موسكو وطهران ترفضان التحقق أممياً من استخدام مسيّرات إيرانية في أوكرانيا

روسيا تلوِّح بـ«إعادة تقييم» العلاقة مع غوتيريش... والغرب يحذِّر من عواقب انتهاك القرار 2231

بقايا من طائرة مسيّرة قرب كييف تقول السلطات الأوكرانية إنها إيرانية الصنع (أ.ف.ب)
بقايا من طائرة مسيّرة قرب كييف تقول السلطات الأوكرانية إنها إيرانية الصنع (أ.ف.ب)
TT

موسكو وطهران ترفضان التحقق أممياً من استخدام مسيّرات إيرانية في أوكرانيا

بقايا من طائرة مسيّرة قرب كييف تقول السلطات الأوكرانية إنها إيرانية الصنع (أ.ف.ب)
بقايا من طائرة مسيّرة قرب كييف تقول السلطات الأوكرانية إنها إيرانية الصنع (أ.ف.ب)

كررت أوكرانيا اتهاماتها لإيران بانتهاك حظر يفرضه مجلس الأمن بالقرار 2231 على نقل المسيّرات القادرة على الطيران لمسافة تزيد على 300 كيلومتر، داعيةً خبراء الأمم المتحدة إلى فحص مسيّرات إيرانية الصنع تستخدمها القوات الروسية في هجماتها ضد أهداف مدنية، في طلب دعمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
لكنَّ روسيا نفت هذه الاتهامات، محذرةً في الوقت ذاته من مغبة الاستجابة للطلب الأوكراني.
وجاء ذلك خلال جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن مساء أمس (الأربعاء)، بطلب من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة حول بيع إيران مئات من الطائرات المسيّرة لروسيا، فيما يعد انتهاكاً للقرار 2231 الذي صادق على الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، وكذلك للنظر في طلب قدمه المندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا، عبر رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن حول هذه المسألة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسيين أن مندوبي الدول الغربية أيّدوا بشدة ادّعاء أوكرانيا أن المسيّرات نُقلت إلى روسيا في انتهاك للقرار 2231 الذي أيَّد الاتفاق النووي بين إيران وما كانت تسمى «مجموعة 5+1» للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى ألمانيا، بهدف كبح النشاطات النووية الإيرانية ومنع إيران من تطوير سلاح نووي.
ورفع مجلس الأمن العقوبات الأممية عامذاك عبر آلية «سناب باك» لإعادة فرضها تلقائياً في حال مخالفة إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي.
وبعد اجتماع مجلس الأمن، قال الناطق باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيت إيفانز، في بيان، إن بلاده انضمت إلى المملكة المتحدة وفرنسا في الدعوة إلى إحاطة في شأن «الأدلة الأخيرة على أن روسيا اشترت بشكل غير قانوني طائرات من دون طيار إيرانية الصنع تستخدمها في حربها على أوكرانيا»، مضيفاً أن «التحليل الأوّلي يشير إلى أن هذه المسيّرات نُقلت من إيران إلى روسيا في انتهاكٍ صريح لأحكام قرار مجلس الأمن الرقم 2231».
وتوقع أن يكون الاجتماع «هو الأول من بين الكثير من المحادثات في الأمم المتحدة حول كيفية تحميل إيران وروسيا المسؤولية عن عدم الامتثال للالتزامات التي يفرضها مجلس الأمن». وأكد أن «هناك أدلة كثيرة» على أن روسيا تستخدم المسيّرات الإيرانية الصنع في «هجمات وحشية ومتعمدة ضد شعب أوكرانيا، بما في ذلك ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية».
وكرر المندوب الفرنسي نيكولا دي ريفيير، أن الطائرات المسيّرة سُلِّمت من إيران إلى روسيا وتُستخدم في أوكرانيا في انتهاك للقرار. وقال إنه خلال المناقشة المغلقة في المجلس نفت روسيا ذلك واستشهد ببيان من المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، الذي قال (الثلاثاء)، إن «معدات روسية تحمل تسميات روسية مستخدمة في أوكرانيا»، مضيفاً أنه «لا يوجد أحد في العالم يصدق تصريحات السيد بيسكوف» الذي «كان يكذب منذ البداية» عندما قال في 23 فبراير (شباط) الماضي، أي قبل يوم واحد من بدء الغزو الروسي، إن روسيا لن تغزو أوكرانيا أبداً.
وزاد: «الآن سيخبرنا (بيسكوف) بأن روسيا لم تشترِ طائرات إيرانية من دون طيار. لذلك، أعتقد أن مصداقيته صفر»، مضيفاً: «لذلك نحن قلقون للغاية من ذلك».
وكتب نائب المندوبة البريطانية جيمس كاريوكي على «تويتر» بعد الاجتماع أن «إيران عليها التزامات بعدم تصدير هذه الأسلحة. وكعضو في الأمم المتحدة، تتحمل إيران مسؤولية عدم دعم حرب العدوان الروسية».
في المقابل، أفاد نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة ديميتري بوليانسكي، بعد الاجتماع، أن المركبات الجوية من دون طيار أو المسيّرات التي يستخدمها الجيش الروسي في أوكرانيا «مصنوعة في روسيا، لذا فهذه كلها ادعاءات لا أساس لها».
واتهم الدول الغربية بأنها تواصل «ممارساتها المخزية المعتادة» بمحاولة الضغط على إيران من خلال توجيه مثل هذه الاتهامات في شأن انتهاكها للقرار 2231.
وفي تعبير عن خشية موسكو من إرسال لجنة أممية للتحقق من استخدام المسيّرات الإيرانية في الحرب، حذّر بوليانسكي من أن بلاده ستعيد تقييم تعاونها مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وموظفيه إذا أرسل خبراء إلى أوكرانيا لتفقد الطائرات المسيّرة.
وقال إن على غوتيريش وموظفيه «الامتناع عن المشاركة في أي نشاطات تفتيش غير قانونية». وأضاف: «وإلا سنعيد تقييم تعاوننا معهم، وهو ما لا يخدم مصالح أحد. نحن لا نريد أن نفعل ذلك، لكن لن يكون هناك خيار آخر». ولم يذكر بوليانسكي مزيداً من التفاصيل.
وكان الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، قد قال قبل الاجتماع إنه «من حيث السياسة، نحن مستعدون دائماً لفحص أي معلومات وتحليل أي معلومات تقدمها لنا الدول الأعضاء». وامتنع دوجاريك عن التعليق على تصريحات بوليانسكي.
وكذلك رفض المندوب الإيراني أمير سعيد إرافاني «بشكل قاطع، الادعاءات التي لا أساس لها عن أن إيران نقلت طائرات من دون طيار لاستخدامها (في) الصراع في أوكرانيا». واتهم دولاً لم يسمها بمحاولة إطلاق حملة تضليل «لإقامة علاقة خاطئة» مع قرار الأمم المتحدة الرقم 2231.
وأضاف أن بلاده «تؤكد بشكل راسخ أن أياً من صادراتها من الأسلحة، بما في ذلك الطائرات من دون طيار، لا تنتهك القرار 2231».
وفي رسالة إلى غوتيريش، قال السفير الإيراني إن دعوة أوكرانيا لخبراء الأمم المتحدة «تفتقر إلى أي أساس قانوني». ودعا غوتيريش إلى «منع أي سوء استخدام» للقرار ولمسؤولي الأمم المتحدة بشأن القضايا المتعلقة بالحرب الأوكرانية.
وقال وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور، خلال زيارة لواشنطن إن روسيا تعتمد على الطائرات المسيّرة بسبب قلة الإمدادات ونجاح أوكرانيا في حماية أجوائها. وأضاف أن الروس «يدركون أنهم في الجو لا يملكون سيطرة حالياً، لأن هناك دفاعاً جوياً من الجانب الأوكراني. فقدوا الكثير من الطائرات».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».