اقتصاد بريطانيا مشتت بين تقشف شعبي وفرط اقتراض حكومي

وزير المالية يتعهد خفض الديون... ومجتمع الأعمال يطالب بإنهاء «السيرك»

يسعى البريطانيون لعبور النفق الاقتصادي المظلم باتباع مناهج تقشف مرتجلة في وقت بلغت فيه الديون الحكومية حداً قياسياً (رويترز)
يسعى البريطانيون لعبور النفق الاقتصادي المظلم باتباع مناهج تقشف مرتجلة في وقت بلغت فيه الديون الحكومية حداً قياسياً (رويترز)
TT

اقتصاد بريطانيا مشتت بين تقشف شعبي وفرط اقتراض حكومي

يسعى البريطانيون لعبور النفق الاقتصادي المظلم باتباع مناهج تقشف مرتجلة في وقت بلغت فيه الديون الحكومية حداً قياسياً (رويترز)
يسعى البريطانيون لعبور النفق الاقتصادي المظلم باتباع مناهج تقشف مرتجلة في وقت بلغت فيه الديون الحكومية حداً قياسياً (رويترز)

أكد وزير المالية في الحكومة البريطانية المستقيلة جيريمي هانت، يوم الجمعة، مجدداً أن الحكومة ستفعل «كل ما هو ضروري لخفض الدين في الأجل المتوسط»، وبينما بلغت الديون الحكومية حداً قياسياً، يسعى المواطنون للتعامل مع أزمة الغلاء بكل الطرق وبرامج تقشف مرتجلة من أجل عبور النفق المظلم.
وأضاف هانت، في بيان: «سنفعل كل ما هو ضروري لخفض الديون في الأجل المتوسط وضمان الإنفاق الجيد لأموال دافعي الضرائب ووضع المالية العامة على مسار مستدام، بينما ننمي الاقتصاد». وتابع قائلاً: «المالية العامة القوية هي أساس الاقتصاد المتين. كنت واضحاً بخصوص أن حماية ماليتنا العامة تعني أن قرارات صعبة تنتظرنا لتحقيق الاستقرار في الأسواق».
وجاء هذا بعد يوم من إعلان رئيسة الوزراء ليز تراس استقالتها، بعد أقصر فترات الولاية وأكثرها فوضوية لأي رئيس وزراء بريطاني. واضطرت تراس للاستقالة بعد أن أضر برنامجها الاقتصادي بسمعة البلاد فيما يخص الاستقرار المالي وأدى لتزايد معدلات الفقر.
وأظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في بريطانيا انخفضت بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ هبطت 1.4 في المائة متأثرة بما يعانيه المستهلكون في ظل ارتفاع في الأسعار.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية أن بيانات سبتمبر تأثرت أيضاً بعطلة عامة خلال جنازة الملكة الراحلة إليزابيث عندما أغلقت الكثير من متاجر التجزئة أبوابها. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون انخفاض مبيعات التجزئة 0.5 في المائة فقط.
وباستثناء وقود السيارات، فقد هبطت المبيعات 1.5 في المائة عن أغسطس (آب). ويعمل المستهلكون على تقييد نفقاتهم وسط ارتفاع التضخم لـ10 في المائة، كما يتخوفون من احتمال حدوث ضغط أكبر على قوتهم الشرائية في 2023 بعدما ألغى وزير المالية تخفيضات ضريبية سبق أن خططت لها رئيسة الوزراء ليز تراس.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن جورج لاغارياس، المحلل الاقتصادي لدى مؤسسة مازارس للخدمات والاستشارات المالية، قوله: «يعكس تراجع مبيعات التجزئة مخاوف المستهلكين بشأن الآفاق الاقتصادية التي تتدهور على نحو سريع». وأضاف: «واصلت مبيعات التجزئة في بريطانيا التراجع خلال شهر سبتمبر، بعد أن أغلقت المتاجر أبوابها بسبب جنازة الملكة إليزابيث، وكذلك لتعرض دخل الأسر لمزيد من الضغوط».
وأظهر استطلاع نُشر الليلة السابقة أن ثقة المستهلكين لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ حيث تجد الأُسر نفسها مضطرة للتعامل مع مزيج من ارتفاع التضخم وفوضى السياسة في بريطانيا. وذكر مكتب الإحصاءات أن إجمالي المبيعات تراجع على أساس سنوي 6.9 في المائة.
وأظهرت بيانات منفصلة للمكتب أن بريطانيا اقترضت 20.01 مليار جنيه إسترليني (22.37 مليار دولار) في سبتمبر، ارتفاعاً من 17.1 مليار التي توقعها خبراء استطلعت «رويترز» آراءهم. وسيسعى هانت إلى أن يُظهر للمستثمرين أنه قادر على إصلاح المالية العامة عندما يقدم خطة الموازنة في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، التي من المتوقع أن تتضمن تخفيضات في الإنفاق وربما زيادات ضريبية أخرى.
من جهتها، تطرقت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى مخاوف مجتمع الأعمال البريطاني. وكتبت تحت عنوان «كفى سيرك» أن قادة الأعمال في المملكة المتحدة يدعون إلى الاستقرار الاقتصادي بعد استقالة تراس. وركزت الصحيفة على حالة الغضب والاستياء من «الفوضى السياسية» التي تهيمن على قادة الأعمال في المملكة المتحدة، ودعوتهم لمن سيحل محل تراس للعمل سريعاً على تحقيق الاستقرار في الاقتصاد المتضرر من الأزمة.
وأعرب الكثيرون من أصحاب الأعمال والشركات في بريطانيا عن قلقهم لتوقف الاستثمار في المملكة المتحدة بسبب الاضطراب السياسي، حيث يتوقع اقتصاديون ركوداً طويلاً.
ونقلت «الغارديان» عن توني دانكر، المدير العام لاتحاد الصناعات البريطانية، وهو أكبر مجموعة ضغط للأعمال في المملكة المتحدة، قوله إنه يعتقد أن نصف الشركات التي تفكر في الاستثمار ستنتظر حتى يستقر الوضع.
واعتبر دانكر أن «سياسات الأسابيع الأخيرة قوضت ثقة الناس والشركات والأسواق والمستثمرين الدوليين في بريطانيا... يجب أن ينتهي هذا الآن إذا أردنا تجنب المزيد من الضرر للأسر والشركات».
ويرى مراقبون أن استقالة تراس تسلط الضوء على درجة الاضطراب الذي تعاني منه بريطانيا في المشهد السياسي منذ التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي وما تلاه من أزمات مثل جائحة كورونا والحرب الروسية ضد أوكرانيا، لما لها من تبعات قوية أثرت على سادس أكبر اقتصاد في العالم.


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الولايات المتحدة تعلن تعليق بعض عقوباتها على شركة نفط روسية

لافتة لشركة «لوك أويل» على منصة النفط فيلانوفسكوغو في بحر قزوين بروسيا (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» على منصة النفط فيلانوفسكوغو في بحر قزوين بروسيا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعلن تعليق بعض عقوباتها على شركة نفط روسية

لافتة لشركة «لوك أويل» على منصة النفط فيلانوفسكوغو في بحر قزوين بروسيا (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» على منصة النفط فيلانوفسكوغو في بحر قزوين بروسيا (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، تعليق بعض العقوبات التي فرضتها على شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»، للسماح لمحطات الوقود في خارج روسيا بمواصلة العمل.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن التعامل مع هذه المحطات مجاز به «لتفادي معاقبة» زبائنها ومورّديها، وبشرط ألا يتم تحويل العائدات إلى روسيا. يسري هذا الإعفاء حتى 29 أبريل (نيسان) 2026، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الولايات المتحدة أضافت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، أكبر شركتين لإنتاج النفط في روسيا، «لوك أويل» و«روسنفت»، إلى اللائحة السوداء للكيانات الخاضعة للعقوبات، وهو سجل تتابعه العديد من الدول والشركات.

وتواجه الشركات التي تتعامل مع كيانات روسية، خطر التعرض لعقوبات ثانوية، وهو ما قد يمنعها من التعامل مع البنوك والتجار وشركات النقل والتأمين الأميركية التي تشكل العمود الفقري لسوق السلع الأساسية.

ويأتي إعلان وزارة الخزانة بعد يومين من اجتماع في موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، في إطار مساعٍ تجريها واشنطن للتوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا.


وزير المالية اللبناني: الظرف الصعب لا يسمح بفرض ضرائب بناءً على طلب «صندوق النقد»

جانب من اجتماع مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزيف عون (إكس)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزيف عون (إكس)
TT

وزير المالية اللبناني: الظرف الصعب لا يسمح بفرض ضرائب بناءً على طلب «صندوق النقد»

جانب من اجتماع مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزيف عون (إكس)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزيف عون (إكس)

كشف وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، عن تفاصيل جديدة تتعلق بطلبات «صندوق النقد الدولي»، مؤكداً أن «الصندوق» طلب من لبنان تحقيق فائض في الموازنة العامة إلى جانب فرض مزيد من الضرائب.

وشدد جابر، وفق ما جاء في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية عقب اجتماع مجلس الوزراء، على أن وزارة المالية «لا نية لديها» لتلبية هذه المطالب؛ «تحديداً في هذا التوقيت»، عادّاً أن «الظرف صعب» وأنه لا يتحمل زيادة الأعباء على المواطنين.

وعلى صعيد آخر، قدّم وزير المالية لمحة إيجابية عن الوضع المالي العام في لبنان، وقال إن «الوضع المالي مستقر، وليس هناك عجز، وبدأنا تحقيق الفائض بالليرة اللبنانية».


إنتاج كازاخستان النفطي يتراجع 6 % بسبب تضرر خط أنابيب بحر قزوين

حقل «كاراتشاغاناك» الكازاخستاني (إكس)
حقل «كاراتشاغاناك» الكازاخستاني (إكس)
TT

إنتاج كازاخستان النفطي يتراجع 6 % بسبب تضرر خط أنابيب بحر قزوين

حقل «كاراتشاغاناك» الكازاخستاني (إكس)
حقل «كاراتشاغاناك» الكازاخستاني (إكس)

انخفض إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز بنسبة 6 في المائة في أول يومين من شهر ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكره مصدر في قطاع النفط والغاز يوم الخميس، وذلك عقب هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة على منشأة تحميل تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في البحر الأسود.

وكان خط أنابيب بحر قزوين، الذي ينقل أكثر من 80 في المائة من صادرات كازاخستان النفطية، ويتعامل مع أكثر من 1 في المائة من الإمدادات العالمية، قد علق عملياته يوم السبت بعد تعرض مرساة في المحطة الواقعة بالقرب من ميناء نوفوروسيسك الروسي لأضرار.

واستأنف لاحقاً عمليات الإمداد باستخدام مرساة واحدة (SPM) بدلاً من المرساتين اللتين يستخدمهما عادةً. وتعمل وحدة ثالثة، قيد الصيانة حالياً والتي بدأت قبل الإضرابات، كوحدة احتياطية. وانخفض إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز في أول يومين من ديسمبر إلى 1.9 مليون برميل يومياً، مقارنةً بمتوسط ​​الإنتاج في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً للمصدر وحسابات «رويترز».

ويُظهر انخفاض إنتاج النفط تأثير هجوم طائرة من دون طيار تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين على كازاخستان؛ العضو في «أوبك بلس»، والتي صدّرت نحو 68.6 مليون طن من النفط العام الماضي، وتحتل المرتبة الثانية عشرة بين أكبر منتجي النفط في العالم.

وينقل خط أنابيب بحر قزوين، الذي يبلغ طوله 1500 كيلومتر (930 ميلاً)، النفط الخام من حقول تنجيز وكاراتشاغاناك وكاشاغان في كازاخستان إلى محطة يوزنايا أوزيرييفكا في نوفوروسيسك. والموردون الرئيسيون هم حقول في كازاخستان، كما تحصل على النفط الخام من منتجين روس.

وصرح نائب وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكبروف، يوم الخميس، بأن إحدى مراسي شركة النفط والغاز الكازاخستانية (CPC) في محطة البحر الأسود تعمل بكامل طاقتها، ولا توجد أي قيود على نقل النفط.

وأفادت خمسة مصادر في قطاع الطاقة لـ«رويترز» يوم الأربعاء بأن كازاخستان ستُحوّل المزيد من النفط الخام عبر خط أنابيب «باكو-تبليسي-جيهان» في ديسمبر (كانون الأول) بسبب انخفاض طاقة خط أنابيب بحر قزوين.

كما يُصدر المنتجون الكازاخستانيون النفط الخام إلى مينائي نوفوروسيسك وأوست-لوغا الروسيين تحت علامة «كيبكو» التجارية، وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروجبا، لكن هذه المسارات تُقدّم هوامش ربح أقل، وتعتمد على طاقة شركة «ترانسنفت» الروسية لتشغيل خطوط الأنابيب.

خيارات إعادة توجيه النفط من كازاخستان، وهي دولة غير ساحلية، محدودة نظراً لضغط شبكة خطوط الأنابيب الروسية بعد هجمات متكررة بطائرات من دون طيار على مصافيها ومنشآت التصدير.

وقدّر مصدر آخر في قطاع الطاقة فقدان طاقة تحميل خط أنابيب بحر قزوين عند استخدام خط أنابيب واحد فقط بـ900 ألف طن أسبوعياً.