الضوضاء تزيد الإصابة بالسكتة الدماغية

الضوضاء تزيد الإصابة بالسكتة الدماغية
TT

الضوضاء تزيد الإصابة بالسكتة الدماغية

الضوضاء تزيد الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة أُجريت في كندا، أن كل زيادة في الضوضاء المحيطة بواقع 10 ديسيبل، تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 6 في المائة لمن تبلغ أعمارهم 45 عاماً أو أكثر.
وشملت هذه الدراسة التي أجراها فريق بحثي يضم لاريسا إينيس يانكوتي، الباحثة من كلية الصحة العامة في جامعة مونتريال، قرابة 1.1 مليون شخص من سكان جزيرة مونتريال خلال الفترة من عام 2000 إلى 2014، كما قيست خلال الفترة نفسها معدلات الضوضاء في مونتريال.
ونقل الموقع الإلكتروني «ميديكال إكسبريس» المتخصص في الأبحاث الطبية، عن إينيس يانكوتي قولها إن «عدداً من الدراسات لا سيما في أوروبا أظهرت أن الضوضاء تتسبب في حدوث مشكلات بالقلب والأوعية الدموية، كما ربطت بعض الدراسات بين الضوضاء واحتشاء عضلة القلب، أي ما يعرف باسم الذبحة القلبية».
وأظهرت الدراسة أنه خلال الفترة المذكورة، دخل أكثر من 25 ألف شخص المستشفى في منطقة مونتريال جراء إصابتهم بالسكتات الدماغية، وأن 2.5 في المائة من هذا العدد، كانت تبلغ أعمارهم 45 عاماً أو أكثر. وتشتهر منطقة مونتريال بارتفاع مستويات الضوضاء الناجمة عن الازدحام المروري، وهو ما يشير بالتبعية إلى أن الأشخاص الذين يقطنون بجوار طرق مزدحمة ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية.
وتقول الباحثة أودري سمرجيسي التي أشرفت على البحث، إن هذه الدراسة القائمة على تحليل البيانات الإحصائية ليست مثالية، بمعنى أننا لا نستطيع أن نجزم بأن الضوضاء تؤدي إلى السكتات الدماغية.
وكانت أبحاث سابقة قد كشفت أن التعرض لضوضاء أعلى من 40 ديسيبلاً ليلاً و55 ديسيبلاً نهاراً، يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالإرهاق والتوتر واضطرابات النوم ومشكلات بالقلب والأوعية الدموية، كما أن التعرض لضوضاء ما بين 85 و105 ديسيبل تُنذر بفقدان السمع على المدى الطويل، وأن التعرض لضوضاء أكثر من 105 ديسبل، قد تتسبب في الإصابة بالصمم بشكل فوري.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

حكومة الزنداني تبدأ إعادة ترتيب مشهد القيادة الأمنية

حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
TT

حكومة الزنداني تبدأ إعادة ترتيب مشهد القيادة الأمنية

حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)

بدأت الحكومة اليمنية، بقيادة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، تنفيذ حزمة قرارات لإعادة ترتيب البنية القيادية للأجهزة الأمنية، في خطوة تُعدّ من أبرز محطات تنظيم مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، بالتوازي مع تأكيد أميركي على استمرار دعم جهود مجلس القيادة الرئاسي، لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية الدولية.

وفي هذا السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قرارَيْن جمهوريين تضمنا تعيين العميد عبد السلام قائد عبد القوي الجمالي قائداً لقوات الأمن الخاصة مع ترقيته إلى رتبة لواء، وتعيين العميد عبد السلام عبد الرب أحمد العمري رئيساً لمصلحة الدفاع المدني مع ترقيته إلى الرتبة ذاتها.

وتأتي هذه القرارات ضمن مسار يمني لإعادة بناء الهيكل القيادي للمؤسسات الأمنية، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويعزّز قدرة الدولة على فرض الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتعددة التي تواجهها البلاد.

رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

بالتوازي مع القرارات الرئاسية، أصدر وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان سلسلة قرارات قيادية داخل الأجهزة الأمنية في عدن، شملت إعادة توزيع عدد من القيادات الأمنية، في إطار خطة تستهدف رفع مستوى الكفاءة التشغيلية وتعزيز التنسيق بين الوحدات المختلفة.

وشملت القرارات إعفاء العميد جلال الربيعي من منصبه قائداً لقوات الأمن الوطني، وتكليفه قائداً لقوات الأمن الخاصة في عدن، إلى جانب تعيين العميد محمد عبده الصبيحي نائباً لمدير عام شرطة العاصمة المؤقتة ومساعداً لشؤون الأمن.

كما تضمنت التعيينات تعيين العميد جلال فضل القطيبي مساعداً لمدير عام شرطة عدن لشؤون الموارد المالية والبشرية، والعميد محمد خالد حيدرة التركي مساعداً لمدير عام الشرطة للعمليات، بالإضافة إلى تعيين العميد حسن محسن العكري مديراً لإدارة البحث الجنائي، والعقيد فؤاد محمد علي نائباً له، والعميد مياس حيدرة الجعدني مديراً لإدارة مكافحة المخدرات.

ووفق وزارة الداخلية اليمنية، تهدف هذه الإجراءات إلى إعادة تنظيم العمل الميداني، ورفع الجاهزية الأمنية، وتحسين سرعة الاستجابة للتهديدات، إلى جانب تعزيز الانضباط المؤسسي داخل الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الأداء الأمني والخدمي في العاصمة المؤقتة عدن.

شراكة يمنية - أميركية

تزامنت التحركات الحكومية مع لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع المحلية، والدعم الأميركي والدولي المطلوب لتعزيز قدرات الدولة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية، بالإضافة إلى حماية المنشآت الحيوية وتأمين خطوط الملاحة الدولية التي تمثّل أولوية إقليمية ودولية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي (سبأ)

وحسب الإعلام الرسمي، جدد العليمي تقديره للشراكة اليمنية - الأميركية، مثمناً دور واشنطن في دعم تنفيذ قرارات حظر تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الميليشيات الحوثية، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها والحد من أنشطتها المزعزعة للاستقرار.

وأكد العليمي أهمية استثمار المرحلة الراهنة لتعزيز الردع المشترك ضد التهديدات الإقليمية، مشدداً على ضرورة الإنفاذ الصارم للعقوبات الدولية وملاحقة شبكات التمويل والتهريب والتسليح، بما يدعم جهود الحكومة في بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

كما شدد على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثّل قضية عالمية تتطلّب تنسيقاً دولياً واسعاً، مؤكداً أن معالجة التهديدات يجب أن تستهدف جذورها الأساسية وليس الاكتفاء باحتواء آثارها.

وأشار العليمي إلى أن الحكومة تمضي في جهود تطبيع الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتنفيذ خطط دمج القوات وتوحيد القرارَين الأمني والعسكري، بدعم من المملكة العربية السعودية التي لعبت دوراً محورياً في دعم مسار الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
TT

دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)

قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في العاصمة الأميركية واشنطن، في دراسة، إن حملة التطهير التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ لإعادة هيكلة الجيش أدت إلى «تجريده من قادته الأكثر خبرة، وأثارت شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب، بما في ذلك الحرب على تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وذكر المركز أن الحملة «طالت عشرات الضباط الذين تمّ اعتقالهم أو فصلهم أو اختفوا تماماً عن الأنظار دون أي تفسير خلال السنوات الأربع الماضية».

وخلصت الدراسة التي نُشرت يوم الثلاثاء إلى أن غيابهم الذي وثقته كشف عن النطاق المذهل لحملة شي جينبينغ لإعادة هيكلة جيش، والتي بلغت ذروتها الشهر الماضي بإقالة الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وهو صاحب أعلى رتبة عسكرية في الجيش.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء بقادة عسكريين صينيين (الجيش الصيني)

وقالت إنه تمّ تهميش أو اختفاء نحو مائة ضابط رفيع المستوى منذ عام 2022، مما أدى إلى تراجع الرتب العليا للجيش وإثارة تساؤلات حول قدراته، حيث كان من بينهم ضابطاً ترأس قسم التدريب في الجيش، وقد نال استحساناً لجهوده في تحديث التدريبات القتالية، وآخر شغل منصب كبير المستشارين العسكريين للرئيس الصيني لفترة طويلة.

وكتبت بوني لين، مديرة مشروع قوة الصين في المركز، والتي ساهمت في جمع البيانات، في تقييمها للنتائج: «على المدى القريب، ونظراً للشواغر الكبيرة، سيكون من الصعب للغاية على الصين شن حملات عسكرية واسعة النطاق ضد تايوان».

وأوضح تايلور فراڤيل، الأستاذ والخبير في الشؤون العسكرية الصينية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي قام بتحليل البيانات، أن المفصولين يمثلون نحو نصف القيادة العليا للجيش، ويشملون كبار القادة، بالإضافة إلى قادة ونواب قادة الإدارات المركزية، وجميع المناطق العسكرية الخمس في الصين.

وأضاف أن استبدالهم لن يكون بالأمر الهين. فقد قلَّصت عمليات التطهير هذه عدد المرشحين المؤهلين الذين يمتلكون المزيج الأمثل من المهارات والخبرة والولاء المطلق للرئيس والحزب الشيوعي.

وذكر أن الضابط عادةً ما يكون قد خدم من ثلاث إلى خمس سنوات في رتبته الحالية ليتم النظر في ترقيته.

وقال في مقابلة: «لقد طهَّر شي جينبينغ كل هؤلاء الأشخاص، ومن الواضح أن الأمر يُصوّر على أنه عدم ولائهم له وللحزب. لكنه يحتاج أيضاً إلى الخبرة لتكوين الجيش الذي يريده - الولاء إلى جانب الخبرة - فكيف سيجد هؤلاء الأشخاص؟ سيكون ذلك أصعب الآن».

ووفقاً للدراسة، بدأت عمليات الإقالة تدريجياً، باختفاء ضابط كبير واحد عام 2022. ثم ارتفع العدد إلى 14 ضابطاً، إما مطرودين أو مختفين، عام 2023، و11 آخرين عام 2024. وبحلول العام الماضي، تحوَّلت عملية التطهير إلى طوفان: إذ أُقيل نحو 62 ضابطاً، معظمهم في النصف الثاني من العام.

ويعود الفضل في صعود بعض الضباط المطرودين أو المختفين إلى شي جينبينغ نفسه حيث كان من بين هؤلاء ضباط بارزون، تميزت مؤهلاتهم بأنهم قادة المستقبل في القيادة العليا.

ومن بينهم: الجنرال وانغ بنغ، الذي اشتهر بتحديث تدريب القوات؛ والجنرال تشونغ شاو جون، الذي شغل منصب كبير مساعدي الرئيس لإدارة الجيش؛ والجنرال لين شيانغ يانغ، القائد الذي كان سيقود أي هجوم صيني على تايوان، وبينما يوجد ضباط آخرون مؤهلون لشغل هذه المناصب الشاغرة، فإن موجة الإقالات هذه قد يكون لها تأثير متسلسل على الرتب العسكرية. ومع توسع نطاق التحقيقات، من المرجح أن تخضع أي ترقيات لتدقيق دقيق.

وكان الرئيس الصيني سد بعض الثغرات في القيادة العسكرية أواخر العام الماضي، عندما رقى قادة جدداً إلى قيادة المسرح الشرقي، المسؤولة عن تايوان، وقيادة المسرح المركزي، المسؤولة عن حماية بكين، ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على موعد تعيينه قادة جدداً في اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة تُشرف على الجيش.


«المركزي اليمني» يقاوم ضغوط البنوك وشركات الصرافة

إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
TT

«المركزي اليمني» يقاوم ضغوط البنوك وشركات الصرافة

إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)

شهدت الساحة الاقتصادية والإنسانية في اليمن تطورات متزامنة عكست تبايناً واضحاً بين مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، ففي حين واصل البنك المركزي في عدن تنفيذ سياسات نقدية احترازية أسهمت في تحقيق استقرار نسبي في سعر صرف العملة المحلية، استمرت الجماعة الانقلابية في حرمان ملايين السكان من المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مناطق سيطرتها.

وأكد البنك المركزي اليمني تمسكه بخيارات الاستقرار النقدي، رافضاً ضغوطاً مارستها بعض البنوك وشركات الصرافة لتحريك سعر العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية المكاسب التي تحققت خلال الفترة الماضية بعد تحسن سعر الريال اليمني وانخفاض مستويات المضاربة في سوق الصرف.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي أحمد غالب بمسؤولي البنوك الإسلامية والتجارية وبنوك التمويل الأصغر، جرى استعراض التطورات الجارية في أسواق العملات الأجنبية، خصوصاً في ظل شح المعروض من العملة الوطنية مقابل ارتفاع الطلب عليها، وهو ما اعتبره البنك مؤشراً على تنامي الثقة بالسياسات النقدية المتبعة.

محافظ البنك المركزي اليمني خلال اجتماع مع مسؤولي البنوك في عدن (إعلام حكومي)

وأوضح المحافظ أن التحسُّن الذي شهدته العملة المحلية لم يكن نتيجة إجراءات مؤقتة، بل جاء انعكاساً لسياسات احترازية واقعية تراعي توازن السوق وتستهدف الحد من التقلبات الحادة التي أثَّرت سابقاً على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى استقرار الأسعار.

وناقش الاجتماع - بحسب المصادر الرسمية - الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لمعالجة اختلالات سوق الصرف، والدور الذي يفترض أن تؤديه البنوك التجارية وشركات التمويل في إنجاح هذه السياسات، عبر الالتزام بالتعليمات المنظمة للعمل المصرفي وتعزيز الشفافية في عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية.

وأكَّد البنك المركزي استمراره في اتباع سياسات منسجمة مع آليات السوق الحرة، مع الحرص في الوقت ذاته على الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين والمؤسسات المالية والشركاء الدوليين، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على استقرار سعر الصرف ومستوى الأسعار، باعتبار ذلك أحد أهم عوامل حماية الاقتصاد الوطني من الانهيار.

ونفى المحافظ الشائعات التي انتشرت في الأوساط الاقتصادية بشأن نية البنك خفض سعر الدولار بصورة مصطنعة، مؤكداً أن أي قرار نقدي لن يُتخذ إلا وفق معايير اقتصادية واضحة تحقق المصلحة العامة ولا تتعارض مع أهداف السياسة النقدية.

وتوصل المشاركون في الاجتماع، الذي عُقد بعد تراجع سعر الدولار من نحو 2500 ريال يمني إلى قرابة 1550 ريالاً، إلى ضرورة استمرار التنسيق بين البنك المركزي والمؤسسات المصرفية لضمان حماية النظام المالي ومنع عودة المضاربات التي ساهمت سابقاً في تدهور قيمة العملة.

تشديد الرقابة

ضمن جهود ضبط السوق، فرض البنك المركزي إجراءات أكثر صرامة على عمليات الاستيراد وتمويل الواردات وتداول العملات الأجنبية، في إطار خطة تهدف إلى تنظيم الطلب على النقد الأجنبي ومنع الاستخدامات غير المشروعة التي تستنزف الاحتياطي النقدي.

وشدد البنك خلال اجتماعاته مع جمعية الصرافين وكبرى شركات الصرافة على ضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة للعمل المالي، وتعزيز الانضباط داخل السوق المصرفية، والتصدي لأي ممارسات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار النقدي أو خلق سوق موازية غير خاضعة للرقابة.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات ساعدت في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، كما حدَّت من عمليات المضاربة التي كانت أحد أبرز أسباب الانهيار المتسارع للعملة خلال السنوات الماضية.

جانب من اجتماع اللجنة اليمنية لتمويل الواردات (إعلام حكومي)

وفي السياق ذاته، ناقشت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، برئاسة محافظ البنك المركزي، تقارير تتعلق بمستوى تنفيذ آلية تنظيم الاستيراد في المنافذ البرية والبحرية، إلى جانب مراجعة الإجراءات المرتبطة بتمويل السلع ذات الطبيعة الخاصة.

وأقرت اللجنة عدداً من التوصيات بعد إجراء تعديلات عليها، كما أحالت قضايا أخرى إلى الفريق الاستشاري لدراستها بصورة معمقة بهدف ضمان سلاسة الإجراءات التجارية والحفاظ على انسياب سلاسل الإمداد دون تعطيل.

وأكَّدت اللجنة استمرار المتابعة الدورية لتنفيذ الآلية بما يحقق التوازن بين الرقابة على الموارد العامة وتسهيل حركة التجارة، مع ضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين بصورة منتظمة.

أزمة إنسانية

في مقابل هذه التطورات الاقتصادية في مناطق الحكومة، تتواصل الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يستمر تعليق أنشطة برنامج الأغذية العالمي نتيجة اقتحام مكاتب الأمم المتحدة واعتقال عشرات الموظفين العاملين في المنظمات الدولية.

وأوضح البرنامج أن جميع أنشطته في تلك المناطق لا تزال معلقة بسبب استمرار احتجاز 38 من موظفيه، إضافة إلى 35 موظفاً آخرين من وكالات أممية مختلفة، وهو ما أدى إلى توقف توزيع المساعدات الغذائية التي كانت تصل إلى ملايين المحتاجين.

الحوثيون يواصلون حرمان الملايين من المساعدات في مناطق سيطرتهم (إعلام محلي)

وفي الوقت الذي بدأ فيه البرنامج توزيع مساعدات غذائية طارئة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، شملت ست مناطق في محافظتي الحديدة وتعز مع خطط للتوسع التدريجي، بقي ملايين السكان في مناطق الحوثيين دون دعم غذائي منتظم.

وبحسب التحديث الشهري للوضع الغذائي، اضطرت المنظمة إلى تقليص عدد المستفيدين بنسبة 50 في المائة نتيجة خفض التمويل الدولي، بحيث ستصل المساعدات إلى نحو 1.7 مليون شخص فقط من أصل 3.4 مليون كانوا يعتمدون عليها سابقاً.

وتركز المساعدات حالياً على الفئات الأكثر هشاشة في 53 مديرية تعاني مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن برامجه التغذوية تعمل بمستويات منخفضة بسبب نقص التمويل واستمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني، رغم تمكنه خلال الشهر الماضي من تقديم مساعدات تغذوية لنحو 272 ألف طفل وامرأة حامل ومرضعة فقط.

الوكالات الأممية الإغاثية أوقفت أنشطتها في مناطق سيطرة الحوثيين جراء القيود (أ.ف.ب)

وشملت التدخلات علاج حالات سوء التغذية الحاد المتوسط لنحو 55 ألف مستفيد، إلى جانب برامج وقائية استفاد منها 136 ألف شخص، وهي أرقام يرى مختصون أنها أقل بكثير من حجم الاحتياج الفعلي في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

كما دعم البرنامج أكثر من 15 ألف شخص عبر برنامج تعزيز القدرة على الصمود وسبل المعيشة من خلال تحويلات نقدية مباشرة، إضافة إلى تقديم وجبات غذائية مدرسية لأكثر من 610 آلاف طفل في أكثر من ألف مدرسة، بينها مدارس استفادت من مشروع المطابخ الصحية.