيجياً بجهود الجيش».

لكن زامير نفسه، كان قد قدم دعماً غير مسبوق للمستوطنين في الضفة الغربية، بعدما زار بشكل سري بؤرة استيطانية (غير قانونية) بالضفة في أغسطس (آب) الماضي، في خطوة رحب بها وزراء اليمين المتطرف. ولم يشاهَد أي رئيس أركان إسرائيلي، قبل زامير في زيارة دعم للبؤر الاستيطانية باعتباره لا يمثل موقعاً سياسياً.

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

ويتضح من أقوال زامير، أنه منزعج بشكل خاص من رمي بعض المستوطنين حجراً على جندي إسرائيلي، جنوب الضفة الغربية المحتلة، يوم الثلاثاء. وتوجّه إلى القادة العسكريين بالقول: «أنتم تعملون ليلاً ونهاراً في ظروف معقدة من أجل أمن الدولة والمستوطنات وسكانها. ولا مكان في الخطاب العام للتحريض ضد القادة الذين يعملون يومياً لإحباط الإرهاب».

109 جرائم في 20 يوماً

ويشار إلى أن المعطيات الميدانية التي نشرتها منظمة «ييش دين» (يوجد عدل) الإسرائيلية، تشير إلى تصاعد متواصل في اعتداءات المستوطنين، إذ وثّقت أكثر من 109 جرائم عنف منذ بدء الحرب على إيران قبل 20 يوماً، شملت عمليات إعدام ميدانية وإطلاق نار واعتداءات جسدية وجنسية وتخريب ممتلكات وتهديدات.

وتشير هذه المعطيات إلى أن هذه الاعتداءات نادراً ما تؤدي إلى ملاحقات قضائية، إذ لم تتجاوز نسبة لوائح الاتهام 2 في المائة من مجمل الملفات الموثقة، خصوصاً في الفترة التي أعقبت 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ولكن خلال الحرب على إيران، اتخذت الاعتداءات طابعاً إجرامياً أعلى، وتم قتل 7 فلسطينيين في 192 اعتداء نفذه مستوطنون.

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

وما لا يتطرق إليه زامير هو الاعتداءات التي يقوم بها الجيش نفسه، حيث إنه خلال فترة السنتين ونصف السنة تم قتل 1127 فلسطينياً في الضفة الغربية وإصابة نحو 11700، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً، وترحيل أكثر من 44 ألف فلسطيني عن بيوتهم، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وفي كل يوم تشن قوات الاحتلال، حملات مداهمة واقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، إلى جانب اقتحام منازل عديدة وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقال قاطنيها، والتنكيل ببعضهم، وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية استمرت لساعات. وفي الوقت ذاته تعتقل الصحافيين حتى تمنع توثيقهم للجرائم.

حواجز واعتقالات

ووفقاً لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يبلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات المنتشرة في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزاً، من بينها 243 بوابة جرى نصبها بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما رصد مركز فلسطين لدراسات الأسرى خلال شهر فبراير (شباط) الماضي وحده، 525 حالة اعتقال، من بينها 21 امرأة و37 طفلاً قاصراً، في حين وثق مركز معلومات فلسطين «معطى» تنفيذ 1208 عمليات اقتحام، و1137 مداهمة لمنازل ومنشآت، إلى جانب 1139 حالة تضييق عبر الحواجز العسكرية، و319 حالة إغلاق لمناطق وبلدات في الضفة الغربية خلال الشهر ذاته.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الخميس، أن مستوطنين ملثمين هاجموا تجمعاً فلسطينياً في شمال غور الأردن نهاية الأسبوع الماضي، ونفذوا اعتداء جنسياً خطيراً بحق رجل أمام عائلته.

وبحسب الشهادات، اعتدى المستوطنون أيضاً بالضرب على فتيات في التجمع، ووجّه أحدهم تهديدات بقتل الأطفال واغتصاب النساء إذا لم يرحل السكان عن أرضهم، فيما نُقل 4 رجال من التجمع وناشطتان في مجال حقوق الإنسان لتلقي العلاج الطبي.

وحسبما أفاد به شاهدو عيان لصحيفة «هآرتس» العبرية، بدأ الاقتحام نحو الساعة الواحدة فجراً، حين تدفق إلى المكان عشرات المستوطنين الملثمين.

وأشارت عدة إفادات إلى أنّ المستوطنين انقسموا إلى مجموعات تضم كل منها ما بين 3 و6 معتدين، ثم اقتحموا مباني التجمع في وقت واحد، كما لو أنهم ينفذون خطة عسكرية.

مستوطنون إسرائيليون في جولة أسبوعية بمدينة الخليل بالضفة الغربية في 7 فبراير 2026 (رويترز)

وهاجم المستوطنون السكان وهم نيام، وانهالوا عليهم بالضرب بالهراوات والأيدي والسكاكين، وقيّدوهم وعرّوا بعضهم قبل أن يجمعوهم في مكان واحد، وفي الأثناء أظهروا شماتتهم بإذلال المواطنين.

وقالت واحدة من سكان التجمع لصحيفة «هآرتس»: «استيقظتُ على صرخات المستوطنين، صفعوني وجرّونا إلى الخارج، ثم كبّلوا أيدينا، ونزعوا غطاء رأسي ومزّقوا بعض ملابسي. كما أخذوا الفتيات إلى الخارج وضربوهنّ، حتى الصغيرات منهن».

ووصف أكبر أفراد العائلة سناً، البالغ من العمر 74 عاماً، كيف اقتحم 4 مستوطنين خيمته، قائلاً: «3 منهم كالوا لي ضربات مميتة على الرأس واليدين والبطن، فيما حطم الرابع كاميرات المراقبة وجهاز الراوتر والمصابيح».

وأضاف: «بدأت أفقد وعيي فسكبوا عليّ الماء أيضاً، وفي تلك الأثناء سرق أحد المستوطنين ساعتي من يدي». وأفاد بأنّ المستوطنين جرّوا بقية العائلة إلى الخيمة بعد ذلك، التي تحولت إلى ما يشبه نقطة احتجاز. وذكرت إحدى الناشطتين الأجنبيتين اللتين شهدتا الواقعة، حالة اعتداء جنسي على أحد الرجال الفلسطينيين.


إحباط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية

حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية (سانا)
حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية (سانا)
TT

إحباط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية

حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية (سانا)
حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية (سانا)

أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قوى حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبطت محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية، «إثر كمين محكم تم تنفيذه بدقة».

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة إن «العملية أسفرت عن إلقاء القبض على 4 أشخاص؛ بينهم اثنان من الجنسية اللبنانية، وضبط كمية من الأسلحة والذخائر المتنوعة، وجرى تحويلهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ونظيره السوري أسعد الشيباني في الاجتماع التشاوري الطارئ بالرياض (إكس)

وجاءت العملية بينما تسود أجواء من القلق والتوتر الحدود السورية - اللبنانية بعد تعزيز الجيش السوري انتشاره على الحدود مع لبنان، في استعادة لأجواء تدخّل الجيش السوري خلال سبعينات القرن الماضي في لبنان.

بهذه المناسبة، قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، ​يوسف رجي،​ في تصريح على «إكس»: «على هامش مشاركتي في الاجتماع التشاوري الطارئ الذي عقد في الرياض، دار بيني وبين وزير خارجية سوريا، ​أسعد الشيباني،​ حديث جانبي أكد لي فيه أن انتشار القوات السورية على الحدود مع لبنان يهدف حصراً إلى حماية الأراضي السورية وضبط الحدود في مواجهة أي خرق أمني أو تهريب»، مشدداً على أن «سوريا لا تنوي الدخول إلى لبنان أو التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال».

وتواصل قوى حرس الحدود في سوريا العمل على تأمين الحدود، ومكافحة الجماعات المسلحة، وعمليات تهريب المخدرات والأسلحة، والأنشطة غير المشروعة، التي تستغل الظروف الأمنية في بعض المناطق الحدودية، كما تعمل على ضبط الحركة على الحدود، ورصد أي نشاط يشكل تهديداً أمنياً.

وأعلنت مديرية إعلام ريف دمشق، بداية الشهر الحالي، ضبط شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب عبر الحدود السورية - اللبنانية، وأوضحت أن «شحنة أسلحة كانت معدّة للتهريب عبر الحدود السورية - اللبنانية» ضُبطت في منطقة النبك بالقلمون في ريف دمشق. وقالت مديرية إعلام ريف دمشق إن العملية جاءت ضمن إجراءات مكافحة الجرائم المنظمة وضبط عمليات التهريب.

كما أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة الزبداني بريف دمشق محاولة تهريب شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب باتجاه لبنان في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


مواجهات عسكرية «تفرمل» اندفاعة الجيش الإسرائيلي في عمق جنوب لبنان

مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

مواجهات عسكرية «تفرمل» اندفاعة الجيش الإسرائيلي في عمق جنوب لبنان

مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
مجموعة من اليهود المتشددين يراقبون آثار القصف على جنوب لبنان من نقطة مشرفة في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

فرملت الاشتباكات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان الاندفاعة الإسرائيلية في العمق اللبناني، بعد أسبوعين من المعارك، التي تظهر أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

عناصر بالدفاع المدني في تشييع زميلهم فهمي الشامي الذي استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صيدا (رويترز)

وبدأ الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين حملة عسكرية واسعة وسريعة للتوغل في القطاع الشرقي في جنوب لبنان، وبدت الحملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، بحسب ما قالت مصادر في الجنوب مواكبة لعملية التوغل الإسرائيلي، لافتة إلى أن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، وتوغل إلى وسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية.

لكن هذه الاندفاعة فُرملت ليل الثلاثاء بتوقف التمدد في مدينة الخيام، فضلاً عن الاشتباكات في بلدة الطيبة الأربعاء.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، في حين تراجعت الاندفاعة على الجبهات الأخرى».

جنود إسرائيليون يصِلون على متن حافلة إلى الحدود مع لبنان للالتحاق بالقوات المقاتلة (أ.ف.ب)

وتوغلت القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام لمسافة 6 كيلومترات، انطلاقاً من تلة الحمامص المحتلة منذ خريف 2024 والواقعة جنوب الخيام، باتجاه الوسط والشمال. وقالت المصادر إن وتيرة الاشتباكات في وسط الخيام تراجعت إلى حد كبير الثلاثاء، قبل أن يُستأنف القصف في شمال ووسط الخيام يومَي الأربعاء والخميس.

وأضافت المصادر أن التوغل لمساحات إضافية «لم يتحقق داخل المدينة، كما أنه لم يتم تثبيت أي موقع عسكري جديد، لكن ذلك لا يعني أن العمليات توقفت؛ إذ يتنقل الجنود الإسرائيليون بين جنوب ووسط الخيام، ويُعتقد أنهم يدخلون إلى منازل فيها».

وتكتسب معركة الخيام أهمية استراتيجية، وكان يُفترض أن تكون سهلة على الجانب الإسرائيلي، بالنظر إلى أن جنوب المدينة ساقط عسكرياً وعرضة للتوغلات منذ 17 شهراً، أما شرقها فتوجد فيه تلال كفرشوبا التي تتوغل منها القوات الإسرائيلية نزولاً باتجاه سهل الماري وشرق الخيام.

أما من ناحية الغرب، فيوجد سهل زراعي مفتوح (سهل مرجعيون) يصل إلى بلدات القليعة وبرج الملوك وجديدة مرجعيون، وهي قرى تسكنها أغلبية مسيحية، وجرت ترتيبات بين الدولة اللبنانية و«حزب الله» لتحييد تلك البلدات عن القتال، ما يعني أنه يُفترض ألا تطلق صواريخ مضادة للدروع من تلك المنطقة باتجاه الجنود في غرب الخيام. ولا يبقى من منفذ إمداد صاروخي إلا من جهة الشمال، وهي المنطقة التي تتعرض لقصف إسرائيلي مدفعي وغارات جوية بشكل يومي.

سيدات يشاركن في تشييع العنصر بالدفاع المدني فهمي محي الدين الشامي الذي استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صيدا (رويترز)

وعلى جبهة موازية، حققت القوات الإسرائيلية منذ يوم الاثنين تقدماً باتجاه بلدة الطيبة، وأحكمت السيطرة يوم الأربعاء على مشروع الطيبة، حيث وصل أكثر من عشرين مدرعة إسرائيلية، كما توغلت مساء إلى أطراف البلدة الاستراتيجية التي تقع على مرتفع مطل على مجرى نهر الليطاني. وترى مصادر في الجنوب أن إسرائيل «تسعى انطلاقاً من السيطرة على هذه البلدة للوصول إلى نهر الليطاني، وإبعاد (حزب الله) من المرتفعات، وفصل مناطق العمليات لضمان توغلات سلسة في واديَي الحجير والسلوقي، وتوغلات بأقل قدر من المواجهات على ضفاف الليطاني التي تنطلق منها الرشقات الصاروخية باتجاه شمال إسرائيل».

وتعرضت هذه الاندفاعة الإسرائيلية باتجاه الطيبة إلى انتكاسة، وبالتالي تمت عرقلة خطط الوصول السريع إلى ضفاف الليطاني. وأعلن «حزب الله» الخميس تصدّيه لمحاولات تقدّم بري للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وقال في بيان إنه نصب «كميناً محكماً» لقوات إسرائيلية تحاول التقدّم في قرية الطيبة الحدودية واستهدفها بـ«صواريخ موجهة»، وإن مقاتليه دمّروا ستّ دبابات «ميركافا» إسرائيلية.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، من جهتها، أن «غارات عدة... وقصفاً مدفعياً ثقيلاً استمر حتى ساعات الفجر» في بلدتَي الطيبة والخيام، حيث تدور اشتباكات عنيفة منذ أيام، وأكد الحزب الأربعاء أنه تصدّى لمحاولة تقدّم للقوات الإسرائيلية في بلدة الخيام.

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

وعلى محور ثالث، أحرز الجيش الإسرائيلي تقدماً في الاندفاعة نفسها، باتجاه مارون الراس وعيترون وعيتا الشعب، على وقع ضربات عنيفة في العمق اللبناني أسفرت عن مقتل نحو ألف شخص منذ 2 مارس (آذار) الحالي.

وتحضّر إسرائيل للغزو البري عبر إخلاء مناطق جنوب الليطاني من السكان، وقصف الجسور لعزل المنطقة ومنع المقاتلين من التنقل.

وقال مصدر مقرب من الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الإسرائيلية «باتت على وشك السيطرة على بلدة الخيام»، بعدما كانت الأسبوع الماضي تتمركز في «وسطها».

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي لم يبدأ بعد هجوماً برياً واسع النطاق، بل «يتقدم لمسافة كيلومتر أو اثنين في اليوم، ويدمّر في طريقه بشكل منهجي القرى التي يدخل إليها»، على غرار كفركلا وعيترون الحدوديتين. وأشار المصدر إلى أن الجنود الإسرائيليين «يجرفون بالجرافات ما لم تدمره الغارات الجوية والقصف المدفعي»، مؤكداً أن «اشتباكات برية تدور بينهم وبين (حزب الله) الذي يقاتل عناصره ضمن مجموعات صغيرة». وأصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بإخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان، تمتد إلى نهر الزهراني شمال نهر الليطاني، بمسافة نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، لإنشاء «منطقة عازلة» يقول إن هدفها حماية أمن شمال إسرائيل.

ووجّه الخميس إنذاراً جديداً إلى السكان في مناطق جنوب نهر الزهراني في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه شمالاً.