ولي العهد السعودي يُطلق «المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية»

تعزيز مكانة المملكة الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر 15 اقتصاداً عالمياً

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق «المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية»

الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم (الأحد)، إطلاق المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي تستهدف تعزيز موقع المملكة كمركزٍ رئيسٍ وحلقة وصلٍ حيوية في سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد ولي العهد، أن هذه المبادرة ستكون فرصة كبيرة لتحقيق نجاحاتٍ مشتركة، فهي من جهة ستُسهم مع غيرها من المبادرات التنموية التي تم إطلاقها، في تمكين المُستثمرين، على اختلاف قطاعاتهم، من الاستفادة من موارد المملكة وقدراتها لدعم وتنمية هذه السلاسل، وبناء استثماراتٍ ناجحة، الأمر الذي سيُعطي مرونة أكبر للاقتصادات والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، ويضمن توفير واستدامة وصول سلاسل الإمداد لكل أنحاء العالم بفاعلية وبمزايا تنافسية عالية. كما أنها ستُسهم، من جهة أخرى، في تمكين المملكة من تحقيق طموحات وتطلعات رؤيتها، التي تشمل تنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر 15 اقتصاداً عالمياً بحلول عام 2030م.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1584269006198181888
كما أوضح الأمير محمد بن سلمان، أن إطلاق المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، كإحدى مبادرات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أطلقها في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2021، يأتي في إطار سعي المملكة الدائم للإسهام في تعزيز استقرار ونمو الاقتصاد العالمي.
وتهدف المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية إلى جعل المملكة البيئة الاستثمارية المناسبة والأمثل لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال العديد من الخطوات مثل حصر وتطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عددٍ من المناطق الاقتصادية الخاصة، التي يمكن من خلالها إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين، بالإضافة لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة. كما تعمل المملكة على استكمال الإصلاحات التنظيمية والإجرائية في شتى الجوانب، التي ستسهم بدورها في مواصلة تحسين بيئة الاستثمار وزيادة جاذبيتها وتنافسيتها، لجعل الاستثمار الركيزة الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، وتنويع القاعدة الإنتاجية في المملكة، في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وسيتم تطوير استراتيجية موحدة لاستقطاب سلاسل الإمداد العالمية إلى المملكة، بهدف جذب استثمارات نوعية، صناعية وخدمية، بقيمة 40 مليار ريال سعودي خلال السنتين الأوليين من إطلاق المبادرة، وخصصت المملكة للمبادرة ميزانية حوافز تبلغ نحو 10 مليارات ريال سعودي لتقديم حزمة واسعة من الحوافز المالية وغير المالية للمستثمرين.
كما تتيح المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية للمُستثمرين تطوير استثماراتهم، مستفيدين بما تتمتع به المملكة من مزايا تنافسية تُعزز فرص نجاح هذه الاستثمارات، تشمل: اقتصاد المملكة القوي والمتنامي، الذي يُعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، وأحد أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وأسرعها نمواً. وموقع المملكة الجغرافي الاستراتيجي، في قلب ثلاث قارات، وتوفر مصادر الطاقة كالزيت والغاز والكهرباء، ومصادر الطاقة المتجددة، والمواد الخام الأساس مثل البتروكيميائيات، والمعادن، بالإضافة إلى المستوى التنافسي لتكاليف مقومات الإنتاج الرئيسة مثل الكهرباء، والغاز الطبيعي، والعمالة. إضافة إلى توفر كل من: البنية التحتية الممتازة من الخدمات العامة كشبكات المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها، والبنية التحتية المتكاملة وعالية الكفاءة في مجال النقل والخدمات اللوجيستية، التي تشمل منظومة من المدن الصناعية، في جميع أنحاء المملكة، ومناطق اقتصادية خاصة ستُطلق قريباً، وشبكات من المطارات والموانئ، مع خطط طموحة لتوسعتها، من خلال الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وكذلك البنية التحتية الرقمية التي شهدت تقدماً هائلاً ومستويات عالية من انتشار شبكة الإنترنت والتغطية الواسعة لشبكة الجيل الخامس (جي 5)، كما تتميز الموارد البشرية بأنها شابة ومتعلمة وطموحة، حيث تبلغ نسبة السعوديين، ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً، حوالي 60 في المائة من عدد السكان.
بالإضافة إلى هذه المزايا، أطلقت المملكة العديد من الخُطط والبرامج الطموحة التي بدأ تنفيذها بالفعل، لتحقيق الاستدامة وحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، التي تشمل مبادرات كُبرى مثل مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وبرنامج تنويع مزيج الطاقة المُستخدم في توليد الكهرباء، لتكون نسبة الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية 50 في المائة بحلول عام 2030م، وتطوير إنتاج الهيدروجين الأزرق والأخضر، لتصبح المملكة أكبر المنتجين والمصدرين لهذا المنتج، وكذلك الخطوات الرائدة في تطوير وتطبيق تقنيات احتجاز الكربون، الذي يدعم المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية في أحد محاورها الرئيسية لجذب فرص الاستثمار الأخضر مثل: تصنيع المعادن الخضراء باستخدام الهيدروجين الأخضر، وتصنيع أجهزة إنتاج الهيدروجين بالتحليل الكهربائي، والصناعات المتقدمة للتدوير وغيرها، تعزيزاً لمبادرات المملكة العربية السعودية للاقتصاد الدائري للكربون.


مقالات ذات صلة

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.


الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

واصلت الأسهم الأوروبية رحلة التعافي التدريجي، حيث يتجه مؤشر «ستوكس 600» لإنهاء أسبوعه الرابع من المكاسب المتتالية. ورغم الصعود القوي لقطاعي الإعلام والتكنولوجيا، لا تزال الأسواق ترزح تحت وطأة المخاوف من صدمات إمدادات الطاقة، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماع أميركي-إيراني مرتقب قد يحدد مسار الاستقرار الإقليمي، في وقت تتباين فيه التوقعات بشأن السياسة النقدية للمركزي الأوروبي لمواجهة التضخم المستورد.

وارتفع المؤشر الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 617.83 نقطة بحلول الساعة 08:49 بتوقيت غرينيتش، مواصلاً اتجاهه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية طفيفة.

وتباين أداء الأسواق الإقليمية، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.1 في المائة.

وقد استعاد مؤشر «ستوكس 600» جزءاً كبيراً من خسائره منذ اندلاع الأعمال العدائية، إلا أن الأسهم الأوروبية لا تزال تواجه صعوبة في استعادة جاذبيتها مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن اجتماعاً مرتقباً بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع انتهاء وقف إطلاق النار الحالي.

وقالت داني هيوسون، رئيسة قسم التحليل المالي في شركة «إيه جيه بيل»: «تظل أوروبا أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة بسبب التطورات في مضيق هرمز، الذي لا يزال يعمل في ظل قيود مشددة».

وأضافت أن تداعيات الأزمة تتجاوز قطاع الطاقة، إذ حذرت شركات الطيران من احتمال نقص وقود الطائرات خلال أسابيع، بينما يواجه منتجو الأغذية نقصاً في الغاز، وترتفع تكاليف الأسمدة بشكل ملحوظ، ما يفرض ضغوطاً تشغيلية مباشرة على أرباح الشركات ويضعف ثقة المستثمرين. وأشارت إلى أن حالة عدم اليقين تلقي بظلالها على آفاق الشركات الأوروبية، رغم استمرار التوقعات بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول.

وفي أسواق الأسهم، تصدّر قطاعا الإعلام والتكنولوجيا المكاسب بارتفاع 1.2 في المائة و0.8 في المائة على التوالي، فيما واصلت أسهم السلع الفاخرة صعودها بزيادة 1 في المائة.

في المقابل، تصدّر قطاع المواد قائمة الخاسرين بانخفاض 1.3 في المائة.

ومن بين التحركات البارزة، هبط سهم «ألستوم» بنسبة 30 في المائة عند الافتتاح، بعد تأخير التداول نحو 15 دقيقة، وذلك عقب إعلان الشركة الفرنسية المصنعة للقطارات سحب توقعاتها للتدفقات النقدية لثلاث سنوات في اليوم السابق.

في المقابل، ارتفع سهم «ديليفري هيرو»، المتخصصة في خدمات توصيل الطعام عبر الإنترنت، بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان «أوبر» زيادة حصتها في الشركة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، دعا ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، البنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين هذا العام لكبح الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مع توقعات بعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً بنحو 80 في المائة لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل، مع توقعات بإمكانية تنفيذ خفضين أو رفعين محدودين بواقع ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.