انقلابيو اليمن يحاصرون الحي القديم في مدينة إب

الميليشيات قطعت خدمة الإنترنت واعتقلت 3 ناشطين

مسلح حوثي يجلس خلف مدفع رشاش مركب على عربة مصفحة في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلح حوثي يجلس خلف مدفع رشاش مركب على عربة مصفحة في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

انقلابيو اليمن يحاصرون الحي القديم في مدينة إب

مسلح حوثي يجلس خلف مدفع رشاش مركب على عربة مصفحة في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلح حوثي يجلس خلف مدفع رشاش مركب على عربة مصفحة في صنعاء (إ.ب.أ)

فرضت الميليشيات الحوثية منذ 3 أيام حصاراً محكماً على الحي القديم في مدينة إب اليمنية (192 كيلومتراً جنوب صنعاء) مهددة باقتحام الحي المكتظ بالسكان، للقبض على شاب دعا للثورة على سلطتهم؛ حيث أغلق عناصرها كل مداخل ومخارج الحي، وأخضعوا سكانه للتفتيش والتحقق من الهويات، وقطعوا عنه خدمة الإنترنت، بالتزامن مع اعتقال 3 من أبرز الناشطين المناهضين لفساد سلطات الانقلاب.
وذكر سكان في مدينة إب لـ«الشرق الأوسط»، أن أكثر من 10 دبابات أمنية تفرض طوقاً على الحي القديم من المدينة، بعد قيام أحد الناشطين بتوزيع تسجيل مرئي يدعو فيه للتمرد على سلطة الميليشيات، ووصفه لهم بأنهم «مجموعة من اللصوص، ويريدون استعباد اليمنيين» مع إعلانه استعداده للموت، رافضاً طلب سلطة الميليشيات له بتسليم نفسه.
وبحسب السكان، فإن الشاب حمدي عبد الرزاق الذي يدير حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي باسم «أجياد الأمير» ما زال حراً طليقاً، على الرغم من الحملة الأمنية الكبيرة التي أخرجها الحوثيون للقبض عليه؛ حيث حاصروا الحي القديم، ودخلوا فجراً إلى بعض مساجده، ورددوا «الصرخة الخمينية» بهدف استفزاز الشاب للظهور ومعرفة مكان وجوده.
ووفق المصادر، فإن بعض العربات الأمنية انسحبت من مواقع تمركزها، وتم استحداث نقاط تفتيش في مداخل ومخارج الحي القديم. وأرجعت المصادر عدم تنفيذ عملية الاقتحام إلى الخشية من عدم إحراز أي نجاح، كون مباني الحي متلاصقة ومتقاربة، ولتجنب الاصطدام بسكانه. وتوقعت أن تلجأ الميليشيات إلى العمل الاستخباراتي في تحديد مكان المطلوب بالضبط، وإرسال فرقة مداهمة لاعتقاله أو قتله.
وبينما يستمر حصار الحي القديم، ذكرت مصادر سياسية أن القيادي الحوثي المعين حديثاً مديراً لأمن الجماعة في إب، أبو علي الكحلاني، الذي كان أحد المرافقين الشخصيين لزعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي، وجَّه عناصره باعتقال 3 من أبرز الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في المدينة، على خلفية انتقادهم فشله الأمني. كما تتهم الميليشيات الناشطين الثلاثة بأنهم قاموا بالكشف عن توقيف مديرة مدرسة وإحالتها للتحقيق، بسبب احتفال المدرسة التي تديرها بالذكرى السنوية للثورة اليمنية، وهي الحادثة التي استفزت قطاعاً واسعاً من اليمنيين الذين عبروا عن تضامنهم مع المديرة، وحولوها إلى رمز لمقاومة الأفكار الطائفية الحوثية.
وطبقاً لما ذكرته المصادر، فقد اعتقلت مخابرات الميليشيات الناشط والصحافي ماجد ياسين الذي كان وراء فضح قرار مكتب تربية الميليشيات بإيقاف فايزة البعداني، مديرة «مجمع السعيد التربوي» عن العمل وإحالتها للتحقيق، على خلفية احتفال طالبات المجمع بذكرى الثورة اليمنية، وترديد الأناشيد الوطنية.
كما اعتقلت الميليشيات الناشط مراد البنا، بسبب انتقاد ساخر لأداء مدير الأمن الحوثي، واعتقلت الناشط خالد الأنس بسبب إشادته بمدير أمن المحافظة الأسبق عبد الحافظ السقاف، المحسوب على نظام حكم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح.
وسبق لمخابرات ميليشيات الحوثي أن اعتقلت الناشطين الثلاثة خلال فترات سابقة من العام الحالي لأسباب مشابهة؛ حيث ظلوا في المعتقل لعدة أسابيع، قبل أن يتم الإفراج عنهم، في وقت تعيش فيه المدينة حالة من الفوضى غير المعهودة؛ حيث زادت حوادث القتل والانتحار، كما شاعت حوادث الاستيلاء على الأراضي والممتلكات.
ويعتقد قطاع واسع من سكان محافظة إب المعروفة بسلميتها، أن الميليشيات الحوثية تتعمد إغراق المحافظة بالفوضى؛ حيث سمحت بانتشار الأسلحة وحملها بشكل كبير، وأدخلت السكان في صراعات بينية حتى تأمن شر أي انتفاضة ضد سلطتها، في ظل تفرغ قادتها للتلاعب بممتلكات الأوقاف، وجمع الجبايات، واستقدام المقاتلين من خارج المحافظة التي تخصص عوائدها للإنفاق على هؤلاء المقاتلين.
وكان زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي قد عيَّن مرافقه الشخصي مديراً لأمن المحافظة، بالتزامن مع بدء سريان الهدنة المنهارة التي ترعاها الأمم المتحدة؛ حيث تفرغ للإشراف على إقامة مناطق عازلة في شرق مدينة تعز بالقرب من خطوط التماس مع القوت الحكومية، وتم زرع هذه المناطق بكميات كبيرة من الألغام، وبناء تحصينات من الخرسانة وأكياس الرمل.
كما تولى الرجل الذي تدرب على يد «الحرس الثوري» و«حزب الله» اللبناني مهمة توزيع المقاتلين والأسلحة التي تم استقدامها من جبهات أخرى، في مواقع تتحكم في المنافذ التي اقترحت الأمم المتحدة فتحها لتخفيف الحصار عن سكان مدينة تعز.
ويشرف القيادي الحوثي أبو علي الكحلاني، إلى جانب ذلك، على استحداث خطوط دفاعية أخرى في مديريتي ماوية وذي السفال؛ حيث سبق له أن كان مشرفاً على مدينة الحديدة بعد إيقاف هجوم قوات الشرعية عليها، وأشرف على زرع حقول الألغام والخنادق التي تم استحداثها وسط أحياء وشوارع المدينة.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.