«هذه إنجلترا»... هل من السابق لأوانه تصوير الوباء درامياً؟

مسلسل يحكي الأيام الأولى لـ«كورونا» في البلاد

الممثل كينيث براناغ في دور جونسون (سكاي أتلانتيك)
الممثل كينيث براناغ في دور جونسون (سكاي أتلانتيك)
TT

«هذه إنجلترا»... هل من السابق لأوانه تصوير الوباء درامياً؟

الممثل كينيث براناغ في دور جونسون (سكاي أتلانتيك)
الممثل كينيث براناغ في دور جونسون (سكاي أتلانتيك)

في اللحظات الأخيرة من مسلسل «هذه إنجلترا» الجديد، يُحدق بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني المنهك والمحاصر، خارج نافذة مقر رئاسة الوزراء، متذكراً شكسبير، كما يفعل غالباً.
يقول جونسون الذي يلعب دوره الممثل كينيث براناغ، في المسلسل الدرامي من 6 أجزاء عن المحنة البريطانية في مواجهة جائحة «كورونا»: «هذه البقعة المباركة، هذه الأرض، هذا العالم، هذه إنجلترا».
يقول مخاطباً كاري (أوفيليا لوفيبوند) زوجته المتوترة للغاية: «عادة ما نترك الأمر عند هذا الحد، كما تعلمين» التي تحتضن طفلهما المولود حديثاً. ثم يستطرد: «وننسى البقية تماماً».
لكن جونسون يواصل تلاوة المناجاة الأخيرة لنهاية جون أوف غاونت على فراش موت الملك ريتشارد الثاني، مع توبيخه القاسي للملك: «إن إنجلترا التي اعتادت غزو الآخرين، قد غزت نفسها أخيراً على نحو مخزٍ للغاية».
إنه مشهد ختامي مناسب للمسلسل الذي كثر الحديث عنه في بريطانيا، والذي يصور البطولة اليومية للبريطانيين خلال الوباء، كما يصور إخفاقات قادتهم، وكيف ساهمت في الاستجابة المعيبة التي فاقمت من معاناة الأمة، وأسفرت عن وفيات إضافية لا داعي لها.
يؤرخ مسلسل «هذه إنجلترا» تقريباً للأحداث يوماً بعد يوم، وكيف اجتاحت الموجة الأولى من الوباء أرجاء البلاد. وبالنسبة لكثيرين فإن التوقيت مثير للفضول، نظراً لأن الموجة الأخيرة من الفيروس لم تنحسر بعد.
قال مايكل وينتربوتوم، المخرج الوثائقي البريطاني الذي كتب السيناريو رفقة كيرون كويرك، إنه نظر إلى المسلسل بأنه «فسيفساء من تجارب كثير من الناس»، من تجارب جونسون ومستشاريه، إلى الأطباء والممرضات، والأهم من ذلك كله الذين يحتضرون في المستشفيات ودور الرعاية المتخمة بالمرضى.
وأضاف وينتربوتوم في مقابلة مشتركة مع الممثل كينيث براناغ: «كان الهدف أن تكون إنساناً؛ بل أن تكون إنسانياً على ما أعتقد. وأن نُكرم ونُقدر هذه الخسارة المؤلمة التي لا تصدق»، وتابع بأنه على الرغم من كل ارتباك الحكومة وعثراتها: «كان هناك شعور بأن كل شخص يبذل قصارى جهده».
مع ذلك، يعكس المسلسل عجز الناس وضعفهم بصفة عامة. وبعد الوقوع في فخ الوباء الغامض، استخف البعض في أروقة الحكومة، ومن بينهم بوريس جونسون نفسه، بحقيقة المخاطر الكامنة في بداية الأزمة. واضطر آخرون إلى اتخاذ خيارات شخصية سيئة، بما في ذلك كبير مستشاري رئيس الوزراء دومينيك كامينغز الذي قاد سيارته لمسافة 260 ميلاً، في خرق واضح لقرارات الإغلاق، لزيارة عائلته في أثناء تفشي الفيروس.
بدأ العمل على المسلسل في يونيو (حزيران) 2020، بعد فترة غير طويلة من اندلاع الموجة الأولى للفيروس في مختلف أرجاء البلاد، وصار للمشاهد اليائسة من سيارات الإسعاف ووحدات العناية المركزة في المستشفيات طابع فوري من الآلام الشديدة. وركز كثير من التعليقات على ذلك المسلسل في بريطانيا، على ما إذا كان الوقت مبكراً للغاية لتصوير كل ذلك درامياً.
توفي ما يقرب من 300 شخص بسبب الفيروس في إنجلترا خلال الأيام السبعة المنتهية في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، ودخل أكثر من 4000 شخص المستشفيات. ولا تزال الحكومة تناشد الناس الحصول على الجرعات المعززة من اللقاح. وكان جونسون قد غادر منصبه قبل شهرين فقط، إثر فضيحة بسبب الحفلات في مقر رئاسة الوزراء التي انتهكت قواعد الإغلاق العامة.
ولا يتجسد الاحتجاج على الحفلات في المسلسل الذي ينتهي -بدلاً من ذلك- بالرحلة غير القانونية التي قادها كامينغز إلى منزل والديه في شمال إنجلترا، بعد إصابة زوجته بالفيروس. ودفع المسار الزمني المختصر لأحداث المسلسل صحيفة «فايننشيال تايمز» إلى القول بأن المسلسل «نجح بصعوبة بالغة، وربما استثنائية، في استثارة الشعور بأنه سابق لأوانه للغاية، وذو صبغة تأريخية في آن واحد».
كان على «هذه إنجلترا» التعامل مع سيل متدفق آخر من الأنباء؛ إذ تراجعت شبكة «سكاي أتلانتيك» عن إذاعة المسلسل لمدة أسبوع، إثر وفاة الملكة إليزابيث الثانية في 8 سبتمبر الماضي، الأمر الذي أدى إلى إعلان الحداد في البلاد لمدة 10 أيام. وبدأ عرضه بالفعل في الوقت الذي تسبب فيه استبدال حكومة ليز تراس بحكومة جونسون، في ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني بصورة متوترة، عبر الإعلان عن خطة لخفض الضرائب، على الرغم من التضخم في المعدل المزدوج.
النقاش الكبير الآخر، يدور حول أداء كينيث براناغ لدور بوريس جونسون. كان الممثل الحائز جائزة «الأوسكار»، والبالغ من العمر 61 عاماً، يرتدي شعراً مستعاراً لونه أشقر، وأطرافاً صناعية، وبطانة، حتى ينال مظهر السياسي البالغ من العمر 58 عاماً.
أشاد بعض النقاد بأداء براناغ لتقليده مشية جونسون المتحفزة وطبيعته الغريبة. وانتقده آخرون؛ إذ اعتبروه انتحالاً للشخصية يعيد إلى الأذهان شخصيات الدمى الهزلية في برنامج «سبيتينغ بابيتس»، البرنامج التلفزيوني البريطاني الذي سخر من الشخصيات العامة في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين.
قال براناغ الذي لعب أدواراً واقعية لشخصيات عامة أخرى، من بينهم الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، والضابط الألماني النازي راينهارد هيدريش، إنه والكُتَّاب ناقشوا مدى التقارب الذي يجب عليه إبداؤه في تقليد شخصية جونسون. وخلصوا إلى أن رئيس الوزراء السابق كان حياً للغاية في أذهان الناس. واستطرد موضحاً: «بوجود شخصية بهذا الحجم والزخم في نظر الجمهور، أعتقد أنه من الصعب طرح شيء مختلف جداً عنها».
ولإدراك الحياة الداخلية لجونسون، كشف براناغ أنه قرأ جميع كتب رئيس الوزراء السابق، بما فيها سيرته الذاتية عن ونستون تشرشل، فضلاً عن مقالاته الصحافية في الـ«ديلي تلغراف». ولقد رأى جونسون آنذاك باعتباره نوعاً من «الشعراء السياسيين» ذوي الطموح والحماس المتقد؛ لكنه كان أيضاً منفصلاً عاطفياً عمن حوله، بسبب الثقل الساحق الذي بلغته وظيفته.
شاهد براناغ لقطات لجونسون وهو يتجول في مجلس العموم، لالتقاط وضعيته المتميزة المائلة دوماً إلى الأمام. وقال بأنه شعر بصدمة شديدة بسبب شريط فيديو يظهر فيه جونسون (عمدة لندن آنذاك) وهو يركض رفقة صبي عمره 10 سنوات في أثناء مباراة الـ«رغبي» خلال زيارة إلى اليابان، قائلاً: «إن شدة الانطلاق إلى الأمام التي لا يمكن إيقافها تقريباً، هي مجرد جزء من شخصيته الاندفاعية».
لكن مسلسل «هذه إنجلترا» يطرح أيضاً صورة متعاطفة لرجل مسرع يعيش حياة شخصية متشابكة. وبين اجتماعات الأزمة، والاستيقاظ في أوقات متأخرة من الليل لتهدئة طفله الباكي، يُصور جونسون وهو يترك بكل حزن رسائل البريد الصوتي لأولاده البالغين، مما يشير إلى صدع مؤلم بعد طلاق جونسون من زوجته الثانية مارينا، وانتقاله للعيش مع كاري التي كانت تعمل مساعدة الاتصالات في حزب المحافظين.
* خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مخرج «الهدف»: تحمستُ للمسلسل لأن تداعيات حرب العراق ما زالت حاضرة

يوميات الشرق ركز المسلسل على تناول جوانب في شخصية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين - (واتش إت)

مخرج «الهدف»: تحمستُ للمسلسل لأن تداعيات حرب العراق ما زالت حاضرة

قال المخرج الأميركي ليزلي غرايف، إن اختياره تقديم مسلسل «الهدف» انطلق من اهتمامه بالتاريخ.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد مسلسل «القصة الكاملة» (الشركة المنتجة)

ميشيل ميلاد يخرج من عباءة الكوميديا: «معتصم» اختبر قدراتي

ارتبط ميشيل ميلاد بالفنّ منذ طفولته، من خلال الراديو، إذ كان يستمع إلى البرنامج الثقافي الذي يعرض المسرحيات العالمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق هشام عاشور (حسابه على «إنستغرام»)

هشام عاشور: «الهدف» يناقش سقوط صدام حسين من زوايا متعددة

قال الممثل المصري هشام عاشور إن شخصية «غالب» التي يجسدها في مسلسل «الهدف» (High Value Target) تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)

«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

المسلسل أثار اهتماماً لافتاً مع عرض القصة الأولى «لعبة جهنم» قبل أسبوعين، وأدّى بطولتها محمد فراج...

انتصار دردير (القاهرة)

«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
TT

«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)

دعا محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، الأحد، إلى أهمية التوسع في استخدام العملات المحلية وزيادة حجم التجارة البينية التي تتم بالعملات الأفريقية، بدلاً من الاعتماد الكامل على العملات الأجنبية.

وأوضح عبد الله، خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة، أن «البدء بتسوية جزء من المبادلات التجارية بالعملات المحلية، يمكن أن يمثل خطوة عملية وتدريجية نحو تحقيق هذا الهدف، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز الروابط المالية بين دول القارة».

وأكد في هذا الصدد، أهمية تعزيز التبادل التجاري والتمويل المتبادل بين الدول الأفريقية، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من رؤوس الأموال الأفريقية يغادر القارة متجهاً إلى الأسواق المتقدمة، قبل أن يعود إليها مرة أخرى بتكلفة أعلى، وهو ما يستدعي العمل على زيادة دوران رؤوس الأموال داخل القارة وتعظيم الاستفادة من مواردها المالية.

وشدد محافظ البنك المركزي المصري، على «ضرورة خفض الحواجز بين الدول الأفريقية وتيسير حركة البضائع والأفراد عبر الحدود، بما في ذلك تقليص الوقت اللازم للإفراج عن البضائع وإنهاء إجراءات التخليص الجمركي، باعتبار ذلك أحد العوامل الأساسية لتعزيز التجارة والاستثمار البيني».

وأكد أن أفريقيا تحتاج إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ، وليس مجرد مناقشات، مشيراً إلى عدد من الأهداف العملية التي يمكن العمل عليها، من بينها توجيه 10 في المائة من السيولة المصرفية الأفريقية نحو الاستثمار داخل القارة، إلى جانب ضخ 5 في المائة من الاحتياطيات الدولية للاستثمار داخل أفريقيا.

وأشار إلى أن «تعزيز التعاون المالي والمصرفي بين الدول الأفريقية، إلى جانب تطوير الأسواق المالية، وزيادة التجارة البينية، وتيسير حركة رؤوس الأموال، يمثل مساراً أساسياً للاستفادة من الإمكانات الكبيرة للقارة، وتحويل النمو السكاني والشبابي إلى قوة اقتصادية واستثمارية مستدامة».

ينعقد منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» تنفيذاً لقرار قمة الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير (شباط) 2026 بعقد المنتدى بصورة دورية كل عامين، بمدينة العلمين الجديدة، ويهدف إلى الانتقال من مرحلة تحديد أولويات التنمية في أفريقيا إلى حشد الموارد والاستثمارات والشراكات اللازمة لترجمة تلك الأولويات إلى مشروعات ملموسة ونتائج عملية، كما يعمل المنتدى على تيسير التواصل المباشر بين الحكومات ومجتمعات الأعمال والمستثمرين ومؤسسات التمويل.

ويتزامن انعقاد المنتدى مع سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها مصر بمدينة العلمين الجديدة، وتتضمن قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد)، يوم السبت، والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، يوم الأحد.

وأشار عبد الله، خلال حديثه في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب»، إلى جانب كل من ديوجراتيوس جون نديجيمب نائب رئيس جمهورية تنزانيا، وكورنيل كاركيزي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين (Africa Re)، إلى أن القارة الأفريقية تحتاج إلى خلق فرص عمل كافية لاستيعاب الزيادة السريعة في أعداد الشباب، الذين يمثلون في الوقت نفسه أكبر فرصة وأهم مسؤولية أمام القارة.

وأوضح أن نحو 12 مليون شاب يدخلون سوق العمل في القارة الأفريقية سنوياً، في حين لا يتم توفير سوى نحو 3 ملايين وظيفة نظامية، وهو ما يستوجب العمل على تزويدهم بالتعليم والمهارات اللازمة، بما يمكنهم من أن يصبحوا قوة دافعة للنمو الاقتصادي بدلاً من أن يمثلوا تحدياً أمامه.

كما أشار إلى أن القارة الأفريقية تحتاج إلى أسواق مالية أكثر قوة وكفاءة، مع التركيز على تيسير الحصول على التمويل، وتعزيز قوة الأنظمة المصرفية، وتطوير آليات أكثر كفاءة لتقييم الاستثمارات الأفريقية والجدارة الائتمانية. وشدد في هذا الإطار على أهمية العمل على تحسين التصنيفات الائتمانية للدول الأفريقية وإنشاء وكالة أفريقية للتصنيف الائتماني، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الوصول إلى مصادر التمويل والاستثمار بشروط أكثر كفاءة.

الإصلاحات المصرية

واستعرض محافظ البنك المركزي المصري، النتائج الإيجابية التي أسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة المصرية في تحقيقها، مشيراً إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية من بينها ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى مستويات غير مسبوقة وتحسن مؤشرات رأس المال للبنوك المصرية بما يعكس قوة ومتانة القطاع المصرفي، ويدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز مناخ الاستثمار، فضلاً عن دعم قدرة القطاع المصرفي على مواصلة القيام بدوره في تمويل النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي إطار حرص مصر على ترجمة هذه الرؤية إلى خطوات عملية، أكد حسن عبد الله أن مصر تعمل على تعزيز الروابط المالية والمصرفية مع مختلف الدول الأفريقية، مشيراً إلى «توقيع ما لا يقل عن 15 مذكرة تفاهم للتعاون مع البنوك المركزية الأفريقية في عدة مجالات منها التدريب والحوكمة».

وأضاف أن البنوك المصرية تعمل كذلك على توسيع حضورها في الأسواق الأفريقية من خلال فتح خطوط ائتمان وتوفير تسهيلات تمويلية، بما يدعم تطوير عمليات سوق المال وزيادة السيولة ودعم الاستثمار داخل القارة.


«دورة طوكيو»: ألكاراس إلى نصف النهائي

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
TT

«دورة طوكيو»: ألكاراس إلى نصف النهائي

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

تأهَّل الإسباني كارلوس ألكاراس، المُصنَّف الثالث عالمياً، إلى الدور نصف النهائي من دورة طوكيو لكرة المضرب (فئة 500 نقطة)، الأحد، بعدما استفاد من انسحاب الكندي دينيس شابوفالوف.

واضطر شابوفالوف إلى الانسحاب عقب الشوط الثالث من المجموعة الثانية بعد تعرضه لإصابة في أعلى الفخذ اليمنى خلال الشوط الأول من المجموعة ذاتها. وكانت النتيجة 7 - 6 (7 - 3) و2 - 1.

وسيلتقي ألكاراس، حامل اللقب، في نصف النهائي مواطنه خاومي مونار، المُصنَّف 64 عالمياً، والذي أنهى مشوار الفرنسي كيريان جاكيه، المُصنَّف 86 عالمياً، بعدما تغلب عليه 6 - 4 و6 - 2.

وحتى لحظة الانسحاب، كانت المباراة متكافئة، إذ بدا ألكاراس لفترة طويلة متأثراً بتنوع أسلوب لعب منافسه الذي تناوب بين الكرات الطويلة والقصيرة والضربات القوية أو الموجهة بعناية.

وبعدما اضطر ألكاراس، في مباراته السابقة أمام الإيطالي ماتيو أرنالدي، إلى إنقاذ 4 فرص لحسم المجموعة الأولى، اضطر هذه المرة إلى إلغاء فرصة واحدة كانت لصالح منافسه عندما كان متأخراً 4 - 5.

وبعد ساعة و3 دقائق من اللعب، حسم الإسباني المجموعة الأولى 7 - 6 (7 - 3). لكن المواجهة انتهت سريعاً بعد إصابة اللاعب الكندي.

ويخوض ألكاراس في طوكيو ثالث دورة له منذ عودته من الإصابة.

وكان المُصنَّف الثالث عالمياً ابتعد عن الملاعب؛ بسبب إصابة في المعصم الأيمن بين أبريل (نيسان) ونهاية أغسطس (آب)، قبل أن يعود إلى المنافسات في دورة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الـ4 الكبرى، حيث خرج من الدور ربع النهائي.


Trump Names Intelligence Chief Clayton as AI Czar, to Head Task Force

(FILES) Jay Clayton testifies during a Senate Intelligence Committee hearing on his nomination to be Director of National Intelligence, on Capitol Hill in Washington, DC, on July 15, 2026. (Photo by Ken Cedeno / AFP)
(FILES) Jay Clayton testifies during a Senate Intelligence Committee hearing on his nomination to be Director of National Intelligence, on Capitol Hill in Washington, DC, on July 15, 2026. (Photo by Ken Cedeno / AFP)
TT

Trump Names Intelligence Chief Clayton as AI Czar, to Head Task Force

(FILES) Jay Clayton testifies during a Senate Intelligence Committee hearing on his nomination to be Director of National Intelligence, on Capitol Hill in Washington, DC, on July 15, 2026. (Photo by Ken Cedeno / AFP)
(FILES) Jay Clayton testifies during a Senate Intelligence Committee hearing on his nomination to be Director of National Intelligence, on Capitol Hill in Washington, DC, on July 15, 2026. (Photo by Ken Cedeno / AFP)

US President Donald Trump has appointed Director of National Intelligence Jay Clayton as the administration's AI czar, the Wall Street Journal reported on Saturday, citing an interview with Clayton.

Clayton, who was appointed intelligence chief in August, will lead a new White House panel tasked with reporting within 120 days on the risks and opportunities posed by AI, the newspaper said.

"The president asked that a group be put together," which the administration refers to as the "Super Intelligence Force," to ensure the US remains a leader in advanced AI while protecting Americans' ⁠interests, Clayton told ⁠the Journal, adding that "the risk of not being first is high."

The safety of AI has become a major issue in recent weeks, with some researchers warning that people building the technology believe it could kill humans within a decade. Several Democratic and Republican lawmakers have responded with ⁠alarm and calls for more action.

Trump has appeared to take a light touch toward AI regulation, arguing that excessive oversight could weaken competitiveness against China. He said on Tuesday that he does not want to work with Chinese President Xi Jinping on governing AI technology.

Clayton's panel will review AI-related risks and current government reporting mechanisms for breaches, hacks and other incidents, and recommend ways to strengthen federal-response capabilities under existing authorities, the Journal said, citing the task force's charter.

This is the ⁠second time ⁠Trump has named an adviser to oversee AI-related decisions across the administration. Venture capitalist David Sacks held the AI czar role at the beginning of Trump's second term.

The task force's vice chairs will be Emil Michael, Scott Kupor and Federal Trade Commission Chair Andrew Ferguson, while members will include Vice President JD Vance, Defense Secretary Pete Hegseth, Treasury Secretary Scott Bessent and White House Chief of Staff Susie Wiles, according to the report. External advisers will also include Sacks and former Secretary of State Condoleezza Rice, the Journal said.