ماكرون وشولتس يسعيان لتخطي خلافاتهما

تشكيل لجان عمل مشتركة في مجالات الطاقة والدفاع والتطوير

ماكرون مرحباً بشولتس في قصر الإليزيه أمس (د.ب.أ)
ماكرون مرحباً بشولتس في قصر الإليزيه أمس (د.ب.أ)
TT

ماكرون وشولتس يسعيان لتخطي خلافاتهما

ماكرون مرحباً بشولتس في قصر الإليزيه أمس (د.ب.أ)
ماكرون مرحباً بشولتس في قصر الإليزيه أمس (د.ب.أ)

نادراً ما اهتمت الصحافة الفرنسية بزيارة مستشار ألماني إلى باريس، لكون الزيارات المتبادلة مع رئيس الجمهورية شبه أسبوعية. لكن مجيء أولاف شولتس إلى باريس ظهر أمس إلى قصر الإليزيه، بناء على رغبته، للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون حول مائدة غداء، اعتبر حدثاً استثنائياً نظراً للصعوبات التي تعرفها راهناً العلاقات الفرنسية - الألمانية.
وجاء إلغاء الاجتماع الوزاري الدوري المشترك برئاسة المسؤولين المذكورين ليبيّن الفجوة التي أصابت العلاقات بين باريس وبرلين اللتين شكلتا، منذ إطلاق المشروع الأوروبي، المحرك الرئيسي. يضاف إلى ذلك أن أيّاً من المسؤولين لم يدلِ بأي تصريح، قبل اللقاء أو عقب انتهائه.
ومنذ أن أعلن عن تأجيل الاجتماع الوزاري المشترك، دأبت الوسائل الإعلامية الفرنسية بأنواعها على تشريح واقع العلاقات بين البلدين الشريكين وإبراز نقاط الخلاف.
وثمة توافق بين المحللين على أن التصدع مصدره الأول الحرب الأوكرانية وتبعاتها في ملفين أساسيين؛ مستقبل الأمن والدفاع في أوروبا، وكيفية التعامل مع أزمة الطاقة التي لها تأثيرها المباشر على التضخم وغلاء الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن. وكان قد تبين أن الحجة التي تلطى خلفها الطرفان لتبرير تأجيل الاجتماع والقائلة إنها تعود لأجندتهما، كانت واهية، وأن السبب الحقيقي هو اختلاف الرؤى حول 4 ملفات رئيسية يحتاج التوافق بشأنها إلى مزيد من المشاورات والتنسيق.
لم تتسرب تفاصيل عن مجريات الاجتماع، وخصوصاً عن نتائجه. إلا أن قصر الإليزيه وصف الاجتماع بأنه كان «بناءً جداً»، وأنه أفضى إلى تشكيل مجموعات عمل في مجالات الطاقة والدفاع والتطوير.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رئاسي قوله إن المسؤولين «بحثا العلاقة الفرنسية - الألمانية بروح من العمل الوثيق جداً على المديين المتوسط والبعيد».
وكانت الرئاسة الفرنسية أصدرت بياناً ليل أول من أمس عدّدت فيه المحاور التي سيدور حولها الاجتماع. وأشار البيان إلى أن الطرفين «سيناقشان مسائل الدفاع والاقتصاد والطاقة من أجل تعزيز التعاون الفرنسي – الألماني، كما سيتناولان بشكل خاص التحديات المشتركة التي يواجهانها وأفضل وسيلة للتعامل معها متحدين ومتضامنين».
كذلك أوضح البيان أن المسؤولَين سيتناولان آخر تطورات الحرب الروسية على أوكرانيا، متوقعاً أن يعرض شولتس على مضيفه نتائج مؤتمر برلين الذي عقد الثلاثاء الماضي من أجل إعادة إعمار أوكرانيا.
وأمس، اعترف الوزير أوليفيه فيران، الناطق باسم الحكومة، عقب اجتماع مجلس الوزراء الفرنسي صباحاً برئاسة ماكرون، بوجود «صعوبات يتعين تخطيها» بين الطرفين، معتبراً أن أولويات أحد البلدين «لا تتوافق بالضرورة مع أولويات البلد الآخر». إلا أنه استدرك بالقول إن «قوة الثنائي الفرنسي - الألماني أنه قادر على التفاهم من أجل دفع أوروبا إلى الأعلى»، وإن فرنسا وألمانيا عازمتان على «إدامة عمل» المحرك الفرنسي - الألماني بفضل الصداقة الحية بينهما، التي سمحت بتحقيق تقدم كبير على الصعيد الأوروبي. وعلى الرغم من الابتسامات المتبادلة بين ماكرون وضيفه الألماني، فإن طبيعة علاقاتهما، الشخصية أو بين بلديهما، تعاني من اختلاف المقاربات بشأن كثير من القضايا. ويعني ذلك عملياً أن «الهيمنة» الفرنسية - الألمانية التقليدية على القرارات والسياسات الأوروبية في حال استمرار التجاذب بينهما ربما أصبحت من الماضي.
وتتخوف المصادر الفرنسية من أن تكون ألمانيا، في ظل شولتس وبسبب الحرب في أوكرانيا، آخذة بالتيمم نحو وسط وشرق أوروبا، وأن تشكل برلين واسطة العقد لهذا التجمع الجديد الذي برز مع مشروع «الدرع الفضائي الأوروبي».
وقال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، دومينيك دو فيلبان، إن الثنائي الفرنسي - الألماني «مصاب بالشلل»، مضيفاً أنه «لا يمكن في اللحظة الراهنة (أي فيما الحرب مشتعلة على التراب الأوروبي) قبول ألا تكون أوروبا قوية ومتحدة، وهذا يبدأ بحوار فرنسي - ألماني مثمر».
ويشكل استبعاد فرنسا من المشروع الألماني لبناء دفاع صاروخي مشترك (الدرع الفضائي) الذي تحلقت حوله 14 دولة أوروبية، بما فيها بريطانيا، إضافة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، أحد الأسباب الرئيسية للتباعد بين العاصمتين. باريس اعتبرت أن برلين لم تأخذ في الاعتبار مبدأ «الأفضلية الأوروبية» لتحقيق الاستقلالية الاستراتيجية ودفع الصناعة الدفاعية الأوروبية إلى الأمام. ذلك أن هذا المشروع سيعتمد أساساً على منظومة «باتريوت» الأميركية و«آرو» الإسرائيلية وعناصر أخرى ألمانية، فيما يدير ظهره لفرنسا وإيطاليا، اللتين طوّرتا معاً منظومة للدفاع الجوي. ومنذ انتخابه رئيساً للمرة الأولى في العام 2017، سعى ماكرون لتعزيز الشراكات الدفاعية الأوروبية وبناء جيش أوروبي قادر على حماية المصالح الأوروبية. والحال أن مشروعين للتعاون في الصناعة الدفاعية بين باريس وبرلين لم يحققا تقدماً يذكر، ويتناولان تصنيعاً مشتركاً لطائرة المستقبل التي يفترض أن تحل محل «الرافال» الفرنسية و«التايفون» الأوروبية التي تشارك ألمانيا في إنتاجها. لكن برلين استدارت نحو الولايات المتحدة لشراء طائرة «إف 35». كما أن العمل على المشروعين الدفاعيين المشتركين يراوح مكانه، ما يعني أن مبلغ الـ100 مليار يورو التي خصصتها ألمانيا لتحديث سلاح قواتها لن يذهب إلى الشركات الأوروبية.
أصبح واضحاً اليوم أن الرؤية الألمانية لمستقبل أوروبا تختلف عن الرؤية الفرنسية. إذ استدارة برلين نحو وسط وشرق أوروبا ورغبتها الشديدة في ضم بلدان غرب البلقان وتوسيع الاتحاد الأوروبي إلى 30 حتى 36 عضواً لا تحظيان بحماسة فرنسية. فباريس تشدد على الحاجة لإنشاء نواة أوروبية صلبة أكثر اندماجاً، ولا تستعجل توسيع الاتحاد، على الرغم من قبول أوكرانيا ومولدافيا مرشحتين رسميتين للانضمام إليه. وعُدّ قرار برلين حقن 200 مليار يورو في الاقتصاد الألماني، وتوفير دعم للشركات والأفراد بسبب ارتفاع أسعار الطاقة من غير التشاور مع فرنسا أو أي طرف أوروبي آخر «أحادياً»، ومن شأنه زعزعة السوق الأوروبية الداخلية ونسف المنافسة العادلة بين الشركات.
أخيراً، يتباعد البلدان بخصوص كيفية التعامل مع أزمة ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً الغاز. وقلب الخلاف رفض برلين مقترحاً تسير به عدة دول أوروبية، بينها فرنسا، لوضع سقف لأسعار مشتريات الغاز، ما من شأنه إلزام الدول المصدرة بخفض أسعارها حتى لا تخسر السوق الأوروبية. إلا أن برلين تعارض، بعد أن خسرت الغاز الروسي الذي كانت تعتمد عليه بنسبة 40 في المائة (بعكس فرنسا). فهي تتخوف من أن فرض حد أقصى للأسعار سيدفع المصدرين للتوجه للأسواق التي توفر لها مردوداً أعلى. كما أنها تحذر من أن إجراء كهذا سيشجع على مزيد من استهلاك الغاز، بينما المطلوب تخفيف الاعتماد عليه.
حقيقة الأمر أن الحرب الروسية على أوكرانيا بيّنت للدول الأوروبية، وخصوصاً القريبة من روسيا، والتي كانت سابقاً جزءاً من الاتحاد السوفياتي، أن المظلة الأميركية - الأطلسية هي الضامن الوحيد للحماية من روسيا. وبالتالي، فإن السعي لاستقلالية استراتيجية أوروبية، تدفع إليها فرنسا، لا معنى له في الوقت الحاضر.
إنه فصل جديد في تاريخ العلاقات بين دولتين قد فتح بسبب تضارب المصالح والرؤى. إلا أن حالة الفتور ليست مستجدة، وسبق أن اعترت علاقاتهما، وقد نجحا في تخطيها. وقمة الأمس بين شولتس وماكرون تندرج في سياق السعي لاستعادة روح التعاون والتكامل السابقة. لكن من المبكر الحكم المسبق على إمكانية النجاح أو الفشل.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.