«إنفيديا جيفورس آر تي إكس 40»... ثورة في عالم الرسومات تنطلق غداً

قفزات تقنية نوعية للاعبين والمبرمجين والطلاب وصُنّاع المحتوى... وتطوير غير مسبوق للألعاب الحديثة والقديمة

مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة
مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة
TT

«إنفيديا جيفورس آر تي إكس 40»... ثورة في عالم الرسومات تنطلق غداً

مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة
مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة

سيدخل العالم التقني غداً (الأربعاء)، مرحلة جديدة في مجال الرسومات المتقدمة، وذلك بإطلاق سلسلة وحدات الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 40» NVIDIA GeForce RTX40 لتقديم أداء مبهر للاعبين ومحترفي تحرير الفيديوهات والصور، بمستويات أداء مضاعفة ومزايا جديدة تُطلق للمرة الأولى. ونذكر في هذا الموضوع أبرز مزايا هذه الوحدات الثورية.

نوى الذكاء الصناعي
بدايةً، تقدم هذه الوحدات مستويات أداء تصل لغاية 4 أضعاف الوحدات السابقة، وتمثل حقبة جديدة لتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing في الوقت الفعلي، إلى جانب استخدام تقنية الذكاء الصناعي Deep Learning Super Sampling DLSS 3 الجديدة لإنشاء إطارات Frames افتراضية بين الإطارات الحقيقية (تسمى هذه التقنية «التوليد البصري متعدد الإطارات» Optical Multi Frame Generation) بهدف رفع معدل الرسومات في الثانية Frames Per Second دون أن يشعر المستخدم بوجود تلك الإطارات. كما سترتفع سرعة الاستجابة لأوامر اللاعب في الوقت نفسه، لترتفع مستويات المتعة والانغماس والتفاعل مع الألعاب المتقدمة. وتستخدم هذه التقنية نوى Tensor Cores الجديدة من الجيل الرابع، والمتخصصة بتقنيات التعلم العميق والذكاء الصناعي.
وتقدم تقنية DLSS 3 مزايا متقدمة كثيرة لمطوري الألعاب الذين يرغبون التعبير عن رؤيتهم الفنية، حيث تدعم هذه التقنية محركات صناعة الألعاب الأكثر شهرة في العالم، مثل Unity وUnreal Engine، مع دعم أكثر من 35 لعبة وتطبيق لهذه التقنية من اليوم الأول لإطلاقها.


تقنيات ثورية غير مسبوقة في سلسلة وحدات الرسومات NVIDIA GeForce RTX40

ألعاب أفضل
وتدعم الكثير من الألعاب والبرامج تقنية DLSS 3 هذه. ومن الأمثلة على رفع أداء الألعاب، تستطيع وحدات الرسومات الجديدة هذه رفع معدل الصور في الثانية FPS في لعبة Marvel’s Spider - Man من 122 إلى 237 صورة في الثانية (194 في المائة) لدى تفعيل ميزة DLSS 3 وتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing، ورفع المعدل من 65 إلى 135 صورة في الثانية (208 في المائة) في لعبة Microsoft Flight Simulator، ومن 22 إلى 107 صورة في الثانية (486 في المائة) في لعبة Cyberpunk 2077.
ويستطيع عشاق الألعاب القديمة تعديل رسومات ألعابهم لجعلها تدعم تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing بكل سهولة من خلال استخدام تقنية «إعادة توزيع» RTX RTX Remix التي تضيف مستوى تحليل برمجي جديداً يسمح بإضافة رسومات معدلة أعلى دقة للألعاب القديمة وتحديد أماكن وجود مصادر ضوئية جديدة لم تكن موجودة في تلك الألعاب، ومحاكاة أثر تلك الإضاءة على بيئة اللعب. وسنشهد ظهور تعديلات للألعاب Mod مبهرة تحول ألعاباً قديمة إلى عوالم متقدمة ثورية لم تخطر ببال مبرمجيها قبل سنوات كثيرة، منها تعديل رسمي مجاني للعبة «بورتال» Portal في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تزامناً مع ذكرى مرور 15 عاماً على إطلاقها.

دعم ممتد لصناع المحتوى
ولصناع المحتوى، تدعم هذه الوحدات تقنية «الترميز المزدوج لإنفيديا» Dual NVIDIA Encoders NVENC التي تخفض مدة معالجة تحرير عروض الفيديو بنحو النصف، إلى جانب دعم تقنية AV1 المستخدمة في أبرز برامج تحرير عروض الفيديو، مثل OBS وBlackmagic Design DaVinci Resolve وDiscord، وغيرها. الجدير ذكره أن هذه الوحدات تستخدم هندسة مطورة تعمل على رفع كفاءة استهلاك الطاقة بنحو الضعف، إلى جانب استخدام دقة التصنيع 4 نانومترات للحد من الانبعاثات الحرارية المصاحبة لمستويات الأداء المرتفعة.
ويمكن الاستفادة من تقنية DLSS 3 من خلال تطويرات كثيرة لمنصة «إنفيديا استوديو» NVIDIA Studio، بحيث يمكن لرسامي المجسمات 3D معالجة بيئة مشبعة بتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing بدقة فيزيائية بالغة ومواد تحاكي تلك الحقيقية، إلى جانب القدرة على معاينة تغييراتهم بشكل فوري.
ويمكن لمحرري عروض الفيديو ومن يقوم بالبث المباشر بالصوت والصورة عبر الإنترنت Stream الحصول على مستويات أداء مطورة من خلال مجموعة برامج «إنفيديا برودكاست» NVIDIA Broadcast التي أصبحت تحاكي النظر المباشر بعين الطرف الثاني على الرغم من أن الطرف الأول لا ينظر إلى الكاميرا مباشرةً، بل إلى الشاشة أسفل الكاميرا، إلى جانب رفع جودة تغيير الخلفيات بأخرى افتراضية ذات جودة مبهرة.
ونذكر كذلك منصة «إنفيديا أومنيفيرس» NVIDIA Omniverse للمبرمجين وصناع النماذج المجسمة المتقدمة التي يمكن مشاركتها مع الآخرين عبر الإنترنت لتسريع العمل للمهندسين والباحثين وطلاب الطب، وغيرها من المجالات الأخرى.

مزايا تقنية
وتقدم المعالجات المتعددة في وحدات الرسومات الجديدة أداءً يصل إلى 83 تيرافلوب (83 تريليون عملية حسابية في كل ثانية) في معالجة الصورة (نحو ضعف عدد عمليات الجيل السابق لهذه الوحدات)، مع تقديم 191 تيرافلوب لحسابات تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing (نحو 2.8 ضعف الجيل السابق)، و1.32 بيتافلوب (البيتافلوب هو ألف تيرافلوب، أي 1.32 ألف تريليون عملية حسابية في الثانية) لحسابات الذكاء الصناعي (نحو 5 أضعاف الجيل السابق).
ومن المزايا المبهرة التي تدعمها هذه الوحدات «إعادة ترتيب تنفيذ المؤثرات» Shader Execution Reordering التي تعمل على معالجة عدة عمليات للرسومات بالتوازي، وبالتالي الحصول على ما يصل إلى 3 أضعاف معدلات معالجة حسابات تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing، والحصول على معدل رسومات في الثانية FPS أعلى بنحو 25 في المائة. كما تستطيع تقنية «أدا لتسريع السيل البصري» Ada Optical Flow Accelerator رفع مستويات الأداء بنحو الضعف وذلك بتوقع تحركات العناصر في كل مشهد بهدف مساعدة الشبكات العصبية على رفع مستويات الأداء دون خفض جودة الصورة.
وكشفت الشركة عن 3 وحدات، هي GeForce RTX 4090 وGeForce RTX 4080 بسعتي ذاكرة تبلغان 16 و12 غيغابايت. وبالنسبة للمواصفات التقنية لوحدة GeForce RTX 4090، فتستخدم 76 مليار ترانزستور و16.384 نوى «كودا» CUDA فائقة الأداء (هذه النوى متخصصة بإجراء عدة عمليات حسابية مرتبطة بالرسومات في الوقت نفسه) و24 غيغابايت من ذاكرة GDDR6X فائقة السرعة، مع قدرتها على عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K بسرعة 100 صورة في الثانية. وتستخدم هذه البطاقة 450 واط من الطاقة.
أما بالنسبة لوحدة GeForce RTX 4080، فتقدم 9.728 نوى «كودا» CUDA و16 غيغابايت من ذاكرة GDDR6X (تعد أسرع بنحو الضعف مقارنةً بـGeForce RTX 3080 Ti، وأقوى من GeForce RTX 3090 Ti وباستهلاك طاقة أقل). أما بالنسبة لإصدار 12 غيغابايت من هذه الوحدة، فيستخدم 7.680 نوى «كودا» CUDA، وهو أسرع من GeForce RTX 3090 Ti.
وتستطيع هذه الوحدات تشغيل الألعاب بسرعات مبهرة تصل إلى 16 ضعفاً مقارنةً بالقدرات التي تم تقديمها منذ 4 سنوات فقط. وكمثال على ذلك، يمكن احتساب 600 عملية تتبع للأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing لكل بكسل في كل صورة يتم رسمها في جزء من كل ثانية في لعبة Cyberpunk 2077 المتطلبة للموارد، مع رفع معدل الرسومات في الثانية ودون فقدان جودة الصورة والمؤثرات البصرية.

إصدارات مختلفة
وستتوافر وحدات GeForce RTX 4090 غداً (الأربعاء) الموافق 12 أكتوبر (تشرين الأول) بسعر يبدأ من 1599 دولاراً، بينما سيتوافر إصدار GeForce RTX 4080 بسعتي ذاكرة الرسومات 16 و12 غيغابايت في شهر نوفمبر المقبل بأسعار تبدأ من 1119 و899 دولاراً، وفقاً للشركة المصنعة لتلك البطاقات (مثل ASUS وColorful وGainward وGalaxy وGIGABYTE وInnovision 3D وMSI وPalit وPNY وZotac)، إلى جانب إطلاق إصدار محدود من صنع شركة NVIDIA اسمه «إصدار المؤسسين» Founders Edition.
كما سيتم إطلاق وحدات الرسومات هذه في الكومبيوترات المحمولة المقبلة من شركات مثل Acer وAlienware وASUS وDell وHP وLenovo وMSI.


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.