فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

أسطورة البرتغال يؤكد أنه ترشح لرئاسة «الفيفا» لإنقاذه من الفساد ومجموعة «المافيا» التي تحكمه

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
TT

فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)

يقول النجم البرتغالي لويس فيغو، الذي كان أول لاعب من العيار الثقيل ينتقل إلى فريق ريال مدريد الذي عرف بعد ذلك باسم فريق العظماء (الغالاكتيكوس)، عن انتقاله المدوي من برشلونة إلى النادي الملكي: «لقد كنت بمثابة فأر تجارب». وكان فيغو في تلك الفترة هو أفضل لاعب في العالم، وأغلى لاعب في العالم أيضاً. وعلى مدار 20 عاماً قضاها داخل المستطيل الأخضر، لعب النجم البرتغالي أكثر من 900 مباراة، وخاض 127 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وسجل أكثر من 150 هدفاً، وفاز بثمانية ألقاب للدوري، ودوري أبطال أوروبا، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم.
كما قاد منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية لبطولة كبرى لأول مرة في تاريخه، لينقل منتخب البرتغال إلى حقبة جديدة. في الحقيقة، يمكن القول بأن فيغو قد نقل لعبة كرة القدم بأكملها إلى عصر جديد. ويرى كثيرون أن عصر الأندية العملاقة، وكرة القدم الحديثة، قد بدأ بانتقال فيغو من برشلونة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد، في خطوة غيرت كل شيء في عالم كرة القدم، حيث جاء انتقاله من «البلوغرانا» إلى «الميرنغي» مقابل 10 مليارات بيزيتا (60 مليون يورو) في عام 2000 وكأنه جزء من فيلم مثير تتطور أحداثه باستمرار وبشكل مذهل لدرجة أنه كان يغطي على أي شيء آخر.

سيدروف لاعب ريال مدريد محاصر بين فيغو وغوارديولا (غيتي)

يقول النجم البرتغالي: «أرغب في أن تحصل مسيرتي كلها على قيمة أكبر من مجرد حلقة واحدة مثلت عصراً وغيرت السوق، وفلسفة كرة القدم ككل». لقد قرر فيغو أخيراً الحديث في فيلم وثائقي من إنتاج «نتفليكس» حول هذه الخطوة، التي وصفها بأنها «كانت ولا تزال تمثل تاريخاً». وإذا كانت هذه الخطوة الكبيرة قد أحدثت ضجة هائلة فإن السبب في ذلك يعود إلى مكانته كأحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم في جيله. وقد تحدث فيغو عن صعود وسقوط المشروع الأكثر طموحاً في عالم كرة القدم، ولماذا كانت الليلة أكثر إيلاماً لبلاده هي ربما الليلة الأفضل بالنسبة له، وكيف كان قريباً من الانتقال إلى ليفربول، كما تحدث عن محاولته الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). يقول فيغو مبتسما: «لقد كانت تلك تجربة استثنائية، ويمكنك أن تكتب كتاباً بالكامل عن ذلك». لقد كان بإمكانه حقاً أن يكتب الكثير عن تلك التجربة المليئة بالمكائد من جهة، وبالإلهام من جهة أخرى. وعندما سُئل فيغو عن أفضل لحظاته في عالم كرة القدم، سكت قليلاً ثم قال: «لحسن الحظ، هناك الكثير من اللحظات الجميلة، لذلك من الصعب أن أختار من بينها».

جماهير برشلونة تهاجم لاعبها السابق فيغو وترميه بالمقذوفات (غيتي)

إذن ما هي أسوأ لحظة في مسيرته الكروية؟ هل هي خسارة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية عام 2004 مع منتخب البرتغال؟ يقول فيغو بسرعة: «لا. لقد كانت هذه تجربة لا يمكن وصفها ولا يمكن تكرارها، فلم أشعر قط بمثل هذا الإجماع والدعم والسعادة حول المنتخب الوطني». ويضيف: «عندما بدأت اللعب مع منتخب البرتغال، كنا نلعب لكي لا نخسر. ثم انتقلنا بعد ذلك لمرحلة أن نذهب إلى البطولات الكبرى ونحن أحد المرشحين للفوز بها، لذا فرغم أننا لم نفز بالألقاب، فإننا فزنا بالاحترام والمكانة الكبيرة والسمعة القوية، وهو ما كان بمثابة دعم كبير للأجيال التالية. قد تأخذ كرة القدم منك شيئاً في وقت ما ثم تعيده إليك بعد ذلك بسنوات. لقد توقع الجميع أن نكون أبطالاً، ثم في عام 2016 فزنا على فرنسا في فرنسا وفزنا بلقب البطولة في ظل غياب أفضل لاعب لدينا (كريستيانو رونالدو، الذي غاب عن المباراة النهائية بداعي الإصابة). هل ترى كيف تسير الأمور؟».
بحلول ذلك الوقت، كان فيغو قد اعتزل كرة القدم، لكن فكرة التقدم للأمام والتطور المستمر تسيطر عليه وتنعكس في اختياره للحظات الرئيسية والحاسمة التي يرى أنها كانت دائماً بمثابة «مدخل» لمراحل أخرى. ويقول: «فوز البرتغال بكأس العالم تحت 20 عاماً في عام 1991 سمح لنا بدخول عالم الاحتراف. كانت تلك أول مرة أرحل فيها عن وطني عندما ذهبت إلى برشلونة، ثم انتقلت إلى ريال مدريد، وبعد ذلك إلى إنتر ميلان. فكل تغيير ينطوي على حالة من الشك وعدم اليقين، لكنك تعتقد دائماً أنه انتقال نحو الأفضل».
عندما انتقل فيغو إلى ريال مدريد، لم يكن متأكداً تماماً مما سيحدث بعد ذلك. لقد مر 22 عاماً منذ أن وقف في ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو يحمل القميص رقم 10 ويبدو وكأنه رجل مدان بإحدى القضايا الجنائية، كما مر نحو 20 عاماً على قيام جماهير برشلونة بإلقاء رأس خنزير عليه في إحدى المباريات. لقد كان انتقاله إلى النادي الملكي «زلزالياً»، وكانت له تداعيات غير عادية، وقد نجح الفيلم الوثائقي الذي أعد عن تلك الخطوة، الذي يحمل اسم «قضية فيغو»، بشكل هائل، وهو الأمر الذي يعكس حقيقة أن فيغو لا يزال مؤثراً ويحظى بشعبية طاغية. يقول فيغو: «الشخص الذي يقرر البقاء أو الرحيل هو أنا»، لكنه يعترف بأن هذا القرار قد اتخذ بناء على ظروف لم تكن من صنعه.

فيغو خاض 127 مباراة دولية مع منتخب البرتغال (غيتي)

وفي الفيلم الوثائقي أيضاً، يظهر فيغو كضحية لعملية سرقة متقنة ومعقدة قام بها المرشح الرئاسي لريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ووكيل أعماله خوسيه فيغا وباولو فيوتري، الذي كان يتوسط في عملية الانتقال. لم يكن مصير فيغو بيديه، بعدما تمت مواجهته بعقد ملزم قانونياً وقعه فيغا يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 30 مليون يورو إذا لم يتم الوفاء ببنود العقد. يقول فيغو: «أنا فقط من كان بإمكانه إنقاذهم من خلال الانتقال إلى ريال مدريد». ويعكس هذا قوة شخصية فيغو ورفضه التخلي عن المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين. ويشير فيغو إلى أنه في بعض الأحيان كان يدفع ثمن عدم معرفته كيف يقول لا. لكن لماذا لم يطلب فيغو من فيغا أن يتحمل عواقب ما قام به، ويخبره بأنه هو من تسبب في تلك الفوضى؟
يقول فيغو: «نعم، أعلم أنه كان يمكنني القيام بذلك. لكن كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإصلاح الأمور. كنت هادئاً جداً بشأن موقفي، رغم أنني في الوقت نفسه كان لدي واجب لرعاية أولئك الذين يعملون معي. لكنني أنا من اتخذت القرار النهائي، وأنا المسؤول عن ذلك وعن أفعالي. كما كنت أنا وحدي من قرر إخراجهم من هذه المسؤولية. وبعد مرور عام واحد، توقفت عن العمل مع وكيل أعمالي، بسبب بعض المواقف التي ظهرت بعد ذلك. قلت لنفسي: حسناً، سأتحمل المسؤولية مرة أخرى، ومن الآن فصاعداً لديك حياتك ولدي حياتي».
لقد تغيرت حياة فيغو تماماً، وكانت كل التقارير تتحدث عن المكاسب التي حققها، خاصة من الناحية المالية. لكن النجم البرتغالي يتحدث عن الضرورة «التعيسة» لأن تكون أنانياً في عالم «إذا لم تكن لديك فيه مكانة كبيرة فستكون فيه عبارة عن ورقة مساومة، وإذا لم تقدم مستويات قوية، فقد انتهى الأمر بالنسبة لك». لكن من الواضح أيضاً أنه خسر الكثير جراء تلك الخطوة: المنزل، والمستقبل، و«الأصدقاء الذين لم يعودوا أصدقائي»، على حد قوله.
ويضيف: «كان لدي كل شيء في برشلونة، لكن الأمر لم يكن يعني أنني سأذهب إلى نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثانية! ربما لم أكن لأرحل لأي مكان آخر لو لم تكن وجهتي هي ريال مدريد. إنه تحدٍ، وقرار مبني على الشعور بالتقدير، وبإقناعي بأنني سأكون عنصراً مهماً للغاية في الفريق الجديد. كان من الممكن ألا تسير الأمور على ما يرام، لكنني أحمد الله أنها لم تكن كذلك». لكن لقطات عودته إلى ملعب «كامب نو» لا تزال تدعو إلى الصدمة. يقول فيغو عن ذلك: «كان قلقي الوحيد هو احتمال حدوث اعتداء بدني، من شخص مجنون مثلاً. لكن لا يوجد سبب للخوف في كرة القدم، فأنا أذهب وألعب كرة القدم بشكل طبيعي».
لكن من الواضح للجميع أن فيغو يمتلك شخصية قوية للغاية، لدرجة أنه كان يبدو في بعض الأحيان وكأنه حصن منيع لا يمكن اختراقه. يقول النجم البرتغالي: «هذه هي شخصيتي، فقد تمكنت من التغلب على الضغوط، وكنت في حالة تأهب. دائماً ما كنت أمتلك تلك القدرة التنافسية والرغبة الدائمة في تحقيق الفوز». ومع نهاية ذلك العام، توج ريال مدريد بطلاً للدوري الإسباني، وكان فيغو هو أفضل لاعب في المسابقة. وسرعان ما انضم إليه زين الدين زيدان، ثم رونالدو، ثم ديفيد بيكهام، لتدخل كرة القدم حقبة جديدة بدأها فيغو بنفسه. فهل يشعر النجم البرتغالي بأنه مميز وبأنه السبب في حدوث ذلك؟
يقول فيغو: «بالنسبة لبيريز كان هدفه هو الفوز في الانتخابات. ربما كنت أنا رائد مشروع جديد، لكن لست رائداً للنادي. لقد كانت هناك توقعات كثيرة، وكنت أعرف جيداً ما يفكر به رئيس النادي. في تلك المرحلة كنا نتحدث كثيراً، وكنت أنا الصفقة المميزة التي وعد بها الجمهور. لم أكن أعرف دائماً من سيأتي، لكنني كنت أعرف الخطة التي يسعى لتطبيقها». لكن الرجل الذي كان يتعين عليه أن يفهم كل ذلك هو فيسنتي ديل بوسكي، الذي يصفه فيغو بأنه «أحد أفضل الأشخاص والمديرين الفنيين الذين قابلتهم في حياتي. إدارة 25 شخصية بارزة هي أصعب شيء في العالم. لا يتعلق الأمر بأن يفرض المدير الفني كل شيء على اللاعبين وكأنهم أطفال، فهناك لاعبون مغرورون، لكن كان هناك أيضاً لاعبون محترفون رائعون يريدون المنافسة وتحقيق الفوز، ويحترمون بعضهم البعض. وإذا فكر كل لاعب في نفسه فقط ورأى أنه الأفضل في العالم، فسوف يتحول الأمر إلى فوضى. لقد كانت الأجواء جيدة بيننا».

انتقال فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد أحدث زلزالاً في عالم  كرة القدم (غيتي)

لكن بعد ذلك أقيل ديل بوسكي من منصبه وتوقفت النجاحات التي كان يحققها الفريق. يقول فيغو: «في رأيي، بدأت حقبة جديدة في عالم كرة القدم فيما يتعلق بحقوق الصور والتسويق والدعاية، وما إلى ذلك. ربما تم تجاهل الجزء الاحترافي - كرة القدم - في بعض الأحيان بسبب العناصر الأخرى التي كانت تنمو وتتطور. وكان فيغو قريباً من الانتقال إلى ليفربول وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ويقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن أنضم إلى ليفربول. لقد تحدثنا كثيراً، ففي أحد الأسابيع كانوا يطلبون مني الانتظار ويقولون لي إنهم لا يستطيعون التعاقد معي الآن، ثم يتعاقدون مع لاعب آخر! ثم يطلبون مني الانتظار لبضعة أيام أخرى بهدف ترتيب كل الأمور المتعلقة بالصفقة، وبعد ذلك يتعاقدون مع لاعب جديد! لقد شعرت بالغضب وبأنهم يعبثون معي ولا يتحدثون بجدية. وبعد ذلك، تلقيت عرضاً من إنتر ميلان وذهبت إلى هناك، وقابلت رئيس النادي ماسيمو موراتي واتخذت القرار بالانتقال إلى النادي الإيطالي. لقد أحببت إنتر ميلان كثيراً، فقد كان هذا بالضبط ما أحتاجه».
وبعد الفوز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي الممتاز، قرر فيغو اعتزال كرة القدم. لكن لماذا لم يتجه للعمل في مجال التدريب؟ هل يعود ذلك إلى رغبته في عدم العمل مع اللاعبين المغرورين؟ يقول النجم البرتغالي: «نعم، لأنني أعرف اللاعبين جيداً! أود أن أخوض مثل هذه التجربة، لكن لا أعرف ما إذا كنت أمتلك القدرة على القيام بذلك أم لا. سيتمثل التحدي الأساسي بالنسبة لي في تنفيذ أفكاري الكروية على أرض الواقع داخل الملعب، والتواصل بشكل جيد مع اللاعبين، والوصول إلى الناس. لم أحصل على الدورات التدريبية التي تؤهلني للعمل في مجال التدريب. وأرى أن الدورات التدريبية تشبه قيام الطالب بدراسة الطب لمدة ست سنوات بشكل نظري، لكن الأمر يكون مختلفاً تماماً عندما يمارس الأمر عملياً».
ويضيف: «لقد كنت دائماً منجذباً بشكل أكبر إلى الجانب التنفيذي، ومفتوناً بالإنتاج وبكوني رائد أعمال. أنا لا أحب الجلوس بلا عمل، وأحب أن يواصل الأشخاص الذين يمتلكون خبرة كبيرة في كرة القدم عملهم في المجال نفسه، لكن إذا كانت لديهم القدرة على القيام بذلك. لكنني ضد عمل اللاعبين في مجال التدريب لمجرد أنهم كانوا يملكون أسماء بارزة كلاعبين». ربما يساعد هذا في تفسير الأسباب التي دعت فيغو للترشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2015. يقول النجم البرتغالي مبتسماً: «إنها قصة طويلة. لقد اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) أن أرشح نفسي. كنت أرى أن الفيفا مليء بالفساد، وتحكمه مجموعة من المافيا. لقد شعرنا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أننا بحاجة إلى التحرك، حتى لو لم تكن هناك فرصة حقيقية، وأنه يتعين علينا أن نتخذ موقفاً على الأقل لمواجهة ذلك».
ويضيف: «لقد ألقوا بي في النار، لأنه كان هناك بالفعل مرشحان آخران؛ واحد من اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو مايكل فان براغ، والآخر كان الأمير علي بن الحسين، الذي كان أول من وقف وحصل على دعم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني. واقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يكون هناك مشرح ثالث، وكان هذا المرشح هو أنا. لقد كنت أنا وكأنني حجتهم لعدم اختيار أي من المرشحين الآخرين، رغم أن أيديهم كانت مقيدة.
أعددت نفسي للترشح، ورأيت كيف تسير الأمور، وتعلمت كيف يبدو الأمر من الداخل - يمكنك عمل فيلم وثائقي حول هذا الأمر - وقبل أسبوع واحد من الانتخابات تلقيت اتصالاً من زيوريخ يدعوني إلى اجتماع لمعرفة المرشح الذي سيستمر بدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». ويتابع: «جاء الجميع إلى الاجتماع، وكان كل مرشح يعتقد أنه الأحق بالاستمرار في الترشح، ولم نتوصل إلى أي اتفاق. بعد ذلك، تلقيت اتصالاً من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الذي كان يريد هو والويفا أن أتنحى. من الناحية النظرية، كان هذان الاتحادان هما من يؤيداني».
يسخر فيغو مما حدث قائلاً. «لم أكن أهتم بما إذا كنت سأحصل على صوت واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو لا أحصل على أي صوت على الإطلاق. لكن بدون دعم أولئك الذين طلبوا مني الترشح في المقام الأول، لم يكن بإمكاني الاستمرار، وقررت الانسحاب. وأحمد الله على ذلك - ربما هذا قدري - لأنه في الأسبوع التالي، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمداهمة مقر الفيفا، ولا أعرف كم عدد المسجونين، وقاموا بإلغاء الانتخابات. لقد كانت فضيحة، وأعتقد أنني تصرفت بشكل جيد عندما انسحبت».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.