باريس تتحرّك رئاسياً لرفع العتب... وتنصح اللبنانيين بـ«التهدئة السياسية»

باسيل يهدد بالترشّح لتعويم نفسه ويتحضر لوراثة عون

الرئيس ميشال عون مستقبلاً وزيرة خارجية فرنسا قبل أيام (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون مستقبلاً وزيرة خارجية فرنسا قبل أيام (دالاتي ونهرا)
TT

باريس تتحرّك رئاسياً لرفع العتب... وتنصح اللبنانيين بـ«التهدئة السياسية»

الرئيس ميشال عون مستقبلاً وزيرة خارجية فرنسا قبل أيام (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون مستقبلاً وزيرة خارجية فرنسا قبل أيام (دالاتي ونهرا)

يقف لبنان على بُعد أسبوعين من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج سياسي يمكن التأسيس عليها لانتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المتبقية من ولايته، في غياب الرافعة الدولية والإقليمية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بالضغط على الكتل النيابية الرئيسة المعنية بانتخابه، خصوصاً أن الوفود الأجنبية التي تزور لبنان تكتفي بحثّها على إتمامه في موعده لتفادي إقحام البلد في فراغ رئاسي يأخذه تدريجياً إلى المجهول.
فالزيارة الخاطفة التي قامت بها وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، للبنان، تأتي في سياق التأكيد على الحضور الفرنسي، كما يقول مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، من باب رفع العتب، وتكاد تكون زيارتها نسخة طبق الأصل من الزيارة التي قام بها سابقاً لبيروت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، والتي لم تخرج عن طابع الاستعلام عن الأسباب الكامنة وراء تعذّر انتخاب رئيس، من دون أن يتمكن من فتح ثغرة في الحائط المسدود الذي لا يزال يعوق انتخابه.
وكشف المصدر السياسي، أن الوزيرة الفرنسية لم تركّز على مسألة ضرورة تشكيل حكومة كاملة الأوصاف، بحسب ما ورد في البيان الذي صدر عن السفارة الفرنسية في بيروت، وقال إنها طرحتها على هامش جدول أعمالها الذي ركّزت فيه على اختيار رئيس يستطيع أن يرأس الشعب اللبناني، ويعمل مع اللاعبين الدوليين والإقليميين لتخطي الأزمة المالية لضمان أمن وسلامة لبنان.
ولفت إلى أن اجتماعها برئيس المجلس النيابي نبيه بري، تمحور حول ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، ووجوب تحقيق الإصلاحات المطلوبة للعبور بالبلد إلى الإنقاذ. وأكد أنها أبدت ارتياحها للوصول إلى اتفاق غير مباشر بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية بوساطة أميركية، وتمنّت لو أن هذا الاتفاق ينسحب على اتفاق اللبنانيين لتسهيل انتخاب رئيس في موعده.
وقال إن الوزيرة كولونا استمعت إلى شرح مفصّل من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي (الموجود حالياً في الأردن)، بيّن فيه العراقيل التي حالت دون تعويم الحكومة، في مقابل عرض مماثل تقدّم به عون، وإنما من موقع الاختلاف. ولم يستبعد المصدر السياسي أن تكون الوزيرة الفرنسية قد أصغت إلى ما عرضه ميقاتي، وإلا لما بادرت في مؤتمرها الصحافي الذي عقدته في مطار «رفيق الحريري الدولي» قبل مغادرتها بيروت إلى باريس، إلى ربط تشكيل الحكومة الجديدة بانتخاب الرئيس، بقولها إن بعد انتخابه ستكون في المستقبل حكومة تمارس عملها بالكامل.
وفي هذا السياق، اعتبر المصدر السياسي أن ضيق الوقت لم يعد يسمح بتعويم الحكومة، مع وقوف البلد على مشارف الدخول في الأيام العشرة الأخيرة من انتهاء ولاية عون التي تُبقي على المجلس النيابي في حال انعقاد دائم إلى حين انتخاب الرئيس، ومن ثم لا يحق له في خلال هذه المهلة القيام بأي عمل آخر. وقال إن البرلمان يتحوّل إلى هيئة ناخبة بدءاً من الجلسة المقررة الخميس المقبل، على أن تسبقها جلسة تُعقد غداً (الثلاثاء) مع بدء العقد العادي للبرلمان، وتخصص بالدرجة الأولى لانتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية.
وأكد أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أوقف وساطته بين عون وميقاتي لتعويم الحكومة، وهو يتفرّغ حالياً لإعادة دُفعة من النازحين السوريين بناءً لطلبهم إلى بلدهم، وينتظر الأجوبة السورية للبت في إعادتهم على عجل، وقال إن «حزب الله» لم يوقف وساطته، ويضغط حالياً لتهيئة الأجواء أمام تعويمها، مع أن عامل الوقت لم يعد يسمح بذلك، إلا إذا بقي التعويم تحت سقف الشروط التي وضعها ميقاتي، على أن يصار للإعلان عنها من دون أن تنال ثقة البرلمان.
واعتبر المصدر نفسه أن تعويم الحكومة يصطدم بشروط وضعها عون استجابة لرغبة وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وقال إنه يتطلّع من خلال تعويمها إلى إعادة تشكيلها بضم 6 وزراء دولة من السياسيين، واستبدال وزراء جدد بالعدد الأكبر من الوزراء المحسوبين عليه، بذريعة انحيازهم لميقاتي.
ولفت إلى أن مجرد مطالبة عون بتوسيع الحكومة الحالية، يعني أنه يصرّ على تغيير المعادلة السياسية بداخل حكومة تصريف الأعمال، مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازنات السياسية، وهذا ما لا يوافق عليه ميقاتي والقوى الداعمة له، خصوصاً أن المجتمع الدولي ومعه العدد الأكبر من القيادات السياسية لم يعد يجد من مبرر لتعويم الحكومة؛ لأن مجرد توسيعها يعني حكماً أن لبنان سيدخل في شغور رئاسي مديد، وأن مهمة الحكومة إدارة هذا الشغور.
كما أن إمكانية تعويم الحكومة أصبحت من الماضي؛ لأنه لا يمكن في ظل ضيق الوقت، بحسب المصدر السياسي، العمل على توسيعها، فيما جسور التواصل في هذا الخصوص مقطوعة بين عون وميقاتي، وبين الأخير وباسيل، وأن اجتماعهما الأخير في بعبدا لم يتطرق إلى تعويمها، وبقي محصوراً في الاحتفالية التي سبقت الإعلان عن التوصل إلى اتفاق غير مباشر لترسيم الحدود البحرية اللبنانية - الإسرائيلية، مع أن عون أصر على تجيير الإنجاز لمصلحته بالتكافل والتضامن مع صهره باسيل، وهذا ما لقي اعتراضاً ولو بقي صامتاً من قبل رئيسي البرلمان والحكومة، على خلفية إصراره على احتكار إنجازه لهذا الاتفاق بوساطة أميركية.
ورأى المصدر أن زيارة الوزيرة الفرنسية تبقى في حدود التضامن، وتأتي في سياق اجتماعها الوداعي مع عون، من دون أن يكون لها من مفاعيل سياسية باستثناء دعوتها له بالتروّي، وعدم السماح بتعكير خروجه من بعبدا فور انتهاء ولايته إلى منزله العائلي؛ لأن هناك ضرورة للحفاظ على الطابع السلمي لانتقاله، بذريعة أن البلد لا يحتمل تعريضه إلى اهتزازات، أكانت سياسية أم أمنية، أو إلى مزيد من الاحتقان إذا ما اتسم بطابع مذهبي وطائفي.
ويبقى السؤال: هل يأخذ باسيل بنصائح الوزيرة الفرنسية، أو أنه من خلال مواقفه التحريضية يستعد لإدخال البلد في دورة من التصعيد السياسي، باتهام ميقاتي بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، وصولاً لوضع يده على البلد، اعتقاداً منه بأنه بمواقفه الشعبوية يستطيع أن يشدّ عصب محازبيه وجمهوره؟
وينسحب السؤال أيضاً على الأسباب التي أملت عليه استثناء حليفه «حزب الله» وتحييده من الاتهامات التي وزّعها على جميع الأطراف الذين هم على خلاف معه، لا بل الإشادة به رغم أنه كان انتقده في أكثر من محطة سياسية بذريعة عدم مشاركته في الحملات التي قادها لمكافحة الفساد.
فباسيل يستقوي بفائض القوة التي يتمتع بها «حزب الله»، وأنه بتهديده بالترشّح لرئاسة الجمهورية يهدف إلى إعادة خلط الأوراق بوضع مجموعة شروط لا تنطبق على حليفه اللدود زعيم تيار «المردة»، ويهدف من خلالها إلى رفع سعره السياسي الذي يتيح له الجلوس على طاولة الناخبين الكبار، وصولاً للحصول على ضمانات من «حزب الله» تسمح له بالبحث عن مرشح بديل، يفترض من وجهة نظره أن يشكّل امتداداً لعون.
لذلك، فإن باسيل سيواجه صعوبة في قبض ثمن سياسي لتلميع صورته من خلال الدور الذي نُسب له بتسهيل الوصول إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية باعتراف «حزب الله» الذي لم يبادر للتعليق على كل ما قيل حول دور حليفه في توفير الدعم للوسيط الأميركي في المهمة التي أنجزها من دون أن يربطها برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه.
وعليه، يسعى باسيل لتنظيم حملات من الاحتجاج ضد ميقاتي بذريعة أنه يحرج خصومه في الشارع المسيحي الذين يلوذون بالصمت حيال اتهامه بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، ظناً منه أنه يستطيع تعويم نفسه لوراثة الحالة الشعبية التي احتضنت عون قبل إخراجه من بعبدا في 13 أكتوبر 1990، مع أن الظروف السياسية تبدّلت ولم يعد له من حليف سوى «حزب الله»، يتبادلان الخدمات السياسية انطلاقاً من حاجة أحدهما للآخر، بغياب الحليف المسيحي للحزب البديل عن «التيار الوطني».
وأخيراً، هل يتوخّى باسيل من تكبير حجره الاحتجاجي التهويل على ميقاتي وابتزازه من جهة، وتسويق نفسه دولياً وإقليمياً كشرط للإفراج عن الاستحقاق الرئاسي مع دخول البلد في شغور رئاسي، مع أن القرار في هذا الشأن يبقى إيرانياً وخاضعاً لحسابات طهران؟ وماذا سيكون رد فعله في حال أعيد خلط الأوراق ترشّحاً، وبرز اسم قائد الجيش العماد جوزف عون؟ وهل يستطيع السيطرة على قاعدته الشعبية التي تدين في أكثريتها بالولاء للبزّة العسكرية المرقّطة؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.