دراسة جديدة ترجح نشأة فيروس كورونا داخل مختبر

خلص فريق الدراسة إلى أن «كورونا» كان فيروساً معدلاً وراثياً (رويترز)
خلص فريق الدراسة إلى أن «كورونا» كان فيروساً معدلاً وراثياً (رويترز)
TT

دراسة جديدة ترجح نشأة فيروس كورونا داخل مختبر

خلص فريق الدراسة إلى أن «كورونا» كان فيروساً معدلاً وراثياً (رويترز)
خلص فريق الدراسة إلى أن «كورونا» كان فيروساً معدلاً وراثياً (رويترز)

زعمت دراسة أجراها علماء ألمان وأميركيون أن فيروس كورونا جرى إنشاؤه، على الأرجح، داخل مختبر.
وخلص فريق الدراسة إلى أن كورونا كان فيروساً معدلاً وراثياً، بعد مقارنة بنيته ببنية فيروسات «برية» مشابهة جرى إنشاؤها في المختبر.
وكتب الفريق، في الدراسة، أنه «لصنع فيروس في المختبر، يقوم الباحثون عادةً بتصميم الجينوم الفيروسي وتجميعه في تركيب جيني معين. وقد وجدنا بصمات تدل على هذا التجميع والتلاعب الجيني في دراستنا».
وأضافوا أن بنية فيروس كورونا مختلفة عن بنية الفيروسات التاجية البرية الموجودة بالفعل، لكنها شبيهة بتلك الفيروسات البرية المصنوعة في المختبر، مشيرين إلى أنه «من غير المرجح تماماً أن يكون هذا التشابه عشوائياً».
وقال فالنتين بروتيل، من جامعة فورتسبورغ الألمانية، الذي شارك في إعداد الدراسة: «نرجح بنسبة 99.9 % أن هذا الفيروس مصنوع في المختبر، وربما هو نسخة من فيروس طبيعي جرى التلاعب بها أو تعديلها»، حسبما نقلت عنه شبكة «آر تي» الروسية.
وأضاف بروتيل، الحاصل على درجة الدكتوراه في مجال علم المناعة، في حديث لقناة التلفزيون الألمانية «إن تي في»، أنه كان يعمل على الدراسة منذ صيف عام 2021، عندما لاحظ لأول مرة وجود بصمات غريبة تدل على وجود تلاعب في جينوم الفيروس.
ومع ذلك جرى انتقاد الدراسة على الفور من قِبل علماء مناعة آخرين، بما في ذلك كريستيان أندرسن؛ من معهد سكريبس للأبحاث في كاليفورنيا.
ووصف أندرسن الورقة بأنها «هراء» و«مَعيبة للغاية»، كما قدم نسخته الخاصة من تحليل جينوم فيروس كورونا، في سلسلة من التغريدات.
https://twitter.com/K_G_Andersen/status/1583252858740219906?s=20&t=0xrai4zhLjreI3qn5d0KNw
من جهته، قال عالم الفيروسات الألماني فريدمان ويبر، الذي يقود معهد علم الفيروسات بجامعة غيسن، إن «البصمات» التي اكتشفها بروتل وزملاؤه لا تشير بالضرورة إلى الأصل الصناعي للفيروس، مشيراً إلى أن التلاعب الجيني بالفيروس يمكن أن يحدث في أي وقت، وقد يكون حدث بالفعل بعد تفشي الفيروس بأشهر.
https://twitter.com/Friedemann1/status/1583519970902048768?s=20&t=-K9R6vuS3gi1W7CjYgHJYA
كان فريق بقيادة «منظمة الصحة العالمية» قد أمضى 4 أسابيع في مدينة ووهان ومحيطها، في يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط) 2021، بالتعاون مع باحثين صينيين، وقال، في تقرير صدر في مارس (آذار) من العام الماضي، إن الفيروس ربما انتقل من خفافيش إلى الإنسان عبر حيوان آخر، وإن «نشأته من خلال حادث في مختبر تُعدّ أمراً غير مرجح إلى حد بعيد».


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سكَّر طبيعي يسبح بين النجوم في الفضاء

ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)
ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)
TT

سكَّر طبيعي يسبح بين النجوم في الفضاء

ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)
ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)

اكتشف علماء سكَّراً طبيعياً يطفو في الفضاء بين النجوم، في كشف قد يُغيّر جذرياً مسار البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض.

ورصد الباحثون مركب «الإريثرولوز»، الموجود على الأرض في التوت البرّي ومستحضرات التسمير الاصطناعي، في اتجاه مركز مجرتنا.

ووفق دراسة بعنوان «رصد سكر رباعي الكربون غير متماثل في الفضاء بين النجمي» نشرتها مجلة «نيتشر أسترونومي»، ونقلتها «الإندبندنت»، تحتلّ السكريات مكانة أساسية في الكائنات الحيّة، إذ تُشكّل العمود الفقري للحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA)، كما تمدّ العمليات البيولوجية الرئيسة بالطاقة.

ورغم هذه الأهمية، لا يزال علماء الفلك يجهلون كيفية تشكل هذه السكّريات، سواء على الأرض أو في أي مكان آخر، إذ تشير التجارب المخبرية إلى أنها لا يمكن أن تتكوَّن في الظروف التي سبقت ظهور الحياة.

وكان علماء الفلك قد عثروا سابقاً على سكَّريات في عيّنات من النيازك والكويكبات، ممّا يشير إلى أن بعضها ربما جاء من السحابة الجزيئية البدائية التي تشكل منها النظام الشمسي. وإنما لم يُعثر من قبل على أي منها في الوسط بين النجمي، الممتدّ بين النجوم في الفضاء.

أما الآن، فقد اكتشف الباحثون هذا المُركَّب في اتجاه السحابة الجزيئية المعروفة باسم «G+0.693−0.027»، الواقعة بالقرب من مركز مجرّة «درب التبانة».

ورصد العلماء المركب من خلال عمليات مسح فائقة الحساسية أجريت باستخدام تلسكوبين قويين.

وأظهرت البيانات المستمدَّة منهما تطابقاً مع خصائص مركب «الإريثرولوز» المُقاسة في المختبر.

كما أظهرت الدراسة أن هذا السكَّر المعقد، وهو الكيتون الوحيد الممكن الذي يحتوي على 4 ذرات كربون، أكثر شيوعاً بكثير من السكَّريات المماثلة الأقل تعقيداً التي تحتوي على 3 ذرات كربون، والتي لم يعثر الباحثون على أي منها.

وقالت المؤلِّفة الرئيسة للدراسة إيزاسكون خيمينيز سيرا: «كانت هذه النتيجة غير متوقَّعة، إذ إن الرأي السائد في الكيمياء الفلكية يفترض أن الجزيئات بين النجمية تنمو في الحجم عبر الإضافة المتتالية لذرات الكربون».

ويشير ذلك إلى أنّ ما بين 0.5 و50 مليون طن من هذا السكَّر ربما وصل إلى الأرض قبل نحو 4 مليارات عام.


«الثعلب أبيض الصدر»... أول اسم لعالِم فلك يخرج من أسرار المايا

كلّ حضارة تترك مفتاحاً ولا تخبر أحداً أين أخفته (وزارة الثقافة في غواتيمالا)
كلّ حضارة تترك مفتاحاً ولا تخبر أحداً أين أخفته (وزارة الثقافة في غواتيمالا)
TT

«الثعلب أبيض الصدر»... أول اسم لعالِم فلك يخرج من أسرار المايا

كلّ حضارة تترك مفتاحاً ولا تخبر أحداً أين أخفته (وزارة الثقافة في غواتيمالا)
كلّ حضارة تترك مفتاحاً ولا تخبر أحداً أين أخفته (وزارة الثقافة في غواتيمالا)

أعلنت وزارة الثقافة في غواتيمالا أنّ علماء آثار نجحوا، للمرة الأولى في التاريخ، في ترجمة رموز جدارية من أطلال حضارة المايا، كشفت عن اسم عالم فلك ورياضيات من تلك الحضارة القديمة.

وعُثر على اسم «الثعلب أبيض الصدر» في رسوم يعود تاريخها إلى المرحلة الممتدة من عام 400 قبل الميلاد إلى عام 900 ميلادي، في موقع «سان بارتولو-زولتون» الأثري الواقع على الحدود المكسيكية.

وفي هذا السياق، نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزير الثقافة لويس مينديز قوله للصحافيين إنّ الباحثين في موقع «زولتون» عثروا على «صيغة رياضية وفلكية كاملة» وضعها «ساك تاهن واكس»، وهو الاسم الذي يُترجم إلى «الثعلب أبيض الصدر».

وأوضح مينديز أنّ هذا العمل هو الوحيد من نوعه المنسوب إلى عالِم رياضيات من عصر المايا الكلاسيكي، الذي يُعدّ ذروة حضارة أميركا الوسطى القديمة (الميزوأميركية).

وذكرت الوزارة، في بيان، أنّ هذا الاكتشاف «أصبح ممكناً بفضل التحليل الإبيغرافي (دراسة النقوش الأثرية) لأكثر من 50 نصّاً مصغَّراً في الرياضيات والفلك، مكتوبة على الجدار».

وإلى جانب تحديد اسم عالم الفلك، رصد الباحثون حسابات وجداول تستخدم وحدات زمنية فلكية وتقويمية.

وقالت الوزارة إنّ الباحثين استخدموا الرسوم والصور الفوتوغرافية وعمليات المسح الضوئي للنقوش، التي حُسِّنت رقمياً لاحقاً، ممّا كشف عن 11 رمزاً هيروغليفياً أمكن فكّها في نهاية المطاف.

وقال مينديز إنّ هذه الرموز ظهرت في «سياق يتشابك فيه الفن مع العلوم والرياضيات والفلك والحياة اليومية».

وبدأت حضارة المايا في التراجع نحو عام 900 ميلادي، حتى انهارت تماماً مع وصول الغزاة الإسبان في مطلع القرن الـ16.

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت، العام الماضي، أنّ علماء آثار اكتشفوا بقايا مدينة تابعة لحضارة المايا، يبلغ عمرها نحو 3000 عام، في شمال غواتيمالا، وتضم أهرامات وآثاراً تاريخية.

وعام 2024، اكتشف طالب دكتوراه أميركي مدينة مترامية الأطراف تابعة للمايا داخل غابة كثيفة في المكسيك، بعدما نجح العلماء وعلماء الآثار في رصد أطلال المايا القديمة عبر إطلاق أشعة الليزر من طائرة لاختراق الغابات الكثيفة.


اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
TT

اتهامات لـ«ميتا» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريح ذوي إعاقة وحاصلين على إجازات مرضية

شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على أحد مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

رفع 26 موظفاً في شركة «ميتا بلاتفورمز» دعوى قضائية جديدة، تتهم شركة التكنولوجيا العملاقة باستخدام برمجيات تعمل بالذكاء الاصطناعي استهدفت بشكل غير متناسب أشخاصاً ذوي إعاقة أو حاصلين على إجازات مرضية في اختيارهم للتسريح الجماعي.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تنص الدعوى التي رُفعت في محكمة أوكلاند الاتحادية بولاية كاليفورنيا مساء يوم الاثنين، على أن الشركة اعتمدت على عوامل مثل الإنتاجية واستخدام رموز الذكاء الاصطناعي، عندما أقدمت على شطب آلاف الوظائف في وقت سابق من العام الجاري، مع تقليل حظوظ الأشخاص الذين تغيبوا عن العمل بسبب ظروف صحية أو لرعاية أفراد أسرهم.

ويسعى المدعون الذين أُبلغوا في مايو (أيار) بفصلهم من وظائفهم بدءاً من 22 يوليو (تموز)، إلى الحصول على حكم تمهيدي من المحكمة يثني «ميتا بلاتفورمز» عن إتمام عمليات التسريح لحين متابعة دعواهم في التحكيم الخاص.

وقال متحدث باسم الشركة يوم الثلاثاء، إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن «قرارات إدارة القوى العاملة والقرارات التنظيمية كانت ولا تزال تُتَّخذ من قبل البشر لا الذكاء الاصطناعي».

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن «ميتا بلاتفورمز» سرحت 10 في المائة من قوَّتها العاملة عالمياً في مايو، بما يعادل نحو 8 آلاف موظف، وأنها تخطط لمزيد من عمليات التسريح في وقت لاحق من العام الحالي.

وقال الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ في وقت لاحق، إنه لا يتوقع أي تسريحات أخرى على مستوى الشركة خلال العام الجاري.