إدارة بايدن ستتخذ إجراءات ضد أي نشاط روسي - إيراني خاضع للعقوبات

رداً على صفقة لتوريد 40 توربيناً غازياً إيرانياً لروسيا

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

إدارة بايدن ستتخذ إجراءات ضد أي نشاط روسي - إيراني خاضع للعقوبات

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن العقوبات التي تفرضها واشنطن على روسيا وإيران ستظل سارية المفعول، وذلك رداً على إعلان طهران توقيع عقد مع موسكو لتوريد 40 توربيناً لمساعدة صناعتها الغازية. وكرر متحدث باسم الخارجية في رد على أسئلة «الشرق الأوسط»، الموقف الذي أدلى به المتحدث الرسمي نيد برايس، خلال مؤتمره الصحافي مساء الاثنين، الذي أوضح أن «العقوبات الأميركية، تبقى سارية المفعول بكامل قوتها». وأضاف أن إدارة بايدن ستتخذ الإجراءات المناسبة، إذا رأت نشاطاً خاضعاً للعقوبات، سواء كان ذلك من جانب إيران أو كان من جانب روسيا».
وأبرمت إيران عقداً مع روسيا لتزويدها بـ40 توربيناً، لمساعدتها على مواجهة العقوبات الغربية، التي أدت إلى تضرر صناعتها الغازية. ووقَّعت مجموعة «مابنا» الإيرانية، وهي مجموعة طاقة وبنية تحتية توصف بأنها بمثابة شركة «سيمنز» لصناعة التوربينات، عقداً مع روسيا لتوريد تلك التوربينات. وقال رضا نوشدي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير وهندسة الغاز الإيرانية، إن «النجاحات الصناعية للبلاد لا تقتصر على مجالات الصواريخ والطائرات من دون طيار». وأضاف: «حالياً، يتم بناء 85% من المرافق والمعدات التي تحتاج إليها صناعة الغاز داخل البلاد، وبناءً على هذه القدرة، تم أخيراً توقيع عقد لتصدير 40 توربيناً إيرانياً إلى روسيا».
وتمتلك روسيا وإيران بعضاً من أكبر احتياطات الغاز في العالم، وكلتاهما تخضع لعقوبات أميركية صارمة. وشدد البلدان في الأشهر الأخيرة على أهمية تعزيز التعاون الثنائي، وترجماه، حسب الغرب، بتوقيع اتفاقات لتوريد طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية إيرانية، في ظل معاناة روسيا من نقص خطير في تلك الموارد بسبب حربها في أوكرانيا.
وبينما خفّضت روسيا أو أوقفت إمدادات الغاز إلى دول أوروبية مختلفة بعد فرض عقوبات اقتصادية عليها، واجهت نقصاً في توربينات الغاز، التي تعطلت أو توقفت صيانتها. ويقول الكرملين إن العقوبات حالت دون الصيانة المناسبة للبنية التحتية للغاز الروسي، وعلى وجه الخصوص، منعت عودة توربين «سيمنز» الذي كان يخضع لإصلاحات في كندا. واتهمت روسيا، يوم الاثنين، الدول الغربية بـ«سرقة» احتياطياتها من الذهب والعملات الأجنبية من خلال العقوبات. ورداً على سؤال للصحافيين حول اقتراح الاتحاد الأوروبي نقل الأصول الروسية المجمدة إلى أوكرانيا، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «بشكل عام، تمت سرقة جزء كبير من أصولنا من قِبل دول غربية محددة».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد زار طهران في يوليو (تموز)، ودعا إلى «تعاون طويل الأمد» أقوى بين البلدين. وقبل ساعات من الزيارة، وقّعت شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة «غازبروم» الروسية صفقة «تاريخية» بقيمة 40 مليار دولار للاستثمار المشترك في مشاريع النفط والغاز. وقال العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية محسن خوجاستمر، إن الصفقة كانت أكبر التزام للاستثمار الأجنبي على الإطلاق في تاريخ صناعة النفط الإيرانية
.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)
أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)
TT

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)
أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

عد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته، قد بدأت.

وبينما يستعد البرلمان التركي للتصويت على مسودة تقرير تتضمن إطاراً قانونياً واقتراحات بشأن العملية، التي تطلق عليها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، تحدث أوجلان عن مرحلة ثانية منها سماها مرحلة «الاندماج الديمقراطي».

وقال النائب البرلماني من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، عضو «وفد إيمرالي» مدحت سانجار، عن أوجلان عقب لقاء الوفد معه في محبسه، إنه أجرى تقييماً للمرحلة الأولى من «عملية السلام» التي امتدت 16 شهراً منذ المصافحة بين رئيس حزب «الحركة القومية» حليف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، دولت بهشلي، للنواب الأكراد بالبرلمان في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وحتى الآن.

أوجلان ومرحلة «الاندماج»

وحسب سانجار، فإن رؤية أوجلان عن المرحلة الأولى هي «البعد السلبي» المتمثل في الصراع المسلح والخطوات المتخذة لإنهائه، وإن ذلك كان «قراراً استراتيجياً»، أما الآن، فنحن أمام المرحلة الثانية وهي المرحلة الإيجابية، أو مرحلة «الاندماج، وهي المرحلة الإيجابية أو مرحلة البناء والمرجعية العامة فيها هي «الجمهورية الديمقراطية»، وأساسها «المواطن الحر»، حيث ستكون الهويات والمعتقدات والانتماءات حرة، وسيتحقق كل هذا في إطار وحدة تركيا، وفي شكل اندماج مع الجمهورية الديمقراطية.

النائب الكردي مدحت سانجار عضو «وفد إيمرالي» (من حسابه في إكس)

وقال سانجار إن أوجلان عبَّر عن رغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية، قائلاً: «سأقوم بدوري في هذا الأمر، لدي القدرة والكفاءة النظرية والعملية، لكن يجب توفير الوسائل اللازمة لتطبيقها عملياً».

وأشار سانجار في هذا الصدد إلى «ضرورة تحسين ظروف أوجلان في محبسه من أجل المرحلة المقبلة، وتحسين ظروف اتصالاته الخارجية».

في السياق، دعا الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر بكيرهان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، إلى عقد اجتماع لقادة الأحزاب برئاسة الرئيس رحب طيب إردوغان، الذي يرأس حزب العدالة والتنمية؛ لمناقشة المشاكل الجوهرية التي تواجه تركيا، وفي مقدمتها «القضية الكردية».

تصويت برلماني

جاء ذلك غداة اجتماع «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، المعنية بوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، الأربعاء؛ لمناقشة والتصويت على مسودة التقرير المشترك للأحزاب المشاركة في اللجنة الذي يحدد هذا الإطار ويتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بعملية الحل.

وقال باكيرهان إن «التقرير لا يجب أن يضع القضية الكردية في سياق الإرهاب»، مشدداً على أن حل القضية الكردية وإرساء الديمقراطية في تركيا لا يمكن تأجيلهما ولا يمكن وضع أجندات أخرى قبل ذلك، ولا يمكن استخدامهما مادةً للمناورات السياسية اليومية».

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

وانتهى فريق صياغة التقرير المشترك المؤلف من نواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب في اللجنة البرلمانية من وضع المسودة النهائية للتقرير المشترك في اجتماع، الاثنين، برئاسة رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش.

تقرير الإطار القانوني

وعقدت اللجنة، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، 20 اجتماعاً استمعت خلال 16 منها إلى 178 من الوزراء والمسؤولين وممثلي منظمات المجتمع المدني، وتقدم الأحزاب المشاركة فيها بتقارير منفصلة، تم دمجها في تقرير واحد يتألف من 60 صفحة، تشمل 7 أقسام رئيسية بالإضافة إلى الملاحق.

بدأت «عملية السلام» بتركيا عقب مصافحة بين بهسلي والنواب الأكراد في افتتاح الفصل التشريعي للبرلمان في أول أكتوبر 2024 (إعلام تركية)

وحسب مصادر برلمانية، يتناول القسم الأول إنشاء اللجنة، والخطوات المتخذة نتيجة مصافحة بهشلي نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في جلسة افتتاح البرلمان في أول أكتوبر 2024 وخطابات إردوغان حول العملية، ومبادئ عمل اللجنة، وتوجهاتها.

ويعرض القسم الثاني أهداف اللجنة، مثل «تركيا خالية من الإرهاب»، و«تعزيز الديمقراطية» و«التنمية وزيادة الازدهار الاقتصادي»، ويتضمن القسم الثالث سرداً بعنوان «الجذور التاريخية وقانون الأخوة التركية الكردية»، وترد كلمة «كردي» 5 مرات فقط تحت هذا العنوان، بعضها ضمن عبارات مثل «الأخوة التركية الكردية»، وتظهر مصطلحات «الإرهاب» و«الإرهابي» و«المنظمة الإرهابية» بشكل متكرر، ولم يرد ذكر «القضية الكردية» في المسودة النهائية.

ويحلل القسم الرابع جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة، ويركز على نقاط الاتفاق بين الأفراد والأطراف التي تم الاستماع إليهم، ويتناول القسم الخامس عملية حل «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني) ونزع أسلحتها.

شرط أساسي وقضايا غائبة

وتربط مسودة التقرير أي لوائح قانونية بإتمام عملية نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» عملياً وتأكيد ذلك من قِبل مؤسسات الدولية المعنية، ومن المتوقع أن تتم عملية نزع السلاح ووضع اللوائح القانونية في هذه المرحلة بشكل متبادل.

ويعد القسمان السادس والسابع أهم أجزاء التقرير، ويحمل القسم السادس عنوان: «مقترحات بشأن اللوائح القانونية المتعلقة بالعملية»، ويتضمن قائمة بالإجراءات الواجب اتخاذها فيما يخص نزع أسلحة «العمال الكردستاني» ووضع أعضائها، ودمجهم اجتماعياً، وآليات الرصد والإبلاغ عن نزع الأسلحة، ومقترحاً لتوفير ضمانات قانونية للمشاركين في العملية.

أكراد من أنحاء أوروبا خلال مسيرة بـستراسبورغ السبت الماضي للمطالبة بالإفراج عن أوجلان في الذكرى الـ27 لاعتقاله 15 فبراير 1999 (أ.ف.ب)

ويتضمن القسم السابع مقترحات لتعزيز الديمقراطية، حيث توصي مسودة التقرير بأن يلتزم القضاء التركي بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية (دون الإسارة إلى منح «الحق في الأمل» الذي يتيح إمكانية الإفراج المشروط عن أوجلان)، وتقترح المساواة في إصدار الأحكام، وتدعو إلى إزالة العوائق التي تحُول دون التمتع بالحقوق والحريات الأساسية، كحرية الفكر والتعبير والصحافة والتجمع والتظاهر وتنظيم المسيرات، واستبعاد الأعمال السلمية من تعريف الإرهاب.

وبحسب مار شح عن مسودة التقرير، فإنها تخلو من قضايا اللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتقترح تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».


محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
TT

محادثات واشنطن وطهران تتجاوز جنيف بـ«مبادئ توجيهية»

مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)
مدخل السفارة العمانية قبل انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية في جنيف اليوم (رويترز)

تجاوزت محادثات واشنطن وطهران محطة جنيف باتفاق على «مبادئ توجيهية» عامة، في ختام جولة مكثفة من المفاوضات غير المباشرة أفضت إلى الانتقال نحو مرحلة صياغة نص اتفاق محتمل، وسط تقدم وصف بأنه «بنّاء» وتمهيد لخطوات تالية قبل استئناف الجولة المقبلة.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة، موضحاً أن أجواء الاجتماعات كانت «بنّاءة».

ولفت إلى أن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد عدد من «المبادئ التوجيهية» التي تمهّد للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأضاف أن مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، كانت «محل تقدير كبير». وأكد أن العمل لا يزال مستمراً، لافتاً إلى أن الطرفين غادرا جنيف مع «خطوات تالية واضحة» سيتم العمل عليها قبل انعقاد الاجتماع المقبل.

وذكرت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان منفصل، أن البوسعيدي أجرى في جنيف لقاءً تشاورياً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب ومستشاره الخاص، قبيل انطلاق الجولة، حيث جرى استعراض السياق العام للمفاوضات ومتطلبات إنجاحها سياسياً وفنياً بروح «واقعية وبنّاءة»، مشيرة إلى أن الجولة أحرزت «تقدماً ملموساً» يمهّد لاستمرارها قريباً.

وعُقد اجتماع الثلاثاء في مقر إقامة السفير العُماني لدى الأمم المتحدة، وسط إجراءات أمنية مشددة، وشوهدت سيارات تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.

وسعت واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا غير نووية مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتقول طهران إنها مستعدة فقط لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، ولن تتخلى تماماً عن تخصيب اليورانيوم أو تناقش برنامجها الصاروخي.

وعقب نهاية الجولة التفاوضية، شارك عراقجي في مؤتمر نزع السلاح في جنيف، وقال في كلمته إن الولايات المتحدة إلى «التوقف فوراً عن التهديد باستخدام القوة» ضد إيران.

وقال إن «نافذة فرص جديدة قد فُتحت، ونأمل أن تفضي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض»، مضيفاً أن طهران ناقشت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في جنيف، الدور الذي يمكن أن تضطلع به بين إيران والولايات المتحدة في سياق المحادثات. وشدد على أن أي اتفاق مستدام يجب أن يضمن «الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة» لإيران.

عراقجي يلقي كلمة أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف اليوم (رويترز)

تقدم حذر

أتى ذلك، بعدما قدم عراقجي روايته من محادثات جنيف عبر التلفزيون الرسمي، على غرار الجولات السابقة. وقال إنه أجرى «نقاشات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة»، مشيراً إلى أن المشاورات كانت قد بدأت منذ الاثنين قبل 24 ساعة من انعقاد الاجتماع الرسمي.

وأضاف أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، حضر إلى جنيف، حيث جرت معه «نقاشات جيدة على المستوى الفني»، كما أجرى بدوره محادثات مع الوفد الأميركي.

وأوضح عراقجي أنه «في هذه الجولة، مقارنة بالسابقة، طُرحت نقاشات أكثر جدية بشكل كامل، وسادت أجواء أكثر بنّاءة»، موضحاً أنه «تم تقديم أفكار مختلفة، ونوقشت هذه الأفكار بجدية». وقال: «في النهاية تمكّنا من التوصل إلى اتفاق عام على مجموعة من المبادئ التوجيهية، والتي سنتحرك على أساسها من الآن فصاعداً، وسندخل في مرحلة صياغة نص لاتفاق محتمل». وأكد أن ذلك «لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق بسرعة، لكن المسار قد بدأ على الأقل».

القنصلية العامة العمانية قبل المحادثات النووية الإيرانية - الأميركية في جنيف (أ.ف.ب)

وأشار إلى أنه لم يُحدَّد موعد للجولة المقبلة، وأن الطرفين سيعملان على إعداد نصوص محتملة لاتفاق، على أن يتم بعد تبادل هذه النصوص تحديد موعد الجولة الثالثة.

وصرح: «نأمل أن يتم هذا العمل في أقرب وقت ممكن، ونحن على استعداد لتخصيص الوقت الكافي له. بالطبع، عندما نصل إلى مرحلة صياغة النص، يصبح العمل أكثر صعوبة وأكثر تفصيلاً». مضيفاً أنه «تقرر أن يعمل الطرفان لفترة على نصوص اتفاق محتمل، ثم نقوم بتبادل هذه النصوص، وبعد ذلك نحدد تاريخاً آخر للجولة الثالثة».

وأضاف: «في الواقع، هذه هي خريطة الطريق التي كنتم تتحدثون عنها أحياناً. إذا وصلت المفاوضات إلى هذه النقطة، يمكن القول إنها عادت إلى مسارها الصحيح. بالطبع، ليست خريطة طريق بالمعنى الكامل والدقيق بعد، لكن لدينا الآن صورة أوضح عما يجب فعله، وما هي الإجراءات اللازمة في المسار المقبل». وتابع: «لدينا الآن صورة أوضح لما يجب القيام به. لدى الطرفين مواقف، والاقتراب بينها يحتاج إلى وقت، لكننا نواصل متابعة المسار الذي بدأ على أساس المبادئ المتفق عليها».

وقال أيضاً: «لا يزال لدى الطرفين مواقف تتطلب تقريبها من بعضها وقتاً وعملاً، لكن لدينا على الأقل الآن مجموعة من المبادئ التوجيهية وطريقاً أوضح للتحرك أمامنا».

جاءت رواية عراقجي عن المحادثات في وقت لم تصدر فيه تعليقات من الجانب الأميركي؛ إذ توجه ويتكوف وكوشنر مباشرة إلى مقر المحادثات الثلاثية مع روسيا وأوكرانيا.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بأن المحادثات استمرت ثلاث ساعات ونصف ساعة. وأضافت الوكالة أنه جرى التوصل إلى تفاهمات بشأن بعض القضايا العامة، على أن تتواصل المحادثات حول التفاصيل بعد تشاور الوفود مع عواصمها.

ورغم تزامن الجولة مع المحادثات الروسية - الأوكرانية، نفى المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي وجود أي ترابط بين المسارين، مشدداً على استقلالية مسار المفاوضات النووية، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي.

وبينما وقفت الوفود الإعلامية أمام مدخل السفارة العمانية في جنيف، بث التلفزيون الرسمي الإيراني عبر قنواته الإخبارية، مجريات المحادثات على الهواء على بعد أمتار قليلة من المفاوضين. وظهر بقائي عدة مرات لشرح مستجدات المسار التفاوضي.

وقبل نهاية المحادثات بساعة، قال بقائي إن الوفد الإيراني يحضر إلى المفاوضات «بحسن نية، وبأقصى درجات الجدية»، ويتبع نهجاً قائماً على تحقيق النتائج، مؤكداً أن «الوقت بالنسبة لنا مهم للغاية وحاسم». وأشار إلى أن الوفد يشارك بتشكيلة كاملة تضم خبراء في المجال الاقتصادي ورفع العقوبات، إلى جانب الفريق الفني والنووي وخبراء قانونيين، لافتاً إلى أن طهران دخلت في «التفاصيل والجوانب الفنية الدقيقة» في ملف الطاقة النووية ومسألة رفع العقوبات.

وأضاف أن من أسباب الخوض في هذه التفاصيل حضور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نظراً إلى أهمية دور الوكالة بوصفها الجهة المعنية بالملف النووي، مشيراً إلى أن مشاركة مديرها العام يمكن أن تكون مفيدة في هذا المسار.

وأكد بقائي أن المحادثات تتواصل «بدقة مهنية كاملة»، مع التركيز على المصالح الوطنية، وأن الوفد الإيراني مستعد للبقاء في جنيف «أياماً وأسابيع» إذا اقتضى الأمر للتوصل إلى اتفاق.

تعزيزات أميركية في الشرق الأوسط

أرسلت الولايات المتحدة قوة قتالية إلى الشرق الأوسط للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات في النزاع النووي الممتد منذ عقود، فيما قال الرئيس دونالد ترمب إن «تغيير النظام» في طهران قد يكون «أفضل ما يمكن أن يحدث».

وخلال الأيام الأخيرة، أرسل ترمب مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. كما نقلت أكثر من 50 مقاتلة من طراز «إف - 35» و«إف - 22» و«إف - 16» إلى الشرق الأوسط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق بيانات رادار الطيران المفتوحة المصدر ومسؤول أميركي تحدث إلى موقع «أكسيوس».

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات ضد إيران قد تستمر لأسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق، بأن إيران أغلقت مؤقتاً جزءاً من مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية، بالتزامن مع إجراء المحادثات حول برنامجها النووي، بينما حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء، من أن أي محاولة أميركية للإطاحة بحكومته ستفشل.

وقبل انطلاق المحادثات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في مباحثات جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، مساء الاثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من إرسال قاذفات (بي – 2) لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات (بي – 2)».

وانضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، في قصف منشآت نووية إيرانية. ومنذ تلك الضربات، ضعفت سلطة الحكام في إيران بسبب احتجاجات في الشوارع جرى قمعها بكلفة آلاف القتلى، على خلفية أزمة غلاء معيشة يُعزى جزء منها إلى العقوبات الدولية التي خنقت عائدات النفط الإيرانية.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن نجاح محادثات جنيف يتوقف على عدم طرح الولايات المتحدة مطالب غير واقعية، وعلى جديتها في رفع العقوبات المشددة المفروضة على إيران.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن طهران جلست إلى طاولة المفاوضات «بمقترحات حقيقية وبنّاءة».

وكان من المقرر أن تعقد طهران وواشنطن الجولة السادسة من المحادثات في يونيو من العام الماضي، عندما شنت إسرائيل، حليفة واشنطن، حملة قصف ضد إيران، قبل أن تنضم إليها قاذفات أميركية من طراز «بي - 2» استهدفت مواقع نووية. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران أنها أوقفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.


خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي رداً على تهديدات ترمب

إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يتوعَّد الأسطول الأميركي رداً على تهديدات ترمب

إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يمرون أمام سلع يعرضها بائع متجول مع لافتة معادية للولايات المتحدة تظهر في الخلفية بساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)

توعَّد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، بردٍّ قاسٍ على أي تهديد عسكري أميركي، قائلاً إن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، في إشارة مباشرة إلى التحركات العسكرية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال خامنئي إن الرئيس الأميركي أقرّ بأن الولايات المتحدة «لم تتمكن على مدى 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «اعتراف جيد»، وأضاف: «وأنا أقول: لن تستطيع أنت أيضاً».

جاءت تصريحات خامنئي بالتوازي مع بدء جولة ثانية من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف، بوساطة عُمانية، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي المتعثر، وسط ضغط عسكري أميركي متواصل في المنطقة وتحذيرات متبادلة من تداعيات الفشل.

وقبل ساعات من انطلاق الجولة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيكون «منخرطاً بشكل غير مباشر» في المحادثات، معتبراً أنها «ستكون مهمة للغاية». وأضاف على متن الطائرة الرئاسية مساء الاثنين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمّل عواقب عدم إبرام اتفاق»، معرباً عن أمله في أن يكون الإيرانيون «أكثر عقلانية».

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله خلال لقائه أهالي محافظة أذربيجان الشرقية، رداً على تهديدات صدرت عن الرئيس الأميركي، إن الأخير «يقول مراراً إن جيشنا هو الأقوى في العالم»، مضيفاً: «قد يتلقى الجيش الأقوى في العالم أحياناً صفعةً لا يستطيع معها النهوض من مكانه».

وأضاف: «يقولون باستمرار إننا أرسلنا حاملة طائرات باتجاه إيران. حسناً، حاملة الطائرات بطبيعة الحال قطعة خطيرة، لكن الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح الذي يمكنه إرسالها إلى قاع البحر».

وتابع خامنئي أن الرئيس الأميركي: «قال في أحد تصريحاته الأخيرة إن أميركا عجزت على مدى 47 عاماً عن القضاء على الجمهورية الإسلامية؛ واشتكى إلى شعبه». وأضاف: «على مدى 47 عاماً عجزت أميركا عن القضاء على الجمهورية الإسلامية. هذا اعتراف جيد. وأنا أقول: أنت أيضاً لن تستطيع القيام بهذا الأمر».

وانتقد خامنئي ما وصفه بتحديد نتيجة أي مفاوضات مسبقاً، قائلاً إن «هذه التصريحات التي يطلقها الرئيس الأميركي؛ فهو تارة يهدد، وتارة يقول يجب القيام بهذا الأمر أو عدم القيام بذاك، تعني أنهم يسعون للهيمنة على الأمة الإيرانية».

وقال أيضاً: «يقولون تعالوا لنتفاوض بشأن طاقتكم النووية، وتكون نتيجة التفاوض أنكم لا تمتلكون هذه الطاقة. إذا كان من المفترض فعلاً إجراء تفاوض — مع أنه لا مكان للتفاوض — وإذا تقرر أن تجري مفاوضات، فإن تحديد نتيجتها مسبقاً عمل خاطئ وأحمق».

ووجه خطابه للرئيس الأميركي قائلاً: «أنت تقول تعال لنتحدث حول موضوع معين ونصل إلى اتفاق، فلماذا تحدد النتيجة سلفاً وتقول يجب حتماً أن نصل إلى هذا الاتفاق؟ هذا عمل أخرق يقوم به رؤساء أميركا وبعض أعضاء مجلس الشيوخ والرئيس وغيرهم وغيرهم».

اليد على الزناد في مضيق هرمز

ووضعت «صوت إيران» الجريدة الرسمية لمكتب خامنئي، مناورات «السيطرة الذكية على مضيق هرمز» في سياق سردية أوسع عنوانها عرض «الوقائع كما هي» في ظل تصاعد الروايات المتضاربة.

الصفحة الأولى "صداي إيران" للجريدة الرسمية في مكتب المرشد علي خامنئي

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أن التوقيت المتزامن مع استئناف مفاوضات جنيف، يعكس تلازماً بين المسار الدبلوماسي والجاهزية الميدانية، لا تناقضاً بينهما.

وبدأ «الحرس الثوري» المناورات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً، وقالت الصحيفة أن المناورات «يمنحها بعداً يتجاوز الإطار العسكري إلى معادلة أمن الطاقة»، مشددة على أن الرسالة الأساسية هي الردع: باب التفاوض لم يُغلق، لكن الاستعداد العسكري قائم لحماية المصالح.

ووضعت الصحيفة عدة سيناريوهات للأوضاع الحالية، ورأت أن الأول، يتمثل «في خطأ تقدير أميركي يقود إلى خيار عسكري مباشر»، ما قد يحوّل مضيق هرمز إلى مسرح مواجهة مفتوحة، مع دخول القواعد الأميركية في جنوب الخليج والأهداف البحرية المتحركة ضمن نطاق الاشتباك، واحتمال اتساعه إلى حرب إقليمية.

أما السيناريو الثاني يرتبط بمحاولة عرقلة التجارة البحرية الإيرانية. وبحسب الصحيفة، هنا تُطرح أوراق الضغط المرتبطة بالموقع الجيوسياسي لإيران في الخليج وبحر عُمان، بما يشمل أدوات الرد المتبادل في مجال أمن الملاحة والطاقة.

زوارق سريعة تابعة لـ"الحرس الثوري" تلاحق ناقلة نفط في تدريبات على إغلاق مضيق هرمز اليوم (فارس)

وفي السيناريو الثالث، أوضحت الصحيفة أن يقوم على استمرار «الدبلوماسية تحت الضغط»، أي التفاوض بالتوازي مع الحشد العسكري. وفي هذا الإطار، تقدم المناورة كأداة ردع موازية للمباحثات، لتأكيد أن المسارين السياسي والأمني يسيران معاً.

بدء المرحلة الرئيسية للمناورات

في الأثناء، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني بدء المرحلة الرئيسية من مناورات قواته البحرية ضمن تمرين «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»، وقال قائد الوحدة البحرية، علي رضا تنغسيري إن قواته قادرة على تنفيذ عملية إغلاق المضيق «في أقصر وقت ممكن» إذا اتخذ قرار بذلك.

صورة نشرتها وكالة "فارس" التابعة لـ"الحرس الثوري" من إطلاق قذائب صاروخية من قارب سريعة خلال مناورات حربية في مضيق هرمز اليوم

ونشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الثلاثاء، صوراً لعمليات إطلاق صواريخ جرت خلال المناورة، مشيرة إلى استخدام منظومات وتسليحات دفاعية وهجومية متنوعة «دمرت الأهداف المحددة بأعلى درجات الدقة»، بحسب ما نقلته عن خبراء عسكريين حضروا التمرين ميدانياً.

ووفق الوكالة، أُجريت المناورة بمشاركة وحدات قتالية ووحدات رد سريع تابعة للقوات البحرية لـ«الحرس الثوري»، وهدفت إلى تأمين الملاحة وضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز.