حملة الاعتقالات في إيران لا توفر أحداً حتى المشاهير

حملة الاعتقالات في إيران لا توفر أحداً حتى المشاهير
TT

حملة الاعتقالات في إيران لا توفر أحداً حتى المشاهير

حملة الاعتقالات في إيران لا توفر أحداً حتى المشاهير

في إيران لا توفر حملة الاعتقالات أي شخص يشتبه في انتقاده للنظام، بما في ذلك مشاهير من لاعب كرة قدم معروف على الساحة الدولية، أو مدون مؤثر، خصوصاً أن البلاد لا تزال تشهد موجة احتجاجات.
كما حدث في الماضي، قمعت السلطات المتظاهرين بوحشية ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص خلال أيام، وفقاً للكثير من المنظمات غير الحكومية. لكنها في الوقت نفسه، نفذت أيضاً عدداً متزايداً من الاعتقالات، واستهدفت خصوصاً أولئك الذين نشروا مقاطع فيديو عن المواجهات أو رسائل مناهضة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لمنظمة «مركز حقوق الإنسان في إيران» غير الحكومية، أوقف 92 من أفراد المجتمع المدني الذين لم يتم اعتقالهم في الشارع أثناء المظاهرات، لكن تعسفياً من منازلهم أو مكان عملهم.
وقالت رويا بورومند المؤسسة المشاركة لمركز «عبد الرحمن بورومند»، ومقره واشنطن، الذي ينشط دفاعاً عن حقوق الإنسان في إيران، «كانت هناك حملة اعتقالات جماعية» استهدفت على وجه التحديد «ناشطين ثقافيين ونشطاء يدافعون عن حقوق المرأة وصحافيين. أي شخص قد ينقل معلومات إلى العالم الخارجي أو إلى شبكات داخلية».
تبدو الاحتجاجات الحالية، ورد السلطات عليها، مختلفين مقارنة بالموجة الأخيرة من الاحتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
اليوم الاحتجاجات منتشرة في جميع أنحاء البلاد، تشارك فيها كافة فئات المجتمع الإيراني، ومستمرة خصوصاً منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. بالإضافة إلى ذلك، تأخذ أشكالاً مختلفة: مظاهرات في الشارع ومسيرات طلابية، أو حتى أعمال تحدٍ فردية كخلع نساء الحجاب وأحياناً حرقه.
تقول شادي صدر المديرة التنفيذية لمنظمة «العدالة لإيران» غير الحكومية، ومقرها لندن، التي تهدف إلى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إن التكتيك الرئيسي للسلطات «يتمثل حالياً في اعتقال مئات وحتى آلاف الأشخاص». وتضيف: «حالياً لا يقتلون بقدر ما يستطيعون، على الرغم من أنهم قد يقومون بذلك في مستقبل قريب. لكن باعتقال 100 شخص يعتبرون أنهم شخصيات بارزة في هذه الاحتجاجات يعتقدون أن بإمكانهم السيطرة على المظاهرات إلى أن تنطفئ ببطء وبشكل تدريجي». وتحذر بالقول: «إذا استنتجت السلطات أن هذا التكتيك غير مجدٍ، فإنها قادرة على اللجوء إلى وسائل نهائية وحاسمة. علينا أن نكون مستعدين لذلك».
قبل حملة الاعتقالات الحالية، شهدت إيران قمعاً أدى إلى اعتقال شخصيات بارزة مثل المخرجين جعفر بناهي ومحمد رسولوف اللذين لا يزالان مسجونين حتى الآن.
وتشمل قائمة الموقوفين شخصيات رياضية وفنانين وصحافيين ومحامين ونشطاء وخبراء تكنولوجيا وكذلك الطلاب والمواطنين العاديين.
ودانت عدة منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، منها مجموعة الدفاع عن حرية التعبير «المادة 19»، «حملة القمع ضد خبراء التكنولوجيا التي تظهر بشكل مخيف أنها لا تستثني أي صوت أو شكل من أشكال التعبير».
وقال هادي قائمي المدير التنفيذي لمركز «حقوق الإنسان في إيران»، «هذا ليس قمعاً إنه محاولة للقضاء على المجتمع المدني». وأضاف: «تواصل الحكومة الإيرانية إثبات أنها تخاف من شعبها».
وأعادت السلطات لعلي دائي، أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الإيرانية، جواز سفره بعد حجزه على خلفية موقفه من تعاملها مع الاحتجاجات.
وذكرت وكالة «أرنا» الرسمية أن السلطات أعادت جواز سفر الفنان البارز همايون شجريان وزوجته، الممثلة سحر دولتشاهي. وأوقف مجتبى بوربخش مقدم برنامج كروي معروف عن عمله. وقالت مواقع إيرانية إن السلطات أبلغت نجم السينما شهاب حسيني، بمنعه من السفر. وقال الممثل حمید فرخ نجاد، إن السلطات منعته من السفر للخارج بعد استجواب استغرق عشرات الساعات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.