مخاوف من أوضاع السجناء مع تمدد الاحتجاجات الإيرانية

قيادي في «الباسيج»: عدد مَن نزلوا إلى الشارع 70 ألفاً > اعتقال 14 أجنبياً... وفيينا تؤكد اعتقال مواطنها

قوات الأمن الإيرانية تطلق الغاز المسيل للدموع على مبنى سكني في منطقة جيتغر غرب طهران (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإيرانية تطلق الغاز المسيل للدموع على مبنى سكني في منطقة جيتغر غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من أوضاع السجناء مع تمدد الاحتجاجات الإيرانية

قوات الأمن الإيرانية تطلق الغاز المسيل للدموع على مبنى سكني في منطقة جيتغر غرب طهران (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإيرانية تطلق الغاز المسيل للدموع على مبنى سكني في منطقة جيتغر غرب طهران (أ.ف.ب)

تصاعدت المخاوف على مصير المحتجين في السجون الإيرانية، وسط عودة المسيرات الليلية في طهران وعدة مدن، مع اقتراب نهاية الأسبوع الخامس على اندلاع أحدث موجة من الاحتجاجات العامة، التي أشعلت شرارتها وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجاز «شرطة الأخلاق» الإيرانية لها، قبل أن تتحول إلى استعراض للمطالبة بإسقاط نظام المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأظهرت تسجيلات فيديو عودة المسيرات الليلية في عدة مناطق من طهران والمدن الإيرانية، ويُسمَع فيها ترديد شعار «الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي شارع «انقلاب» وسط العاصمة، تحدت مجموعة من النساء الأجواء الأمنية المشددة لترديد هتاف: «المرأة... الحياة... الحرية».
وفي شمال غربي طهران، استخدمت قوات الأمن قنابل صوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في منطقة جيتغر، ويُسمَع من تسجيلات الفيديو هتافات من عمارات سكنية ضد قوات الأمن، وأظهر مقطع فيديو مناوشات بين المحتجين وقوات الأمن، أثناء محاولتها نقل أحد الموقوفين. وهاجم عناصر الأمن مسيرة احتجاجية ليلية في بلدة اكباتان غرب العاصمة. وحاول محتجون إشعال النيران وقطع طريق ساوه السريع غرب طهران.
كما نشر حسابٌ 1500 صورة وتسجيلات فيديو تظهر مسيرات ليلية في مدن أراك وسط البلاد، وكرمان جنوب، ومحافظتي إيلام وكرمانشاه ذات الأغلبية الكردية غرباً.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت أكثر من 40 منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان، من بينها «منظمة العفو الدولية» أن الحملة التي يشنها النظام أدت «إلى تزايد أعداد القتلى من المتظاهرين والمارة»، ومن بينهم 23 طفلاً على الأقل، خلال أربعة أسابيع من الاحتجاجات.
وقالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، في بيان، أمس، إن 215 شخصاً، من بينهم 27 طفلاً، لقوا مصرعهم على أيدي قوات الأمن. وطالب المنظمة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، محذرة من «أوضاعهم المزرية». ولفتت إلى أن المعتقلين يتعرضون للإهانات اللفظية والتعذيب وشتى أصناف المعاملة السيئة، وأُجبر بعضهم على الإدلاء باعترافات متلفزة تجرم أنفسهم، تحت الإكراه والتعذيب.
كما أشارت إلى نقل الموقوفين إلى «مبان غير رسمية، دون أي أنظمة أو رقابة. تمتلئ المعتقلات الرسمية والسجون فوق طاقتها دون مرافق صحية، ومن بين المعتقلين أطفال دون سن 18 عاماً». وأشارت إلى توقيف آلاف الأشخاص، من بينهم 38 صحافياً و170 طالباً و16 محامياً وأكثر من 580 ناشطاً مدنياً، بما في ذلك نقابات العمال والمعلمين.
- حداد على الطلبة القتلى
في غضون ذلك، دعت «اللجنة التنسيقية لنقابات المعلمين» إلى الحداد ثلاثة أيام احتجاجاً على مقتل طلبة المدارس والجامعات، وسينتهي غداً (السبت)، على أن المدرسين دعوا إلى اعتصام يومي الأحد والاثنين، للمطالبة بحق الاحتجاجات السلمي للناس، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، دون شروط مسبقة.
وأعربت اللجنة في بيان احتجاجها على «القمع المنظَّم للمعلمين والطلبة والناس»، لافتاً إلى اقتحام المدارس من قبل القوات العسكرية والأمنية وعناصر أمنية يتنكرون بأزياء مدنية»، منوها بأن «مئات الطلبة اعتُقلوا خلال الأسابيع الأخيرة، كما جرى اعتقال عدد كبير من المعلمين، دون سبب، ودون أوامر قضائية». وأضافوا: «بدلاً من الاعتراف بحق الشعب في الاحتجاج والتوقف عن مضايقة الطلاب، فإن الحكومة تستخدم أساليب قمع أكثر شدة وعنفاً، لدرجة أنها أطلقت حتى الآن الغاز المسيل للدموع في المدارس الابتدائية، وتستجوب الطلبة، وتطلب منهم تقديم التزامات».
وأكدت اللجنة مقتل فتاة تبلغ 15 عاماً، الأسبوع الماضي، إثر تعرّضها للضرب، خلال تدخل لقوات الأمن في مدرستها، وقد طالبت السلطات بالتوقف عن قتل محتجين «أبرياء».
وقضت أسرا بناهي في 13 أكتوبر (تشرين الأول) بعدما «هاجمت قوات أمنية بالزي المدني» مدرسة «شاهد» في أردبيل، الواقعة في شمال غربي إيران. وعمد أشخاص «بالزي المدني ونساء محجبات» إلى «تعنيف وإهانة» عدد من الطالبات اللواتي «أطلقن هتافات ضد التمييز وانعدام المساواة». وجاء في البيان أن الطالبات وبعد عودتهن إلى المدرسة تعرّضن للضرب مجدداً.
وتابع: «بعد ذلك للأسف قضت طالبة تُدعى أسرا بناهي في المستشفى، وتم اعتقال عدد من الطالبات الأخريات».
وبث التلفزيون الرسمي مقابلة مع شقيقها (محمد رضا بناهي) 15 عاماً قال خلالها إن الفتاة قضت جراء نوبة قلبية. وأورد تقرير لموقع «ديدبان إيران» الإلكتروني، نقلاً عن ممثل أردبيل في البرلمان، النائب كاظم موسوي، قوله إن الفتاة «أقدمت على الانتحار بابتلاع أقراص».
وقد أثارت هذه التصريحات غضب نجم كرة القدم المعتزل، علي دائي، المتحدر من أردبيل، الذي واجه مشكلات مع السلطات، على خلفية تأييده الاحتجاجات التي نُظّمت على خلفية وفاة أميني.
وفي تعليق نشره في حسابه على «إنستغرام»، أشار دائي إلى أنه لا يعتقد أن بناهي قضت جراء نوبة قلبية، ووصف بـ«الشائعات» ما أورده النائب بخصوص انتحارها. ورداً على منشور دائي على «إنستغرام»، وصف موقع «ميزان» القضائي ما أورده بأنه «أخبار مضللة». وجاء في رد الموقع: «إذا كان دائي يملك أي أدلة تثبت المزاعم بشأن وفاة الطالبة في أردبيل، فليقدمها للمسؤولين المعنيين بأسرع وقت».
وذكرت تقارير، أول من أمس، إن شقيق الفتاة، محمد رضا بناهي، نقل إلى المستشفى إثر محاولة انتحار. وذكرت قناة «من وتو» التي تتخذ من لندن مقراً لها أن مستشفى مدينة أردبيل «أكد تسمُّم محمد رضا بناهي بسبب تناول الأدوية».
- هزيمة الفتنة
قال مساعد الشؤون السياسية لقائد ميليشيا «الباسيج»، جلال حسيني، إن عدد مَن نزلوا إلى الشارع «في أفضل حالاته يصل إلى 70 ألف شخص»، مشيراً إلى مشاركة 10 آلاف و500 شخص من أصل ثلاثة ملايين طالب في إيران. وقال إن 70 في المائة من المحتجين دون 20 عاماً، حسبما أوردت وكالة «المراسلين الشباب» التابعة للتلفزيون الرسمي.
وقال حسيني إن 90 في المائة من مجال الإنترنت «في يد الأعداء»، وأضاف: «رغم المحاولات الواسعة، انهزم الأعداء في الفتنة الأخيرة».
ومع ذلك، قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، إن «الفتنة في لحظاتها الأخيرة»، وإن «قليلاً من الشباب ما زلوا أسرى أكاذيب العدو»، مكرراً الاتهامات للولايات المتحدة بالوقوف وراء الاحتجاجات. واعتبر أن «كل القوة الأميركية تمثلت في إشعال النار بعدد قليل من حاويات القمامة». وقال أيضاً: «الفتنة الأخيرة طفل وُلِد ميتاً وسيكون تاريخاً من العار لأميركا». وأضاف: «العدد القليل من المخدوعين سيعرفون الحقيقة».
كذلك وجه سلامي تحذيراً إلى الدول التي أعلنت عن مواقف إزاء قمع الاحتجاجات في إيران، قائلاً: «لسنا غافلين عن الأعداء الأجانب. نحذر الدول الأخرى من التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية. يجب عليهم الابتعاد عن هذه القضايا والكف عن الأكاذيب والمؤامرة. ادخلوا قصوركم الزجاجية ولا تستفزوا الشعب الإيراني. بيوتكم أوهن من العنكبوت».
وفي إشارة ضمنية إلى العقوبات الأخيرة التي طالت مسؤولين إيرانيين بسبب قمع الاحتجاجات، قلل سلامي من أهمية العقوبات المفروضة على إيران، وقال: «العقوبات في وهم الأعداء كانت نسخة من استسلام إيران. والعدو بنظرته المادية لم يتمكن من رؤية عمق النظام والثورة. كلما حاول واجه أبواباً موصدة، وتجمَّد وانهزم مرة أخرى».
تأتي تعليقات قادة «الحرس الثوري»، في وقت تعتزم فيه السلطات الإيرانية «تجريم» بيع الشبكات الخاصة الافتراضية (في بي إن) التي تتيح تخطي قيود على الاتصال بالإنترنت. وقال وزير الاتصالات، عيسى زارع بور، إن «بيع الأدوات المضادة للتقنين غير مشروع، لكن للأسف لم يتم تجريمه بعد. يتم بذل جهود من أجل تجريم هذا الأمر»، وقال إن الإجراء «ليس ضمن مهماتي، وبطبيعة الحال متابعته تعود للمؤسسات المختصة»، وذلك في تصريحات أدلى بها، إثر اجتماع للحكومة الإيرانية، أول من أمس (الأربعاء).
- معتقلون أجانب
واعتقلت السلطات الإيرانية 14 أجنبياً، على خلفية الاضطرابات التي هزت البلاد في الأسابيع الماضية.
وأفادت «رويترز»، نقلاً عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أول من أمس (الأربعاء)، أن «التحقيقات تظهر أن مواطنين من 14 دولة، منها الولايات المتحدة وروسيا والنمسا وفرنسا وبريطانيا وأفغانستان، اعتُقلوا في أعمال الشغب الأخيرة في البلاد، وكان الأفغان الأكثر عدداً». ولم تذكر توقيت الاعتقالات. ولم توضح أيضاً ما إذا كان من بينهم تسعة أجانب قالت وزارة المخابرات الإيرانية في 30 سبتمبر (أيلول) إنهم اعتُقلوا لدورهم في الاحتجاجات.
في فيينا، أشارت وزارة خارجية النمسا، أمس (الخميس)، إلى أن أحد رعاياها أُوقف في إيران، في عملية يُعتقد أنها ليست على صلة بالتحركات الاحتجاجية التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ أكثر من شهر.
وقال بيان للخارجية النمساوية إن «السلطات الإيرانية أكدت توقيف مواطن نمساوي»، مشيرة إلى أنها طالبت إيران بـ«إيضاحات حول ملابسات توقيفه».
وأوضح البيان أن طهران أعلنت أنه «متّهم بارتكاب جرم لا علاقة له بالاحتجاجات» التي تشهدها البلاد حالياً. وأكدت الوزارة في بيانها أنها ستوفر حماية قنصلية «كاملة» للنمساوي الموقوف، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.


بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

وفي لقطات نشرت على موقع «إكس»، الثلاثاء، ظهر نتنياهو إلى جانب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ويقول هاكابي ضاحكاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منه التأكد من أن نتنياهو بخير.

ورد نتنياهو مبتسماً: «نعم يا مايك، نعم، أنا حي».

ثم أظهر نتنياهو لهاكابي بطاقة، قائلاً إنه تم حذف اسمين منها الثلاثاء؛ في إشارة واضحة إلى تقارير عسكرية إسرائيلية عن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء قد أوردت على وسائل التواصل الاجتماعي أن نتنياهو قُتل أو أُصيب، قائلة إن التسجيلات الأخيرة لرئيس الوزراء تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي.


رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
TT

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

وأشاد هرتسوغ، الثلاثاء، بعملية قتل لاريجاني ووصفها بأنها «خطوة مهمة للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال في وقت سابق، إن لاريجاني قُتل في غارة جوية إسرائيلية في طهران.

وأعلنت إسرائيل في عدة مناسبات أن هدفها هو تغيير السلطة في طهران ودعت الشعب الإيراني إلى الإطاحة بقيادته السياسية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل قائد وحدات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني.

وقال هرتسوغ إن لاريجاني وسليماني نشرا الكراهية والإرهاب. وأشار أيضاً إلى اختطاف جنديين إسرائيليين عام 2006، ما أدى إلى اندلاع حرب في لبنان.

وأوضح هرتسوغ أن لاريجاني أعطى موافقته لجماعة «حزب الله» اللبنانية. وأضاف: «آمل بصدق أن يفتح هذا الصراع آفاقاً جديدة للشرق الأوسط. وآمل أن يفيد هذا أيضاً العالم وأوروبا».