نائبة أميركية تهجر «الديموقراطي» وتصف قيادته بـ «الجبانة»

تكهنات بأن تصبح مرشحة ترمب لمنصب نائبة الرئيس

تلسي غابار (فيسبوك)
تلسي غابار (فيسبوك)
TT

نائبة أميركية تهجر «الديموقراطي» وتصف قيادته بـ «الجبانة»

تلسي غابار (فيسبوك)
تلسي غابار (فيسبوك)

في خضم موسم انتخابي حام يسعى فيه الطرفان الجمهوري والديمقراطي لتجييش أصوات الناخبين، فجّرت النائبة الديمقراطية تلسي غابار مفاجأة من نوع آخر، معلنة أنها ستغادر حزبها الديمقراطي.
ولم تتحفظ غابار عن توجيه انتقادات لاذعة لأعضاء حزبها الذين جمعتهم بها علاقة متوترة منذ فترة. فقالت لدى الإعلان عن قرارها: «لا يمكنني البقاء في الحزب الديمقراطي اليوم. فقد أصبح تحت سيطرة تامة لمحبي الحرب النخبويين بقيادة جبانة».
ولم تتوقف غابار عند هذا الحد، بل اتهمت حزبها بشحن «مشاعر العنصرية ضد البيض» و«شيطنة الشرطة وحماية المجرمين على حساب الأميركيين الذين يحترمون القانون».
وتابعت النائبة عن ولاية هاواي: «أنهم يؤمنون بالحدود المفتوحة ويستعملون الأمن القومي لمطاردة خصومهم السياسيين، والأسوأ من كل هذا: أنهم يجرّوننا إلى حرب نووية».
كلمات قاسية تحمل في طياتها معاني فسّرها البعض على أنها تودد للرئيس السابق دونالد ترمب بهدف الترويج لنفسها لتصبح مرشحته لمنصب نائب الرئيس.
وسرعان ما بدأت التكهنات. فقال مذيع شبكة «فوكس نيوز» غريغ غوتفلد إن غابار ستكون فعلياً مرشحة ترمب لهذا المنصب لدى خوضه السباق الرئاسي لعام 2024. أضاف غوتفلد: «ما يعجبني في تلسي أنّ ما تتمتع به مختلف عمما تتمتع به كمالا هاريس. فما يتحدث عنها هو إنجازاتها وأفكارها. وهذا مختلف عن لون بشرتها وخلفياتها. وهذا ما يجعلها مختلفة. أعتقد أنها ستكون نائبة الرئيس لترمب. هذا هو مستقبلها».
وقد شهدت علاقة غابار بحزبها اضطرابات عدة. إذ كانت النائبة الديمقراطية الوحيدة التي امتنعت عن التصويت لصالح عزل ترمب في مجلس النواب. وقالت حينها: «لم أستطع التصويت لصالح العزل، لأن عزل رئيس حالي يجب ألا يكون حزبياً أو مدفوعاً من عداوات بدائية قسّمت بلادنا».
كما خاضت غابار السباق الرئاسي ضد الرئيس الحالي جو بايدن عندما ترشحت في انتخابات الحزب التمهيدية في عام 2020 لتعود وتنسحب من السباق، معربة عن دعمها العلني لبايدن.
وتحدت غابار حزبها عندما زارت سوريا في عام 2017 والتقت حينها الرئيس السوري بشار الأسد من دون التنسيق مع قيادات الحزب في موقف لاقى انتقادات لاذعة من الحزبين.
هذا، ودعت غابار، التي خدمت في الجيش الأميركي، زملاءها الديمقراطيين «المعتدلين» إلى مغادرة الحزب. فقالت: «أدعو زملائي الديمقراطيين الذين يتمتعون بفكر مستقل إلى الانضمام إليّ ومغادرة الحزب. إن كنتم لا تتحملون آيديولوجيات الحزب الديمقراطي الجديد الذي يسطر على بلادنا، أدعوكم للانضمام إلي».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ضحايا سابقات لإبستين يقاضين الحكومة الأميركية بعد الكشف عن هوياتهن

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ضحايا سابقات لإبستين يقاضين الحكومة الأميركية بعد الكشف عن هوياتهن

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

رفعت ضحايا سابقات للمُدان بجرائم جنسية جيفري إبستين دعوى قضائية، الخميس، ضد الحكومة الأميركية وشركة غوغل، بسبب الكشف عن هويات ضحايا عن طريق الخطأ في مجموعة كبيرة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية على الإنترنت.

كانت الوزارة قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة تتعلق بالتحقيق بشأن المتمول، بما في ذلك صلاته بشخصيات بارزة.

لكن المسؤولين وجدوا أنفسهم في موقف حرج بعد أن تُركت أسماء ضحايا كان من المفترض إخفاء هوياتهن، دون تنقيح، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المدّعيات إن وزارة العدل «كشفت هوية ما يقرب من 100 ناجية من المُدان بجرائم الجنس، ونشرت معلوماتهن الشخصية وكشفت هوياتهن للعالم».

وأضفن: «حتى بعد أن أقرّت الحكومة بأن الكشف عن هذه المعلومات ينتهك حقوق الناجيات وسحبتها، فإن جهات إلكترونية مثل غوغل تُواصل إعادة نشرها، رافضة مناشدات الضحايا بحذفها».

وتشير الدعوى إلى أن «غوغل» لا تزال تعرض معلومات شخصية لضحايا في نتائج البحث والمحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وعثر صحافيون في صحيفة «نيويورك تايمز» أيضاً على عشرات الصور لعارياتٍ في الوثائق والتي تضمنت وجوه أشخاص.

أُدين إبستين، في عام 2008، بتهمة استدراج قاصرات لا تتجاوز أعمارهن 14 عاماً لممارسة الجنس، لكنه تُوفي في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس.

وجاء في الدعوى: «تواجه الناجيات، الآن، صدمة متجددة. يتصل بهن غرباء ويرسلون إليهن رسائل بالبريد الإلكتروني، ويهددون سلامتهن الجسدية ويتهمونهن بالتآمر مع إبستين، بينما هُنّ في الحقيقة ضحاياه».

وتقول المدّعيات إن الحكومة انتهكت قانون الخصوصية لعام 1974، وأن «غوغل» انتهكت قوانين كاليفورنيا المتعلقة بانتهاك الخصوصية والتسبب في ضرر نفسي نتيجة الإهمال، والممارسات التجارية غير القانونية.


ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والسياسية العالمية، اليوم، إلى كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي يلقيها خلال الجلسة الختامية لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في نسختها الرابعة المنعقدة في ميامي، حيث تنطلق مشاركته الساعة 5:30 مساءً بتوقيت ميامي (12:30 صباحاً بتوقيت الرياض).

تأتي هذه المشاركة بوصف ترمب «ضيف الشرف» بالقمة، في ظهور مباشر يُعدّ الثاني له أمام جمهور دولي يضُمّ قادة ومستثمرين وصُنّاع قرار من مختلف أنحاء العالم، في وقتٍ تشهد فيه حركة رؤوس الأموال تحوّلات متسارعة بفعل التوترات الجيوسياسية وتغيّر أولويات الاستثمار العالمية.

ووفق المعطيات الأولية ومحاور القمة، يُنتظر أن يُسلّط ترمب الضوء على مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، في ظلّ ما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور متسارع، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتقنية والبنية التحتية والاستثمارات المشتركة.

كما يُرجّح أن تتطرّق كلمته إلى تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي وعلى قطاع الطاقة المتأثر بشكل كبير، وطرح الحلول الكفيلة بمعالجة تلك التأثيرات، من وجهة نظره.

الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (البيت الأبيض)

على الصعيد السياسي، تشير التوقعات إلى أن كلمة الرئيس الأميركي ستتضمن قراءة للوضع في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الأخير، والحرب الدائرة مع إيران، وما تحمله من تداعيات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. وتكتسب هذه الكلمة أهمية خاصة؛ كونها تأتي في ختام أعمال القمة التي نظّمها معهد مبادرة مستقبل الاستثمار، والتي رسّخت مكانتها منصة عالمية تجمع بين السياسة والاقتصاد والاستثمار، وتناقش التحولات الكبرى في الاقتصاد الدولي.

وكانت المؤسسة قد أعلنت أن مشاركة ترمب تُمثّل محطة بارزة في جدول أعمال القمة؛ نظراً لما يحمله من ثقل سياسي واقتصادي، ولقدرته على مخاطبة مجتمع الأعمال العالمي في مرحلة تتّسم بارتفاع المخاطر وإعادة تموضع رؤوس الأموال. كما يأتي خطاب ترمب في توقيت مفصليّ، حيث تتقاطع التحديات الجيوسياسية مع التحولات الاقتصادية، ما يجعل كلمته محط اهتمام المستثمرين وصناع القرار الذين يترقبون إشارات واضحة حول مستقبل السياسات الاقتصادية والعلاقات الدولية، خصوصاً بين واشنطن وشركائها في الشرق الأوسط.

Your Premium trial has ended


توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً على قرار تنفيذي بالمكتب البيضوي في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً على قرار تنفيذي بالمكتب البيضوي في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً على قرار تنفيذي بالمكتب البيضوي في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعاً على قرار تنفيذي بالمكتب البيضوي في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها تنوي وضع توقيع الرئيس دونالد ترمب على كل الأوراق النقدية الجديدة بدءاً من الصيف المقبل احتفاء بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، في سابقة هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي في منصبه.

وبذلك سيصير ترمب أول رئيس أميركي في منصبه يُطبع توقيعه على الدولار. وسيظهر اسمه بجانب اسم وزير الخزانة سكوت بيسينت.

ونتيجة لذلك، لن يظهر اسم أمين الخزانة الأميركي (براندون بيتش حالياً)، الذي يُطبع اسمه على العملة منذ أكثر من قرن.

وقال بيسينت في بيان إنه «لا توجد طريقة أقوى للاحتفاء بالإنجازات التاريخية لبلدنا العظيم والرئيس دونالد جي. ترمب من إصدار أوراق نقدية من الدولار الأميركي تحمل اسمه»، مضيفاً أنه «من المناسب تماماً إصدار هذه العملة التاريخية في الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة». ويُعد وضع توقيع ترمب على الدولار أحدث مثال على سعيه لترسيخ بصمته الشخصية في المؤسسات الوطنية، ساعياً إلى ترسيخ إرثه في المجتمع الأميركي.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت يضبط نظارته خلال جلسة لمجلس الشيوخ في واشنطن العاصمة (رويترز)

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، سعى ترمب جاهداً لإصدار عملة معدنية من فئة الدولار تحمل صورته، بالإضافة إلى عملة تذكارية من الذهب عيار 24 قيراطاً تحمل صورته. كما أُضيف اسمه إلى مركز جون أف. كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة. وأعاد تسمية معهد السلام الأميركي وفئة جديدة من البوارج الحربية على اسمه. وسعت إدارته إلى إعادة تسمية مطار دالاس الدولي في واشنطن باسمه.

وفي ولايته الأولى، أُضيف توقيع ترمب إلى ملايين الشيكات التحفيزية الاقتصادية التي أُرسلت بالبريد إلى الأميركيين خلال فترة جائحة «كوفيد-19».

ويعود تاريخ صلاحية التوقيع على العملات إلى عام 1861، عندما وقّع الرئيس أبراهام لينكولن قانوناً يجيز لوزير الخزانة تفويض أمين خزانة الولايات المتحدة في التوقيع على سندات الخزانة. وبحسب مكتب النقش والطباعة، كان عام 1914 أول عام بدأ فيه وزير الخزانة وأمين الخزانة التوقيع على العملة معاً.

وخلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن تأخر إضافة توقيع وزيرة الخزانة جانيت يلين إلى العملة بسبب تأخر الرئيس جو بايدن في تعيين أمين خزانة جديد. ولم يتضح بعد ما إذا كان توقيع ترمب سيظهر على كل الأوراق النقدية.

نماذج مصغرة لبراميل نفط ومضخات نفط فوق نماذج من الدولار الأميركي (رويترز)

«مناسب» و«مستحَق»

وأيد براندون بيتش قرار استبدال بتوقيعه توقيع الرئيس ترمب على الدولار الأميركي. وقال في بيان إنه «لا يمكن إنكار بصمة الرئيس في التاريخ كمهندس النهضة الاقتصادية للعصر الذهبي لأميركا». وبالتالي، فإن «طباعة توقيعه على العملة الأميركية ليست مناسبة فحسب، بل هي مستحقة أيضاً».

تتغير التوقيعات على الأوراق النقدية الأميركية عادةً عند تولي وزير خزانة جديد منصبه. ويملك وزير الخزانة صلاحية إجراء تغييرات على تصميمات العملة.

ورأى مايكل بوردو، مدير مركز التاريخ النقدي والمالي بجامعة راتغرز في نيوجرسي، أن هذه الخطوة ستواجه بلا شك معارضة سياسية «لكنني لا أعرف ما إذا كان قد تجاوز أي خطوط حمر قانونية»؛ نظراً لأن وزير الخزانة قد يكون مخولاً بتحديد من يوقع على العملة.

وقال المدير السابق لمكتب النقش والطباعة لاري فيليكس، إن إضافة توقيع ترمب خطوة «غير مألوفة». لكنه أشار إلى مناقشات سابقة حول إضافة توقيع رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى العملة.

ونظراً لاحتمال قيام وزراء الخزانة المستقبليين بإزالة توقيع الرئيس من الأوراق النقدية، أفاد فيليكس بأن الأوراق النقدية التي تحمل اسم ترمب قد تصير مطلوبة من هواة جمع العملات. وأضاف: «قد تصبح هذه الأوراق النقدية نادرة في علم المسكوكات».

جدل واسع

أوراق نقدية من فئة الدولار الواحد الأميركي (رويترز)

وغالباً ما تُثير التغييرات في خصائص العملة الأميركية جدلاً واسعاً.

وخلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، بادر وزير الخزانة جاكوب ليو إلى جعل صورة هارييت توبمان، الناشطة في حركة إلغاء العبودية و«قائدة» شبكة السكك الحديدية السرية، على ورقة الـ20 دولاراً. وتوقف هذا المسعى خلال الولاية الأولى لترمب. ولم يُعِد بايدن إحياء هذا التغيير.

وقد تُثير خطوة إضافة توقيع ترمب جدلاً واسعاً. وقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين التي صاغت مشروع قانون يهدف إلى إضافة صورة توبمان إلى فئة الـ20 دولاراً: «إن إصرار الرئيس على وضع اسمه على الأوراق النقدية والعملات المعدنية والمعالم الوطنية أثناء توليه منصبه يتنافى مع مُثل بلادنا»، مضيفة أنه «ينبغي لنا الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيسنا بتكريم الشخصيات البطولية التي ساهمت في بناء أمتنا كما هي اليوم، لا بتغذية مشروع آخر من مشاريع التباهي للرئيس الحالي».

ونشرت النائبة الديمقراطية شونتيل براون على منصة «إكس»، أن خطة وزارة الخزانة «مشينة ومُخالفة للقيم الأميركية. لكنها على الأقل ستُذكرنا بمن نشكر عندما ندفع أكثر مقابل الوقود والسلع والمواد الغذائية».

وتساءل دوغلاس هولتز إيكين، وهو خبير اقتصادي جمهوري عمل في إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، عما إذا كانت إضافة توقيع ترمب إلى العملة تخدم المصلحة الوطنية. وإذ أشار إلى أن ترمب لديه جدول أعمال حافل، وأن استخدام النقد يتراجع، قال: «قد يكون هذا العمل عبثاً محضاً».