السعودية: هجوم الحوثيين على ميناء الضبة انتهاك سافر للأعراف الدولية

تنديد أميركي وقلق أممي والجامعة العربية تراه تحدياً لجهود السلام

السعودية: هجوم الحوثيين على ميناء الضبة انتهاك سافر للأعراف الدولية
TT

السعودية: هجوم الحوثيين على ميناء الضبة انتهاك سافر للأعراف الدولية

السعودية: هجوم الحوثيين على ميناء الضبة انتهاك سافر للأعراف الدولية

لقي الهجوم الحوثي على ميناء الضبة النفطي في محافظة حضرموت اليمنية إدانات سعودية وأميركية وأممية وسط دعوات لضبط النفس وخفض التصعيد، وتحذيرات من تبعات الأعمال الإرهابية الحوثية على سلامة الملاحة الدولية.
جاء ذلك غداة إقدام الحوثيين واعترافهم لاحقاً باستهداف ميناء الضبة النفطي (شرق اليمن) بطائرتين مسيرتين مفخختين أثناء رسو سفينة لشحن النفط الخام في الميناء، دون أن يسفر الهجوم عن أي أضرار بشرية أو مادية، وفق تأكيدات الحكومة اليمنية.
ووصفت الخارجية السعودية في بيان رسمي الهجوم الإرهابي بأنه «خرق سافر لقرار مجلس الأمن رقم 2216، وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية، ويؤكد استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية ومن يقف وراءها في استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية وإمدادات وممرات الطاقة العالمية، وتهديد البيئة البحرية بالتلوث».
وبحسب الخارجية السعودية «يعد الهجوم تصعيداً من ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بعد انتهاء الهدنة الأممية في اليمن والذي رفضت تلك الميليشيا تمديدها وتوسيعها رغم كل الجهود التي بذلت، وحرص الحكومة الشرعية اليمنية على تقديم كافة التسهيلات لتجديدها انطلاقاً من مسؤولياتها تجاه الشعب اليمني».
وأكدت السعودية على «موقفها الراسخ والداعم لكل ما يضمن أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، ويحقق تطلعات الشعب اليمني»، كما أكدت «استمرار دعم التحالف للحكومة الشرعية اليمنية، وجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تمديد الهدنة وإيقاف إطلاق النار في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية».
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ سارع هو الآخر إلى إصدار بيان أدان فيه الهجوم الذي تبناه الحوثيون على الباخرة النفطية في ميناء الضبة بمحافظة حضرموت، وقال: «إن هذا التصعيد العسكري مقلق للغاية».
ودعا غروندبرغ «الأطراف في هذه المرحلة المفصلية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس ومضاعفة جهودهم لتجديد وتوسيع الهدنة، ووضع الأُسس نحو وقف دائم لإطلاق النار، وتفعيل مسار العملية السياسية لإنهاء الصراع».
وأكد المبعوث الأممي الذي لا يزال يكافح لتمديد الهدنة وتوسيعها» أنه يجب على جميع الأطراف الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
في سياق التنديدات نفسها، قال السفير الأميركي لدى اليمن ستيفن فاجن إن بلاده تنضم إلى شركائها وحلفائها «في الإدانة الشديدة للهجوم» داعياً إلى «الوقف الفوري لمثل هذه الهجمات التي تشكل إهانة لحقوق الملاحة وحريتها كما تعرض التجارة الدولية للخطر».
وقال فاجن في بيان بثه الموقع الرسمي للسفارة على «تويتر»: «سرنا عدم سقوط ضحايا نتيجة الهجوم وأن السفينة قد تمكنت من مغادرة الميناء بسلام إلا أن هجمات كهذه تهدد أمن اليمن وسلامته وتعوق تدفق السلع الأساسية كما أنها تتسبب بالمزيد من عدم الاستقرار الاقتصادي والمعاناة في شتى أنحاء البلاد». وأضاف قائلاً: «إننا نذكر الحوثيين بأن العالم يراقب أفعالهم وأن الطريق الوحيد للمضي قدماً نحو إنهاء ثمانية أعوام من الصراع المدمر هو خفض التصعيد ومضاعفة الجهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الصراع في اليمن من خلال تسوية تفاوضية».
وحث السفير الأميركي «جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس خلال هذا الوقت الحساس»، وقال: «الوسيلة الوحيدة التي يمكننا عبرها أن نضمن دفع الرواتب وحرية حركة اليمنيين عبر الطرقات والموانئ والمطارات وإنهاء دورات العنف المدمر التي أصابت اليمن للثمانية أعوام المنصرمة هي تمديد الهدنة. وهذا هو السبيل الذي يضمن استفادة جميع اليمنيين من موارد بلادهم وتنعمُّهم بمستقبل أكثر ازدهاراً».
كما لقي الهجوم الحوثي إدانة من أمين عام الجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وقال المتحدث باسمه جمال رشدي في تصريح له: «إن التصعيد الحوثي الخطير في هذا التوقيت يمثل استهتاراً وتحدياً للجهود الدولية والإقليمية الحثيثة الرامية إلى تجديد تمديد الهدنة في اليمن، كما يكشف مجدداً وجه جماعة الحوثي الحقيقي».
وأشار المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن «استهداف ميليشيا الحوثي للموانئ النفطية سيزيد من تدهور الوضع الإنساني في اليمن، ومن شأنه أن يسبب تلوثاً للبيئة البحرية»، مناشداً في الوقت نفسه «الأطراف الدولية المعنية الاستمرار في الوفاء بالالتزامات الإنسانية وسد فجوة التمويل الإنساني في اليمن».


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.


الصومال يوقع اتفاقية للتعاون الدفاعي مع قطر

صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»
صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»
TT

الصومال يوقع اتفاقية للتعاون الدفاعي مع قطر

صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»
صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»

قال وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي، اليوم الاثنين، إن الصومال وقع مع قطر اتفاقية للتعاون الدفاعي بهدف تعزيز العلاقات العسكرية وتطوير التعاون الأمني بين البلدين.

وأضاف فقي في منشور على «إكس»: «نؤكد التزامنا الراسخ بتطوير قدرات الجيش الوطني الصومالي وتعزيز جاهزيته للدفاع عن وحدة وسيادة الوطن».

وذكرت وكالة أنباء قطر أن وزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني وقع الاتفاقية مع وزير الدفاع الصومالي على هامش معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري.

وقالت الوكالة الرسمية إن الاتفاقية تهدف إلى «تعزيز مجالات التعاون المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الشراكات الدفاعية بين دولة قطر وجمهورية الصومال الفيدرالية».


السعودية والجزائر تستعرضان أوجه التعاون الأمني

الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)
الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)
TT

السعودية والجزائر تستعرضان أوجه التعاون الأمني

الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)
الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)

استعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون الأمني القائم بين البلدين.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير عبد العزيز بن سعود بالرئيس تبون في القصر الرئاسي بالعاصمة الجزائر، الاثنين، بناءً على توجيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

الرئيس عبد المجيد تبون مستقبلاً الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور هشام الفالح مساعد وزير الداخلية، والدكتور عبد الله البصيري السفير لدى الجزائر، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي. كما حضره من الجانب الجزائري، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، والسعيد سعيود وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل.