تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا يتجاوز التوقعات

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا يتجاوز التوقعات

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي على نحو يفوق التوقعات، بعد أن ألقت وفاة الملكة إليزابيث الثانية، وضغوط تكاليف المعيشة، بظلالها على حركة الأسواق.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا أن حجم السلع التي بيعت في المتاجر ومن خلال المنصات الإلكترونية تراجع في سبتمبر (أيلول) بنسبة 1.4%، بعد انخفاضه في الشهر السابق عليه بنسبة معدلة بلغت 1.7%، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وكان الخبراء يتوقعون تراجع مبيعات التجزئة في سبتمبر (أيلول) بنسبة 0.5%.
وانخفض حجم المبيعات بنسبة 1.02% عن معدلاتها قبل جائحة «كورونا»، مما يعكس تراجع ثقة المستهلك وارتفاع أسعار السلع، الذي يرغم المستهلكين على إنفاق مبالغ أكبر لشراء سلع أقل.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء عن جورج لاغارياس، المحلل الاقتصادي لدى مؤسسة «مازارس للخدمات والاستشارات المالية»، قوله: «يعكس تراجع مبيعات التجزئة مخاوف المستهلكين بشأن الآفاق الاقتصادية التي تتدهور على نحو سريع». وأضاف: «واصلت مبيعات التجزئة في بريطانيا التراجع خلال سبتمبر (أيلول) بعد أن أغلقت المتاجر أبوابها بسبب جنازة الملكة إليزابيث، وكذلك لتعرض دخل الأسر لمزيد من الضغوط».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، نتيجة الشكوك حول وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.96 دولار، أو 2.07 في المائة، لتصل إلى 96.71 دولار للبرميل عند الساعة 03:25 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.60 دولار، أو 2.75 في المائة، ليصل إلى 97.01 دولار للبرميل.

وكان سعرا النفط القياسيين انخفضا إلى ما دون 100 دولار للبرميل في جلسة التداول السابقة، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ أبريل (نيسان) 2020، وذلك على خلفية التوقعات الأولية بأن يؤدي وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن المشاركين في السوق مترددون في تعديل الأسعار بشكل كامل تحسباً للمخاطر الجيوسياسية، ولا يوجد وضوح بشأن تأثير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على تدفقات النفط.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط، متوقعةً استمرار تقلبات أسعار النفط: «تبدو فرص إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فعلي في أي وقت قريب ضئيلة».

وأضافت: «يبدو أن سوق العقود الآجلة يعاني من خلل ما. وإلا، لكان من المفترض أن تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل وقف إطلاق النار بحلول الآن».

يربط هذا الممر المائي الحيوي إمدادات النفط والغاز من منتجي الخليج، وينقل عادةً نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وتُثار الشكوك حول جدوى وقف إطلاق النار، مع استمرار إسرائيل في مهاجمة لبنان يوم الأربعاء، ما دفع إيران إلى التلميح بأن المضي قدماً في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم سيكون «غير منطقي».

كما صرّح الشاحنون يوم الأربعاء بأنهم بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن بنود وقف إطلاق النار قبل استئناف عبورهم مضيق هرمز.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أصدرت خرائط لتوجيه السفن حول الألغام في الممر المائي، وحددت مسارات آمنة للعبور بالتنسيق مع الحرس الثوري.

وقال محللون في بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «إنّ الانقطاعات اللوجستية، والمخاوف الأمنية، وارتفاع أقساط التأمين، والقيود التشغيلية، تعني أنه من غير المرجح أن يتم توريد كميات إضافية ضئيلة جداً من الطاقة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين المقبلين».

في غضون ذلك، أبقى بنك «غولدمان ساكس» على توقعاته لأسعار النفط للربعين الثالث والرابع دون تغيير، عند 82 و80 دولاراً لخام برنت، و77 و75 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط على التوالي.

وخفض البنك الاستثماري توقعاته للربع الثاني لخام برنت إلى 90 دولاراً ولخام غرب تكساس الوسيط إلى 87 دولاراً «نظراً لانخفاض علاوة المخاطر في بداية منحنى الأسعار»، مع «ارتفاع طفيف» في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.


الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث ظل المتعاملون في السوق حذرين بشأن مسار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقب صدور تقرير التضخم الأميركي المهم في وقت لاحق من اليوم، والذي يُعدّ مؤشراً هاماً لأسعار الفائدة.

لم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر، حيث بلغ 4713.79 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.8 في المائة إلى 4736.50 دولار.

وقال برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»: «لا يبدو أن الذهب سيشهد تحركات كبيرة في الوقت الراهن. أعتقد أن هناك الكثير من التكهنات حول ما سيحدث بعد وقف إطلاق النار».

وأضاف لان أنه يتوقع أن يستقر سعر الذهب بين 4607 دولارات و4860 دولاراً على المدى القريب.

يوم الأربعاء، شنت إسرائيل أقوى غاراتها على لبنان حتى الآن، ما أسفر عن مقتل المئات، وأثار تهديداً بالانتقام من إيران.

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس وسط مخاوف من عدم استئناف الإمدادات بشكل كامل من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وسط شكوك حول استمرار وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

انخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة.

يميل الذهب، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار) أن غالبية صناع السياسات يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الذي استمر في تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لا سيما في ضوء الحرب الإيرانية.

وينتظر المستثمرون الآن مؤشرات التضخم الأميركية الرئيسية، بما في ذلك بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر فبراير المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، وبيانات أسعار المستهلكين لشهر مارس (آذار) المقرر صدورها يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة يوم الأربعاء: «إلى جانب احتياجات السيولة قصيرة الأجل، نتوقع أن يواصل الذهب استعادة مكاسبه في الأشهر المقبلة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية».

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 73.71 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.6 في المائة ليصل إلى 2017.26 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1549.18 دولار.


مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.