تعرض قاعدة عسكرية تركية في عفرين لثاني قصف خلال 4 أيام

دبابة لـ«هيئة تحرير الشام» خارج عفرين (أ.ف.ب)
دبابة لـ«هيئة تحرير الشام» خارج عفرين (أ.ف.ب)
TT

تعرض قاعدة عسكرية تركية في عفرين لثاني قصف خلال 4 أيام

دبابة لـ«هيئة تحرير الشام» خارج عفرين (أ.ف.ب)
دبابة لـ«هيئة تحرير الشام» خارج عفرين (أ.ف.ب)

تعرض محيط القاعدة العسكرية التركية في قرية كفرجنة التابعة لبلدة شران بريف عفرين بمحافظة حلب، للقصف المدفعي للمرة الثانية خلال 4 أيام وسط القصف المتبادل بين «هيئة تحرير الشام» (هتش) والفيلق الثالث التابع لما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، وذلك بعد فشل الاتفاق بين الجانبين. وقصف الطيران الحربي الروسي مناطق في ريف عفرين.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الاثنين، بسيطرة «تحرير الشام» على قرية الخالدية وآناب في شران، بعد اشتباكات عنيفة مع «الجبهة الشامية»، التابعة للفيلق الثالث، لتتمكن بذلك من فرض الحصار على قرية كفرجنة التي تعد معقل الفيلق الثالث، التي تستعصي على الهيئة منذ دخولها عفرين الأسبوع الماضي، وذلك بعد التقدم من محور مريمين.
وأصيب عدد من الأهالي النازحين نتيجة سقوط قذائف مدفعية عشوائية على منطقة المخيمات قرب قرية مشعلة وزيارة حنان (مزار ديني) ومخيم البركة بمنطقة كفر جنة، وجميعها بريف عفرين، وسط مناشدات أهالي المخيمات لوقف الاشتباكات لحين خروجهم إلى منطقة آمنة، بينما تواصل «هيئة تحرير الشام» محاولتها اقتحام القرى، وسط قصف مدفعي على مواقع الفيلق الثالث.
وأشار المرصد إلى أن عشرات المدرعات التابعة للهيئة قرب مقبرة زيارة حنان، تتحضر لاقتحام قرية كفرجنة، التي تعد من أهم معاقل الفيلق الثالث في ريف حلب.
واستؤنفت الاشتباكات العنيفة بين الفيلق الثالث و«هيئة تحرير الشام» على أطراف قرية كفر جنة، بعد نحو 48 ساعة من الهدوء الحذر، منذ إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين ليل الجمعة - السبت، الذي اعترض عليه فصيل «جيش الإسلام».
وشهد مجمع قرية كويت الرحمة، في شران، حركة نزوح كبيرة للمدنيين، جراء عودة الاشتباكات العنيفة بالقرب من القرية، كما أغلق طريق أعزاز - عفرين، وسط تعزيزات عسكرية للفصائل إلى النقاط الساخنة شملت أسلحة ثقيلة ودبابات.
ورفضت «هيئة تحرير الشام» تسليم مقرات الفيلق الثالث في عفرين، بالإضافة لرفض تبادل الأسرى، واشترطت الهيئة على فصيل «الجبهة الشامية» التابع للفيلق الثالث، إخلاء مقراته في قرية كفرجنة الاستراتيجية وتسليمها، لكنه رفض خوفاً من توجهها نحو مدينة أعزاز للسيطرة عليها.
كما رفض أهالي منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» في حلب، دخول أرتال «هيئة تحرير الشام» إلى المنطقة، ودعوا إلى النفير العام ضدها، وخرجوا في مظاهرات حاشدة، مساء الأحد، رفضاً لدخول الهيئة إلى مناطقهم.
وكانت القوات التركية قد أعادت انتشارها في بلدة جنديرس بريف عفرين ومدينة الباب بريف حلب الشمالي، ضمن منطقتي «غصن الزيتون» و«درع الفرات» الخاضعتين لسيطرتها مع فصائل «الجيش الوطني»، السبت، واستقدمت تعزيزات عسكرية، من بينها مدرعات وناقلات جند، إلى عفرين، بعد انسحابها من أطراف المدينة، جراء الاقتتال بين الفصائل في مناطق سيطرتها وما تبعه من دخول «هيئة تحرير الشام» إلى المنطقة والاشتباكات بينها وبين «الفيلق الثالث» في «الجيش الوطني»، الذي يضم فصائل منها «الجبهة الشامية» و«جيش الإسلام».
وجاءت تحركات القوات التركية بعد تعرض قاعدتها قرب قرية كفر جنة، لقصف مدفعي مجهول المصدر أدى إلى إصابة عدد من الجنود، أحدهم بجروح خطيرة، بالتزامن مع اشتباكات بين «الجبهة الشامية» و«هيئة تحرير الشام»، إثر هجوم الأخيرة على مواقع الأولى.
ونفذت طائرات حربية روسية غارات على مواقع فصيل «صقور الشام» في شمال قرية قطمة في عفرين، أدت إلى مقتل 3 من عناصره، وإصابة 8 آخرين بجروح متفاوتة.
في غضون ذلك، سيرت القوات الروسية دورية مشتركة مع القوات التركية في ريف عين العرب (كوباني) الغربي بريف حلب الشرقي، الاثنين، في إطار اتفاق سوتشي الموقع بين تركيا وروسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، لمراقبة المنطقة والتأكد من عدم وجود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وأسلحة ثقيلة في المنطقة.
وانطلقت الدورية، التي حملت الرقم 115، والتي تألفت من 8 عربات مدرعة روسية وتركية، برفقة مروحيتين روسيتين، من قرية غريب، 15 كيلومتراً، شرق كوباني، وجابت العديد من القرى، ثم عادت إلى نقطة انطلاقها.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».