شي يدعو لتسريع التطور العسكري والتكنولوجي لـ«تجديد شباب الأمة»

تمسك بـ«الحق في استخدام القوة» بشأن تايوان... وأشاد بسياسة «صفر كوفيد»

مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)
مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)
TT

شي يدعو لتسريع التطور العسكري والتكنولوجي لـ«تجديد شباب الأمة»

مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)
مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الأحد)، في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم، إلى تسريع النمو والتطور العسكري لبلاده، وسط توتر العلاقات مع واشنطن والدول الآسيوية المجاورة بشأن الأمن والتجارة والتكنولوجيا.
ووفقاً لوكالة أنباء أسوشيتد برس، فقد أشار شي، في خطاب متلفز استمر لمدة ساعة و45 دقيقة، إلى ضرورة تسريع التطور العسكري والتكنولوجي من أجل «تجديد شباب الأمة الصينية».
وقال شي إن الجناح العسكري للحزب، وهو جيش التحرير الشعبي، بحاجة إلى «حماية كرامة الصين ومصالحها الأساسية»، في إشارة إلى عدد من القضايا السياسية التي تقول بكين إنها مستعدة لخوض الحرب بشأنها.
وأضاف الرئيس الصيني خلال افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي: «سنعمل بشكل أسرع لتحديث النظرية العسكرية وتطوير الأفراد والأسلحة. سنعزز القدرات الاستراتيجية للجيش».
وتمتلك الصين ثاني أكبر ميزانية دفاعية في العالم بعد الولايات المتحدة وتحاول توسيع نفوذها من خلال تطوير الصواريخ الباليستية وحاملات الطائرات.

بالإضافة إلى ذلك، فقد قال شي إن الحزب سيعزز تطوير التكنولوجيا و«يضمن أمن» مصادره الغذائية وسلاسل التوريد الصناعية، مشيراً إلى أن الحزب يتطلع إلى «الاعتماد على الذات والقوة» في التكنولوجيا من خلال تحسين نظام التعليم في الصين وجذب الخبراء الأجانب.
وقال إن بكين ستطلق «مشروعات وطنية كبرى» ذات «أهمية طويلة الأجل» لكنه لم يذكر تفاصيل.
وربما تعد قضية تايوان من أهم هذه القضايا، حيث تعتبرها الصين إقليماً تابعاً لها، رغم الاعتراضات الشديدة من الحكومة في تايبيه، التي ترفض مطالبات السيادة، وتقول إن سكان الجزيرة هم فقط من لهم الحق في تقرير مستقبلهم.
وقال شي إن الصين دائماً «تحترم وتهتم وتفيد» شعب تايوان، وتلتزم بتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية عبر مضيق تايوان. وأضاف أن «حل قضية تايوان أمر يخص الشعب الصيني، وأمر يقرره الشعب الصيني».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1581609650780348420?s=20&t=Fgtf6ij-1ACO3Ow3LqoU3w
وتابع: «نصرُّ على الكفاح من أجل إعادة التوحيد السلمي بأكبر قدر من الإخلاص وأفضل الجهود، ولكننا لن نعد أبداً بالتخلي عن استخدام القوة، ونحتفظ بخيار اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة».
وأضاف ان هذا الخيار يستهدف مسألة «التدخل» الذي تقوم به قوى خارجية و«عدد صغير جداً» من أنصار استقلال تايوان، وليس الغالبية العظمى من الشعب التايواني.
وفي أول تعليق على تصريحات الرئيس الصيني، قال المكتب الرئاسي في تايوان اليوم، إن الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي لن تتخلى عن سيادتها أو تتنازل عن الحرية والديمقراطية، وإن شعبها يعارض بوضوح فكرة بكين عن إدارتها وفقا لمبدأ «بلد واحد ونظامين».
وقالت الرئاسة التايوانية في بيان إن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان والمنطقة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجانبين، وإن اللقاء في ساحة المعركة ليس خيارا مطروحا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1581727806089838592
وقالت رئيسة تايوان تساي إنغ وين، في كلمتها بمناسبة العيد الوطني يوم الاثنين، إن الحرب بين تايوان والصين «ليست خياراً على الإطلاق»، وأكدت استعدادها لإجراء محادثات مع بكين. وترفض الصين التحدث مع تساي التي تعدها انفصالية.
وتتنازع بكين أيضاً مع حكومات اليابان والهند وجنوب شرقي آسيا بشأن السيادة في بحر الصين، بشقيه الجنوبي والشرقي، وجزء من جبال الهيمالايا. وشكلت الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند مجموعة استراتيجية أطلق عليها اسم التحالف الرباعي رداً على ذلك.
كذلك، أشاد شي ودافع عن مجموعة واسعة من سياساته الأبرز بما في ذلك نهج «صفر إصابات كوفيد» وحملته ضد الفساد التي أطاحت بخصومه داخل الحزب. وقال «الوحدة هي القوة والنصر يتطلب الوحدة»، بعدما صعد على المنصة وسط تصفيق حار من الحاضرين الذين تم اختيارهم بعناية للتصويت على قيادة الحزب للسنوات الخمس المقبلة خلال المؤتمر الذي يستمر مدة أسبوع.

وأضاف الرئيس الذي باتت الصين في عهده المتواصل منذ 10 سنوات قوة دولية كبرى أن «نفوذ الصين الدولي وجاذبيتها وقدرتها على تشكيل العالم ازدادت بشكل كبير».
وخلال «تقرير العمل» لمدة 100 دقيقة بشأن السنوات الخمس الماضية، ركّز شي أيضا على أكثر قضايا الأمن والسيادة حساسية بالنسبة للصين إذ أشار في مستهل خطابه إلى هونغ كونغ، حيث تم سحق الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية. ورحّب بانتقال هونغ كونغ من «الفوضى إلى الحكم».
واعتبر شي أن الجهود المتواصلة للقضاء على كوفيد والمتمثلة بفرض قيود مشددة على حياة السكان تعد إنجازا مهما، علما بأن هذه السياسات سددت ضربة للاقتصاد. وقال إن هذا النهج وفّر «أعلى درجات الحماية لسلامة وصحة الناس».
كما لفت إلى ما اعتبره نجاح حملته لمكافحة الفساد التي سجن الآلاف على اثرها ويرى مراقبون بأنها استخدمت لسحق المعارضة.
لكن شي شدد على أن حملة مكافحة الفساد قضت على «مخاطر جدية كامنة» ضمن الحزب الشيوعي والجيش والدولة. وقال إن «مكافحة الفساد حققت انتصارا ساحقا وتم تعزيزها بصورة شاملة».
وفي الخطاب الذي ركّز بمعظمه على القضايا الداخلية، قال شي إن الصين «ستشارك بشكل فاعل في الحكومة العالمية في ما يتعلق بتغير المناخ».
ولم يتطرق شي في خطابه إلى حرب أوكرانيا.
ولم يتضمن الخطاب أي إعلانات بشأن سياسته وكرّس الجزء الأكبر منه لمراجعة الوضع الحالي، وهو أمر رأى محللون بأن شي يسعى من خلاله إلى التركيز على الاستقرار.
وإذا سارت جميع الأمور حسب الخطة لصالح شي، فستتم المصادقة على الرئيس البالغ 69 عاما كأمين عام للحزب بعد انتهاء الاجتماعات التي تستمر مدة أسبوع، ما يرسّخ موقعه كأقوى حاكم للصين منذ ماو تسي تونغ.

ويرجّح بأن يتم الكشف عن اختيار شي وغيره من أبرز شخصيات الحزب في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد يوم من اختتام أعمال المؤتمر.
وفي حال تم اختياره زعيما للحزب لخمس سنوات أخرى، كما هو متوقع، فسيتم بلا شك انتخاب شي رئيسا خلال الاجتماع السنوي لمجلس الشعب الصيني المقرر في مارس (آذار).
كما سيختار المشاركون في الاجتماعات المنظّمة بعناية والتي تنعقد بمعظمها بشكل مغلق أعضاء اللجنة المركزية للحزب المكوّنة من 200 شخص تقريبا، والتي تختار بدورها أعضاء المكتب السياسي الـ25 ولجنته الدائمة التي تعد أعلى هيئة قيادية في البلاد.
وانتشرت الشرطة بشكل كثيف في محيط بكين صباح الأحد استعدادا للمؤتمر.
وخضع المشاركون لسلسلة عمليات تفتيش قبل دخول القاعة حيث عُلّق شعار الحزب الشيوعي فوق المسرح حيث يجلس كبار القادة.
وكُتب على لافتات حمراء عُلّقت في القاعة «عاش الحزب الشيوعي المجيد والعظيم والصائب».
وقبيل انطلاق أعمال المؤتمر، حذفت هيئات الرقابة الصينية على الإنترنت جميع الإشارات إلى تقارير تحدّثت عن تظاهرة نادرة من نوعها خرجت في بكين ورفعت خلالها لافتات منددة بشي وسياسات البلاد في مكافحة كوفيد.
وأظهرت تسجيلات مصورة وصور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس متظاهرا يعلّق على جانب جسر لافتتين تحملان شعارات تنتقد سياسات الحزب الشيوعي.
 


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سفن حربية صينية وإيرانية في جنوب إفريقيا لإجراء تدريبات عسكرية

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

سفن حربية صينية وإيرانية في جنوب إفريقيا لإجراء تدريبات عسكرية

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

رست سفن حربية صينية وإيرانية قبالة القاعدة البحرية الرئيسية في جنوب إفريقيا الخميس قبل مناورات قال مسؤولون إنها تهدف أيضا إلى إشراك روسيا.

وقد تؤدي مناورات «ويل فور بيس» (إرادة للسلام) التي تستضيفها جنوب إفريقيا في الفترة الممتدة من 9 إلى 16 يناير (كانون الثاني)، إلى تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة التي هي على خلاف مع العديد من الدول المشاركة.

وشاهد صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية سفينتين صينيتين في ميناء خليج فولس باي في كيب تاون الأربعاء، وانضمت إليهما سفينة إيرانية الخميس. وقال مسؤولون في البحرية الجنوب إفريقية إنه يتوقع أيضا أن تشارك سفن حربية من روسيا في التدريبات التي تقودها الصين.

وتركز هذه التدريبات على «سلامة الشحن والنشاطات الاقتصادية البحرية» وفق ما أفادت قوات الدفاع الجنوب إفريقية في ديسمبر (كانون الأول) عندما أعلنتها. وجاء في بيانها أن الهدف منها هو «تعميق التعاون في دعم مبادرات الأمن البحري السلمي»، مشيرا إلى أنها ستشمل قوات بحرية من دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) التي توسعت لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات، وأخيرا إندونيسيا.

وكان من المقرر إجراء التدريبات المشتركة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لكنها أرجئت بسبب تعارض موعدها مع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ. واتّهم الرئيس دونالد ترمب دول مجموعة بريكس، بسياسات «معادية لأميركا». وتعرّضت جنوب إفريقيا لانتقادات من الولايات المتحدة بسبب علاقاتها الوثيقة مع روسيا وبسبب مجموعة من سياسات أخرى، بما فيها قرارها بإقامة دعوى إبادة جماعية على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة.

كذلك، انتُقد الجيش الجنوب إفريقي بسبب استضافته مناورات بحرية مع روسيا والصين في عام 2023 تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى لغزو موسكو لأوكرانيا. وأجرت الدول الثلاث أول تدريبات بحرية مشتركة عام 2019.


ماكرون: أميركا «تتخلى تدريجياً» عن حلفاء... و«تتجاهل القواعد الدولية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: أميركا «تتخلى تدريجياً» عن حلفاء... و«تتجاهل القواعد الدولية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، عن أسفه لأن الولايات المتحدة «تتخلى تدريجياً» عن حلفاء لها، و«تتجاهل القواعد الدولية»، متحدثاً عن «عدوانية استعمارية جديدة» متنامية في العلاقات الدبلوماسية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاءت تصريحات ماكرون في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، في حين تسعى القوى الأوروبية جاهدةً للتوصل إلى رد منسّق على السياسة الخارجية الأميركية في نصف الكرة الغربي، وذلك عقب اعتقال واشنطن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وعزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.

وقال الرئيس الفرنسي إن «الولايات المتحدة قوة راسخة، لكنها تتخلى تدريجياً عن بعض حلفائها وتتجاهل القواعد الدولية التي كانت لا تزال تُروّج لها حتى وقت قريب».

وأضاف أن «أداء المؤسسات متعددة الأطراف يتراجع بشكل مطّرد. نحن نعيش في عالم قوى عظمى لها رغبة حقيقية لتقاسم العالم فيما بينها».

كما أعرب إيمانويل ماكرون عن رفضه «الاستعمار الجديد» للقوى العظمى، وكذلك «الانهزامية» في مواجهة التطورات الأخيرة في العالم.

وقال: «نحن نرفض الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، لكننا نرفض أيضاً التبعية والانهزامية». وتابع: «ما تمكّنا من تحقيقه لفرنسا وأوروبا يسير في الاتجاه الصحيح. مزيد من الاستقلال الاستراتيجي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين».

وحثّ ماكرون أوروبا على حماية مصالحها وتعزيز القوانين الأوروبية المنظمة لقطاع التكنولوجيا.

وشدد على أهمية حماية الاستقلالية الأكاديمية، وأشاد بـ«إمكانية وجود مساحة معلومات خاضعة للإشراف، حيث يمكن تبادل الآراء بحرية تامة، لكن حيث لا تُتّخذ الخيارات بواسطة خوارزميات قلة من الناس».

اعتمدت بروكسل ترسانة قانونية قوية تهدف إلى كبح جماح عمالقة التكنولوجيا، وتحديداً من خلال قانون الأسواق الرقمية (دي إم إيه) الذي يغطي المنافسة وقانون الخدمات الرقمية (دي إس إيه) بشأن الإشراف على المحتوى.

وقد نددت واشنطن بقواعد التكنولوجيا بوصفها محاولة «لإجبار» منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي تُعارضها أوروبا.

اقرأ أيضاً


«الخارجية» الروسية: إنزال قوات أميركية على متن الناقلة «مارينيرا» انتهاك بالغ للقانون الدولي

صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)
صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)
TT

«الخارجية» الروسية: إنزال قوات أميركية على متن الناقلة «مارينيرا» انتهاك بالغ للقانون الدولي

صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)
صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)

عبّرت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، عن قلقها البالغ من استخدام أميركا «القوة بشكل غير قانوني» ضد ناقلة النفط «مارينيرا».

ودعت «الخارجية» واشنطن لوقف أعمالها «غير القانونية» ضد «مارينيرا» فوراً، وعدم عرقلة عودة المواطنين الروس الموجودين على متن الناقلة.

وعدّت «الخارجية» الروسية إنزال قوات أميركية على متن الناقلة واحتجاز طاقمها انتهاكاً بالغاً للقانون الدولي البحري.

وسيطرت القوات الأميركية، الأربعاء، على ناقلة النفط «مارينيرا» الخاضعة للعقوبات، والمرتبطة بفنزويلا في شمال المحيط الأطلسي، بعد مطاردة استمرت لأسابيع.

وتحدّث مسؤول أميركي، الأربعاء، لـ«وكالة أسوشييتد برس»، شريطة عدم الكشف عن هويته، لمناقشة عمليات عسكرية حساسة، أن الجيش الأميركي قام بمعاينة السفينة، وتسليمها إلى سلطات إنفاذ القانون.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بعد إعلان احتجاز ناقلة بشمال الأطلسي: «حصار النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال مطبقاً في أي مكان بالعالم».

من جهتها، أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، في تصريح، الأربعاء، أن طاقم الناقلة يخضع لتحقيق شامل نتيجة عدم امتثالهم لأوامر خفر السواحل.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة نفّذت أمر مصادرة لناقلة النفط «بيلا-1»، والمعروفة الآن باسم مارينيرا؛ لنقلها النفط الخاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران، موضحة أن أي شخص على متن أي سفينة لا يمتثل لتعليمات خفر السواحل أو المؤسسات الفيدرالية سيخضع للتحقيق والمحاكمة.

ولفتت بوندي إلى أن وزارة العدل تُراقب عدة سفن أخرى؛ لاتخاذ إجراءات مماثلة لإنفاذ القانون، وقالت إنه سيجري توجيه اتهامات جنائية ضد جميع المتورطين من طاقم الناقلة «بيلا-1».