أصوات لبنانية تشدو لأول مرة في «الموسيقى العربية» بالقاهرة

«الفرقة الموسيقية والكورال» تمثل السعودية بالمهرجان

حفل افتتاح المهرجان (المركز الإعلامي للأوبرا)
حفل افتتاح المهرجان (المركز الإعلامي للأوبرا)
TT

أصوات لبنانية تشدو لأول مرة في «الموسيقى العربية» بالقاهرة

حفل افتتاح المهرجان (المركز الإعلامي للأوبرا)
حفل افتتاح المهرجان (المركز الإعلامي للأوبرا)

بتكريم اسم الموسيقار الراحل المصري على إسماعيل، و16 من أعلام الموسيقى المصرية والعربية، افتتحت فعاليات الدورة 31 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، على مسرح النافورة بدار الأوبرا المصرية في القاهرة، وسط حضور عدد كبير من الوزراء المصريين وسفراء عدد من الدول العربية والأجنبية.
جاءت فقرات حفل الافتتاح بسيطة؛ استعداداً لاستقبال كل نجوم الغناء في الوطن العربي على مدار الأيام المقبلة، حيث سيقام أكثر من 30 حفلاً غنائياً في 3 محافظات هي القاهرة والإسكندرية والبحيرة، على مسارح «النافورة، ومعهد الموسيقى العربية، والجمهورية بالقاهرة، وأوبرا سيد درويش بالإسكندرية، وأوبرا دمنهور بالبحيرة».
الدورة الحادية والثلاثون تشهد عدداً من المفاجآت الفنية التي تظهر لأول مرة عبر تاريخ المهرجان الذي انطلق مع بداية تسعينات القرن الماضي؛ ومنها حضور الفنان اللبناني راغب علامة، والفنانة اللبنانية ديانا حداد لأول مرة، بالإضافة لإقامة أول حفل غنائي لفرقة سعودية، حيث ستشارك «الفرقة الموسيقية والكورال» بقيادة مهند طلال، بأداء حفل غنائي على مسرح معهد الموسيقي العربية، في 27 أكتوبر (تشرين أول) الحالي، ضمن مشاركة 15 فرقة موسيقية.

حفل الافتتاح

بدأت فعاليات الحفل بقيام وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة نيفين الكيلاني، ورئيس الأوبرا المصرية الدكتور مجدي صابر، بتكريم 16 شخصية ساهمت في إثراء الحياة الفنية بمصر والوطن العربي، أبرزهم اسم الموسيقار الراحل على إسماعيل، وتسلّم التكريم ابنته شجون، واسم المؤرخ والناقد الموسيقي الراحل الدكتور زين نصار عضو اللجنة العلمية لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية وتسلَّمه نجله أحمد، والفنان اللبناني راغب علامة الذي تقرر تسلمه التكريم، الأحد المقبل، خلال حفله، والشاعر هاني عبد الكريم، والموسيقار مودي اﻹمام، والفنان البحريني أحمد يوسف الجميري، والفنان الكويتي يعقوب الخبيزي، والدكتور عاطف إمام أستاذ آلة الناي والعميد الأسبق للمعهد العالي للموسيقى العربية، والدكتورة رشا طموم الأستاذ بقسم النظريات والتأليف الموسيقي بكلية التربية الموسيقية جامعة حلوان ورئيس اللجنة العلمية لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، والدكتور نبيل الدراس رئيس تحرير مجلة البحث الموسيقي الصادرة عن المجمع العربي للموسيقى، التابع لجامعة الدول العربية، والموسيقار حسين فوزي، والأديب والشاعر والسيناريست شوقي حجاب، والفنانة والإعلامية صفاء أبو السعود.
وقال شوقي حجاب لـ«الشرق الأوسط»، إن «تكريمي بمهرجان الموسيقى العربية له مكانة خاصة بقلبي؛ لكونه جاء تقديراً لمسيرتي الشعرية، فهو أفضل تكريم عن قيامي بتأليف ما يقرب من ألف أغنية قدّمتها خلال مسيرتي مع كل نجوم الغناء في العالم العربي حتى المعاصرين حالياً أمثال عمرو دياب، ومحمد منير، وعلي الحجار».

عدد من المكرمين مع وزيرة الثقافة المصرية

أما هاني عبد الكريم فأكد لـ«الشرق الأوسط»، «كنت في البداية رافضاً الحصول على التكريم؛ نظراً لكوني واحداً من مجلس ولجنة اختيار مطربي مهرجان الموسيقى العربية، لكن إصرار زملائي على أهمية تكريمي كان له أثر كبير وأساسي في موافقتي على التكريم، فتكريمي هو عبارة عن رسالة حب لي لِما قدمته في الساحة الفنية طيلة العشرين عاماً الماضية، وأقدِّم الشكر لكل من ساعد في صناعة ونجاح اسمي ولكل من غنّى من كلماتي، على سبيل المثال وردة الجزائرية، وجورج وسوف، وصابر الرباعي، وعمرو دياب، وراغب علامة».
وشهدت الليلة الأولى من فعاليات المهرجان إقامة حفل غنائي وموسيقي كبير احتفالاً بمئوية الموسيقار على إسماعيل، بدأت بعرض فيلم تسجيلي عن الراحل، إلى جانب مجموعة من أعماله الخالدة قدّمتها الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو الدكتور أحمد عاطف، كان منها موسيقى أفلام «خان الخليلي»، و«غرام في الكرنك»، و«الأيدي الناعمة»، و«شفيقة القبطية»، و«الأرض»، و«قصر الشوق»، بالإضافة إلى أغنيات «حلاوة شمسنا»، و«يا مراكبي»، و«رايحة فين يا عروسة»، و«أم البطل»، و«يا مغرمين»، و«دع سمائي»، و«الأقصر بلدنا»، قام بغنائها عدد من مطربي الأوبرا الصاعدين؛ وهم: محمد حسن، وحنان عصام، ووليد حيدر، ونهى حافظ، وأميرة أحمد، وأحمد عفت، وغادة آدم، وصاحَبها تابلوهات استعراضية لفرقة باليه أوبرا القاهرة من تصميم أرمينيا كامل.


مقالات ذات صلة

«إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

يوميات الشرق «إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

«إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

أثارت تصريحات الفنان المصري محمد فؤاد في برنامج «العرافة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، اهتمام الجمهور المصري، خلال الساعات الماضية، وتصدرت التصريحات محرك البحث «غوغل» بسبب رده على زميله الفنان محمد هنيدي الذي قدم رفقته منذ أكثر من 25 عاماً فيلم «إسماعيلية رايح جاي». كشف فؤاد خلال الحلقة أنه كان يكتب إفيهات محمد هنيدي لكي يضحك المشاهدين، قائلاً: «أنا كنت بكتب الإفيهات الخاصة بمحمد هنيدي بإيدي عشان يضحّك الناس، أنا مش بغير من حد، ولا يوجد ما أغير منه، واللي يغير من صحابه عنده نقص، والموضوع كرهني في (إسماعيلية رايح جاي) لأنه خلق حالة من الكراهية». واستكمل فؤاد هجومه قائلاً: «كنت أوقظه من النوم

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق «أوبرا الجيزة» تنضمّ  إلى الروافد الثقافية المصرية

«أوبرا الجيزة» تنضمّ إلى الروافد الثقافية المصرية

بعد مرور نحو 30 عاماً على بدء التفكير في تأسيسها، تقترب أوبرا الجيزة بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) من الانضمام إلى روافد الثقافة والفن المصري، إذ إنه من المقرر افتتاحها خلال العام الحالي. وعلى غرار أوبرا الإسكندرية ودمنهور، ستتبع أوبرا الجيزة دار الأوبرا المصرية، التي تفقد رئيسها الدكتور خالد داغر سير الأعمال الإنشائية في مسرح الأوبرا بالجيزة، للوقوف على آخر المستجدات الخاصة بالتنفيذ؛ حيث انتُهي من أعمال المبنى الفني العملاق، الذي يضم قاعات تدريب مركز تنمية المواهب، ويستوعب مئات الدارسين من أبناء مدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد والمناطق والأحياء المجاورة، بالإضافة إلى الجناح الإداري وأماكن

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا «الأوبرا المصرية» تشهد انتعاشة فنية في رمضان

«الأوبرا المصرية» تشهد انتعاشة فنية في رمضان

تشهد دار الأوبرا المصرية انتعاشة فنية خلال شهر رمضان، عبر برنامج فني حافل بعدد من الفعاليات، في إطار حرصها على نشر الفنون بصورها كافة.

داليا ماهر (القاهرة)
صورة أرشيفية لبارنبيوم خلال قيادته للأوركسترا (إ.ب.أ)

الجمهور يحتفي ببارنبويم بعد تخليه عن منصبه في أوبرا برلين

استقبل جمهور أوبرا برلين المدير الموسيقي العام لدار الأوبرا، دانيال بارنبويم، بحفاوة بعد ساعات من إعلانه تخليه عن منصبه بسبب مرضه. وقدم بارنبويم أمس الجمعة حفلاً مع أوركسترا برلين الفيلهارمونية، حيث قدم مقطوعات لروبرت شومان ويوهانس برامز، كما عزف على البيانو ثنائي مع عازف منفرد. وتم بيع تذاكر الحفل بالكامل، وشكر الجمهور الأوركسترا والعازف المنفرد والقائد، وحيوا الجميع بالتصفيق المستمر. وكان بارنبويم (80 عاماً) قد أعلن أمس في بيان: «للأسف تدهورت حالتي الصحية بشكل كبير خلال العام الماضي. لم يعد بإمكاني تقديم الأداء المطلوب الذي يليق بمنصب مدير الموسيقى العام...

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق فرح الديباني

فرح الديباني: الغناء في نهائي المونديال لم يكن بخيالي

قالت الميزو سوبرانو المصرية فرح الديباني، إن «الغناء في نهائي بطولة كأس العالم بقطر لم يكن بخيالها». وعبرت عن فخرها كمصرية بالمشاركة في الغناء بنهائي المونديال.

محمود الرفاعي (القاهرة)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.