27 مليون دولار دعم سعودي لـ «أونروا»

نايف السديري: إجمالي مساعدات المملكة لفلسطين تجاوز 5 مليارات دولار

السفير نايف السديري لدى تسليمه مفوض الأونروا شيك الدعم السعودي للمنظمة (الشرق الأوسط)
السفير نايف السديري لدى تسليمه مفوض الأونروا شيك الدعم السعودي للمنظمة (الشرق الأوسط)
TT

27 مليون دولار دعم سعودي لـ «أونروا»

السفير نايف السديري لدى تسليمه مفوض الأونروا شيك الدعم السعودي للمنظمة (الشرق الأوسط)
السفير نايف السديري لدى تسليمه مفوض الأونروا شيك الدعم السعودي للمنظمة (الشرق الأوسط)

سلم السفير السعودي لدى الأردن نايف السديري المفوض العام لـ«الأونروا» فيليب لازاريني، شيكا لميزانية الوكالة بقيمة 27 مليون دولار، دعما لبرامج وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى وعملياتها في المنطقة.
وبحسب السديري، يتجاوز إجمالي الدعم السعودي الموجه لفلسطين 5.2 مليار دولار منذ عام 1999، بما في ذلك دعم ميزانيات السلطة الوطنية الفلسطينية، ودعم مباشر لعدد من قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والأمن الغذائي والزراعي والحكومة والمجتمع المدني الفلسطيني والمياه والإصلاح البيئي.
وتؤكد السعودية التزامها بالسلام كخيار استراتيجي طبقا للسديري الذي قال إن «أمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها يتطلب الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، مشددا على إدانة الرياض «جميع الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين وتدعو لوقفها الفوري والكامل».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة السعودية في عمان الأحد، وحضره رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي ورئيس لجنة فلسطين في مجلس الأعيان الأردني نايف القاضي، وعدد من النواب والسياسيين.
وأكد السديري أن بلاده وبتوجيه قيادتها حريصة على دعم ميزانية «الأونروا»، «لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المالية من أجل تحسين الخدمات المعيشية والتعليمية والعلاجية للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى ما تقدمه من مساعدات للشعب الفلسطيني عبر القنوات الرسمية المعتمدة».
وقال إن السعودية «تكرس على الدوام جل إمكاناتها لدعم القضية الفلسطينية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى الدعم المطلق للقضية وحقوق الشعب الفلسطيني في منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ومنها علاقة التعاون التاريخية مع وكالة الأونروا والدعم المستمر لخدماتها، وتقدير دورها تجاه دعم اللاجئين الفلسطينيين وعملها، خاصة في ظل التحديات المالية غير المسبوقة بسبب تفشي جائحة (كوفيد - 19)، إضافة إلى التحديات المتمثلة في تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وعلى الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية كافة».

وأوضح السفير أن الدعم السعودي للشعب الفلسطيني ينبع من إيمان المملكة الراسخ بالمساعدة المهمة التي تقدمها الأونروا لأكثر من 5.4 مليون لاجئ فلسطيني من خلال برامجها التعليمية والصحية، بالإضافة إلى خدمات الإغاثة والخدمات الاجتماعية وفرص العمل الأخرى التي تخلقها، ليحظى الشعب الفلسطيني بحياة كريمة.
«التزام سخي»
قال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني إن التبرع يعكس الالتزام السعودي المتجدد للأونروا، وسخاء المملكة طويل الأمد تجاه لاجئي فلسطين وتضامنها معهم، لافتا إلى أن هذا التبرع «سوف يمكن الأونروا من مواصلة تنفيذ برامجها المختلفة بما في ذلك في مجالي التعليم والصحة، ومساعدة لاجئي فلسطين الأشد عرضة للمخاطر في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا».
وأضاف المفوض «هناك القليل من مصادر الاستقرار في حياة لاجئي فلسطين، من بينها الحصول على الخدمات الأساسية؛ مثل التعليم، والرعاية الصحية الأولية. وبعد عقود من الشراكة مع السعودية، تتطلع الأونروا إلى تعميق هذه الشراكة من أجل تعزيز الحياة الكريمة، وخاصة في مواجهة الاحتياجات الزائدة والظروف المتدهورة في المخيمات الفلسطينية في أنحاء المنطقة».
مطالب فلسطينية
طالب أبو هولي الدول المانحة والممولة الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها المالية كما فعلت السعودية، مشيراً إلى أن التبرعات المالية ستسهم في مساعدة الوكالة على الخروج من أزمتها المالية وتغطية العجز المالي، مثمنا الدعم السعودي من القيادة السعودية «على موقفها ودعمها وتحركاتها على جميع المستويات العربية والإقليمية والدولية لحشد الدعم السياسي والمالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)».
ومن المنتظر أن ينظم الأردن بالتعاون مع الوكالة والسويد واليابان وتركيا مؤتمرا لدعم «الأونروا» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي لحشد الدعم المالي والسياسي للأونروا ودورها.
ودعا أبو هولي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك السريع لحماية الوكالة باعتبارها مؤسسة أممية، وإنقاذ وضعها المالي «قبل فوات الأوان».
شواهد تاريخية
مساندة السعودية للقضية الفلسطينية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تعود إلى عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، في مؤتمر لندن عام 1935 المعروف بمؤتمر المائدة المستديرة لمناقشة القضية الفلسطينية.
ولم تغب الرياض عن المؤتمرات والاجتماعات الخاصة بحل القضية الفلسطينية، مروراً بمبادرة الملك فهد للسلام في قمة فاس عام 1982، ومؤتمر العاصمة الإسبانية مدريد، وصولا إلى خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية، المقترحة من قبل ولي العهد السعودي آنذاك، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتبنتها الدول العربية مشروعاً عربياً موحداً في قمة بيروت التي عقدت في مارس (آذار) 2002.
ويرى مراقبون أن القضية الفلسطينية كانت وما زالت حاضرة بقوة في صدارة أولويات السعودية التي تطالب إسرائيل بالالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي تنص على الانسحاب الكامل من كل الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، كما تدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. كما أدانت الرياض أيضا بناء الاحتلال الإسرائيلي جدارا عازلا يضم أراضي فلسطينية، وقدمت مذكرة احتجاج بهذا الشأن إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، في خطوة انتهت بقرار المحكمة بعدم شرعية جدار الفصل العنصري، وطالبت إسرائيل بإزالته.
وقدمت الرياض على مدى عقود مضت، العديد من المبادرات والمشاريع والمحادثات التي استثمرت فيها الرياض ثقلها الإقليمي والدولي للدفع بقوة نحو التوصل لحل للقضية الفلسطينية، راسمة بذلك «مسارا تضامنيا خاليا من المزايدات السياسية والاستعراضات الإعلامية»، وفقا للمراقبين.
ومن هذه المبادرات والمشاريع التي خففت، بشكل أو بآخر، من معاناة الفلسطينيين، وأحبطت محاولات المتملقين من الساعين لإدخال القضية في المزادات السياسية، وتوظيفها من أجل أجندات خاصة، مشروع الملك فهد للسلام، أو المشروع العربي للسلام، الذي أعلنه الملك فهد بن عبد العزيز للسلام، خلال القمة العربية المنعقدة بمدينة فاس المغربية عام 1982.
المشروع حظي بموافقة الدول العربية، ليصبح أساسا للمشروع العربي للسلام، قبل أن تصبح المبادرة أساسا لمؤتمر السلام بمدريد في 1991.
وتضمن المشروع عددا من البنود، أهمها انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، وإزالة المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي العربية بعد العام المذكور، إضافة لتأكيد حق الفلسطينيين في العودة وتعويض من لا يرغب في العودة.
ما قبل المبادرة... وما بعدها
نالت مبادرة السلام العربية، التي أعلنها الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في قمة بيروت عام 2002 تأييدا عربيا، وشكلت مشروعا موحدا لحل النزاع العربي الفلسطيني، وجاءت على قدر الأمل المنوط بها، فحملت في طياتها كل ما يمكن أن يحقق السلام. المبادرة استمدت قوتها من وضوحها في مطالبها بأن تنسحب إسرائيل إلى حدود 1967، مقابل السلام مع كل الدول العربية، وهذا السلام بالطبع مبني على قرارات الشرعية الدولية المتمثلة في قراري مجلس الأمن رقم 242 و338، كما يستند إلى مرجعية مدريد التي تقر مبدأ الأرض مقابل السلام.
وشكل الاتفاق بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» و«حركة حماس» بمدينة مكة المكرمة في الثامن من فبراير (شباط) 2007، ثمرة الجهود السعودية في لم شمل الفرقاء الفلسطينيين.
ونَص الاتفاق على التأكيد على حرمة الدم الفلسطيني واتخاذ كل الإجراءات والترتيبات التي تحول دون ذلك.
وتمثل الدعم المالي للفلسطينيين، بدعم مادي ومعنوي سخي قدمته الرياض للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ بداية القضية، وتضمن تبرعات كانت المملكة تعلنها في القمم والاجتماعات الكبرى، وتفي بعهودها في حينه، فكانت على مدار السنين سندا للفلسطينيين، تدعمهم بالأموال اللازمة، وترفع صوتها عاليا منددة ومستنكرة الانتهاكات الإسرائيلية. ومع أنه من الصعب التطرق إلى جميع ما قامت به المملكة من مبادرات ومشاريع لدعم القضية، غير أنه يمكن الإشارة إلى أنها كانت صاحبة المبادرة، خلال مؤتمر القمة العربي بالقاهرة عام 2000 باقتراح إنشاء صندوقين باسم «الأقصى» و«انتفاضة القدس»، وتبرعت له بمبلغ 200 مليون دولار.
وفي القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين التي عقدت بمدينة الدمام، أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تسمية القمة بقمة القدس، وتخصيص 150 مليون دولار لدعم القدس و50 مليون دولار لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمة استهل بها أعمال القمة العربية: «إننا نرفض القرار الأميركي بشأن القدس، ونؤكد أن عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة هي القدس الشرقية»، وجدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب الأولى. كما اهتمت السعودية بملف اللاجئين الفلسطينيين، وقدمت لهم المساعدات الإنسانية بشكل مباشر أو عن طريق الوكالات والمنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين، مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والبنك الدولي، والبنك الإسلامي.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اليمن يبدأ إجراءات تصحيح أوضاع مواطنيه غير النظاميين في السعودية

السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)
السفارة اليمنية تحصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية السعودية (الشرق الأوسط)

بدأت السفارة اليمنية لدى السعودية التسجيل الأولي الإلكتروني لمواطنيها الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية لتصحيح أوضاع الموجودين منهم داخل المملكة بطرق غير نظامية.

كانت وزارة الداخلية السعودية كشفت، الاثنين الماضي، عن انطلاق تصحيح الأوضاع، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تُقدمها قيادة المملكة لشعب اليمن.

وذكرت «الداخلية» أن التصحيح يأتي بالتعاون مع وزارتَي «الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، مؤكدة أن الاستفادة منه تتطلب وجود جواز سفر يمني، وسيجري إعلان تاريخ البدء بالإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية لـ«مديرية الجوازات» السعودية والجهات ذوات العلاقة.

وأوضحت السفارة اليمنية، في بيان، الجمعة، أنها تهدف، خلال المرحلة الحالية، إلى حصر بيانات الراغبين في الاستفادة من المكرمة الملكية وتسجيلها، تمهيداً لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، وإصدار وثائق السفر اللازمة لتصحيح أوضاعهم وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات المعتمدة.

ودعا البيان جميع المعنيين إلى تعبئة استمارة التسجيل الإلكتروني بدقة، واستكمال البيانات المطلوبة، وإرفاق ما يتوفر لديهم من وثائق ثبوتية، واختيار المنطقة المناسبة لاستكمال الإجراءات، ثم طباعة وثيقة التسجيل المؤقتة ودليل الإرشادات المرفق بها، والاحتفاظ بهما لتقديمهما عند الطلب.

وأفادت السفارة بأن التسجيل الإلكتروني يتيح للمستفيد الحصول على موعد لمراجعة المركز الذي اختاره، حيث يتعيّن عليه الحضور في الموعد المحدد أمام اللجان المختصة لاستكمال إجراءات المراجعة والتحقق، واعتماد الوثيقة المؤقتة وفقاً للأنظمة والضوابط والتعليمات.

وأكد الرئيس العليمي أن التوجيهات بتصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية تجسّد التزام المملكة القوي بدعم اليمن وشعبه، وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

وثمَّنت الحكومة اليمنية عالياً هذه المبادرة التي تُجسِّد عمق الأخوة والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين، مُوضِّحة أنها تؤكد النهج الإنساني الأصيل للسعودية في الوقوف إلى جانب اليمنيين ومراعاة أوضاعهم في مختلف الظروف.


السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

شدَّدت السعودية على أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا يمكن القبول بأن تفرض ميليشيا إرهابية إرادتها على اليمن والمنطقة بقوة السلاح.

جاء ذلك خلال كلمةٍ ألقاها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة بشأن أوضاع اليمن، في نيويورك، الجمعة، حيث أكد أن تصعيد الحوثيين المتواصل واستهدافهم المدنيين وتهديدهم أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تشكل تهديداً يتجاوز اليمن والمنطقة ويمتد تأثيره إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وقال الواصل إن الجلسة «تنعقد في ظل ظروف دقيقة وتطورات مهمة تتطلب التعامل مع مخاطرها وتهديداتها بأعلى درجات المسؤولية»، مضيفاً أن تطورات اليمن المتسارعة والتصعيد الحوثي المتواصل يفرضان تحديات متزايدة على الأمن الإقليمي والدولي، مع استمرار الاعتداءات على المدنيين وتهديد الملاحة البحرية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ممارسات إرهابية

وأوضح الواصل أن الميليشيا تُواصل ممارساتها العدائية والإرهابية ضد الشعب اليمني ودول الجوار والمنطقة، بما في ذلك استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، إلى جانب ممارساتها ضد الشعب اليمني، التي تشمل فرض الحصار الداخلي والتهجير القسري والتجويع وترويع النساء وتجنيد الأطفال.

وشدَّد المندوب السعودي على أن استمرار الميليشيا في انتهاج التصعيد العسكري، بدلاً من السلام، لن يُسهم إلا في إطالة أمد الأزمة اليمنية، وتعميق معاناة الشعب اليمني، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحلّ سياسي شامل.

ولفت الواصل إلى التصعيد العدواني الحوثي باعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض طالا مرافق المطار وطائرة للخطوط الجوية السعودية، وأسفرا عن استشهاد 3 مواطنين، وإصابة مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن وقوع أضرار مادية.

استفزاز المسلمين

نوَّهت السعودية بأن الأسابيع الماضية شهدت تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الحوثية على أراضيها، إذ حاولت الميليشيا، في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي استهداف مكة المكرمة، في محاولة هي الثانية بعد محاولتها السابقة في 27 يوليو (تموز) 2017، واستهدفت في 29 سبتمبر محطة طيبة التي تُزوِّد المسجد النبوي بالكهرباء، في اعتداء يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأبان الواصل أن الهجمات الحوثية التي استهدفت مُدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، خلال سبتمبر الماضي، أسفرت عن إصابة 73 مدنياً؛ بينهم نساء وأطفال، في حين طالت الاعتداءات العاصمة الرياض ومدناً أخرى، وشملت إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية وحيوية.

وأشار المندوب السعودي إلى أن مطاريْ «أبها» و«االملك خالد» الدولييْن تعرَّضا، في 6 و7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لاعتداءات أسفرت عن وفاة 3 مدنيين، وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية، كما طالت الاعتداءات مرافق مطاريْ جازان ونجران.

وذكر الواصل أن هذه الاعتداءات، التي أودت بحياة مدنيين من دول شقيقة وعرّضت سلامة المسافرين والعاملين من مختلف الجنسيات، للخطر، لا تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها فحسب، بل تُشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين وأمن الطيران المدني.

أمن الملاحة

وقال المندوب السعودي إن الميليشيا تُواصل تهديد حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستهداف السفن والمنشآت الاقتصادية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

ودعا الواصل المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 لعام 2015 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 لعام 2024 حول حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجدَّد تأكيد حق السعودية الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدَّراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

مسار السلام

وأكد الواصل أن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها، وبذلت جهوداً كبيرة، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وقدَّمت مبادرات ملموسة للحفاظ على مسار السلام في اليمن منذ عام 2011.

وأشارت السعودية إلى خريطة الطريق التي سلَّمتها للمبعوث الأممي، ووافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين رفضها الحوثيون، الذين اختاروا التصعيد العسكري، وعملوا على تعطيل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل، وتنصّلوا من التزاماتهم، وزجّوا بأبناء الشعب اليمني في صراعات لا تخدم مصالحهم، وهددوا أمن المنطقة واستقرارها.

وأعاد الواصل تأكيد دعم السعودية الكامل للشعب اليمني في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا الحوثية الانقلابية الإرهابية.

تعزيز الاستقرار

قال المندوب السعودي إن بلاده كانت ولا تزال من أكبر الدول الداعمة لليمن، عبر مساعدات إنسانية وتنموية واقتصادية كبيرة للشعب، تُسهم في تخفيف معاناته وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، مضيفاً أنها قدمت مؤخراً دعماً جديداً للبنك المركزي اليمني، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وبيّن الواصل أن المملكة قدَّمت، في 4 أكتوبر الحالي، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دفعة جديدة لدعم الموازنة اليمنية بقيمة تتجاوز 59.7 مليون دولار (224 مليون ريال سعودي)، بما يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وتعزيز القوة الشرائية، وتنشيط الأسواق التجارية.

وأفاد المندوب السعودي بأن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته المملكة لليمن، خلال الفترة بين عاميْ 2012 و2026، تجاوز 12.6 مليار دولار، في حين تجاوز الدعم الإنساني 4.5 مليار دولار.

وجدَّد الواصل دعم السعودية لجهود المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتُلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.

ودعا المندوب السعودي مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين، ووقف الاعتداءات الحوثية التي تهدد أمن المملكة والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية.


الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد في الإمارات، أن التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة بشأن واقعة رحلة شركة «فلاي دبي» رقم (FZ1073)، المتجهة من دبي إلى تل أبيب بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، كشفت شروع مساعد قائد الطائرة، عُماني الجنسية، في تنفيذ مخطط ذي غرض إرهابي أُعد له مسبقاً، استهدف السيطرة على الطائرة واستخدامها في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين بمطار «بن غوريون» في تل أبيب، بقصد إيقاع أكبر مقدار ممكن من الخسائر البشرية.

وأوضح النائب العام، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن التحقيقات تتبعت المسار الفكري والمهني للمتهم، البالغ من العمر (29 عاماً)، وتبيّن أن بوادر توجهه نحو التطرف والإرهاب بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا، حيث تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية.

وقد تطور هذا التأثر إلى تبنيه أفكاراً تحرّض على العنف والإرهاب، واستلهامه هجمات 11 سبتمبر 2001، وترسخت فكرة تنفيذ عملية مماثلة باستخدام طائرة، وهو ما ارتبط، وفقاً لاعترافاته، باتجاهه إلى امتهان الطيران.

وأضاف الشامسي أن المتهم تنقّل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة، إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة «فلاي دبي» في يناير (كانون الثاني) 2026.

وأقر المتهم بأنه خلال فترة دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية تردد على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا (RMIT)، وتعرف إلى القائمين على مركز «ماي سنتر» من خلال تردده على المسجد، مشيراً إلى أن المركز كان يديره شخص لبناني يُدعى «أبو حمزة»، ويحظى، حسب أقواله، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وأنه تهيأ نفسياً وبدنياً لتنفيذ مخططه، بتكثيف متابعة مواد تحرّض على الإرهاب، والتدرب على الملاكمة على يد مدرب خاص.

المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للاتحاد في الإمارات (وام)

وأظهرت التحقيقات أن المتهم استغل مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، في إطار إعداده الشخصي لمخططه الإرهابي، قبل أن يشرع في تنفيذه خلال الرحلة الثالثة بتاريخ 30 سبتمبر 2026.

كما شملت التحقيقات فحص إجراءات التحاق المتهم بشركة «فلاي دبي»، وتبين استيفاؤه متطلبات التوظيف المهنية والأمنية، بما في ذلك رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك والفحوص اللازمة، دون أن تظهر خلال تلك الإجراءات أي مؤشرات تكشف توجهاته المتطرفة أو نيته تنفيذ مخطط إرهابي.

وفي يوم الواقعة، باغت المتهم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، واعتدى عليه بفأس الطوارئ، فيما قاوم القائد الاعتداء وحاول الاستغاثة. وكان على متن الطائرة قائد رحلة العودة، الذي تصادف وجوده بالقرب من قمرة القيادة وقت الاعتداء، فلاحظ تكرار فتح بابها وإغلاقه على نحو غير مألوف، ما أثار ارتيابه، فاقترب منها وحاول الدخول باستخدام الرمز السري، حتى تمكن من ذلك.

وحسبما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، شاهد المتهم يعتدي على قائد الطائرة، وعلى الفور تدخل بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، فيما تولى قائد رحلة العودة ومساعده استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالسعودية.

وقد أدلى المتهم، في حضور محاميه ومع كفالة جميع الضمانات القانونية المقررة له، باعتراف تفصيلي بدوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، مقراً بأنه تصرف بمفرده دون مشاركة آخرين، فيما لا تزال التحقيقات جارية للتحقق من ذلك.

كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال قائد الطائرة وطيار رحلة العودة ومساعده وأفراد الطاقم، وأثبت تقرير الطب الشرعي أن إصابات قائد الطائرة تركزت في الرأس، وهو موضع حيوي قاتل، وأنها حديثة ومعاصرة للواقعة، ونتجت عن الاعتداء بأداة تتفق في طبيعتها مع فأس الطوارئ، بما يتوافق مع أقوال المتهم وقائد الطائرة وشهادات الشهود.

وذكرت النيابة العامة أنها تواصل فحص الأدلة، والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال التسجيلات والتقارير الفنية، على أن تعلن ما يُستجد من نتائج وفقاً لما تقتضيه مصلحة التحقيق.