مصر تمهد لمؤتمرها الاقتصادي بلقاء رئاسي مع المستثمرين

السيسي أكد الاهتمام بـ«تذليل العقبات» أمام القطاع الخاص

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال بحضور مسؤولين رسميين (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال بحضور مسؤولين رسميين (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تمهد لمؤتمرها الاقتصادي بلقاء رئاسي مع المستثمرين

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال بحضور مسؤولين رسميين (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال بحضور مسؤولين رسميين (الرئاسة المصرية)

فيما تستعد الحكومة المصرية لعقد مؤتمر اقتصادي مرتقب، لمناقشة الأوضاع الراهنة في البلاد وتقديم مقترحات مستقبلية للعمل، استبق الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعقد لقاء موسع مع عدد من رجال الأعمال والمستثمرين في قطاعات صناعية مختلفة، بحضور رئيس الوزراء والقائم بأعمال محافظ «البنك المركزي» وعدد من الوزراء.
وكان السيسي قد دعا الحكومة إلى عقد مؤتمر اقتصادي بهدف «شرح الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وطرح أفكار لتحفيز اقتصاد البلاد»، وحددت الحكومة لاحقاً الفترة من 23 إلى 25 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي موعداً لفعالياته.
وحسب بيان رئاسي مصري، فقد استقبل السيسي اليوم (الثلاثاء)، وفداً من «رجال الأعمال والمستثمرين المصريين من القطاعات الصناعية المختلفة»، وأكد خلال اللقاء «استمرار التفاعل المباشر مع المستثمرين ومجتمع رجال الأعمال الذين يمثل نجاحهم دعماً للمسار الذي تنتهجه مصر نحو التنمية الشاملة وبناء الدولة، وذلك بإقامة شراكة متوازنة مع الدولة تهدف لدعم الاقتصاد وتوطين الصناعة».
وأكد الرئيس المصري «اهتمام الدولة بتحفيز الاستثمار والتعامل مع جميع الشواغل التي تواجه رجال الأعمال الوطنيين بشكل حاسم، لا سيما في ضوء مساهماتهم الفاعلة والمؤثرة في الناتج المحلي الإجمالي ونسب التشغيل للأيدي العاملة، والقدرات الإدارية والتنظيمية التي يمتلكونها»، مستعرضاً «التسهيلات والإجراءات الإصلاحية والتنموية التي تتبناها الحكومة لتشجيع ومساندة الاستثمارات الجادة وتذليل جميع العقبات أمام القطاع الخاص، بالإضافة إلى ما تضطلع به الدولة على صعيد تطوير البنية الأساسية، خصوصاً في قطاع الموانئ والمطارات وشبكة الطرق ومنظومة النقل الحديث، بالإضافة إلى التطور الكبير الذي حدث في منظومتي الجمارك والضرائب، إلى جانب تحديث الأطر والنظم القانونية».
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، أن الوزراء ألقوا «الضوء على تطورات المشهد الاقتصادي والفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة بالسوق المصرية في مختلف القطاعات، فضلاً عن استعراض المقومات المتنوعة التي باتت تتمتع بها مصر حالياً، والتي ضاعفت من قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، والجهود المبذولة على مختلف الأصعدة في مصر من أجل تحفيز مجمل قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك التعديلات الضريبية والجمركية، والتوسع في الميكنة وتدفق قواعد البيانات، وغيرها من إجراءات التطوير التي شملت قطاعات الدولة كافة».
وأفاد راضي بأن اللقاء «شهد حواراً مفتوحاً بين الرئيس ومجموعة رجال الأعمال والمستثمرين المصريين حول ما تقوم به الحكومة لدفع عملية التنمية الشاملة في مصر والآفاق المستقبلية للوضع الاقتصادي في مصر، حيث أشاد ممثلو مجتمع الأعمال بالخطط التنموية الطموحة للدولة والتحسن في البيئة الحاضنة للاستثمارات في مصر، وكذلك الإرادة السياسية القوية لتحقيق الإصلاح والنمو في مصر بوتيرة متسارعة، والتي ساهمت بشكل ملحوظ في استعادة الصورة الذهنية الإيجابية عن مصر لدى مجتمع الأعمال الأجنبي والمصري، مؤكدين تقديرهم للقاء الرئيس وتواصله المستمر مع القطاع الخاص لمواجهة أي تحديات قد تطرأ في هذا الصدد»، حسب البيان المصري.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أكد في ختام اللقاء حاجة مصر لكل سواعد أبنائها للمساهمة في تطويرها وتنميتها وتغيير واقعها إلى الأفضل، خصوصاً أن مصر باتت تتمتع بمعايير القدرة على الانطلاق وفق فرص حقيقية، مع اعتزامها استمرار قوة الدفع للتحرك بشكل متوازن ومدروس في سبيل تحقيق مستهدفات الإصلاح الاقتصادي الشامل كنهج وطني استراتيجي لبناء الدولة.


مقالات ذات صلة

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.