«الحرس الثوري» يتأهب لعمليات برية في كردستان العراق

وصول طائرات ودبابات وقوات خاصة إلى سنندج... وتواصل الاحتجاجات داخل المدن الإيرانية رغم القمع

طلبة إيرانيون يقفون على شكل كلمة «خون» أي الدم في كلية الفنون بجامعة طهران أمس
طلبة إيرانيون يقفون على شكل كلمة «خون» أي الدم في كلية الفنون بجامعة طهران أمس
TT

«الحرس الثوري» يتأهب لعمليات برية في كردستان العراق

طلبة إيرانيون يقفون على شكل كلمة «خون» أي الدم في كلية الفنون بجامعة طهران أمس
طلبة إيرانيون يقفون على شكل كلمة «خون» أي الدم في كلية الفنون بجامعة طهران أمس

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تأهب «الحرس الثوري» الإيراني للقيام بعمليات برية في إقليم كردستان العراق، لاستهداف مواقع الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، مع احتدام الاحتجاجات التي اندلعت الشهر الماضي على أثر وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وعبرت مجموعات حقوقية عن قلقها إزاء حملة أمنية في مدينة سنندج. وأفادت «رويترز» بأن مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر دبابات تُنقل إلى المناطق الكردية التي كانت مراكز محورية في حملة قمع الاحتجاجات. بدورها؛ نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن منظمة «هه نغاو» الحقوقية أن طائرة حربية إيرانية وصلت ليلاً إلى مطار المدينة، وأن حافلات تقل عناصر من القوات الخاصة كانت في طريقها إلى المدينة آتية من مناطق أخرى.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في طهران أن قوات «الحرس الثوري» أعلنت تأهباً في الوحدات البرية للقيام بعمليات محدودة لاستهداف مواقع حزب «كومولة» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» المعارضَين. وقالت المصادر إن وحدات من قوات «الحرس الثوري» تلقت أوامر بالتوجه إلى المنطقة المتوترة.

                                        رجل أمن إيراني في أحد شوارع مدينة كرج (تويتر)
وفي هذا السياق، ذكرت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» على شبكة «تلغرام»، أن «القوات المسلحة تتأهب لهجوم بري على مقر الإرهابيين الانفصاليين». ونقلت عن «الحرس الثوري» قوله إن «القوات المسلحة مستعدة لدفع المؤامرة والتقدم إلى بيت العنكبوت».
واجتاحت الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط المؤسسة الحاكمة إيران منذ وفاة أميني؛ وهي شابة كردية إيرانية تبلغ من العمر 22 عاماً، في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي في أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» بدعوى «سوء الحجاب». وأنحت السلطات الإيرانية باللائمة في أعمال العنف على «أعداء»؛ بمن فيهم معارضون مسلحون من الأكراد الإيرانيين، حيث هاجم «الحرس الثوري» قواعدهم في العراق المجاور مرات عدة خلال الاضطرابات الأخيرة.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني في 28 سبتمبر الماضي إنه أطلق 73 صاروخاً باليستياً، وعشرات المسيرات، على أهداف للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة. وقالت السلطات في العراق إن 14 شخصاً قتلوا؛ بينهم رضيع، وأصيب العشرات. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية حينها أنها أسقطت مسيرة إيرانية من طراز «مهاجر6»؛ لأنها «شكلت خطراً» على القوات الأميركية في أربيل.
ونشرت قنوات «الحرس الثوري»، أمس، تسجيلات فيديو من الاستعدادات واللحظات الأولى من الهجمات على إقليم كردستان.
والأحد الماضي، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن القوات الإيرانية «أوقفت الهجمات لكي تعطي فرصة لمسؤولي الإقليم لمواجهة الأحزاب الانفصالية، لكن وقف إطلاق النار مرهون باتخاذ القرارات المعقولة من مسؤولي الإقليم».
وخلال زيارة إلى سنندج، ادعى وزير الداخلية، أحمد وحيدي، أن الاحتجاجات «دعمتها وخططت لها ونفذتها جماعات إرهابية انفصالية»؛ دون أن يقدم دليلاً على ذلك.

                                 عناصر من قوات الأمن تحمل أسلحة نارية في شوارع سنندج أمس (تويتر)
تصاعدت التوترات بشكل خاص في المناطق الكردية التي تتحدر منها أميني. وقال نشطاء إن إيران كثفت حملتها القمعية على المدن الكردية. وقالت منظمة «هه نغاو» لحقوق الإنسان، الاثنين، إن قوات الأمن استخدمت أسلحة ثقيلة في إطلاق النار على منازل بمدينة سنندج الكردية.
وأظهر مقطع فيديو أضراراً جسمية لحقت بأحد المنازل في سنندج. وقالت المنظمة إن السلطات استخدمت مدفعاً رشاشاً ثقيلاً من عيار 50 ملم ينقل على متن مركبات عسكرية مدرعة عادة. ويظهر مقطع آخر أن قوات الأمن تطلق النار بشكل عشوائي أثناء اعتقال أحد الأشخاص، وفق وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.
من جانبه، نشر «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره نيويورك، مقطع فيديو آخر يظهر ما وصفها بأنه «كتيبة» من قوات الأمن على دراجات نارية تتحرك في سنندج. ويشير المركز إلى قيام عناصر الأمن بـ«تحطيم زجاج مئات السيارات».
ويظهر فيديو آخر، نشر على «تويتر» هروب مجموعة من قوات الأمن بعد مطاردتهم من حشد كبير من المتظاهرين. ونبهت «هه نغاو» إلى أن الأهالي يواجهون صعوبة في إرسال أدلة بالفيديو للأحداث، بسبب القيود على الإنترنت، لكنها أكدت مقتل طفل في السابعة من العمر ليل الأحد. وأضافت أن 7 أشخاص على الأقل تأكد مقتلهم على أيدي قوات الأمن في سنندج ومدن أخرى يسكنها الأكراد، منذ السبت.
وكانت المنظمة قد أشارت صباح الاثنين إلى وجود مكثف لقوات أمن مسلحة في مدن سنندج وسقز وديواندره الكردية.
بدورها، عبرت منظمة العفو الدولية عن «القلق إزاء قمع الاحتجاجات في سنندج وسط تقارير عن استخدام قوات الأمن الأسلحة النارية وإطلاق الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي؛ بما في ذلك في منازل سكنية».

وضع مماثل
وتقول منظمة «هه نغاو» إن ما لا يقل عن 32 شخصاً قتلوا في المناطق الكردية، وجرح 1541 شخصاً. وأشارت المنظمة إلى مقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص وجرح 430 شخصاً منذ السبت الماضي.
ورجح «مركز حقوق الإنسان في إيران» احتمال وجود وضع مماثل في محافظة بلوشستان (جنوبي شرق)، حيث يقول نشطاء إن أكثر من 90 شخصاً قتلوا منذ 30 سبتمبر (أيلول). ولاقى ما لا يقل عن 185 شخصاً حتفهم في الاحتجاجات؛ بينهم 19 قاصراً، وأُصيب المئات، واعتقلت قوات الأمن الآلاف، وفق ما قالت منظمات حقوقية. وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن 24 من قوات الشرطة وميليشيات الباسيج التابعة لـ«الحرس الثوري» قتلوا.
وقال مدير المركز، هادي غائمي، إن «القتل الوحشي لمدنيين على أيدي قوات الأمن في محافظة كردستان، في أعقاب مجزرة بمحافظة سيستان بلوشستان، قد يكونان مقدمتين لأعمال عنف مقبلة تنفذها الدولة».
ورأى محللون أن هذه الاحتجاجات تمثل تحدياً خاصاً للسلطات في عهد المرشد علي خامنئي (83 عاماً) بسبب مدتها وأوجهها المتعددة التي تتراوح بين مسيرات احتجاجية في الشارع، وتحديات فردية.

إضرابات عمال النفط
نقلت «رويترز» عن حساب «تصوير1500» أن حركات إضراب نُظّمت بمنشآت الطاقة في جنوب غربي إيران لليوم الثاني، الثلاثاء؛ إذ احتج العمال في مصفاة نفط عبادان، وكنكان ومنشأة بوشهر للبتروكيماويات. ودعا آخرون إلى إضرابات الأربعاء أيضاً.
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الحساب عشرات العمال وهم يهتفون: «الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي. وقال مسؤول إقليمي، الثلاثاء، إن العمال في مصنع عسلوية كانوا غاضبين بسبب خلاف يتعلق بالأجور وليس بسبب وفاة أميني.
بدورها؛ ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن وكالة «إرنا» الرسمية نفت المعلومات التي أوردتها «وسائل إعلام معادية للثورة الإسلامية» عن «إضراب» العمال في مجمع البتروكيماويات، مؤكدة أن عمليات الإنتاج «عادية». وأضافت: «عشرات العمال فقط في مصنع للبتروكيماويات» هم الذين كانوا يحتجون على خلفية «عدم دفع رواتبهم»، مشيرة إلى أن «زهاء 40 ألف شخص يعملون في حقل (بارس) الجنوبي».
وقال حاكم المدينة، علي هاشمي، إن «عمالاً في مصنع للبتروكيماويات يقع في عسلوية، نظموا تجمعاً نقابياً» الاثنين، وأضاف: «للأسف؛ اخترق بعض الانتهازيين التجمع»، وقاموا «بإضرام النيران ببعض الأكشاك الموجودة في الموقع إضافة إلى بعض حاويات النفايات». وأشار إلى أنه «مع تدخل قوات الأمن، تم تفريق هؤلاء الأشخاص وتوقيف عدد منهم»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
بدورها، ذكرت «اللجنة التنسيقية لاحتجاجات العمال» أن السلطات اعتقلت 11 شخصاً من عمال الأجور بشركات النفط بسبب مشاركتهم في احتجاجات الاثنين. وتعد عسلوية الواقعة في محافظة بوشهر والمطلة على الخليج العربي، من المناطق الأساسية للطاقة والبتروكيماويات في إيران، لا سيما حقل «بارس» الجنوبي للنفط والغاز.
وجاءت إضرابات قطاع النفط بعد مناشدات من شخصيات سياسية وأحزاب معارضة وجمعيات طلابية للنقابات العمالية بالانضمام إلى الاحتجاجات. وشهد بازار طهران إضرابا واسعاً السبت الماضي. وأضرب التجار كذلك في المدن الكردية. وفي وقت سابق، أغلق التجار محالهم في أصفهان وشيراز.
وساعد مزيج من الاحتجاجات الجماهيرية وإضراب عمال النفط والتجار في وصول رجال الدين للسلطة خلال الثورة الإيرانية قبل 4 عقود.

الطلبة يواصلون حراكهم
واستمرت التجمعات الاحتجاجية إلى ساعة متأخرة من مساء الاثنين وخلال الليل بعدما امتدت إلى قطاع الطاقة الحيوي في البلاد، وفقاً لما أظهرته مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهر مقطع فيديو نشره حساب «1500 صورة»، الذي يحظى بمتابعة على نطاق واسع في «تويتر»، متظاهرين يضرمون النار في مكتب إمام الجمعة وممثل المرشد الإيراني في مدينة فولادشهر بأصفهان وسط البلاد. وقال المهاجمون في مقطع الفيديو: «نحرق مكتب إمام الجمعة بقذائف مولوتوف من أجل فتيات إيران في (اليوم العالمي للفتيات)».
ولعب طلاب الجامعات دوراً محورياً في الاحتجاجات؛ حيث نظموا إضراباً في عشرات الجامعات. ووقف عدد من طلبة كلية الفنون أمام الحديقة الوطنية؛ على شكل كلمة «خون» بالفارسية (الدم)، وردد الطلبة شعار: «المرأة... الحياة... الحرية». وقالت اللجنة التنسيقية لنقابات الطلبة: «ربما لن نردد نشيداً غداً. ربما كلمة (الدم) قد يأخذ مكانها احمرار دمائنا على تراب هذه المدينة وهذا البلد، مثل دماء كل مواطنينا».
وذكرت اللجنة أن طلاب جامعة بهشتي في طهران قاطعوا الدراسة. وأظهر تسجيل فيديو تجمعات في جامعة «تربيت مدرس» في ثالث أسابيع إضرابات الطلاب. وواصل طلبة جامعة رشت مسيراتهم الاحتجاجية. وأشارت أنباء إلى اعتقالات واستدعاءات في جامعة شيراز.
وعلى الرغم من القيود المشددة على الإنترنت، فإن تسجيل فيديو أظهر أن الطلاب رفعوا لافتة كبيرة في طريق سريعة وسط العاصمة طهران، كتب عليها شعار: «المرأة... الحياة... الحرية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.

من جهة أخرى، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية «طارئة»، وذلك بعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران، وفق معلومات نشرتها الصحافة الإسرائيلية، يوم الأحد.

وأقرّ الوزراء هذه الحزمة البالغة 2.6 مليار شيقل خلال اجتماع عبر الهاتف، وستُستخدم هذه الأموال لشراء معدات أمنية ولتلبية «الاحتياجات العاجلة»، على ما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.

وقالت وثيقة وزارة المالية المُقدّمة لمجلس الوزراء، والتي بثّتها صباح الأحد وسائل إعلام إسرائيلية: «نظراً لشدة القتال، برزت حاجة ملحّة وفورية لتوفير استجابة عملياتية تشمل شراء الذخيرة والأسلحة المتطورة، وتجديد مخزونات المعدات القتالية الأساسية».

كما نصّت الوثيقة على أن «هذا قرار طارئ استثنائي، يهدف حصرياً إلى تلبية الاحتياجات الناجمة عن سير القتال». وسيموّل هذا المشروع من ميزانية الدولة البالغة 222 مليار دولار، والتي وافقت عليها الحكومة في 12 مارس (آذار).

ومن المتوقع أن يُقرّها الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بحلول 31 مارس، وفق تقارير صحافية. ولم تُصدر حكومة إسرائيل أي تعليق رسمي حول الموضوع، كما لم تُحدد وجهة إنفاق هذه الأموال.

وابل صاروخي كل 90 دقيقة

عمال إنقاذ يعملون في موقع تضرر بفعل صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

في المقابل، نفى وزير الخارجية جدعون ساعر، يوم الأحد، إبلاغ إسرائيل للولايات المتحدة بنقص في صواريخها الاعتراضية. وقال للصحافيين، رداً على سؤال أثناء زيارته موقعاً تعرّض أخيراً لقصف صاروخي إيراني: «الجواب هو لا». ووفقاً لـ«القناة 12» الإسرائيلية، تُطلق الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل منذ ليلة السبت بمعدل وابل صاروخي كل 90 دقيقة.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن سبعة وابلات من الصواريخ الباليستية الإيرانية استهدفت البلاد منذ منتصف الليل. ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض كثير منها.

وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل حتى يوم 13 مارس. ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن نحو 50 في المائة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه إسرائيل مُجهزة برؤوس عنقودية.

استهداف سكن القنصل الأميركي

وذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، يوم الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية» (إرنا)، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية، بـ«هجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 فبراير، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية.

شمال إسرائيل

عمال إنقاذ يعملون في موقع تضرر بفعل صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

وأفاد الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، بتعرض شمال البلاد لهجمات متجددة من جانب إيران ولبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قد تم إطلاق صواريخ من إيران باتجاه البلاد، في حين ذكرت تقارير إعلامية أن صافرات الإنذار دوّت على طول الحدود مع لبنان وهضبة الجولان المحتلة.

وأفاد موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري بأن هناك 10 صواريخ تم إطلاقها باتجاه شمال إسرائيل. وقد اعترضت منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية بعضها، في حين سقط باقي الصواريخ في مناطق مفتوحة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وكان قد تم ليلاً الإبلاغ عن وقوع عدة هجمات صاروخية في مواقع أخرى في إسرائيل.


إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)
عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)
عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز)

اعتقلت السلطات الإيرانية 38 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء البلاد بتهم تتعلّق بالتعاون مع إسرائيل، وبإرسال معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال»، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الأحد، في ظل استمرار الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لليوم الرابع عشر.

وفي محافظة أذربيجان الغربية، أفادت وكالة أنباء «فارس» بأنّه «تم اعتقال 20 شخصاً واحتجازهم بأمر قضائي» بعدما تبين أنهم «يرسلون تفاصيل مواقع عسكرية وأمنية إلى العدو الصهيوني».

وذكرت الوكالة، نقلاً عن المدعي العام للمحافظة حسين مجيدي، أن الاعتقالات جرت خلال مداهمات لشبكات مرتبطة بإسرائيل في المحافظة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد نفذت السلطات حملات مداهمة واسعة في أنحاء إيران في الأيام الأخيرة، اعتقلت خلالها المئات للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

من جانبها، أفادت وكالة «تسنيم» باعتقال 18 شخصاً على الأقل لإرسالهم معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال» التي تتخذ من لندن مقراً، والتي تصنّفها طهران على أنّها «منظمة إرهابية».

ونقلت الوكالة عن وزارة الاستخبارات قولها إنّهم أرسلوا للقناة «صوراً للمواقع التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة» إضافة إلى مواقع أخرى.

في 28 فبراير (شباط)، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة بشنّ ضربات على إيران، أسفرت عن مقتل مرشدها علي خامنئي وأدت إلى اندلاع حرب تمتد تداعياتها في أنحاء الشرق الأوسط. وردت إيران باستهداف إسرائيل وأهداف متعددة في دول الخليج والمنطقة.

وتعاني إيران من عزلة رقمية تامة عن العالم الخارجي بسبب قطع كامل للإنترنت منذ بداية حرب الشرق الأوسط. ولتجاوز هذه القيود، لجأ بعض الإيرانيين إلى أجهزة «ستارلينك» المصنعة من شركة «سبايس إكس» الأميركية، والتي تتصل بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.


تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)
رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)
TT

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)
رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

يخشى سياسيون ومتابعون لتطورات الأوضاع في تركيا من فشل عملية السلام الجارية مع «حزب العمال الكردستاني»، وسط جدل بشأن وضع زعيم «الحزب» السجين عبد الله أوجلان.

وحذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية وعودة الأمور إلى ما كانت عليه في الأيام التي بدأ فيها «الحزب» أعماله «الإرهابية».

جاءت تصريحات كورتولموش وسط نقاش متصاعد بشأن وضع عبد الله أوجلان المسجون منذ 26 عاماً، الذي أَطلق في 27 فبراير (شباط) 2025 «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» دعا فيه «الحزب» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته، والانتقال إلى العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، وأكد ذلك في رسالة من سجن «إيمرالي» يوم 27 فبراير الماضي، في ذكرى مرور عام على هذا النداء.

أوجلان وجّه رسالة جديدة إلى «حزب العمال الكردستاني» لبدء مرحلة العمل السياسي والاندماج الديمقراطي في 27 فبراير من العام الماضي (أ.ف.ب)

ولفت كورتولموش إلى أن «عملية الحل» هذه المرة مختلفة عن العمليتين السابقتين في 2009 و2013، أو في أي محاولات سابقة، حيث أصبح البرلمان طرفاً فاعلاً فيها، قائلاً: «إذا فشلت المساعي الحالية وانهار الجدار، فستُسحق الحياة المدنية تحت وطأته... إذا فشلنا؛ بسبب استفزازات كالتي حدثت في السابق، فسنعود إلى الأيام التي بدأ فيها (العمال الكردستاني) أعماله الإرهابية».

عملية هشة وشرط أساسي

ونبّه كورتولموش، في تصريحات خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية نشرت الأحد، إلى أنه «في ظل الكم الهائل من الصراعات في المنطقة، فهناك جهات كثيرة تصب الزيت على النار».

وقال إنه «بالنظر إلى الوضع في إيران وسوريا والتطورات الأخرى في المنطقة، يتضح أننا نمر بعملية هشة للغاية. ليس لدينا متسع من الوقت. علينا أن ننهي هذه العملية بسرعة في الاتجاه الذي يضمن تحقيق هدف (تركيا خالية من الإرهاب) ويحقق التضامن بين الأتراك والأكراد».

وأضاف كورتولموش أن «عملية اندماج (قوات سوريا الديمقراطية - قسد) في مؤسسات الدولة تسير بشكل إيجابي للغاية، ونأمل أن تستمر هذه العملية دون أي عوائق؛ لأنها تعدّ ميزة مهمة لمصلحة العملية في تركيا».

وعبّر عن اعتقاده أن التطورات في إيران لن تؤثر سلباً على العملية الجارية في تركيا، قائلاً «إننا نتابع التطورات ونتخذ جميع الاحتياطات، وأعتقد أن الأميركيين أدركوا بالفعل أنهم لا يستطيعون تغيير النظام في إيران من خلال الاضطرابات الداخلية».

اللجنة البرلمانية وافقت على تقرير الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان التركي على إكس)

وقال كورتولموش إن البرلمان سيبدأ عقب عطلة عيد الفطر مناقشة تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها في 5 أغسطس (آب) الماضي لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، مضيفاً أن «التقرير، الذي حصل على غالبية أصوات أعضاء اللجنة في 18 فبراير الماضي، ليس كل شيء، لكنه بمثابة خريطة طريق، وأهم ما فيه هو توافق جميع الأطراف على نص مشترك».

وأشار إلى أن هناك «عتبة حرجة» بشأن إصدار اللوائح القانونية المتعلقة بعملية الحل، توافقت عليها الأحزاب داخل اللجنة، و«تتمثل في اشتراط أن تُلقي المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) أسلحتها وتحل نفسها، وتأكيد هذا الأمر من جانب الوزارات والمؤسسات المعنية بالأمن».

عناصر من «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق السلاح أقيمت في جبل قنديل بالسليمانية شمال العراق يوم 11 يوليو الماضي (رويترز)

وأضاف كورتولموش: «يمكن تنفيذ هذه الجهود بالتزامن... لكن في نهاية المطاف، فإن تحديد ما إذا كانت المنظمة حلت نفسها وألقت أسلحتها ليس أمراً من اختصاص البرلمان»، لافتاً إلى أن أوجلان أكد أن الكفاح المسلح أصبح الآن دون معنى وغير ضروري، كما أنه يصرح بوضوح بأن سيناريوهات الانقسام والتشرذم في المنطقة لن تفيد شعوبها.

وضع أوجلان

وعن الجدل المثار بشأن منح «الحق في الأمل» لأوجلان، بمعنى إمكانية الإفراج المشروط عنه واندماجه في المجتمع، أكد كورتولموش أنه لا وجود لما يُسمى «الحق في الأمل» في نظامنا القانوني، حتى إن تقرير اللجنة البرلمانية لم يتطرق إليه. وأضاف: «يمكن وضع بعض اللوائح المتعلقة بالتنفيذ. لديّ آراء شخصية في هذا الشأن، ولا أرغب في التعبير عن وجهة نظري بشأن ما يمكن فعله الآن؛ لأن الأهم هنا هو مشاركة وتعاون الأحزاب وبذل جهد مشترك».

رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ متحدثاً خلال برنامج إفطار لحزبه (حسابه على إكس)

في السياق ذاته، انتقد رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، تقرير اللجنة البرلمانية، واصفاً اللجنة بـ«لجنة أوجلان».

وقال أوزداغ، في كلمة عقب إفطار نظمه فرع حزبه في إسكشهير بوسط تركيا ليل السبت - الأحد، إن «الذي يمنح العفو لأوجلان، والذي يريد تغيير الدستور ليقول (لستم أتراكاً) يجب أن يحاسَب في صناديق الاقتراع. أما الذين يبحثون عن وضع لأوجلان فنقول لهم: لا حاجة للبحث، فوضع أوجلان أنه قاتل أطفال، وإرهابي متورط في تجارة المخدرات، وسيظل كذلك».

رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو متحدثاً خلال برنامج إفطار لحزبه (حسابه على إكس)

بدوره، طالب رئيس حزب «الجيد» المعارض، مساوات درويش أوغلو، الذين يتحدثون ويناقشون «الحق في الأمل» لأوجلان بطرح هذا السؤال على الشعب: «هل يُمنح أوجلان الحق في الأمل والاختلاط بالناس، أم يبقى في زنزانته في (إيمرالي)؟، ودعوا الشعب يقرر».

وقال درويش أوغلو، في كلمة عقب إفطار نظمه حزبه بمدينة بتليس جنوب شرقي تركيا: «بإمكان من يملكون الأغلبية في البرلمان سن القوانين واللوائح، لكن هناك أيضاً رأي الشعب؛ عليهم أن يسألوا هذا الشعب، وليتركوا له القرار».