فرنسا بدأت الإمداد المباشر بالغاز لألمانيا

المخزونات الأوروبية تبرد «مخاوف الشتاء»

بدأت فرنسا الخميس للمرة الأولى بإرسال الغاز بشكل مباشر إلى ألمانيا في إطار التضامن الأوروبي في مجال الطاقة (أ.ب)
بدأت فرنسا الخميس للمرة الأولى بإرسال الغاز بشكل مباشر إلى ألمانيا في إطار التضامن الأوروبي في مجال الطاقة (أ.ب)
TT

فرنسا بدأت الإمداد المباشر بالغاز لألمانيا

بدأت فرنسا الخميس للمرة الأولى بإرسال الغاز بشكل مباشر إلى ألمانيا في إطار التضامن الأوروبي في مجال الطاقة (أ.ب)
بدأت فرنسا الخميس للمرة الأولى بإرسال الغاز بشكل مباشر إلى ألمانيا في إطار التضامن الأوروبي في مجال الطاقة (أ.ب)

بدأت فرنسا الخميس، للمرة الأولى، بإرسال الغاز بشكل مباشر إلى ألمانيا في إطار التضامن الأوروبي في مجال الطاقة؛ للتغلب على توقف شحنات الغاز الروسي، حسبما أعلنت شبكة نقل الغاز الفرنسي «جي إر تي غاز».
وقالت الشركة الفرنسية، في بيان، إنه «في سياق تراجع حادّ لشحنات الغاز الروسي نحو أوروبا، وفي إطار التضامن الأوروبي حول أمن الطاقة، تحرّكت الشركة من أجل تكييف شبكتها وإضفاء الطابع الرسمي على اقتراح من أجل تسويق نقل الغاز من فرنسا إلى ألمانيا».
وبدأت عمليات التسليم الأولى للغاز إلى ألمانيا عند الساعة السادسة، بمعدل 31 غيغاواط ساعة باليوم، مروراً بمدينتيْ أوبرغايلباش (موزي) من الجانب الفرنسي، وميديلسهايم من الجانب الألماني، عند نقطة التقاء خطوط شبكة الغاز، بحسب الشركة.
ولفتت الشركة إلى أن مستوى المدّ «سيتمّ تقييمه يومياً حسب ظروف الشبكة»، بسعة قصوى تبلغ 100 غيغاواط ساعة باليوم.
وأوضحت الشركة أن هذه السعة توازي قوة أربع وحدات نووية، وما يعادل 10 بالمائة ممّا تحصل عليه فرنسا يومياً من الغاز الطبيعي المسال في محطاتها الأربع للميثان.
وفي حين أن نقطة الالتقاء الوحيدة على الحدود الفرنسية - الألمانية كانت مصممة في الأصل للعمل في اتجاه ألمانيا إلى فرنسا، كان من الضروري عكس التدفقات للسماح بهذه الحركة، بحسب الشركة.
وقال مدير عام الشركة الفرنسية تياري تروفيه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الأمر تاريخي، إنها المرة الأولى التي ترسل فيها فرنسا الغاز مباشرة إلى ألمانيا، إذ كنّا نرسل قبل الآن الغاز إلى جارتنا الألمانية عبر بلجيكا».
ونفّذت الشركة الفرنسية، بالتعاون مع شركات النقل الألمانية «أوبن غريد يوروب» و«جي آر تي-غاز دويتشلاند»، «تعديلات تقنية» من أجل «جعل التدفق من فرنسا إلى ألمانيا فعالاً».
من جهتها، اتخذت ألمانيا إجراءات تنظيمية لاستقبال الغاز الفرنسي، الذي يحتوي على نسبة من الكبريت، إذ لا تستخدم الصناعة الألمانية بالضرورة هذا النوع من الغاز. وتعاني ألمانيا نقصاً في الغاز الذي تعتمد عليه بشدة في إدارة مصانعها التي تشكّل عصبها الاقتصادي.
وتمتلك فرنسا كميات من الغاز أكبر من تلك المتوفرة لدى جارتها؛ لأنها تستفيد من إمدادات الغاز الطبيعي المسال خصوصاً من الولايات المتحدة، ما جعل من الممكن جزئياً ملء مخزونها بنسبة 100 بالمائة لفصل الشتاء.
وعلى صعيد موازٍ، أظهرت أحدث الطلبيات المتاحة أن إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا كان من المتوقع أن تكون مطردة يوم الخميس. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن الطلبيات التي نشرتها الشبكة الأوكرانية الساعة 1106 مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، أن التدفقات عبر أوكرانيا سوف تكون بمقدار 42.2 مليون متر مكعب في اليوم، بتغير طفيف عن المستويات التي سجلت على مدار الأشهر الأخيرة، وقد جرى قبول الإمدادات عند نقطة العبور الحدودية، سودجا.
ويشار إلى أن شركة الغاز الطبيعي الروسية العملاقة (غازبروم) حذرت أوكرانيا الشهر الماضي، من أن مطالبتها بالتحكيم بشأن مدفوعات العبور يمكن أن تؤدي بروسيا إلى معاقبة شركة الغاز الطبيعي الأوكرانية (نافتوغاز)، ما يعرض عمليات العبور للخطر.
وجاء هذا عقب الأضرار التي لحقت بخط أنابيب «نورد ستريم» الروسي المؤدي إلى ألمانيا، والذي تم غلقه منذ 31 أغسطس (آب) الماضي. وكان معدل التدفقات من ألمانيا إلى بولندا عبر خط أنابيب «يامال-أوروبا» صفر عند الساعة 6 - 7 صباحاً بالتوقيت المحلي، وفقاً للبيانات الصادرة عن شركة «كاسكيد»، المشغلة للخط.
وفي إطار حراكها العاجل، تخلصت أوروبا من شبح دخول فصل الشتاء الذي يشهد ذروة الطلب على الغاز الطبيعي، في حين أن مستودعات التخزين شبه فارغة نتيجة خفض أو وقف الإمدادات الروسية طوال أغلب أشهر الصيف الماضي.
ونجحت أوروبا في تكوين مخزون كبير من الغاز الطبيعي خلال الأشهر الماضية اعتماداً على مصادر بديلة للغاز الروسي.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مستودعات الغاز الطبيعي في أوروبا ممتلئة بنسبة وصلت إلى 91.56 بالمائة حتى يوم الثلاثاء الماضي، وهو أعلى معدل لملء المستودعات وفق متوسط الملء طوال السنوات العشر الماضية. ومن المنتظر وصول نسبة الملء مع بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل إلى 95 بالمائة، وهو رقم لم يتم تسجيله سوى في عامين اثنين فقط طوال السنوات العشر الماضية.
يذكر أن الحصول على الغاز الطبيعي خلال فصل الصيف الدافئ في النصف الشمالي من الكرة الأرضية أسهل منه خلال أشهر الشتاء الباردة. كما أن سعر الغاز الطبيعي من المصادر البديلة للغاز الروسي أعلى كثيراً.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.