فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

أسطورة البرتغال يؤكد أنه ترشح لرئاسة «الفيفا» لإنقاذه من الفساد ومجموعة «المافيا» التي تحكمه

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
TT

فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)

يقول النجم البرتغالي لويس فيغو، الذي كان أول لاعب من العيار الثقيل ينتقل إلى فريق ريال مدريد الذي عرف بعد ذلك باسم فريق العظماء (الغالاكتيكوس)، عن انتقاله المدوي من برشلونة إلى النادي الملكي: «لقد كنت بمثابة فأر تجارب». وكان فيغو في تلك الفترة هو أفضل لاعب في العالم، وأغلى لاعب في العالم أيضاً. وعلى مدار 20 عاماً قضاها داخل المستطيل الأخضر، لعب النجم البرتغالي أكثر من 900 مباراة، وخاض 127 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وسجل أكثر من 150 هدفاً، وفاز بثمانية ألقاب للدوري، ودوري أبطال أوروبا، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم.
كما قاد منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية لبطولة كبرى لأول مرة في تاريخه، لينقل منتخب البرتغال إلى حقبة جديدة. في الحقيقة، يمكن القول بأن فيغو قد نقل لعبة كرة القدم بأكملها إلى عصر جديد. ويرى كثيرون أن عصر الأندية العملاقة، وكرة القدم الحديثة، قد بدأ بانتقال فيغو من برشلونة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد، في خطوة غيرت كل شيء في عالم كرة القدم، حيث جاء انتقاله من «البلوغرانا» إلى «الميرنغي» مقابل 10 مليارات بيزيتا (60 مليون يورو) في عام 2000 وكأنه جزء من فيلم مثير تتطور أحداثه باستمرار وبشكل مذهل لدرجة أنه كان يغطي على أي شيء آخر.

سيدروف لاعب ريال مدريد محاصر بين فيغو وغوارديولا (غيتي)

يقول النجم البرتغالي: «أرغب في أن تحصل مسيرتي كلها على قيمة أكبر من مجرد حلقة واحدة مثلت عصراً وغيرت السوق، وفلسفة كرة القدم ككل». لقد قرر فيغو أخيراً الحديث في فيلم وثائقي من إنتاج «نتفليكس» حول هذه الخطوة، التي وصفها بأنها «كانت ولا تزال تمثل تاريخاً». وإذا كانت هذه الخطوة الكبيرة قد أحدثت ضجة هائلة فإن السبب في ذلك يعود إلى مكانته كأحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم في جيله. وقد تحدث فيغو عن صعود وسقوط المشروع الأكثر طموحاً في عالم كرة القدم، ولماذا كانت الليلة أكثر إيلاماً لبلاده هي ربما الليلة الأفضل بالنسبة له، وكيف كان قريباً من الانتقال إلى ليفربول، كما تحدث عن محاولته الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). يقول فيغو مبتسما: «لقد كانت تلك تجربة استثنائية، ويمكنك أن تكتب كتاباً بالكامل عن ذلك». لقد كان بإمكانه حقاً أن يكتب الكثير عن تلك التجربة المليئة بالمكائد من جهة، وبالإلهام من جهة أخرى. وعندما سُئل فيغو عن أفضل لحظاته في عالم كرة القدم، سكت قليلاً ثم قال: «لحسن الحظ، هناك الكثير من اللحظات الجميلة، لذلك من الصعب أن أختار من بينها».

جماهير برشلونة تهاجم لاعبها السابق فيغو وترميه بالمقذوفات (غيتي)

إذن ما هي أسوأ لحظة في مسيرته الكروية؟ هل هي خسارة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية عام 2004 مع منتخب البرتغال؟ يقول فيغو بسرعة: «لا. لقد كانت هذه تجربة لا يمكن وصفها ولا يمكن تكرارها، فلم أشعر قط بمثل هذا الإجماع والدعم والسعادة حول المنتخب الوطني». ويضيف: «عندما بدأت اللعب مع منتخب البرتغال، كنا نلعب لكي لا نخسر. ثم انتقلنا بعد ذلك لمرحلة أن نذهب إلى البطولات الكبرى ونحن أحد المرشحين للفوز بها، لذا فرغم أننا لم نفز بالألقاب، فإننا فزنا بالاحترام والمكانة الكبيرة والسمعة القوية، وهو ما كان بمثابة دعم كبير للأجيال التالية. قد تأخذ كرة القدم منك شيئاً في وقت ما ثم تعيده إليك بعد ذلك بسنوات. لقد توقع الجميع أن نكون أبطالاً، ثم في عام 2016 فزنا على فرنسا في فرنسا وفزنا بلقب البطولة في ظل غياب أفضل لاعب لدينا (كريستيانو رونالدو، الذي غاب عن المباراة النهائية بداعي الإصابة). هل ترى كيف تسير الأمور؟».
بحلول ذلك الوقت، كان فيغو قد اعتزل كرة القدم، لكن فكرة التقدم للأمام والتطور المستمر تسيطر عليه وتنعكس في اختياره للحظات الرئيسية والحاسمة التي يرى أنها كانت دائماً بمثابة «مدخل» لمراحل أخرى. ويقول: «فوز البرتغال بكأس العالم تحت 20 عاماً في عام 1991 سمح لنا بدخول عالم الاحتراف. كانت تلك أول مرة أرحل فيها عن وطني عندما ذهبت إلى برشلونة، ثم انتقلت إلى ريال مدريد، وبعد ذلك إلى إنتر ميلان. فكل تغيير ينطوي على حالة من الشك وعدم اليقين، لكنك تعتقد دائماً أنه انتقال نحو الأفضل».
عندما انتقل فيغو إلى ريال مدريد، لم يكن متأكداً تماماً مما سيحدث بعد ذلك. لقد مر 22 عاماً منذ أن وقف في ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو يحمل القميص رقم 10 ويبدو وكأنه رجل مدان بإحدى القضايا الجنائية، كما مر نحو 20 عاماً على قيام جماهير برشلونة بإلقاء رأس خنزير عليه في إحدى المباريات. لقد كان انتقاله إلى النادي الملكي «زلزالياً»، وكانت له تداعيات غير عادية، وقد نجح الفيلم الوثائقي الذي أعد عن تلك الخطوة، الذي يحمل اسم «قضية فيغو»، بشكل هائل، وهو الأمر الذي يعكس حقيقة أن فيغو لا يزال مؤثراً ويحظى بشعبية طاغية. يقول فيغو: «الشخص الذي يقرر البقاء أو الرحيل هو أنا»، لكنه يعترف بأن هذا القرار قد اتخذ بناء على ظروف لم تكن من صنعه.

فيغو خاض 127 مباراة دولية مع منتخب البرتغال (غيتي)

وفي الفيلم الوثائقي أيضاً، يظهر فيغو كضحية لعملية سرقة متقنة ومعقدة قام بها المرشح الرئاسي لريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ووكيل أعماله خوسيه فيغا وباولو فيوتري، الذي كان يتوسط في عملية الانتقال. لم يكن مصير فيغو بيديه، بعدما تمت مواجهته بعقد ملزم قانونياً وقعه فيغا يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 30 مليون يورو إذا لم يتم الوفاء ببنود العقد. يقول فيغو: «أنا فقط من كان بإمكانه إنقاذهم من خلال الانتقال إلى ريال مدريد». ويعكس هذا قوة شخصية فيغو ورفضه التخلي عن المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين. ويشير فيغو إلى أنه في بعض الأحيان كان يدفع ثمن عدم معرفته كيف يقول لا. لكن لماذا لم يطلب فيغو من فيغا أن يتحمل عواقب ما قام به، ويخبره بأنه هو من تسبب في تلك الفوضى؟
يقول فيغو: «نعم، أعلم أنه كان يمكنني القيام بذلك. لكن كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإصلاح الأمور. كنت هادئاً جداً بشأن موقفي، رغم أنني في الوقت نفسه كان لدي واجب لرعاية أولئك الذين يعملون معي. لكنني أنا من اتخذت القرار النهائي، وأنا المسؤول عن ذلك وعن أفعالي. كما كنت أنا وحدي من قرر إخراجهم من هذه المسؤولية. وبعد مرور عام واحد، توقفت عن العمل مع وكيل أعمالي، بسبب بعض المواقف التي ظهرت بعد ذلك. قلت لنفسي: حسناً، سأتحمل المسؤولية مرة أخرى، ومن الآن فصاعداً لديك حياتك ولدي حياتي».
لقد تغيرت حياة فيغو تماماً، وكانت كل التقارير تتحدث عن المكاسب التي حققها، خاصة من الناحية المالية. لكن النجم البرتغالي يتحدث عن الضرورة «التعيسة» لأن تكون أنانياً في عالم «إذا لم تكن لديك فيه مكانة كبيرة فستكون فيه عبارة عن ورقة مساومة، وإذا لم تقدم مستويات قوية، فقد انتهى الأمر بالنسبة لك». لكن من الواضح أيضاً أنه خسر الكثير جراء تلك الخطوة: المنزل، والمستقبل، و«الأصدقاء الذين لم يعودوا أصدقائي»، على حد قوله.
ويضيف: «كان لدي كل شيء في برشلونة، لكن الأمر لم يكن يعني أنني سأذهب إلى نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثانية! ربما لم أكن لأرحل لأي مكان آخر لو لم تكن وجهتي هي ريال مدريد. إنه تحدٍ، وقرار مبني على الشعور بالتقدير، وبإقناعي بأنني سأكون عنصراً مهماً للغاية في الفريق الجديد. كان من الممكن ألا تسير الأمور على ما يرام، لكنني أحمد الله أنها لم تكن كذلك». لكن لقطات عودته إلى ملعب «كامب نو» لا تزال تدعو إلى الصدمة. يقول فيغو عن ذلك: «كان قلقي الوحيد هو احتمال حدوث اعتداء بدني، من شخص مجنون مثلاً. لكن لا يوجد سبب للخوف في كرة القدم، فأنا أذهب وألعب كرة القدم بشكل طبيعي».
لكن من الواضح للجميع أن فيغو يمتلك شخصية قوية للغاية، لدرجة أنه كان يبدو في بعض الأحيان وكأنه حصن منيع لا يمكن اختراقه. يقول النجم البرتغالي: «هذه هي شخصيتي، فقد تمكنت من التغلب على الضغوط، وكنت في حالة تأهب. دائماً ما كنت أمتلك تلك القدرة التنافسية والرغبة الدائمة في تحقيق الفوز». ومع نهاية ذلك العام، توج ريال مدريد بطلاً للدوري الإسباني، وكان فيغو هو أفضل لاعب في المسابقة. وسرعان ما انضم إليه زين الدين زيدان، ثم رونالدو، ثم ديفيد بيكهام، لتدخل كرة القدم حقبة جديدة بدأها فيغو بنفسه. فهل يشعر النجم البرتغالي بأنه مميز وبأنه السبب في حدوث ذلك؟
يقول فيغو: «بالنسبة لبيريز كان هدفه هو الفوز في الانتخابات. ربما كنت أنا رائد مشروع جديد، لكن لست رائداً للنادي. لقد كانت هناك توقعات كثيرة، وكنت أعرف جيداً ما يفكر به رئيس النادي. في تلك المرحلة كنا نتحدث كثيراً، وكنت أنا الصفقة المميزة التي وعد بها الجمهور. لم أكن أعرف دائماً من سيأتي، لكنني كنت أعرف الخطة التي يسعى لتطبيقها». لكن الرجل الذي كان يتعين عليه أن يفهم كل ذلك هو فيسنتي ديل بوسكي، الذي يصفه فيغو بأنه «أحد أفضل الأشخاص والمديرين الفنيين الذين قابلتهم في حياتي. إدارة 25 شخصية بارزة هي أصعب شيء في العالم. لا يتعلق الأمر بأن يفرض المدير الفني كل شيء على اللاعبين وكأنهم أطفال، فهناك لاعبون مغرورون، لكن كان هناك أيضاً لاعبون محترفون رائعون يريدون المنافسة وتحقيق الفوز، ويحترمون بعضهم البعض. وإذا فكر كل لاعب في نفسه فقط ورأى أنه الأفضل في العالم، فسوف يتحول الأمر إلى فوضى. لقد كانت الأجواء جيدة بيننا».

انتقال فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد أحدث زلزالاً في عالم  كرة القدم (غيتي)

لكن بعد ذلك أقيل ديل بوسكي من منصبه وتوقفت النجاحات التي كان يحققها الفريق. يقول فيغو: «في رأيي، بدأت حقبة جديدة في عالم كرة القدم فيما يتعلق بحقوق الصور والتسويق والدعاية، وما إلى ذلك. ربما تم تجاهل الجزء الاحترافي - كرة القدم - في بعض الأحيان بسبب العناصر الأخرى التي كانت تنمو وتتطور. وكان فيغو قريباً من الانتقال إلى ليفربول وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ويقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن أنضم إلى ليفربول. لقد تحدثنا كثيراً، ففي أحد الأسابيع كانوا يطلبون مني الانتظار ويقولون لي إنهم لا يستطيعون التعاقد معي الآن، ثم يتعاقدون مع لاعب آخر! ثم يطلبون مني الانتظار لبضعة أيام أخرى بهدف ترتيب كل الأمور المتعلقة بالصفقة، وبعد ذلك يتعاقدون مع لاعب جديد! لقد شعرت بالغضب وبأنهم يعبثون معي ولا يتحدثون بجدية. وبعد ذلك، تلقيت عرضاً من إنتر ميلان وذهبت إلى هناك، وقابلت رئيس النادي ماسيمو موراتي واتخذت القرار بالانتقال إلى النادي الإيطالي. لقد أحببت إنتر ميلان كثيراً، فقد كان هذا بالضبط ما أحتاجه».
وبعد الفوز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي الممتاز، قرر فيغو اعتزال كرة القدم. لكن لماذا لم يتجه للعمل في مجال التدريب؟ هل يعود ذلك إلى رغبته في عدم العمل مع اللاعبين المغرورين؟ يقول النجم البرتغالي: «نعم، لأنني أعرف اللاعبين جيداً! أود أن أخوض مثل هذه التجربة، لكن لا أعرف ما إذا كنت أمتلك القدرة على القيام بذلك أم لا. سيتمثل التحدي الأساسي بالنسبة لي في تنفيذ أفكاري الكروية على أرض الواقع داخل الملعب، والتواصل بشكل جيد مع اللاعبين، والوصول إلى الناس. لم أحصل على الدورات التدريبية التي تؤهلني للعمل في مجال التدريب. وأرى أن الدورات التدريبية تشبه قيام الطالب بدراسة الطب لمدة ست سنوات بشكل نظري، لكن الأمر يكون مختلفاً تماماً عندما يمارس الأمر عملياً».
ويضيف: «لقد كنت دائماً منجذباً بشكل أكبر إلى الجانب التنفيذي، ومفتوناً بالإنتاج وبكوني رائد أعمال. أنا لا أحب الجلوس بلا عمل، وأحب أن يواصل الأشخاص الذين يمتلكون خبرة كبيرة في كرة القدم عملهم في المجال نفسه، لكن إذا كانت لديهم القدرة على القيام بذلك. لكنني ضد عمل اللاعبين في مجال التدريب لمجرد أنهم كانوا يملكون أسماء بارزة كلاعبين». ربما يساعد هذا في تفسير الأسباب التي دعت فيغو للترشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2015. يقول النجم البرتغالي مبتسماً: «إنها قصة طويلة. لقد اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) أن أرشح نفسي. كنت أرى أن الفيفا مليء بالفساد، وتحكمه مجموعة من المافيا. لقد شعرنا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أننا بحاجة إلى التحرك، حتى لو لم تكن هناك فرصة حقيقية، وأنه يتعين علينا أن نتخذ موقفاً على الأقل لمواجهة ذلك».
ويضيف: «لقد ألقوا بي في النار، لأنه كان هناك بالفعل مرشحان آخران؛ واحد من اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو مايكل فان براغ، والآخر كان الأمير علي بن الحسين، الذي كان أول من وقف وحصل على دعم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني. واقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يكون هناك مشرح ثالث، وكان هذا المرشح هو أنا. لقد كنت أنا وكأنني حجتهم لعدم اختيار أي من المرشحين الآخرين، رغم أن أيديهم كانت مقيدة.
أعددت نفسي للترشح، ورأيت كيف تسير الأمور، وتعلمت كيف يبدو الأمر من الداخل - يمكنك عمل فيلم وثائقي حول هذا الأمر - وقبل أسبوع واحد من الانتخابات تلقيت اتصالاً من زيوريخ يدعوني إلى اجتماع لمعرفة المرشح الذي سيستمر بدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». ويتابع: «جاء الجميع إلى الاجتماع، وكان كل مرشح يعتقد أنه الأحق بالاستمرار في الترشح، ولم نتوصل إلى أي اتفاق. بعد ذلك، تلقيت اتصالاً من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الذي كان يريد هو والويفا أن أتنحى. من الناحية النظرية، كان هذان الاتحادان هما من يؤيداني».
يسخر فيغو مما حدث قائلاً. «لم أكن أهتم بما إذا كنت سأحصل على صوت واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو لا أحصل على أي صوت على الإطلاق. لكن بدون دعم أولئك الذين طلبوا مني الترشح في المقام الأول، لم يكن بإمكاني الاستمرار، وقررت الانسحاب. وأحمد الله على ذلك - ربما هذا قدري - لأنه في الأسبوع التالي، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمداهمة مقر الفيفا، ولا أعرف كم عدد المسجونين، وقاموا بإلغاء الانتخابات. لقد كانت فضيحة، وأعتقد أنني تصرفت بشكل جيد عندما انسحبت».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.