«طالبان» تعين معتقل غوانتانامو السابق نائباً لوزير الداخلية

زعيم بارز في شبكة «حقاني» صاحب العلاقات الوثيقة مع «القاعدة»

محمد نبي عمري (يسار) وخير الله خيرخوة (يمين) عضوا «طالبان» اللذين كانا سجينين سابقَين محتجزَين في غوانتانامو يحضران محادثات الحوار الأفغاني الداخلي في الدوحة يوم 8 يوليو 2019 (غيتي)
محمد نبي عمري (يسار) وخير الله خيرخوة (يمين) عضوا «طالبان» اللذين كانا سجينين سابقَين محتجزَين في غوانتانامو يحضران محادثات الحوار الأفغاني الداخلي في الدوحة يوم 8 يوليو 2019 (غيتي)
TT

«طالبان» تعين معتقل غوانتانامو السابق نائباً لوزير الداخلية

محمد نبي عمري (يسار) وخير الله خيرخوة (يمين) عضوا «طالبان» اللذين كانا سجينين سابقَين محتجزَين في غوانتانامو يحضران محادثات الحوار الأفغاني الداخلي في الدوحة يوم 8 يوليو 2019 (غيتي)
محمد نبي عمري (يسار) وخير الله خيرخوة (يمين) عضوا «طالبان» اللذين كانا سجينين سابقَين محتجزَين في غوانتانامو يحضران محادثات الحوار الأفغاني الداخلي في الدوحة يوم 8 يوليو 2019 (غيتي)

عيّنت جماعة «طالبان» الأفغانية محمد نبي عمري، المعتقل السابق في معتقل خليج غوانتانامو والزعيم البارز في شبكة «حقاني» صاحب العلاقات الوثيقة مع تنظيم «القاعدة»، نائباً أول «لوزير الداخلية سراج الدين حقاني. كان عمري أحد خمسة معتقلين أفغان في غوانتانامو أطلق سراحهم مقابل بوي بيرغدال، وهو جندي أميركي ضل الطريق بعيداً عن قاعدته وأسرته حركة «طالبان» لمدة خمسة أعوام. وجاء تعيين معتقل غوانتانامو السابق ليسلط الضوء على نهج حقاني في تعزيز قدرات وزارة الداخلية الأفغانية»، بحسب تقرير لمجلة «لونغ وور جورنال». وأعلن المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، تعيين عمري في منصبه الجديد، ضمن عدد من التغييرات الأخرى، بما في ذلك حُكّام الأقاليم والمناصب القيادية الرئيسية الأخرى في «طالبان». وشغل عمري في السابق منصب حاكم «طالبان» في خوست، وهي واحدة من عدة مقاطعات مهمة في شرق أفغانستان تهيمن عليها شبكة حقاني.
يُعتبر عمري أحد قادة شبكة حقاني الرئيسيين الذين سيجري تعيينهم في مناصب رفيعة المستوى في حكومة «طالبان» الجديدة. بالإضافة إلى سراج الدين، وزير الداخلية، ويشغل خليل الرحمن حقاني منصب وزير اللاجئين، والملا تاج مير جواد، النائب الأول للمخابرات، وحاج مالي خان، والي إقليم لوغار.
واعتقلت القوات الأميركية عمري في أفغانستان عام 2002، واحتجزته في سجن باغرام، ثم نُقل إلى معتقل خليج غوانتانامو، حيث احتجز حتى عام 2014.
وبعد إطلاق سراحه، نُقل عمري إلى قطر، حيث عمل مع «طالبان»، وكان ضمن فريق مفاوضات «طالبان» مع الولايات المتحدة. ولعمري تاريخ طويل في دعم «طالبان» ومجموعتها الفرعية الخطيرة، «شبكة حقاني»، التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة التنظيمات الإرهابية لعلاقاتها الوثيقة مع «القاعدة» وجماعة إرهابية أخرى.
ووفقاً لـ«فريق المهام المشتركة في غوانتانامو»، كان عمرى قبل فترة احتجازه في الولايات المتحدة، «مسؤولاً كبيراً في (طالبان) وخدم في مناصب قيادية عديدة». ويُزعم أن عمري كان «عضواً في خلية مشتركة بين (القاعدة) و(طالبان)» في إقليم خوست، وتورَّط في هجمات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف.
وكان عمري أيضاً «شريكاً وثيقاً» لجلال الدين حقاني، والد سراج الدين، الذي توفي عام 2018، وعمل مع «شبكة حقاني». ويعمل سراج الدين، الذي أدرجته الولايات المتحدة ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص لعلاقاته مع «القاعدة» والجماعات الإرهابية الأخرى، كواحد من نائبي قادة «طالبان» ووزير داخلية «إمارة أفغانستان». ويمكن القول إن سراج الدين هو الزعيم الأقوى والأكثر نفوذا في «طالبان»، كما وصفه فريق العقوبات والمراقبة التابع للأمم المتحدة بأنه «أحد زعماء (القاعدة)».
وقتل ابن عمري، عبد الحق، خلال القتال في محافظة خوست، في يوليو (تموز). وشأن والده، حارب عبد الحق ضمن «شبكة حقاني». واحتفلت حركة «طالبان» بـمقتل عبد الحق في بيان عبر موقعها الإلكتروني «صوت الجهاد»، مشيرة إلى أن قادة الجماعة، بمن فيهم أميرها الملا هيبة الله أخوندزاده، كانوا على استعداد لفقدان أبنائهم في حملتهم ضد غزو أفغانستان. وقتل نجل أخوندزاده نفسه في هجوم انتحاري عام 2017 استهدف قوات الأمن الأفغانية في ولاية هلمند. وعينت الحركة خمسة من المعتقلين السابقين في «غوانتانامو» في تشكيلة حكومتها التي تضم أكثر من ثلاثين وزيراً ومسؤولاً رفيعاً، ضمنهم محمد نبي عمري، وهو من مواليد 1968 بولاية خوست، وينتمي إلى قبيلة إسماعيل خيل، اعتقلته القوات الأميركية في خوست عام 2001. ونقلوه إلى معتقل غوانتانامو في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2002. بحجة عمله مع حركة «طالبان» مسؤولاً عسكرياً وقائداً للفرقة العسكرية قرب الحدود الأفغانية الباكستانية.
وقد عمل عمري قائداً لشرطة ولاية خوست في حكومة الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني، ثم انضم إلى حركة «طالبان»، وكلفوه قيادة مسلحي الحركة في ولاية خوست.
وفي يونيو (حزيران) 2014، تم نقله من معتقل غوانتانامو إلى دولة قطر مع 4 آخرين، وهم المعروفون بـ«رجال طالبان الخمسة»، في صفقة تبادل أسرى مقابل الجندي الأميركي بيرغدال». واختيار المسؤولين الخمسة في الحكومة الجديدة من بين معتقلي غوانتانامو السابقين أثار جدلاً واسعاً داخل أفغانستان وخارجها. وعيّنت «طالبان» على رأس حكومتها الانتقالية الملا محمد حسن أخوند، المدرج على قائمة أممية سوداء، فيما أسندت الحركة حقيبة الداخلية لسراج الدين حقّاني، الذي يتزعم شبكة مدرجة على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، والمطلوب شخصياً للولايات المتحدة. والإفراج عن أسرى «طالبان» الخمسة في صفقة التبادل عام 2014 كان مقابل إفراج الحركة عن الجندي الأميركي بيرغدال، فمن هو هذا الجندي؟ وُلِد بيرغدال في 28 مارس (آذار) 1985 بالولايات المتحدة، وجاء إلى أفغانستان في مهمة عسكرية بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001 مع قوات التحالف، وكانت مهمته في ولاية بكتيا جنوب شرقي أفغانستان.
وخرج الجندي الأميركي بيرغدال من قاعدته في ولاية بكتيا، وعند العودة اعتقله مسلحون تابعون للملا سنكين عضو «شبكة حقاني» عام 2009. ويعد بيرغدال الجندي الأميركي الوحيد الذي وقع في الأسر بأفغانستان منذ أن شنت واشنطن حربها في هذا البلد قبل 20 عاماً. وأفرج عنه بعد أسره 5 سنوات في أفغانستان مقابل الإفراج عن خمسة من كبار قادتها المعتقلين في معتقل غوانتانامو. في غضون ذلك، قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، الخميس، إن أفغانستان تظل أحد أكثر التحديات الأمنية إلحاحاً في منطقتنا. وقال خلال قمة رابطة الدول المستقلة في أستانا وفقا لوكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «إن الوجود العسكري للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لأكثر من 20 عاماً في هذا البلد، وفشل سياساتهما، بين أنه غير قادر على حل المشاكل المرتبطة بالتهديدات الإرهابية بشكل مستقل». وأضاف بوتين: «لتطبيع الوضع على الأراضي الأفغانية بالطبع من الضروري تعزيز انتعاشها الاقتصادي بشكل مشترك». وتابع بوتين: «نحث على تعويض الأضرار التي لحقت بالأفغان خلال سنوات الاحتلال ورفع تجميد الأموال الأفغانية المجمدة بشكل غير قانوني».



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.