بيان سعودي ـ جنوب أفريقي يؤكد تعزيز العمل المشترك والتعاون الوثيق

كيب تاون أشادت بمبادرات ولي العهد السعودي الإنسانية تجاه الأزمة الروسية ـ الأوكرانية

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أُقيمت للرئيس الجنوب أفريقي في جدة (واس)
جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أُقيمت للرئيس الجنوب أفريقي في جدة (واس)
TT

بيان سعودي ـ جنوب أفريقي يؤكد تعزيز العمل المشترك والتعاون الوثيق

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أُقيمت للرئيس الجنوب أفريقي في جدة (واس)
جانب من مراسم الاستقبال الرسمية التي أُقيمت للرئيس الجنوب أفريقي في جدة (واس)

أكد بيان سعودي - جنوب أفريقي مشترك، متانة العلاقات بين البلدين وأهمية تعزيز العمل المشترك والدفع بالعلاقات الثنائية إلى مزيد من التعاون الوثيق المبنيّ على الثقة والمصالح المشتركة «بما يرتقي بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق جديدة وواعدة».
جاء ذلك ضمن البيان المشترك الذي صدر في ختام الزيارة الرسمية لرئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا للسعودية -التي جاءت بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتطرق البيان لجلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الزائر، وأوضح أن الجانبين ناقشا مجالات التعاون الاقتصادية والتجارية، وأكدا تعزيز الشراكة الاقتصادية بينهما ونقلها إلى آفاق أرحب، وأشادا بجهود اللجنة السعودية - الجنوب أفريقية المشتركة، وما تقوم به الجهات التنفيذية لتعزيز التعاون بين البلدين في الكثير من الجهات الاقتصادية.
ورحب الجانبان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بقيمة تقديرية تتجاوز 15 مليار دولار، وحثا الجهات المعنية في البلدين على تفعيل ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين والعمل على اغتنام الفرص المتاحة ذات المستهدفات المشتركة.
وفي مجال الطاقة، اتفق البلدان على بحث مجالات التعاون المشترك في عدد من مجالات الطاقة، ومنها البترول والبتروكيماويات، وكفاءة الطاقة، ومجالات الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الذرية.
وفي مجال التغير المناخي، شدد الجانبان على أهمية الالتزام بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) واتفاقية باريس التابعة لها، مع إعطاء أولوية متساوية لجميع القضايا الأساسية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس، ورحب الجانب الجنوب أفريقي بمبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر.
وفي الجانب التعليمي، رحب الجانبان برفع مستوى التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين، فيما تطلع الجانبان في الجانب الصحي إلى تعزيز التعاون في هذا المجال من خلال الإسراع في توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، كما رحبا بالتوسع في دخول القطاع الخاص بالبلدين بشراكات استثمارية في مختلف المجالات، ومنها الزراعية والصناعات الغذائية، واستمرار التعاون بين البلدين في مجالات البيئة، والزراعة، والأمن الغذائي.
وأشاد الجانب الجنوب أفريقي بالمبادرتين اللتين أطلقتا خلال ترؤس المملكة لمجموعة العشرين 2020. وفي مجال النقل، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات النقل البحري والنقل وفي الشأن الثقافي، اتفق الجانبان على أهمية بحث سبل التعاون في المجالات الثقافية. وفي الشأن السياحي، أكد الجانبان أهمية رفع وتيرة التعاون في المجال السياحي، وتنمية الحركة السياحية بين البلدين الصديقين.
وفي الشأن الدفاعي، أكد الجانبان التعاون العسكري بين البلدين في شتى المجالات ومنها الصناعات العسكرية، كذلك أكد الجانبان في الشأن الأمني، رغبتهما في رفع مستوى التعاون والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومنها مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، وتبادل الخبرات والتدريب وسعيهما إلى تعزيز ذلك بما يحقق الأمن والاستقرار في البلدين.
أما في مجال مكافحة الإرهاب، فقد عبّر الجانبان عن ارتياحهما للجهود المبذولة في مجال مكافحته وتمويله، وجهودهما المشتركة في إطار عمل المركز الدولي لاستهداف تمويل الإرهاب. وثمَّن الجانب الجنوب أفريقي مساهمات المملكة في هذا الشأن من خلال دعمها للقدرات العسكرية والأمنية لدول الساحل (G5)، والتنسيق مع جنوب أفريقيا في مجال مكافحة الإرهاب في موزمبيق.
وفي الشأن السياسي، أكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية، والسعي إلى بلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين الصديقين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في جميع المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين والمنطقة والقارة الأفريقية والعالم، كما أكدا أهمية التعامل بشكل جدّي وفعّال مع التهديدات في المنطقة «بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتأكيد مبادئ حسن الجوار، واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار. وأكد الجانبان على عدم انتشار الأسلحة النووية.
وعبّر الجانب الجنوب أفريقي عن تضامنه الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها الوطني، مؤكداً رفضه أي اعتداءات على أراضي المملكة العربية السعودية.
واستعرض الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومنها ما يتعلق بالشأن اليمني، حيث أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015).
وأشاد الجانب الجنوب أفريقي بجهود السعودية ومبادراتها الرامية إلى تشجيع الحوار بين الأطراف اليمنية وإنهاء الحرب في اليمن، ودورها في تقديم المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها إلى جميع مناطق اليمن.
وأكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، وثمّنا الجهود الأممية في تعزيز الالتزام بالهدنة الحالية، وشددا على أهمية الالتزام بها والتعاون مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لليمن، والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد الجانبان على مواصلة دعمهما لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان استمرار دعمهما لإنجاح المرحلة الانتقالية، بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية، كما لفتا إلى أهمية الحوار بين الأطراف السودانية، متمنين للسودان وشعبه الاستقرار والرخاء.
وفي الشأن الليبي، شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على استقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، وأكدا دعم جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي (ليبي - ليبي)، وضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، والتزام جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية حفاظاً على أمن واستقرار ليبيا ومقدرات شعبها.
وفيما يخص الأزمة الروسية - الأوكرانية، أعرب الجانبان عن أملهما في أن يتوصل طرفا النزاع إلى حل سلمي يسهم في تخفيف حدة التوتر والتصعيد، والشروع في إجراءات التهدئة بما يكفل عودة الأمن والاستقرار.
وأشاد الجانب الجنوب أفريقي بجهود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في تبني المبادرات الإنسانية تجاه الأزمة الروسية – الأوكرانية، وتقديم المساعدات الإنسانية لأوكرانيا، والإفراج عن عدد من أسرى الحرب من جنسيات مختلفة.
بينما أكدت المملكة الدور المهم الذي تضطلع به جنوب أفريقيا في دعم الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية في القارة الأفريقية.
وأشاد الجانب الجنوب أفريقي بكلمة ولي العهد السعودي في قمة تمويل الاقتصادات الأفريقية التي عُقدت في باريس في مايو (أيار) 2021م، التي أكدت مواقف المملكة الداعمة للجهود الدولية والإقليمية بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لإرساء دعام الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، ومحاربة التنظيمات الإرهابية فيها، والعمل على المساهمة في التنمية الاقتصادية وزيادة الاستثمارات في القارة. ورحب الجانب الجنوب أفريقي بعقد القمتين السعودية - الأفريقية، والعربية - الأفريقية في المملكة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.