اليمين المتطرف في صعود جديد بألمانيا مستفيداً من أزمة لاجئين ثانية

ينظم مظاهرات تدعو لرفع العقوبات عن روسيا ويضاعف أصواته بانتخابات محلية

مظاهرة ضد سياسة الطاقة والعقوبات على روسيا في ولاية ساكسونيا أمس (د ب أ)
مظاهرة ضد سياسة الطاقة والعقوبات على روسيا في ولاية ساكسونيا أمس (د ب أ)
TT

اليمين المتطرف في صعود جديد بألمانيا مستفيداً من أزمة لاجئين ثانية

مظاهرة ضد سياسة الطاقة والعقوبات على روسيا في ولاية ساكسونيا أمس (د ب أ)
مظاهرة ضد سياسة الطاقة والعقوبات على روسيا في ولاية ساكسونيا أمس (د ب أ)

عاد اليمين المتطرف في ألمانيا ليستفيد من أزمة لجوء جديدة، تماماً كما استفاد من موجة لجوء السوريين عام 2015 ليدخل البرلمان الفيدرالي (البوندتساغ) للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
آنذاك، في عام 2015، فوجئ كثيرون بحزب «البديل لألمانيا» الذي يخضع منذ عامين تقريباً للمراقبة من قبل المخابرات الألمانية الداخلية ويواجه اتهامات بالترويج للنازية الجديدة. ولكن تجييشه ضد اللاجئين السوريين عام 2015 لاقى صدى لدى مجموعة واسعة من الناخبين، تحديداً في المناطق الشرقية، تماماً كما يجد اليوم خطابه المعادي للاجئين الأوكران صدى لدى هؤلاء المستائين من ارتفاع أسعار الطاقة والغلاء الناتج عن التضخم بسبب الحرب في أوكرانيا.
ظهر ذلك واضحاً الأحد الماضي، في نتائج الانتخابات المحلية التي شهدتها ولاية ساكسونيا السفلى (عاصمتها هانوفر). ومع أن الولاية الغربية لا تعد معقلاً لليمين المتطرف، فإن «البديل لألمانيا» نجح في مضاعفة أصواته مقارنة بالانتخابات الاخيرة، وحصل على 11 في المائة من أصوات الولاية.
وعلى الرغم من تقدم «البديل لألمانيا»، فإنه لن يشارك في الحكومة المحلية، لرفض الأحزاب المتبقية العمل معه، وهي استراتيجية تتبعها الأحزاب الألمانية بهدف عزل الحزب المتطرف.
ونجح الحزب الاشتراكي الذي يقود الحكومة الفيدرالية بالحفاظ على تقدمه في الولاية، وحل أولاً، وكذلك حقق حزب الخضر تقدماً وزاد تأييده بنحو 6 نقاط ليحصل على 14.5 في المائة. في حين أن الحزب الثالث الشريك في الحكومة الائتلافية خسر مقاعده بعدما فشل بالحصول على 5 في المائة من الأصوات، وهي النسبة التي يجب الحصول عليها للدخول إلى البرلمانات.
واعتبر البعض في هذه النتائج رسالة للحكومة الائتلافية الحاكمة. وكتبت مجلة «فوكس» أن هذه الانتخابات، ولو أنها أبقت الاشتراكيين في السلطة، فإنها كانت «تذكيراً قوياً بأنه إذا لم تعمل الأحزاب الرئيسية على حل مشكلات السكان، فإن المتطرفين هم من يكسبون». ورأت المجلة أنه على الرغم من انقسام الحزب المتطرف في ولاية ساكسونيا السفلى على نفسه، فقد نجح بمضاعفة أصواته. ذلك أن «كثيراً من الناخبين غير راضين عن أداء الحكومة، ووجدوا في هذا الاقتراع مناسبة للاعتراض على سياسات برلين، بعد أن استغل (البديل لألمانيا) ضعف الحكومة الائتلافية التي لم تتمكن بعد من تهدئة مخاوف السكان».
ونظم «البديل لألمانيا» مظاهرة واسعة السبت الماضي، في برلين، رفع فيها شعارات ليس فقط مناهضة للاجئين الأوكرانيين، ولكن أيضاً مؤيدة لروسيا. وسارت المظاهرة من البرلمان حتى السفارة الروسية القريبة فيما ردد المتظاهرون شعارات تدعو لرفع العقوبات عن روسيا وإعادة استيراد الغاز منها بهدف خفض الأسعار.
ويواجه حزب البديل اتهامات بالتقارب مع موسكو والترويج لسياسات الكرملين. وتتكرر هذه المظاهرات منذ أسابيع في الولايات الشرقية كل يوم اثنين، حيث يخرج الآلاف اعتراضاً على ارتفاع أسعار الطاقة، وهم يدعون لرفع العقوبات عن موسكو.
وحاول زعيم «الحزب المسيحي الديمقراطي» الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل كسب مؤيدي «البديل لألمانيا»، برفع شعارات مناهضة للاجئين الأوكرانيين، مع أن الحزب من أكثر المنتقدين للحكومة الألمانية لعدم تقديمها دعماً كافياً لكييف. وتسبب زعيم الحزب فريدريك ميرز قبل أسبوعين بموجة انتقادات، عندما قال إن اللاجئين الأوكران يأتون «في سياحة اجتماعية» إلى ألمانيا، في إشارة إلى أنهم يُسجلون لاجئين بهدف الحصول على المساعدات ثم يعودون إلى بلدهم.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.