7 أفلام في «كنوز البحر الأحمر»

المهرجان السينمائي الدولي سيعرض عملين كلاسيكيين مصريين خضعا لعملية ترميم

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
TT

7 أفلام في «كنوز البحر الأحمر»

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي اختيار سبعة أفلام لعرضها ضمن برنامج «كنوز البحر الأحمر». وستتضمن الأفلام أعمالاً سينمائية عالمية، بالإضافة إلى فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية خضعا لعملية ترميم، في خطوة تعزز جهود إحياء التراث السينمائي.
وقال أنطوان خليفة، مدير البرنامج السينمائي العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي: «يحتفي برنامج كنوز البحر الأحمر بمجموعة من أبرز الأفلام الخالدة في تاريخ السينما العالميّة. وانطلاقاً من هذا البرنامج؛ الذي يلتزم حفظ التراث السينمائي العريق وبعثه من جديد للأجيال الشابّة والقادمة، نجحنا في ترميم فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية، بدعم من مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي؛ إيماناً بأهمّية هذا التراث السينمائي في إلهام صنّاع السينما الواعدين، وإمتاع جماهير السينما المتيمين».
من جانبه، قال كليم أفتاب، مدير البرنامج السينمائي الدولي في المهرجان: «لقد تم إعداد برنامج كنوز البحر الأحمر بهدف إحياء التراث السينمائي، من خلال مجموعة متنوّعة من أهم الأفلام التي شكّلت تاريخ السينما، وتركت أثراً عميقاً عبر الأجيال».
وتتضمن قائمة الأفلام الكلاسيكية: «مرّرها كما بيكهام»، و«الوهم الكبير»، و«سامبيزانجا»، و«أغرب من الجنّة»، و«أسد الصحراء، و«خلي بالك من زوزو»، و«غرام في الكرنك».
... المزيد


مقالات ذات صلة

سوسن قاعود: النجاة من الحرب ليست نهاية القصة

يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى أوروبياً ضمن فعاليات «مهرجان سالونيك الدولي» (الشركة المنتجة)

سوسن قاعود: النجاة من الحرب ليست نهاية القصة

يرصد فيلم «غزة غراد» تجربة الناجين من الحرب بعد مغادرتهم غزة، كاشفاً التحولات النفسية والإنسانية العميقة التي يعيشونها بين الفقد، وبناء حياة جديدة في المنفى.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق صوَّرت المخرجة الإسبانية فيلمها في لبنان (الشركة المنتجة)

إرينه بارتولوميه: انفجار مرفأ بيروت دفعني لصناعة «حلم صيف آخر»

قالت المخرجة الإسبانية إرينه بارتولوميه إن فيلمها «حلم صيف آخر» جاء نتيجة تجربة شخصية عميقة عاشتها أثناء إقامتها في بيروت، متحدثة عن علاقتها بالمدينة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج والمنتج السينمائي الأميركي رايان كوغلر (أ.ف.ب)

«معركة بعد أخرى» يحصد ستة أوسكارات

معظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وكذلك معظم المرشحين من المخرجين والممثلين وأبناء المهن المختلفة.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق الملصفق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

بيتر يان دي بوي: «ماريينكا» يعالج تأثير حرب أوكرانيا في مصائر الناس

أراد المخرج البلجيكي بيتر يان دي بوي أن يروي الحرب من خلال حياة الناس لا عبر الأخبار العسكرية أو السياسية.

أحمد عدلي (القاهرة )

رئيس القضاء العراقي يجرّم استهداف البعثات الدبلوماسية

رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
TT

رئيس القضاء العراقي يجرّم استهداف البعثات الدبلوماسية

رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

هاجم رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، الثلاثاء، الهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة ضد السفارات والبعثات الدبلوماسية لدى العراق، خصوصاً السفارة الأميركية في بغداد التي تعرضت مع القنصلية الأميركية في أربيل لهجمات صاروخية شديدة مساء الاثنين.

وقال زيدان، في مقال وُزع على وسائل الإعلام المحلية، إن «البعثة الدبلوماسية هي الهيئة الرسمية التي تمثل دولةً ما في دولة أخرى، وتشمل السفارة والقنصلية ومقر إقامة السفير وممتلكات البعثة. وتُعدّ البعثات الدبلوماسية من أهم ركائز العلاقات الدولية؛ إذ تمثل دولها في الخارج، وتؤدي دوراً محورياً في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الدول».

وأضاف: «تتمثل جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية في أي فعل يستهدف مقار السفارات أو القنصليات أو العاملين فيها، سواء أكان ذلك من خلال التخريب، أم التهديد، أم الاعتداء الجسدي، أم حتى الحصار ومنع أداء المهام. ولا تقتصر خطورة هذه الجريمة على الأضرار المادية أو البشرية فحسب؛ بل تمتد لتؤثر في العلاقات بين الدول، وقد تؤدي إلى أزمات دبلوماسية حادة أو حتى قطع العلاقات».

فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق (موقع المجلس)

وتابع أن القانون الدولي قد أقرّ مبدأ «حرمة البعثات الدبلوماسية»، حيث تُلزَم الدولة المستقبلة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية هذه البعثات من أي اعتداء أو اقتحام أو ضرر. كما يُحظر دخول مقر البعثة دون إذن من رئيسها؛ مما يعكس أهمية هذه الحماية في الحفاظ على السيادة المتبادلة بين الدول».

ورأى زيدان أن «خطورة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية تكمن أيضاً في أنه انتهاك صريح للقانون الدولي؛ مما يعرّض الدولة المقصّرة في الحماية للمساءلة الدولية. وقد تفرض عليها عقوبات سياسية أو اقتصادية، أو تواجه عزلة دولية نتيجة تقصيرها في أداء التزاماتها».

وأشار إلى أنه «في الإطار القانوني العراقي يعاقب على الأفعال التي تُشكّل اعتداءً على البعثات الدبلوماسية. وهذه الجريمة تُنظَّم من خلال مجموعة من النصوص الواردة في قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 بوصفها تمسّ بأمن الدولة الخارجي أو علاقتها الدولية ومن شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية».

ووفق زيدان، فإن قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم «13» لسنة 2005 يتعامل بصرامة مع أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية، حيث عدّ، بموجب أحكام «المادة 2 - الفقرة 6»، «الاعتداء على السفارات والهيئات الدبلوماسية لدى العراق كافة من الأفعال الإرهابية، وتصل عقوبتها إلى الإعدام».

عنصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)

سجون «داعش» مؤمنة

إلى ذلك، استضاف مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء، اجتماعاً ترأسه القاضي فائق زيدان، وضم وزير العدل الدكتور خالد شواني، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، بحضور نائب رئيس الادعاء العام ضاري جابر، ورئيس هيئة الاشراف القضائي القاضي ليث جبر، وقاضي أول محكمة تحقيق الكرخ الأولى القاضي علي حسين جفات. وطبقاً لبيان صادر عن المجلس، فإن «المجتمعين بحثوا الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية السجون ومراكز إيداع المتهمين».

وقدم وزيرا الداخلية والعدل شرحاً مفصلاً عن الإجراءات والتحصينات اللازمة لحماية السجون، وبالشكل الذي يبعث بالطمأنينة والضمان بعدم إمكانية حدوث أي خرق أمني لهذه السجون.

ودعا «المجتمعون وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في طرح المعلومات عن موضوع السجناء المنقولين من مراكز الاحتجاز في سوريا، وعدم اعتماد التحليل البعيد عن واقع الحال؛ إذ إن الإجراءات المتخذة لتأمين السجن الخاص بهم كافية لمنع أي خرق محتمل».

وحذرت وزارة العدل في العراق، الأحد الماضي، من تعرض أمن «سجن المطار» للخطر؛ نتيجة تكرار الاستهدافات التي تشنها الفصائل المسلحة عند محيطه بالطائرات المسيّرة بذريعة استهداف قاعدة «فيكتوريا» الأميركية بالقرب من «مطار بغداد الدولي».

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «خلال الأيام القليلة الماضية تعرّضت المناطق المحيطة بـ(مطار بغداد الدولي) وسجن المطار (الكرخ المركزي) إلى ضربات متكررة، وكانت أشدّها ضربات (ليل السبت) حيث كان بعضها قريباً من السجن، الأمر الذي قد يُخشى معه التأثير على أمن السجن الذي يؤوي سجناء شديدي الخطورة من الإرهابيين».


ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
TT

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بجملة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر بشكل مباشر في احتياجاته الغذائية. فقد تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً، وتنخفض كثافة المعادن في العظام، كما تقلّ حموضة المعدة، وقد تضعف الشهية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى صعوبة الحصول على العناصر الغذائية الأساسية وامتصاصها بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض حموضة المعدة، على وجه الخصوص، قد يعيق قدرة الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

لذلك، يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته، والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة والوقاية من المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر. ووفقاً لموقع «هيلث»، يأتي في مقدمة هذه العناصر ما يلي:

1. البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً مع التقدم في السن. فابتداءً من سن الثلاثين، يفقد الجسم ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية في كل عقد. ويمكن تعويض جزء من هذا الفقد من خلال تناول كميات كافية من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد فاعلية ذلك عند دمجه مع تمارين المقاومة. في المقابل، فإن نقص البروتين قد يسرّع فقدان العضلات، ويزيد من خطر السقوط وضعف الحركة مع التقدم في العمر.

2. الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم ضرورياً للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف العضلات، وتخثر الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية. ومع التقدم في السن، تقلّ كفاءة امتصاص الجسم لهذا المعدن، ما يستدعي زيادة الاهتمام بتناوله. ويساعد الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض مثل داء السكري.

3. فيتامين د

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما يدعم جهاز المناعة، ويسهم في توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من الالتهابات، ويعزز صحة الجهاز العصبي.

ورغم أهميته، يعاني كثير من كبار السن من نقصه؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على الكمية الكافية. كما توحي بعض الدراسات الحديثة بأن فيتامين د قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة. وتُعدّ أشعة الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لهذا الفيتامين، إلى جانب الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

4. فيتامين ب 12

يسهم فيتامين ب 12، الموجود في مصادر غذائية مثل البيض والأسماك واللحوم، في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويدعم صحة الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في امتصاصه، ما يزيد من خطر نقصه.

وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ب 12 إلى آثار سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المحصلة، لا يقتصر الحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتطلب أيضاً التركيز على جودة الغذاء وتنوعه، لضمان تلبية احتياجات الجسم المتغيرة ودعمه في مواجهة تحديات التقدم في العمر.


بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)
وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)
TT

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)
وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده من طرف «جماعة إرهابية» داخل الأراضي الموريتانية، وهو ما نفته السلطات الموريتانية بشدة، واصفة البيان بأنه «إساءة بالغة».

واستقبل وزير الخارجية الموريتانية، محمد سالم ولد مرزوك، أمس (الاثنين)، في مكتبه بنواكشوط، السفير المالي، وقال ولد مرزوك -عبر حسابه على منصة «إكس»- إن اللقاء «شكَّل فرصة لاستعراض علاقات الأخوة القائمة بين البلدين، كما تبادلنا وجهات النظر حول عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك».

لكنَّ مصدراً دبلوماسياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع خُصص لإبلاغ السفير برسالة واضحة من السلطات الموريتانية، ترفض الاتهامات الصادرة عن الجيش المالي، وتؤكد على ضرورة اعتماد القنوات الدبلوماسية المعهودة فيما يتعلق بالعلاقات بين البلدين.

وكانت هيئة الأركان العامة للجيش المالي قد أصدرت بياناً ليل الأحد- الاثنين، أعلنت فيه أن اثنين من جنود الجيش المالي كانا محتجزين لدى «جماعة إرهابية مسلحة» تمكنا من الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا.

وأضافت هيئة الأركان أن الجنديين دخلا بعد الفرار من المخيم الموجود داخل الأراضي الموريتانية الأراضي المالية ليل الجمعة- السبت، واستقبلهما الجيش في مدينة غوندام، الواقعة وسط البلاد.

ولم تكشف هيئة الأركان المالية أي تفاصيل حول الجماعة الإرهابية التي كانت تحتجز الجنديين، ولا الطريقة التي وصلا بها إلى مخيم اللاجئين في موريتانيا، وهو مخيم يوجد به أكثر من مائة ألف لاجئ مالي، ويقع تحت حماية الجيش الموريتاني، بينما تديره المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأثار بيان الجيش المالي ضجة كبيرة في موريتانيا، قبل أن تصدر وزارة الخارجية الموريتانية أمس (الاثنين) بياناً صحافياً، عبّرت فيه عن استغرابها واستنكارها لحديث الجيش المالي، ووصفته بأنه «ادعاءات لا تستند إلى أي دليل».

وقالت الخارجية في بيانها: «تعرب موريتانيا عن رفضها القاطع لهذه الاتهامات التي لا تستند إلى أي أساس من الصحة، وتنطوي على إساءة بالغة. إن صدور مثل هذه الادعاءات دون تقديم أي دليل عليها، ودون اللجوء إلى التشاور المسبق عبر القنوات المناسبة، يعتبر تصرفاً غير لائق لا يمكن التسامح معه».

وأوضحت الخارجية الموريتانية أن مخيم أمبره «يستضيف منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً عشرات الآلاف من الماليين ومن جنسيات أخرى. وقد ظل هذا المخيم تحت الإشراف الدائم لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والعديد من المنظمات الإنسانية الدولية والمنظمات غير الحكومية المستقلة»، مشيرة إلى أن المخيم سبق أن زاره وزراء من الحكومة المالية الحالية: «في ظروف شفافة وبحضور وسائل الإعلام، وأشادوا بما لمسوه من مهنية عالية لدى المصالح المحلية، كما أثنوا على ما تبديه المجتمعات المضيفة من كرم الضيافة».

كما قالت الخارجية إن «الإيحاء بإمكانية احتجاز جماعات إرهابية لأشخاص هنالك يعد اتهاماً خطيراً. وهو اتهام داحض بصورة بديهية في ضوء تجربة العلاقات الأخوية بين موريتانيا ومالي»، مشددة على أن «موريتانيا دأبت -على الرغم من جسامة وتعقيد الوضع الأمني في شبه منطقتنا، وما يصاحبه من ضغوط- على التحلي بضبط النفس وروح المسؤولية وتغليب منطق التهدئة. ومن هذا المنطلق، فإنها تؤثر اعتماد الحوار المباشر والتواصل الدبلوماسي مع سلطات مالي الشقيقة، تفادياً لأي تصعيد، وحفاظاً على تماسك الشعبين».

وطلبت الحكومة الموريتانية من نظيرتها المالية «تحمل مسؤولياتها، وتوخي مزيد من الدقة في بياناتها الرسمية، وتغليب القنوات المتفق عليها، وفقاً للأعراف المتبعة في السياسة الخارجية»، مشيرة إلى أنه «بذلك تجد القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن وإدارة التحديات المشتركة حلولها دون مزايدة».

وخلصت الحكومة الموريتانية إلى التأكيد على أنها «ستظل ملتزمة بعلاقات حسن الجوار، والتعاون متعدد الأبعاد مع جمهورية مالي الشقيقة»، قبل أن تشدد على أنها «مع ذلك، تحتفظ بحقها في تفعيل جميع الإجراءات اللازمة، صوناً لصورتها وسيادتها وإظهاراً للوقائع كما هي».

وتمتد الحدود بين البلدين على أكثر من ألفَي كيلومتر، أغلبها صحراء شاسعة ومترامية الأطراف تصعب السيطرة عليها، ما يشكل تحدياً كبيراً للبلدين من أجل منع حركة الجماعات الإرهابية، وشبكات التهريب والجريمة المنظمة.

وتخوض مالي حرباً شرسة منذ سنوات ضد جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، كانت تسيطر على مناطق واسعة من شمال ووسط مالي، وخصوصاً المناطق المحاذية لموريتانيا. وتكررت حوادث الاحتكاك على الحدود ما أسفر عن أزمات متكررة، يتم تجاوزها عبر القنوات الدبلوماسية.