شي عزز قدرات بلاده العسكرية وسرّع بناء أكبر قوة بحرية في العالم

جنود صينيون يشاركون في تدريب عسكري بجبال كاشغار شمال غرب الصين في يناير 2021 (أ.ف.ب)
جنود صينيون يشاركون في تدريب عسكري بجبال كاشغار شمال غرب الصين في يناير 2021 (أ.ف.ب)
TT

شي عزز قدرات بلاده العسكرية وسرّع بناء أكبر قوة بحرية في العالم

جنود صينيون يشاركون في تدريب عسكري بجبال كاشغار شمال غرب الصين في يناير 2021 (أ.ف.ب)
جنود صينيون يشاركون في تدريب عسكري بجبال كاشغار شمال غرب الصين في يناير 2021 (أ.ف.ب)

نجحت الصين في ظل حكم شي جينبينغ، المستمر منذ عشر سنوات، في بناء أكبر قوة بحرية في العالم وإعادة هيكلة أكبر جيش محترف وتطوير ترسانة نووية وباليستية يمكنها إثارة قلق أعدائها.
وفيما تجهد الدول المجاورة للصين لمجاراة هذه القدرات، من المرجح أن تترافق الولاية الثالثة من خمس سنوات التي يتوقع أن يفوز بها شي جينبينغ في مؤتمر الحزب الشيوعي الذي ينطلق اليوم، مع تسريع سباق التسلح في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وسجلت المنطقة زيادة كبيرة في صفقات شراء الأسلحة من كوريا الجنوبية التي تعمل على تطوير قوتها البحرية إلى أستراليا التي اشترت غواصات نووية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وبحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي يتخذ من لندن مقراً، فإن النفقات الدفاعية تخطت العام الماضي مليار دولار في آسيا والمحيط الهادئ. وضاعفت الصين والفلبين وفيتنام في العقد الأخير قيمة نفقاتها العسكرية، فيما ازدادت نفقات كوريا الجنوبية والهند وباكستان بنسبة أدنى بقليل. حتى اليابان قدمت هذه السنة ميزانية قياسية على صعيد الدفاع، فخرجت عن سياستها السلمية في ظل بيئة أمنية «تزداد عنفاً». وأوضح مالكولم ديفيد، المسؤول السابق في الدفاع الأسترالي والعامل حالياً في معهد الاستراتيجية السياسية: «كل اللاعبين الأساسيين في منطقة المحيط الهادئ يردون بأسرع ما يمكن على تحديث الجيش الصيني».
وكان «جيش التحرير الشعبي» يعد لسنوات جيشاً بائداً عديم الفاعلية، بل وصفه أحد المؤرخين بأنه «أكبر متحف عسكري في العالم». فقد كان مجهّزاً بمعدات عسكرية متقادمة تعود إلى عهد الاتحاد السوفياتي، وكان يقوم بشكل رئيسي على قوة مشاة لم تحقق نتائج مشرفة في مسارح النزاعات الخارجية، كما كان يعاني من الفساد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وخلال الحرب الكورية، خسر الجيش الصيني لدى تدخله إلى جانب كوريا الشمالية 400 ألف رجل بحسب الغرب، و180 ألفاً بحسب بكين. وفي عام 1979، تواجه مع فيتنام في حرب قصيرة لكن دامية.
وحين أصبح شي جينبينغ القائد الأعلى للقوات في عام 2013، كانت إصلاحات جارية باشرها في التسعينات الرئيس جيانغ زيمين بعدما أعجب بالإنجازات العسكرية الأميركية في حرب الخليج، وخلال الأزمة الثالثة في مضيق تايوان.
لكن المستشار الاستراتيجي ألكسندر نيل قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذه الجهود لم تترجم فعلياً إلى قدرات، إلا مع وصول شي جينبينغ». وكان جيش التحرير الشعبي في ذلك الحين وضع في الخدمة أول حاملة طائرات قادمة من أوكرانيا وقاذفاته المقاتلة «جي - 15» المقتبسة من طائرات «سوخوي» السوفياتية.
وتزداد الميزانية العسكرية الصينية باستمرار منذ 27 عاماً، بحسب المعهد الدولي لبحوث السلام في ستوكهولم. وتملك الصين اليوم حاملتي طائرات في الخدمة، ومئات الصواريخ الباليستية البعيدة والمتوسطة المدى، وآلاف الطائرات المقاتلة، وأكبر بحرية في العالم تفوق البحرية الأميركية.
وقال قائد الأسطول السابع الأميركي كارل توماس لوسائل الإعلام الأميركية: «لدى (الصين) بحرية كبيرة جداً، وإن أرادوا الترهيب ونشر سفن حول تايوان، بإمكانهم بسهولة أن يفعلوا ذلك».
وفي الوقت نفسه، تزيد الصين بشكل مطّرد ترسانتها النووية التي يقول البنتاغون إنها قادرة على إطلاقها من البر والبحر والجو. وبحسب مجلة «بولتين أوف أتوميك ساينتيستس»، تملك الصين اليوم نحو 350 رأساً نووياً، أي ضعف ما كانت تملكه إبان الحرب الباردة. وترى أجهزة الاستخبارات الأميركية أن هذا المخزون قد يتضاعف ليصل إلى 700 رأس بحلول 2027.
إلى ذلك، يجري بناء حظائر جديدة للصواريخ النووية في شمال غرب البلاد. وجاء في تقرير للبنتاغون عام 2021 أن الصين «هي الخصم الوحيد القادر على ضم قوته الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية لطرح تحدٍّ طويل الأمد لنظام دولي مستقر ومنفتح». وتابع التقرير أن «بكين تسعى لإعادة ترسيم النظام العالمي، ليكون أكثر ملاءمة لنظامها السلطوي ومصالحها الوطنية». وهذا ما يبعث مخاوف لدى الغرب، ويدفع دول المنطقة إلى اعتماد مشروعات عديدة تهدف بوضوح إلى تعزيز قدراتها الرادعة.
وفي هذا السياق، تسعى كوريا الجنوبية لتطوير قوة بحرية قادرة على القيام بعمليات قبالة سواحلها، فيما تعتزم أستراليا شراء ثماني غواصات بريطانية وأميركية تعمل بالدفع النووي في إطار اتفاق «أوكوس». كما تبحث كانبيرا شراء أسلحة فرط صوتية وصواريخ باليستية بعيدة المدى، وحتى قاذفات قنابل «شبح» قادرة على ضرب أي مكان في العالم من دون رصدها.
ويرى مالكولم ديفيد أن هذه الخطط تشير إلى أن دول المنطقة تدرك أن الصين تكتسب قدرة متزايدة على إعادة ترسيم الإقليم كما تشاء. وقال إن «الزمن الذي كانت البحرية الأميركية تسيطر فيه على البحار في غرب المحيط الهادئ يشارف على نهايته. ما كنّا توصلنا إلى أوكوس لو لم يكن هناك شي جينبينغ. فهو بمنحى ما أسدى لنا خدمة كبرى».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.


روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، أن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن يم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجدّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس (الأحد)، عرض وساطة بلاده لـ«تيسير تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع بشأن إيران» وسط تصاعد المخاوف من تجدد المعارك بعد فشل جولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد.

وأكّد بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده مستعدة لمواصلة جهود البحث عن تسوية تضمن مصالح كل الأطراف.

ويبدأ الجيش الأميركي، الاثنين، بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شنِّ ضربات ⁠عسكريَّة ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.

عاجل بدء سريان الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية